كوريا تتوقع تحسن صادراتها خلال النصف الثاني من 2019

تعتزم رفع حصة المصادر المتجددة في مزيج الطاقة إلى 35 % بحلول 2040

كوريا تتوقع تحسن صادراتها خلال النصف الثاني من 2019
TT

كوريا تتوقع تحسن صادراتها خلال النصف الثاني من 2019

كوريا تتوقع تحسن صادراتها خلال النصف الثاني من 2019

توقع مسؤول كوري جنوبي بارز، أمس، أن تتحسن صادرات بلاده في النصف الثاني للعام الحالي، مع تزايد الطلب على أشباه الموصلات تدريجياً.
وجاءت توقعات لي هو سيونج، النائب الأول لوزير الاقتصاد والمالية، في اجتماع دوري مع مسؤولين من البنك المركزي والسلطات المالية الأخرى ذات الصلة، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء الكورية الجنوبية. وانخفضت قيمة الصادرات من كوريا الجنوبية بنسبة 8.2 في المائة على أساس سنوي إلى 47.1 مليار دولار في مارس (آذار)، بسبب انخفاض الأسعار العالمية للرقائق. وكان الشهر الماضي هو الرابع على التوالي الذي تراجعت فيه الصادرات.
وتراجعت صادرات شحنات الرقائق لكوريا الجنوبية 16.6 في المائة على أساس سنوي في مارس (آذار)، مع انخفاض الأسعار العالمية إلى جانب تباطؤ مبيعات الهواتف الذكية بسبب انخفاض الطلب الموسمي.
وتعد أشباه الموصلات منتجاً رئيسياً للتصدير في كوريا الجنوبية، مقر شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، وهي أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم، ومنافستها الأصغر «إس كيه هينكس كورب».
من جهة أخرى، التقى هونج نام كي، وزير الاقتصاد والمالية الكوري الجنوبي، السفير الصيني لدى سيول تشيو جوهونج، وطلب اهتمام الصين بمعالجة الصعوبات التي تواجه الشركات الكورية الجنوبية العاملة في الصين، في إشارة واضحة إلى تحقيق تجريه وكالة مكافحة الاحتكار في الصين بشأن تلاعب شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هينكس» في الأسعار.
وبلغت مبيعات «سامسونغ» من رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) 43.75 مليار دولار في عام 2018، ما يمثل 34.9 في المائة من السوق العالمية، وفقاً لشركة «درام إكستشنج».
وجاءت شركة «هنيكس» في المرتبة الثانية بحصولها على 29.41 مليار دولار، حيث سجلت حصة سوقية عالمية بلغت 29.5 في المائة. وجاءت شركة «ميكرون تكنولوجي» الأميركية لصناعة الرقائق في المرتبة الثالثة بحصة 22.1 في المائة.
وبلغت حصص شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«هينكس» من رقائق الدرام 35 في المائة، و30 في المائة، في الصين عام 2018، على التوالي.
وأبلغ السفير الصيني، وزير المالية الكوري الجنوبي، بأنه سينقل موقف كوريا الجنوبية إلى بكين، وفقاً لوزارة الاقتصاد والمالية.
وفي مجال تأمين موارد الطاقة، أظهرت مسودة مراجعة لسياسة حكومية، أمس، أن كوريا الجنوبية تعتزم تعزيز حصة إنتاجها من الطاقة المُولدة من مصادر متجددة إلى 35 في المائة بحلول 2040، وهو ما يزيد إلى أكثر من 4 أمثال المستوى الحالي.
ويسعى رابع أكبر اقتصاد في آسيا لتقليص اعتماده الكثيف على الفحم والطاقة النووية، ليتجاوز أحدث هدف له خطة جرى وضعها في عام 2017 لزيادة حجم الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بالبلاد إلى 20 في المائة بحلول 2030. وتشكل الكهرباء المُولدة من الطاقة المتجددة حالياً نحو 8 في المائة من إنتاج الطاقة في كوريا الجنوبية.
وقال بارك جاي - يونغ المدير في وزارة التجارة والصناعة والطاقة، لجلسة استماع عامة في سيول، «قررنا زيادة حصة الكهرباء المتجددة بما يتراوح بين 30 و35 في المائة بحلول 2040 للتحرك قدماً صوب طاقة أنظف وأكثر أماناً، بناءً على توصية من مجموعة استشارية».
وقالت مجموعة استشارية كورية جنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني)، إنه ينبغي على الحكومة التخطيط لزيادة حصة توليد الكهرباء من المصادر المتجددة في المزيج المُولد في البلاد بين 25 و40 في المائة، بحلول 2040، لمواكبة الاتجاهات العالمية.
وأضاف بارك أن من المتوقع أن يتقلص دور الفحم في توليد الكهرباء أكثر، بينما سيزيد توليد الكهرباء من الغاز. وستُبقي الوزارة أيضاً على خطتها لوقف تمديد آجال محطات الطاقة النووية المتقادمة.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).