نيشان ديرهاروتونيان: مقدمو البرامج اليوم امتداد لوسائل التواصل الاجتماعي

انتهى من تصوير برنامجه التلفزيوني «توأم روحي»

الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان يحصد نجاحاً ملحوظاً من خلال برنامج «أنا هيك»
الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان يحصد نجاحاً ملحوظاً من خلال برنامج «أنا هيك»
TT

نيشان ديرهاروتونيان: مقدمو البرامج اليوم امتداد لوسائل التواصل الاجتماعي

الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان يحصد نجاحاً ملحوظاً من خلال برنامج «أنا هيك»
الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان يحصد نجاحاً ملحوظاً من خلال برنامج «أنا هيك»

قال الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان إنه يعدّ نفسه من المقدمين التلفزيونيين الأوائل الذين كسروا قاعدة احتكار محطة تلفزيونية واحدة لهم. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كان ذلك منذ تجربتي الأولى في عالم التقديم. ويعود الفضل فيها لقناة (الجديد)، التي وثقت في قدراتي الإعلامية يومها، ألغيت ما يسمونه الاحتكار لمنتج اسمه نيشان. انفتحت على كافة الفضائيات العربية والمحطات المحلية. وتنقلت ما بين (إم بي سي)، و(الحياة) و(النهار) المصريتين، وكذلك عملت في (إم تي في) و(إل بي سي).
حينها كان السائد في عالمنا أن من يتنقل كثيراً يكون غير مرغوب فيه. إذ درجت العادة أن يرتبط اسم المقدم بمحطة معينة تحت عنوان الوفاء لها. لكني اخترت الوفاء لمهنتي وللمحطات طيلة الوقت التي كنت أتعاون معها». وعن التغييرات التي طرأت على سياسات التلفزيونات، ولا سيما أنه من الإعلاميين المخضرمين، يرد: «لم يعد هناك من مواهب تقديم تدمغ على الشاشة الصغيرة. فهناك جيل معين توقف عنده شغف وحب المهنة؛ لذلك صرنا نتابع مقدمي تلفزيون أصبحوا بمثابة امتداد لوسائل التواصل الاجتماعي. فالمهارات اختلفت، خصوصاً وأن تلك الخاصة بالـ(سوشيال ميديا) لا تشبه لا من بعيد ولا من قريب التي ترتبط بمحطات التلفزة. فإن أسوأ ما أفرزته تلك الوسائل هو الاستسهال، أي صارت الكاميرا بمتناول يديك ولا حاجة إلى انتظار إشارة من المخرج كي يبدأ التصوير. فاليوم اختلفت نكهة التقديم، وانكسرت هيبة الكاميرا التي ما زلت حتى الساعة أحسب لها مائة حساب».
ويتابع في سياق حديثه: «يتردد اليوم أنه لم يعد هناك صحافيون، بل مدعو صحافة على بعض المواقع الإلكترونية. والشيء نفسه يطبق على عالم التقديم التلفزيوني». وكونه أستاذاً جامعياً وعلى احتكاك دائم مع جيل الشباب؛ سألناه عما إذا لاحظ خفوت انبهارهم بعالم التلفزيون على حساب تلك الوسائل، يوضح: «لقد خفت اهتمامهم بشكل عام بالعلوم البصرية والسمعية؛ لأنهم صاروا على معرفة جيدة بها حتى قبل دخولهم الجامعة.
وحالياً تروج اختصاصات أخرى في عالم الميديا (علم التواصل الاجتماعي) و(التسويق الافتراضي)، وما إلى هنالك من اختصاصات. إلا أن ذلك قابله البحث عن الشهرة. ففي الماضي كنا نحلم بالنجاح على الشاشة الصغيرة. أما الهدف الرئيسي الذي يشغل الجيل الجديد فهو الانتماء إلى هذا العالم (الشهرة) بأي ثمن. والمضحك المبكي أن بعض هؤلاء يطلقون على أنفسهم اسم (شخصية عامة) (public figure) ، محددين مواصفات الإعلامي بالشهرة الافتراضية. ولا أعلم لماذا ينتحلون هذه الصفة، وعن أي قصد؟ فلا ضوابط تحدد مواصفاته بينما الإعلامي يعرف عادة بمقدم أو مذيع أو إعلامي.
كما أن هناك أيضاً موجة (المؤثرين)، التي لا نعرف على من تمارس؟ وما هي مواصفاتها؟ وفي رأيي، هذه الموجة مؤقتة ولن تكون مؤثرة يوماً؛ لأن المشاهير من فنانين ونجوم رياضة وغناء وغيرهم سيبقون من يحصد أكبر عدد من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. فهؤلاء حددوا المجال الذين يعملون فيه منذ بداياتهم. واليوم مثلاً إذا صورت نانسي عجرم إعلاناً لمسحوق غسيل أو ماركة مجوهرات وغيرها، فهي لا شك ستحصد متابعة مرتفعة تفوق أضعاف ما يحققه (المؤثرون)». ويستطرد: «لا أعني بذلك التقليل من أهميتهم بتاتاً؛ إذ لكل عصر أسياده».
ونيشان الذي انتهى مؤخراً من تصوير برنامج تلفزيوني جديد من إنتاج شركة «استوديو فيزيون» يحمل عنوان «توأم روحي» سيعرض على إحدى القنوات العربية يحكي عنه بحماس، ويقول: «إنه بمثابة العودة إلى برامج الحوارات الدسمة والراقية معا. واستقبل فيه ثنائياً متزوجاً يحدثاني عن كيفية معرفة كل منهما بالآخر منذ اللحظة الأولى، مروراً بليلة الزفاف وشهر العسل، وصولاً إلى الشراكة التي يعيشانها اليوم. ومن بين هؤلاء متزوجون قدامى أمثال جورجينا رزق ووليد توفيق، وأصالة وطارق العريان، وحديثو العهد أمثال أنغام والموسيقي أحمد إبراهيم، وكثيرون غيرهم ممن يتحدثون في هذا الموضوع لأول مرة على الشاشة الصغيرة».
ويتابع: «البرامج أصبحت اليوم كالمسلسلات هناك من ينتجها ويهتم بتوزيعها وببيعها، وهذا ما حصل بيني وبين (استوديو فيزيون)؛ إذ وقّعت على اتفاق يعطيها الحق بأن تعرض البرنامج على القناة التي تختارها شرط ألا تكون متعاملة مع إسرائيل أو يوجه بثها إليها».
وعن الثنائي الذي لفته واستمتع بمحاورته، يقول: «كنت سعيداً بلقاء كثيرين وبينهم جورجينا رزق (ملكة جمال الكون سابقاً) وزوجها النجم وليد توفيق. فهي لم تطل على عالم الإعلام منذ عام 1999، وعندما اتصلت بها شركة الإنتاج التي تولت مهمة الاتصال بجميع الضيوف، وافقت فوراً ودون تردد عندما عرفت بأني من سيحاورها. فهي في رأيي طابع بريدي حفر في أذهان اللبنانيين فكتب له الخلود على صفحات السياحة والفن. كما أنها اسم رديف للجمال الذي لا يقهر ولا منافس له».
ومن الأسماء التي يستقبلها في حلقات برنامجه الـ13، أسماء المنور وسميرة سعيد، «معهما كسرت القاعدة؛ كونهما من عداد المطلقات اليوم، لكنهما تتحدثان عن تجاربهما مع الزواج لأول مرة». وفي رأيك من لا يفوت فرصة اللقاء بالآخر، نيشان أم الضيف؟ ويرد: «الفنان يدرك تماماً أن إطلالته معي تحمل الفرق؛ كونها تجري على أرض ثرية بحوار تلفزيوني (عالبال). أما من ناحيتي فحسي الصحافي والفضول والتوق للتواصل مع جيل جديد من الفنانين يحفزني على إجراء اللقاء. وأحياناً أرفضه إذا كانت الشخصية لا تضيف إلى مشواري».
ويعترف نيشان بأنه يتابع مختلف المقدمين التلفزيونيين في لبنان والمغرب والخليج العربي ومصر وغيرها، لكنه لا يستمتع إلا بمشاهدة حواراته. «في الماضي كان عنصر الانبهار بإعلاميين مخضرمين تحصيل حاصل عندي، أما اليوم فما عدت أجد من يجذبني في حواراته سوى أوبرا ونفري وعرض (إيلين ذي جينيريس).
كما أن وسائل التواصل سرقت متعة متابعة حلقة برنامج كامل بعد أن صارت تستخدم عناوين مصورة قصيرة لا تتعدى الدقيقة الواحدة. فتحمل موقفاً نافراً يختصر بذلك محتوى حلقة كاملة على طريقتها ويحدث السبق المرجو ويصبح «تراند الساعة». فإنا لا أحبذ النزعات هذه (التراند) ولطالما جاهدت كي أصنع من اسمي ماركة (براند) لا تموت بعد مرور ساعات قليلة على انتشارها».
وعما إذا مقولة انتهاء صلاحية المذيعة أو المذيع التلفزيوني لا تزال قائمة، يوضح: «تبين بأن الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي لا يهمهم هذا الموضوع، وبذلك تكون تلك الوسائل ألغت هذه القاعدة تماماً. أما التلفزيونات التقليدية في لبنان والتي يديرها أشخاص تقليديون أيضاً، فلا تزال تقدم العمر على الموهبة والمحتوى الجيد، في حين سبقتنا دول عربية أخرى كالسعودية والإمارات في اللجوء إلى دم الشباب في إدارة محطة ووزارة ولصنع قراراتها. وهو أمر لفتني عندما شاركت في منتدى (مسك) السعودي؛ إذ كان الفريق المنظم بأكمله من الشباب الجامعي».
وعن برنامجه «أنا هيك» الذي يعرض حالياً على شاشة «الجديد» اللبنانية، يقول: «هو الأول من نوعه، ويتطرق بشمولية مطلقة إلى حالات خارجة عن المألوف لا يتقبلها الناس بشكل عام. لكنه استطاع أن يبرز على الساحة الإعلامية بحيث دفع بمحطات أخرى لإنتاج ما يشبهه». وعما أضاف إليه هذا البرنامج الذي يعد نقلة نوعية في مسيرته الإعلامية، يقول: «بعد أن أصابني الملل من الحوارات الفنية، ولا سيما أن الساحة لم تفرز سوى عدد قليل من الفنانين الذين يسترعون الانتباه لمحاورتهم قمت بهذه الخطوة الجديدة. وتعلمت أن برنامج لا يستضيف النجوم ينجح أيضاً. فلقد كان لدي مفهوم منقوص بأن النجاح في الحوار يعني استضافة نجوم صفين أول وثانٍ. وكذلك تعلمت أن هناك أشخاصاً يستحقون تسليط الضوء عليهم لأنهم يتميزون بقدرات لافتة رغم أنهم يعدون حالات نادرة في المجتمع لسبب أو لآخر. فأنا ممتن لقناة (الجديد) التي ساهمت في صناعة اسمي فجاء (أنا هيك) ليركز على هذا الاسم. إذ كان بعض الخبثاء يربطون نجاحي بأسماء النجوم ضيوفي والديكورات والميزانيات الضخمة التي كانت ترافق برامج مثل (مايسترو).
ومع (أنا هيك) الذي لا تتجاوز كلفة ميزانيته بضع آلاف الدولارات، وأستقبل فيه ضيوفاً من عامة الناس، استطعت إحداث الفرق، والبقية تأتي في موسم جديد أرغب في أن يكون مختلفاً عما سبقه». وماذا عن الردود السلبية التي يتلقاها بسبب حلقات معينة منه، يوضح: «لقد فككت الحظر (البلوك) مؤخراً عن أكثر من 4000 متابع لي على حسابي على موقع (تويتر)؛ إذ كانوا يتناولون حلقات البرنامج بسلبية وإسفاف. لكني اليوم فتحت أمامهم باب الانتقاد المباشر بعد أن صار لدي إيمان بأن حرية التعبير ضرورة، فهي موجودة في جميع الأحوال. والكلام السلبي لم يعد يجرحني أو يؤذيني فانعكست مفاعيل برنامج (أنا هيك) عليّ أيضاً، وصرت أتقبل الجميع».


مقالات ذات صلة

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

توّج الدكتور حسين النجار المذيع السعودي بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض تقديراً لتجربته العريضة

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب محمد الرميحي والمحرر عبد الهادي حبتور يحتفلان بالجائزتين (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى.

غازي الحارثي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».