السعودية تجدد تأييدها لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله

مجلس الوزراء يثمن انتظام عقد «النواب اليمني» في مدينة سيئون

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

السعودية تجدد تأييدها لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي تأييد بلاده لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله، وما اتخذه المجلس العسكري الانتقالي من إجراءات «تصب في مصلحة الشعب السوداني الشقيق»، ودعمها للخطوات التي أعلنها المجلس للمحافظة على الأرواح والممتلكات، مشيراً إلى صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للجهات المعنية في السعودية بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية، مؤكداً حرص المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، على الإسهام في رفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني، والوقوف إلى جانبه «لتجاوز الظروف والصعاب كافة، وتحقيق الأمن والاستقرار للسودان الشقيق».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر أمس، في الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الذي أطلع المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، ومضمون الرسالتين اللتين تسلمهما من العاهل المغربي محمد السادس، والرئيس الإرتيري آسياس أفورقي.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة، وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية أن المجلس قدر ما أبداه الرئيس الباكستاني، الدكتور عارف علوي، خلال الحفل الافتتاحي للمؤتمر العالمي «رسالة الإسلام»، الذي نظمته جمعية مجلس علماء باكستان، في دورته الرابعة، من ثناء وتقدير على ما تتميز به العلاقات الأخوية بين السعودية وباكستان من قوة تنبع من قيم دينية وثقافية مشتركة «تشكل مصدر قوة للأمة الإسلامية بأسرها، وتسهم في دعم واستقرار المنطقة».
وثمّن المجلس، في هذا السياق، منح الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، شهادة «الشخصية المؤثرة عالمياً» للعام 2018م، بوصفه الشخصية الأقوى تأثيراً على مستوى العالم، وحصول سموه على درع الشكر والتقدير من جمعية مجلس علماء باكستان؛ وهما اللتين سلمهما الرئيس الباكستاني تقديراً لجهوده الكبيرة، وأعماله المتواصلة لخدمة الإسلام والدفاع عن قضايا المسلمين، ومبادراته لتعزيز الأمن والسلم والسلام العالمي.
وبيّن الوزير الشبانة أن مجلس الوزراء نوه بانعقاد مجلس النواب في الجمهورية اليمنية في مدينة سيئون، وعد ذلك «خطوة وتأكيداً على عزم الشعب اليمني على استعادة دولته، وحرصه على الوحدة والتمسك بالثوابت الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار، وعزل الانقلابيين الحوثيين، والسعي مع البرلمانات العالمية والمنظمات المدنية لفضح جرائم الانقلاب، وكشف الكوارث الإنسانية والاجتماعية التي تسبب بها الحوثيون المدعومون من إيران».
وتطرق المجلس إلى عدد من النشاطات التي أقيمت خلال الأسبوع، منوهاً بانعقاد المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم العالي في دورته الثامنة، الذي نظمته تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وزارة التعليم، بعنوان «تحول الجامعات السعودية في عصر التغيير»، وبالبيان الختامي للمؤتمر الدولي الذي نظمته منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، بعنوان «دور التعليم في الوقاية من الإرهاب والتطرف».
ومن جانب آخر، قرر مجلس الوزراء تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإثيوبي في شأن مشروع اتفاقية تعاون أمني بين السعودية وإثيوبيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس تفويض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البحريني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية والهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية في البحرين، للتعاون في مجال المستحضرات الصيدلانية والأجهزة واللوازم والمنتجات الطبية والدراسات السريرية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن مشروع اتفاقية بين السعودية والعراق حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس تفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التربية والتعليم بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التربية في العراق، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس هيئة حقوق الإنسان، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 103/ 28 وتاريخ 5/ 7/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الفني بين هيئة حقوق الإنسان في السعودية ومكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالأشخاص في وزارة الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم: 12/ 5 وتاريخ 27| 3| 1440هـ، ورقم: 131/ 35 وتاريخ 5/ 8/ 1440هـ، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1/ 36/ 40/ د وتاريخ 14/ 7/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام صندوق الاستثمارات العامة، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية، الاعتراف بوثيقة السفر الرسمية «جواز السفر» التي استحدثها الإنتربول الدولي للموظفين الذين يؤدون مهمات رسمية ذوات صلة بأعماله.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، والاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 4/ 17/ 40/ د وتاريخ 9/ 4/ 1440هـ، ورقم: 13/ 32/ 40/ د وتاريخ 23/ 6/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم المركز السعودي للأعمال الاقتصادية.
وأقر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1/ 39/ 40/ د وتاريخ 2/ 8/ 1440هـ، الموافقة على خطة إنشاء المركز الوطني لإدارة النفايات، وتنظيم المركز.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 10/ 32/ 40/ د وتاريخ 23/ 6/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على منح مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل صلاحية صرف مكافآت تشجيعية لكل من يسهم - من غير موظفي الهيئة - في الكشف عن مخالفات للأنظمة التي تختص الهيئة بالإشراف على تطبيقها ولوائحها التنفيذية، ويضع المجلس لائحة لهذا الغرض، تتضمن شروط صرفها وضوابطه.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 16/ 36/ 40/ د وتاريخ 14/ 7/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء إنشاء مركز باسم «المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي»، يتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، ويرتبط برئيس مجلس الوزراء، ويهدف إلى تفعيل دور منظمات القطاع غير الربحي، وتوسيعه في المجالات التنموية، والعمل على تكامل الجهود الحكومية في تقديم خدمات الترخيص لتلك المنظمات، وإحكام الرقابة المالية والإدارية والفنية على القطاع، وزيادة التنسيق والدعم.
إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة، كما اطلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.



وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».