ترمب يشن هجوماً مفاجئاً على تقرير مولر... والديمقراطيون يتجنبون الدعوة لعزله

أظهرت استطلاعات رأي أن القاعدة الديمقراطية ليست مكترثة بنتائج تقرير مولر (رويترز)
أظهرت استطلاعات رأي أن القاعدة الديمقراطية ليست مكترثة بنتائج تقرير مولر (رويترز)
TT

ترمب يشن هجوماً مفاجئاً على تقرير مولر... والديمقراطيون يتجنبون الدعوة لعزله

أظهرت استطلاعات رأي أن القاعدة الديمقراطية ليست مكترثة بنتائج تقرير مولر (رويترز)
أظهرت استطلاعات رأي أن القاعدة الديمقراطية ليست مكترثة بنتائج تقرير مولر (رويترز)

قد تكون عطلة عيد الفصح التي بدأت في الولايات المتحدة، من بين الأسباب الشكلية التي ساهمت في تخفيف حدة ردود الفعل على نشر تقرير المحقق الخاص روبرت مولر حول ملف التدخل الروسي في انتخابات 2016، ومحاولة عرقلة العدالة. لكن الواقع يشير إلى أن الحزب الديمقراطي وجد نفسه أمام مأزق سياسي، خصوصاً أن الخلاصات التي قدمها تقرير مولر، قد تسمح لهم بمتابعة التحقيقات، لكنها لا تقدم فرصة حقيقية لتحقيق نصر، أو ضمان عزل الرئيس ترمب، في حين البلاد مقبلة بعد أقل من 18 شهراً على انتخابات رئاسية. وبرز أيضاً حجم الاختلاف بين الديمقراطيين حول «الخطوة التالية». ففي حين بادر بعض رموز التيار الليبرالي التقدمي، من أمثال النائبة الكساندريا كورتيز عن ولاية نيويورك، إلى توقيع كتاب رسمي يدعو إلى عزل الرئيس بناءً على نتائج التقرير، وساندها في ذلك الملياردير توم شتاير، برز موقف لافت لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، التي قالت من بلفاست «إنه من غير اللائق أن أنتقد الرئيس بينما أنا خارج البلاد». وأضافت: «أياً كانت القضية أو التحدي الذي نواجهه، فإن الكونغرس سيحترم قسمه بحماية دستور الولايات المتحدة والدفاع عنه وحماية ديمقراطيتنا».
وفي حين يتوقع أن يترك تصريح بيلوسي أثراً كبيراً على الديمقراطيين والجمهوريين معاً، أظهرت استطلاعات رأي سريعة، أن القاعدة الديمقراطية ليست مكترثة جداً بنتائج تقرير مولر، وبما إذا كان يشكل حافزاً للمطالبة بعزل الرئيس.
استطلاع بدا داعماً لوجهة نظر بيلوسي التي أكدت مراراً أن الأمر لا يستحق العناء للدخول في معركة قانونية لعزل ترمب، في حين صناديق الاقتراع ستفتح قريباً جداً. وتوقعت أوساط أخرى أن يلقى تصريحها تقديراً أيضاً من الرئيس ترمب نفسه، بعد امتناعها عن إدانته.
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير: إنه على الرغم من أن تقرير مولر يشير إلى أن الرئيس ترمب حاول في مناسبات متعددة عرقلة العدالة، فإن جهوده أحبطها المحققون. لكن هوير أضاف أنه بناءً على ما رأيناه حتى الآن؛ فإن المضي في المساءلة أمر غير مجدٍ في هذه المرحلة؛ لأنه بصراحة شديدة هناك انتخابات بعد 18 شهراً، والشعب الأميركي هو من سيصدر حكمه، على حد قوله. وبدا أن التصويب في المرحلة المقبلة سيكون على المدعي العام ويليام بار، الذي اتهمه بيان مشترك صدر عن بيلوسي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشارلز شومر، بتشويه تقرير مولر؛ مما يعكس استراتيجية ديمقراطية للتركيز على بار، وعلى إبقاء الملف جرحاً مفتوحاً لإضعاف الرئيس واستنزاف حملته الانتخابية.
وفي رد فعل مفاجئ من ترمب يخالف موقفه السابق من تقرير مولر، عندما أشاد بالخلاصة الأولى التي نشرها وزير العدل قائلاً: إن التقرير يبرئه، شن هجوماً على ما اعتبره تصريحات منسوبة إليه، وخلاصات لا أساس لها من الصحة وباطلة تماماً.
وقال في تغريدة له: «نسب البعض تصريحات عني وردت في تقرير مولر المجنون الذي كتبه 18 شخصاً من الديمقراطيين الغاضبين الكارهين لترمب. لقد تم اختلاقها بالكامل وهي غير صحيحة. علينا الحذر من أولئك الذين يدوّنون الملاحظات ليتم استخدامها عند الحاجة».
تغريدته جاءت رداً على ما ذكره التقرير ونسبه إلى ملاحظات دونت عن مقربين من وزير العدل السابق جيف سيشنز، قال له فيها بأن رئاسته قد تكون انتهت إثر تعيين مولر محققاً خاصاً في ملف التدخل الروسي.
لكن على الرغم من ذلك، ورغم اتهامهم لترمب بأنه عرقل العدالة، بدا أن المرشحين الرئاسيين الديمقراطيين يحاذرون الحديث عن مساءلته أو الدعوة لعزله؛ لتخوفهم من أن يكون لتلك الدعوة نتائج عكسية. حتى السيناتور اليساري بيرني ساندرز الذي غالباً ما يتجاهل حذر المؤسسة الحزبية والسياسية، لم يشر إلى عزله.
وقال: «من الواضح أن دونالد ترمب لا يريد أكثر من إيقاف تحقيق مولر، وبينما لدينا المزيد من التفاصيل في تقرير اليوم أكثر من السابق، يجب أن يواصل الكونغرس تحقيقه في سلوكه وفي أي محاولات أجنبية للتأثير على انتخاباتنا». لكن الغضب انصب على وزير العدل ويليام بار الذي دعاه البعض إلى الاستقالة، في حين اتهمه الكثير من أعضاء مجلس النواب والشيوخ بأنه تحول من مدعٍ عام للولايات المتحدة إلى مدعٍ عام للرئيس ترمب. هذا ما صرحت به كل من السيناتورة إليزابيث وارين، والسيناتورة كامالا هاريس، والسيناتور كوري بوكر، والسيناتورة آمي كلوبوشار، والنائب إريك سوالويل من كاليفورنيا، وحاكم ولاية واشنطن جاي إنسلي الذين اعتبروا أن المؤتمر الصحافي الذي عقده بار، أول من أمس، وصمة عار.
ووعد الديمقراطيون بمواصلة التحقيق مع الرئيس، حيث من المقرر أن يشهد بار أمام لجنتَي مجلس الشيوخ والهيئة القضائية في أوائل مايو (أيار). وأصر النائب جيرولد نادلر، رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب، الذي لم يستبعد أيضاً إمكانية مساءلة ترمب، على أن يشهد مولر في موعد لا يتجاوز 23 مايو أمام لجنته.
الجمهوريون من جهتهم، ورغم عدم صدور الكثير من المواقف عن رموزهم وقياداتهم، بدوا أكثر ارتياحاً واحتفلوا بما توصل إليه تقرير مولر. وقال النائب الجمهوري من ولاية أوهايو جيم جوردان، وهو أعلى جمهوري في لجنة الرقابة النيابية: «لا تواطؤ، تعاون كامل من الرئيس، لا يوجد امتياز تنفيذي».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.