هل فشل غوارديولا في دوري أبطال أوروبا؟

لم ينل اللقب منذ 2011 والحظ عانده في آخر 8 مواسم بسبب قاعدة فارق الأهداف أو ركلات الترجيح

غوارديولا مدرب سيتي خرج منكس الرأس بعد فشل جديد بدوري الأبطال (رويترز)  -  هدف ليورنتي قضى على أحلام غوارديولا في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
غوارديولا مدرب سيتي خرج منكس الرأس بعد فشل جديد بدوري الأبطال (رويترز) - هدف ليورنتي قضى على أحلام غوارديولا في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

هل فشل غوارديولا في دوري أبطال أوروبا؟

غوارديولا مدرب سيتي خرج منكس الرأس بعد فشل جديد بدوري الأبطال (رويترز)  -  هدف ليورنتي قضى على أحلام غوارديولا في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
غوارديولا مدرب سيتي خرج منكس الرأس بعد فشل جديد بدوري الأبطال (رويترز) - هدف ليورنتي قضى على أحلام غوارديولا في دوري الأبطال (أ.ف.ب)

سيكون هذا هو نهائي دوري أبطال أوروبا الثامن على التوالي الذي لا يظهر فيه المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، لكن ربما لا ينبغي أن يشعر كثيرون بالدهشة بسبب ذلك، لأن هذه بطولة قوية يخرج منها الفريق المغلوب في الأدوار الإقصائية، فضلاً عن أنها تشهد الكثير من المفاجآت، ولا يمكن لأي شخص أن يضمن مكانه في المباراة النهائية، حتى في عصر الأندية الكبرى التي تنفق أموالاً طائلة على تدعيم صفوفها.
لكن بالنظر إلى أن غوارديولا قد فاز بسبعة ألقاب للدوري المحلي في المواسم التسعة التي عمل خلالها مديراً فنياً - وربما يرتفع هذا العدد إلى عشرة ألقاب الشهر المقبل في حال فوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم - وقاد ثلاثة أندية من أقوى الأندية في العالم، فإن البعض يرى أن المدير الفني الإسباني قد فشل في تحقيق النجاح المتوقع في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: ما الأسباب التي جعلت غوارديولا يفشل في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا منذ فوزه بها مع برشلونة الإسباني عامي 2009 و2011؟.
في الحقيقة، يجب التأكيد على أنه لا يوجد مدير فني يعمل بجد أكثر من غوارديولا، الذي يعرف عنه اهتمامه بأدق التفاصيل والنظر في كافة الإحصائيات والأرقام المتعلقة بعمله وبفريقه. ورغم عبقرية غوارديولا التي لا يختلف عليها أحد، فإنه قد يجد صعوبة في فهم حالة الفوضى التي حدثت على ملعب «الاتحاد» في لقاء الإياب بنصف النهائي أمام توتنهام الأربعاء الماضي. ويمكن لغوارديولا أن يشير إلى الطريقة التي مارس بها لاعبو توتنهام هوتسبر الضغط على لاعبيه بالشكل الذي تسبب في الأخطاء التي أدت إلى الهدفين المبكرين للمنافس عن طريق اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين. ويمكنه أيضاً أن يشير إلى أن هذا الأمر قد أدى إلى ظهور مساحات شاسعة خلف ظهيري الجنب لنادي توتنهام هوتسبر، وهو الأمر الذي استغله مانشستر سيتي في إحراز أول ثلاثة أهداف. ويمكن لغوارديولا أيضاً أن يشير إلى أن إصابة موسي سيسوكو وعدم وجود بدائل أمام المدير الفني لتوتنهام هوتسبر، ماوريسيو بوكيتينو، قد ساهم في تحويل دفة المباراة مع نهاية الشوط الأول.
لكن لم تكن هذه هي الأسباب التي تحكمت في النتيجة النهائية للمباراة، التي حُسمت بالهدف الذي أحرزه فيرناندو ليورنتي، والذي ربما لم يكن ليشارك في المباراة لولا خروج سيسوكو للإصابة، ولولا غياب هاري كين أيضاً بسبب الإصابة التي لحقت به الأسبوع الماضي. لقد اصطدمت الكرة في فخذ ليورنتي، ولجأ حكم المباراة لتقنية حكم الفيديو المساعد لرؤية ما إذا كانت الكرة قد لمست يده أم لا، ليقرر في النهاية احتساب الهدف.
وربما احتسب الحكم هذا الهدف بموجب القانون الحالي الذي ينص على أنه لا يجب احتساب الكرة لمسة يد إذا لم تكن متعمدة، لكن الأمر سيتغير في يونيو (حزيران) المقبل عندما يتم تغيير القانون ليتم احتساب خطأ بمجرد لمس الكرة لليد، بغض النظر عما إذا كان ذلك متعمداً أم لا.
وبعد ذلك، جاء الهدف الذي أحرزه النجم الإنجليزي رحيم سترلينغ في الدقيقة 93 من عمر اللقاء والذي ألغي بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد أيضاً. وقد كان غوارديولا صريحاً للغاية عندما اعترف بأن سيرجيو أغويرو كان متسللاً عندما صنع الهدف، لكن التسلل كان بفارق ضئيل للغاية. وكان من الصعب للغاية ألا يتذكر المرء ما حدث في مباراة مانشستر سيتي أمام ليفربول في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما ألغى حكم المباراة هدفاً لسيتي بداعي التسلل سجله ليروي ساني (أثبتت الإعادة صحته لكن لم يكن هناك حكم الفيديو)، وهو الهدف الذي كان من الممكن أن يجعل النتيجة النهائية هي الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدفين مما يمنح سيتي أفضلية. ولو كانت تقنية حكم الفيديو المساعد مطبقة آنذاك، كان سيتم احتساب الهدف، ومن كان يدري كيف سيكون رد ليفربول في شوط المباراة الثاني؟.
من المعقول أيضاً أن نتساءل عن الفرق بين الهدف الذي احتسب لليورنتي وبين الهدف الذي سجله برشلونة في مرمى إنتر ميلان الإيطالي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2010 والذي ألغى بدعوى أن الكرة لمست يد لاعب برشلونة آنذاك يايا توريه، وهو الهدف الذي كان من شأنه أن يمنح برشلونة بطاقة التأهل للمباراة النهائية في حال احتسابه.
لقد خرج غوارديولا من دوري أبطال أوروبا في ثماني مناسبات كمدير فني، وكانت ثلاثة منها بسبب قاعدة احتساب الهدف خارج ملعب الفريق بهدفين، كما أهدر لاعبوه ركلات جزاء في ثلاث مناسبات. وفي ثلاث مناسبات أخرى، سحقت فرقه الفرق الأخرى في مباراة العودة، لكنها ودعت البطولة بفارق الأهداف. وعلاوة على ذلك، كان هناك الكثير من العوامل والأحداث الأخرى التي وقفت ضده، مثل ثورة البركان الآيسلندي الذي أجبر فريقه برشلونة على السفر إلى ميلان بالحافلة في عام 2010. والخلل الدفاعي الواضح الذي سمح لتيموي باكايوكو بتسجيل هدف التأهل لموناكو في عام 2017.
وربما لن يكون من الغريب أن يرى البعض أن هناك «عُقدة» لغوارديولا في دوري أبطال أوروبا. فقد كان المدير الفني الإسباني، قبل كل شيء، من جيل مشجعي برشلونة الذين نشأوا ولديهم شعور بأن هذه البطولة يهيمن عليها الغريم التقليدي ريال مدريد. كما كان غوارديولا صبياً يبلغ من العمر 15 عاماً يجمع الكرات من خلف المرمى في المباراة التي شهدت العودة المذهلة للعملاق الكتالوني أمام غوتنبرغ السويدي في الدور نصف النهائي للبطولة عام 1986. قبل أن يرى فريقه يخسر المباراة النهائية بركلات الجزاء أمام ستيوا بوخارست الروماني، رغم أن المباراة أقيمت في إشبيلية ولم يتم السماح بحضور أكثر من 200 مشجع فقط من رومانيا.
ومن المؤكد أن كل هذه الأمور تسبب توتراً هائلاً. وعلاوة على ذلك، هناك اتهام لغوارديولا بأنه يفكر في النواحي الهجومية بشكل مبالغ فيه على حساب النواحي الدفاعية، وبأنه لم يتوصل بعد إلى النتيجة التي خلص إليها المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون والتي تتمثل في أنه في المباريات الكبرى وأمام أعظم المهاجمين فإنه يكون من الأفضل أن تتاح لك خمس فرص وأن تمنع خصمك من أن يحصل على 20 فرصة وأن تسمح له بثلاث فرص فقط، بمعنى أنه يجب الاهتمام بالنواحي الدفاعية بشكل أكبر في المواجهات الكبرى.
لكن بعيداً عن هذه النظرية، هناك شعور بأنه في المباريات الهامة، وعلى الأقل منذ مباراة نصف النهائي أمام تشيلسي عام 2009. فإن غوارديولا يواجه سوء حظ غريب، على عكس مدير فني مثل زين الدين زيدان الذي فاز فريقه ريال مدريد في مباريات هامة الموسم الماضي بعد أخطاء كارثية من لاعبي الفرق المنافسة مثل حارس بايرن ميونيخ زفن أولرايش أو حارس ليفربول لوريس كاريوس. ويرى كثيرون أن غوارديولا قد فشل في دوري أبطال أوروبا رغم أنه يتولى قيادة أندية تنفق أموالاً طائلة على تدعيم صفوفها، وبغض النظر عن شرعية تلك الاتهامات، فمن المؤكد أنها قد تؤثر الآن على غوارديولا.


مقالات ذات صلة

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.