ترمب يوجه سهامه نحو رئيسة مجلس النواب

قبل ساعات من الإفراج عن تقرير مولر

TT

ترمب يوجه سهامه نحو رئيسة مجلس النواب

مع تصاعد حمى معركة الانتخابات الرئاسية الأميركية بدأ الرئيس دونالد ترمب في استخدام أسلوبه الفريد في إقناع الناخبين وجذب أصوات جديدة، عن طريق انتقاد منافسيه والتقليل من مهاراتهم وخبراتهم القيادية. لكنه وجه هذه المرة سهامه إلى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، التي تعتبر الصوت المحافظ الأبرز للحزب الديمقراطي، في أعين كثير من المحافظين والجمهوريين رغم أنها ليست مرشحة رئاسية.
ويأتي ذلك أيضا قبل ساعات من الإصدار المتوقع للتقرير الذي طال انتظاره من المستشار الخاص روبرت مولر حول تدخل روسيا المزعوم في انتخابات عام 2016، والذي سيكشف إذا كان ترمب قد تصرف لعرقلة العدالة أم لا. ويرى كثير من المراقبين أن توجيه ترمب سهامه نحو نانسي بيلوسي، على وجه التحديد، يهدف إلى تشتيت الانتباه عن تحقيق مولر. وقال المتحدث باسم بيلوسي درو هاميل، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أمس: «الرئيس مهتم بتغيير الموضوع من الإصدار الوشيك لتقرير مولر».
أيا كان السبب الحقيقي وراء انتقاد ترمب لبيلوسي، فإنه يمثل تحولا ملحوظا في استراتيجية الرئيس في مهاجمة خصومه. وفي الوقت الذي استمر في انتقاد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشارلز شومر، أعلن ترمب صراحة أنه مستعد لدعم بيلوسي لرئاسة مجلس النواب، مطلع العام الحالي، عندما شعر أنها تواجه صعوبات في الفوز بهذا المنصب. وعلى الرغم من اعتياد ترمب على تسمية خصومه السياسيين بأسماء تحمل بعض السخرية، فإنه فضل أن ينادي بيلوسي باسمها الأول «نانسي»، في إشارة لخصوصية العلاقة بينهما.
وقال مصدر مقرب من البيت الأبيض: «أعتقد أنه عندما فاز الديمقراطيون وتولت بيلوسي رئاسة المجلس، كان هناك اعتقاد من قبل الرئيس أنها ستكون منفتحة الذهن تجاه العمل بين الحزبين وإنجاز بعض الأشياء معه».
وطوال فترة حكمه داخل البيت الأبيض ابتعد ترمب، إلى حد كبير، عن انتقاد بيلوسي، لكن الرياح تحولت خلال الأسبوع الماضي، عندما أطلق ترمب أول سهامه النارية ضدها، وسط الاحتجاجات المتصاعدة على تعليقات النائبة الديمقراطية إلهان عمر (ولاية مينسوتا) فيما يتعلق بهجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية. وارتفعت وتيرة الانتقادات على مدار اليومين الماضيين، عندما اتهم ترمب بيلوسي بأنها غير قادرة على السيطرة على المجلس وأنها خاضعة لسيطرة النائبة عمر. تصريحات ترمب جاءت بعد يوم واحد من تصريحات أدلت بها بيلوسي خلال حوار تلفزيوني مع برنامج «60 دقيقة»، قالت فيها إن ترمب غير لائق بمنصب رئيس الولايات المتحدة، وهو ما أثار غضبه بشدة. وغرد ترمب قبل يومين: «لم تؤد قيادتها إلى تمرير أي تشريع ذي معني. كل ما يفعلونه هو التحقيق، كما اتضح، في الجرائم التي قاموا بالتحريض عليها وارتكابها».
وردت عليه بيلوسي بشكل مقتضب، عبر تغريدة على «تويتر» أيضا قائلة: «شكرا لك على المشاهدة!»، في إشارة إلى حضوره البرنامج، متجاهلة انتقاداته لها. وركزت بدلاً من ذلك، على خطط الديمقراطيين للمضي قدماً في قائمة طويلة من الأولويات التشريعية عندما يعود الكونغرس إلى العمل، في وقت لاحق من الشهر الحالي، بعد عطلة الربيع. وقالت في تصريحات صحافية أول من أمس: «أنا لا أرد على تغريدات الرئيس». وتأتي انتقادات ترمب في الوقت الذي يجتهد فيه الديمقراطيون في توحيد جبهتهم ولم شملهم مع اقتراب موعد الانتخابات الأولية للمرشحين الرئاسيين للحزب الديمقراطي. ويسعي ترمب بشكل حثيث إلى شق الصف الديمقراطي، وزيادة الانقسام بين القادة الديمقراطيين والأعضاء الجدد الذين جاءوا في أعقاب انتخابات الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ويقول ماتي دوبلر، وهو استراتيجي جمهوري، إن هجوم ترمب على بيلوسي «يسمح للرئيس بالتأكيد على أن هناك كثيرا من الالتباس عندما يتعلق الأمر بالمبادئ التي تحكم الديمقراطيين».
حتى الآن، من غير الواضح الآثار المحتملة للتوترات الجارية بين ترمب وبيلوسي، سواء على الديمقراطيين، أو على فرص فوز ترمب بولاية ثانية. لكن من المرجح أن يتحرك الديمقراطيون بسرعة في الأسابيع المقبلة بشأن تمرير تشريعات لمعالجة التكلفة المتزايدة للعقاقير الطبية وتعزيز البنية التحتية للبلاد، وهما قضيتان يسعى ترمب إلى تحقيقهما بشكل كبير. وصرحت بيلوسي الأسبوع الماضي بأنها اتصلت بترمب وطلبت عقد اجتماع لمناقشة البنية التحتية، ومن المتوقع عقد اللقاء قريبا.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».