مانشستر سيتي يثأر لخروجه الأوروبي ويفسد احتفالات توتنهام بفوز مثير في الدوري الإنجليزي

فوز معنوي لفولهام على بورنموث... وواتفورد يتخطى هيدرسفيلد... وتعادل وولفرهامبتون مع برايتون

فودين ورأسية وهدف فوز مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
فودين ورأسية وهدف فوز مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي يثأر لخروجه الأوروبي ويفسد احتفالات توتنهام بفوز مثير في الدوري الإنجليزي

فودين ورأسية وهدف فوز مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
فودين ورأسية وهدف فوز مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

ضرب مانشستر سيتي عصفورين بحجر واحد حيث ثأر الفريق لخروجه الأوروبي وأفسد احتفالات توتنهام بالتأهل إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بالتغلب عليه 1 - صفر أمس في افتتاح مباريات المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وفي مباريات أخرى بالمرحلة ذاتها فاز واتفورد على مضيفه هيدرسفيلد تاون 2 -1 وفولهام على مضيفه بورنموث 1 -صفر وتعادل وستهام يونايتد مع ليستر سيتي 2- 2 وتعادل وولفرهامبتون مع برايتون سلبيا.
وانتزع مانشستر سيتي صدارة جدول المسابقة مؤقتا حيث رفع رصيده إلى 86 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام ليفربول الذي يستطيع استعادة الصدارة إذا حقق الفوز على مضيفه كارديف سيتي اليوم في مباراة أخرى بالمرحلة نفسها. وتجمد رصيد توتنهام عند 67 نقطة في المركز الثالث بفارق نقطة واحدة فقط أمام آرسنال وتشيلسي ليصبح مهددا بفقد المركز الثالث لصالح أي منهما مع ختام مباريات المرحلة.
والمباراة هي الثالثة بين الفريقين في غضون 12 يوما حيث التقيا في دور الثمانية لدوري الأبطال الأوروبي وفاز توتنهام 1 - صفر على ملعبه ذهابا ثم خسر 3 - 4 على ملعب مانشستر سيتي يوم الأربعاء الماضي إيابا ليتأهل توتنهام إلى المربع الذهبي بفارق الأهداف الاعتباري. وأنهى مانشستر سيتي الشوط الأول لصالحه بالهدف المبكر الذي سجله لاعب الوسط الشاب فيل فودين (18 عاما) في الدقيقة الخامسة ليقود الفريق إلى انتصاره العاشر على التوالي في المسابقة.
على استاد «الاتحاد» في مانشستر، بدأ مانشستر سيتي المباراة بمحاولة للسيطرة على مجريات اللعب في وسط الملعب من خلال الاستحواذ على الكرة. ولكن الهجمة الأولى والفرصة الحقيقية الأولى في المباراة كانت لتوتنهام عندما وصلت الكرة إلى سون هيونغ مين خارج حدود منطقة الجزاء ليتقدم بها مراوغا دفاع مانشستر حيث توغل داخل المنطقة ثم سدد كرة قوية في الزاوية الضيقة، ولكن حارس المرمى إديرسون تصدى لها وأخرجها لركنية لم تستغل.
وجاء الرد قاسيا من مانشستر سيتي حيث سجل فيل فودين هدف التقدم في الدقيقة الخامسة. وجاء الهدف من أول هجمة منظمة للفريق حيث تلاعب برناردو سيلفا بدفاع توتنهام ثم لعب الكرة عالية من الناحية اليمنى وهيأها سيرجيو أغويرو برأسه أمام المرمى، فلم يجد فودين أي صعوبة في مقابلتها بضربة رأس ليضع الكرة في المرمى على يسار الحارس باولو غازانيغا. ومنح الهدف فريق مانشستر سيتي دفعة معنوية هائلة حيث واصل الفريق هيمنته على مجريات اللعب في الدقائق التالية. ولكن توتنهام عاد لتهديد مرمى الفريق في الدقيقة الـ14 إثر هجمة منظمة سريعة وصلت منها الكرة إلى كريستيان إيركسن الذي تقدم بها في حراسة الدفاع حتى وصل داخل منطقة الجزاء ثم سددها قوية ولكن الحارس تصدى لها.
وتجددت الفرصة لتوتنهام في الدقيقة الـ17 عندما وصلت الكرة إلى الكوري سون لينطلق بها في حراسة الدفاع حتى وصل إلى منطقة الجزاء لكن الدفاع أبعد الكرة من أمام قدمه قبل تسديدها مباشرة. وشكل برناردو سيلفا ورحيم ستيرلنغ وأغويرو بتحركاتهم إزعاجا مستمرا لدفاع توتنهام ولكن دون جدوى.
وشهدت الدقيقة 22 هجمة منظمة لمانشستر سيتي انتهت بتسديدة من فودين من حدود منطقة الجزاء ولكن الكرة ذهبت في يد الحارس. وواصل مانشستر هجماته المتتالية ولكن لاعبيه فشلوا في ترجمتها إلى أهداف على مدار النصف الثاني من الشوط الأول. وأجرى الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي تغييرا اضطراريا بنزول فيرناندينيو في الدقيقة 38 بدلا من البلجيكي كيفن دي بروين للإصابة. وعاند الحظ سون مجددا في هجمة خطيرة لتوتنهام في الدقيقة 44 حيث تصدى الحارس إديرسون لتسديدة المهاجم الكوري لينتهي الشوط الأول بتقدم مانشستر سيتي.
واستأنف الفريقان هجومهما المتبادل في بداية الشوط الثاني، وكاد أغويرو يحرز الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 49 عندما وصلت إليه الكرة داخل منطقة الجزاء حيث هيأها لنفسه وسددها قوية، لكن الكرة ارتطمت باللاعب توبي ألديرفيريلد ثم بيد اللاعب، لكن الحكم أشار باستمرار اللعب لعدم التعمد. وتعددت الفرص الضائعة من مانشستر سيتي في وسط الشوط الثاني حيث بذل أغويرو جهدا كبيرا وشكل إزعاجا مستمرا للضيوف لكنه اصطدم بالدفاع المتكتل من توتنهام.
ورغم الجهد الكبير من أغويرو، لجأ غوارديولا لتغيير النجم الأرجنتيني في الدقيقة 66 ودفع مكانه باللاعب الألماني ليروا ساني. وبث ساني الحماس في أداء مانشستر بعد نزوله وسدد كرة قوية مرت خارج القائم الأيمن مباشرة. ودفع المدرب ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام بلاعبه داني روز في الدقيقة 69 بدلا من ديلي آلي في محاولة لتنشيط أداء الفريق والتصدي لمحاولات ساني.
وتغاضى الحكم عن احتساب ضربة جزاء لتوتنهام إثر لمسة يد داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 70. وارتدت الكرة إلى هجمة لمانشستر سيتي مرر منها ساني الكرة إلى ستيرلنغ المتحفز أمام المرمى ولكن تسديدة ستيرلنغ ارتطمت بقدم الحارس غازانيغا. وتجددت الفرصة لتوتنهام في الدقيقة 73 عندما هيأ لوكاس مورا الكرة العالية لنفسه خارج منطقة الجزاء ثم تقدم بها إلى داخل المنطقة في حراسة الدفاع وسددها قوية لكن الحارس إديرسون تصدى لها لتضيع فرصة التعادل. وأهدر لوكاس مورا فرصة أخرى لتوتنهام في الدقيقة 77 إثر كرة عالية فشل في التعامل معها.
ودفع بوكيتينو بمهاجمه الإسباني فيرناندو ليورنتي في الدقيقة 78 على حساب المدافع ألديرفيريلد لزيادة القدرات الهجومية للفريق بحثا عن هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من المباراة. وتوترت أعصاب لاعبي الفريقين في الدقائق الأخيرة التي شهدت أكثر من مشادة بين لاعبي الفريقين لكن الحكم تدخل في الوقت المناسب لفض هذه المشادات قبل انتهاء المباراة بالفوز المثير لمانشستر سيتي.
وتقدم واتفورد إلى المركز السابع بجدول الترتيب بفضل فوزه على مضيفه هديرسفيلد بهدفين مقابل هدف. ورفع واتفورد رصيده إلى 49 نقطة في المركز السابع وظل هيدرسفيلد في المركز الأخير برصيد 14 نقطة بعدما هبط رسميا للدرجة الأولى. وسجل جيرارد دولوفيو هدفي واتفورد في الدقيقتين؛ الخامسة والثمانين، وتكفل كارلان غرانت بالهدف الوحيد لهيدرسفيلد في الدقيقة الأخيرة. وفاز فولهام على ملعب بورنموث بهدف سجله ألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 53 من ضربة جزاء. وجاء الفوز معنويا لفولهام بعد هبوط الفريق رسميا للدرجة الأولى. ورفع فولهام رصيده إلى 23 نقطة في المركز قبل الأخير وتوقف رصيد بورنموث عند 41 نقطة في المركز الثاني عشر. وتعادل وستهام مع ليستر سيتي بهدفين لكل منهما ليحصد كل فريق نقطة واحدة. وتقدم ميشال أنطونيو بهدف لوستهام في الدقيقة 37 وأدرك جيمي فاردي التعادل لليستر في الدقيقة 67. وأضاف لوكاس بيريز مارتينيز الهدف الثاني لوستهام في الدقيقة 82 ولكن هارفي بارنس أدرك التعادل لليستر في الثواني الأخيرة. ورفع وستهام رصيده إلى 43 نقطة في المركز الحادي عشر مقابل 48 نقطة لليستر في المركز الثامن.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.