عمدة لندن: العائدون من العراق وسوريا متهمون حتى تثبت براءتهم

أستراليا تكشف عن إجراءات لمنع مواطنيها من المشاركة في قتال بالخارج

بوريس جونسون
بوريس جونسون
TT

عمدة لندن: العائدون من العراق وسوريا متهمون حتى تثبت براءتهم

بوريس جونسون
بوريس جونسون

طالب عمدة لندن برويس جونسون باتباع سياسة أكثر تشددا ضد أي شخص يشتبه أنه من الجهاديين بعد مقتل الصحافي الأميركي جيمس فولي.
ووفقا لما جاء على وكالة الأنباء الألمانية وفي المقال الذي كتبه بصحيفة ديلي تليغراف، طالب جونسون رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإعادة تطبيق ما يسمى بـ«أوامر المراقبة»، موضحا أنه يمكن بذلك تحجيم حرية التنقل للجهاديين المشتبه فيهم بشكل كبير. ويذكر أنه جرى تفعيل قانون ينص على ذلك عام 2005 بعد الهجمات الإرهابية في قطارات أنفاق لندن، ولكن جرى تخفيف هذا القانون بشكل كبير في عام 2011. وأكد جونسون تأييده لاتخاذ إجراءات أكثر قوة مثل الحرمان من الجنسية البريطانية لمن ينضم في الخارج لتنظيم «داعش». وتعتقد وزارة الداخلية البريطانية أن هناك أكثر من 500 شخص يحملون جوازات بريطانية سافروا كمجاهدين لأجل القتال في سوريا والعراق، وكان أغلبهم يعيشون في لندن. ويتردد أن قاتل المراسل الأميركي يحمل الجنسية البريطانية.
وعد جونسون أنه يتوجب على بريطانيا مواجهة «الدولة الإسلامية» لأن «عدم القيام بشيء يعني أن موجة من الفزع ستطرق على أبوابنا قريبا».
وأبدى جونسون تأييده لإجراء تغيير «صغير» في القانون لمبدأ أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» بالنسبة لمن يسافرون للعراق وسوريا. وأضاف المسؤول البريطاني «علينا إيضاح أن أي شخص سيعتقل عند عودته إذا ما ذهب إلى سوريا أو العراق من دون وجود سبب مقنع».
وأعلن جونسون عمدة لندن، أن مَن يسافرون إلى سوريا والعراق دون إعلام السلطات يجب تعقبهم كإرهابيين محتملين حتى يثبت عكس ذلك، حيث رأى أن مَن يسافرون إلى مناطق الحرب دون إخبار السلطات لهم «أغراض إرهابية». وأضاف بوريس أنه يجب سن قانون مفاده «وجود افتراض باتهام العائدين من العراق وسوريا حتى تثبت براءتهم». وحذَّر جونسون في مقاله مما قال إنه المصاعب أمام الشرطة في توجيه اتهامات للجهاديين المشتبه بهم دون وجود أدلة على القيام بأنشطة إرهابية. كما نادى بسحب الجنسية البريطانية من الجهاديين وهو ما رأته وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي، غير قانوني.
في غضون ذلك، كشفت أستراليا أمس عن إجراءات لمكافحة الإرهاب لمنع الشباب من التطرف والذهاب للقتال في مناطق صراعات خارجية مثل العراق وسوريا حيث انضم عشرات الاستراليين للجماعات الجهادية المتشددة. وإلى جانب الولايات المتحدة تقود استراليا حملة في الأمم المتحدة لاعتماد معايير دولية للتعامل مع الأعداد المتزايدة للمقاتلين الأجانب في صراعات الشرق الأوسط والتهديد الذي قد يمثلونه لدى عودتهم إلى بلادهم. ويقدر محللون أمنيون عدد المقاتلين الأجانب في العراق وسوريا الذين يسافرون من عشرات البلدان في مختلف أنحاء العالم بالآلاف. وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت في بيان له أوردته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية أمس «إن 60 أستراليًا على الأقل يقاتلون في العراق وسوريا، وذلك يعني أننا قد نواجه مزيدًا من الإرهابيين المحتملين في الداخل أكثر من أي وقت مضى».
وأوضح أبوت، أنه سينفق 630 مليون دولار أسترالي (585 مليون دولار أميركي) على إجراءات تشمل تعزيز برامج مشاركة المجتمعات المحلية في أستراليا مع التركيز على منع الشبان الأستراليين من التورط مع جماعات متطرفة. وقال أبوت «تسلط الصور الأخيرة لأعمال القتل الوحشية في سوريا ووجود مواطنين أستراليين بين المقاتلين الأجانب الضوء على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة التطرف». وأضاف: «داعش» تهدد جميع الذين لا يشاركونها تطرفها العنيف.
واكتسبت هذه القضية أهمية في أستراليا في أعقاب نشر صورة لصبي في وقت سابق من هذا الشهر يعتقد أنه ابن الجهادي الأسترالي خالد شروف وهو يحمل رأسا مقطوعا لجندي سوري. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في وقت سابق هذا الشهر بعد اجتماع في سيدني مع وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب إنه سيتناول قضية التطرف في الأمم المتحدة في وقت لاحق هذا العام. وفي إطار حزمة مكافحة الإرهاب الجديدة تشمل الإجراءات إنشاء فرقة متابعة بالشرطة الاتحادية الأسترالية لرصد عودة المقاتلين الأجانب وأولئك الذين يدعمونهم. وتعتزم أستراليا أيضا تشكيل مجموعة للتحقيق مع المقاتلين الأجانب ومؤيديهم وملاحقتهم في حين ستحصل الشرطة الاتحادية الأسترالية على تمويل إضافي للاستجابة لهذا التهديد على نحو أكثر فعالية. وانضمت أستراليا الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة إلى القوات الدولية في أفغانستان في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.