قيادي مسلم بالحزب الجمهوري في تكساس يتعرض لهجوم «الإرهاب الأبيض»

TT

قيادي مسلم بالحزب الجمهوري في تكساس يتعرض لهجوم «الإرهاب الأبيض»

مع زيادة نشاطات المتطرفين البيض الذين يوصفون بأنهم «إرهاب أبيض»، في مختلف الولايات الأميركية، شن بعضهم هجمات عنيفة على مسلم مهاجر من باكستان صعد إلى قيادة الحزب الجمهوري في ولاية تكساس. قالت صحيفة «دالاس مورنينغ نيوز» إن شهيد شافي (54 عاما) «وصف بأنه إرهابي، وجهادي، ومتسلل يهدف إلى فرض الشريعة الإسلامية على المواطنين». وأضافت الصحيفة الاثنين: «في بعض الأيام، فكر شافي في الاستقالة، بدلاً من تحمل هجمات المحافظين اليمينيين المتطرفين لإقصائه من منصب قيادته للحزب الجمهوري لأنه مسلم».
لكن، استطاع شافي، بعد تدخل قادة في الحزب الجمهوري في ولاية تكساس، الاحتفاظ بمنصبه نائبا لرئيس مقاطعة تارانت، (إلى الغرب من مدينة دالاس). وقالت الصحيفة: «أصبح رمزا للحرية الدينية في ولاية تكساس... إنه متحدث لبق، ونجم صاعد في الحزب». ولهذا، تدخل قادة جمهوريون، من بينهم حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، والسيناتور تيد كروز، الذي يمثل تكساس في مجلس الشيوخ، وكان ترشح لرئاسة الجمهورية باسم الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية في عام 2016.
وقال شافي، في حفل جمع تبرعات أقيم مؤخراً في هيوستن: «لكي ينمو حزبنا، نحتاج إلى إضافة أميركيين محافظين من جميع الأنواع، وليس طردهم». كان يخاطب حشدا من النخب السياسية الجمهورية رفيعة المستوى في الولاية. وقابلوا رسالته حول التضمين والانفتاح بحفاوة بالغة. حدث ذلك مع دعوات قادة الحزب الجمهوري إلى الوحدة لدفن ما اعتبره كثيرون لحظة محرجة للحزب، بسبب المعارضة العنصرية والدينية التي واجهت شافي.
وقالت الصحيفة: «لكن، ليس كل الجمهوريين مستعدين للمضي قدماً». في مقاطعة تارانت، موطن مليوني شخص، ظل الجمهوريون منقسمين منذ تصويت في يناير (كانون الثاني) الماضي على مستقبل شافي. تعثرت محاولات صنع السلام، وتراجعت التبرعات.
تاريخيا كانت مقاطعة تارانت واحدة من أكثر المقاطعات الجمهورية في ولاية تكساس. وساعد ذلك على نمو الجمهوريين اليمينيين، وأسس بعضهم حزب الشاي قبل قرابة عشرين عاما. ومؤخرا، ظهر الجناح اليميني المتطرف وسط هؤلاء، ولم يرفض كثير من هؤلاء وصفهم بـ«وطنيين بيض».
في الأسبوع الماضي، قال واحد منهم، جيمس تريم، إنه ليس عنصريا. وإنه عارض شافي بسبب موقفه من إسرائيل، وليس لأنه مسلم. لكن، أضاف تريم أنها «حرب أهلية». لكنه اعترف بأن ظهور اليمين المتطرف ليس من مصلحة الحزب. وقال: «إننا نمر بسنة انتخابية. ومع وجود مجموعة من زعماء الحزب يقاتل بعضهم بعضا، نحن نجازف بخسارة انتخابات مجلس النواب، وانتخابات مجلس الشيوخ، ورئاسة الجمهورية».
كان شافي، وهو جراح في الصدمات وعضو غير معروف نسبيا في المجلس المحلي في ضاحية ساوث ليك الثرية، حيث يبلغ متوسط الدخل السنوي له 189 ألف دولار. وفي الصيف الماضي، عين نائبا لرئيس الحزب الجمهوري في المقاطعة.
أثارت هذه الخطوة غضب كثير من رؤساء الحزب الأكثر تحفظًا. وبذلوا جهدا مثيرا للجدل لإزاحته من منصبه. بالإضافة إلى «إضفاء الشيطانية على دينه»، كما قالت صحيفة «تكساس مورنينغ نيوز».
في يناير، اجتمع الرؤساء المخضرمون للتصويت النهائي على شافي في كنيسة. وكانت النوافذ مغطاة بأوراق وأقمشة، بهدف حجب كاميرات الأخبار التلفزيونية والمتظاهرين. لكن حافظ شافي على موقعه القيادي بتصويت 139 لصالحه مقابل 49 ضده. وقال مبتهجا للصحافيين إن التصويت أكد من جديد إيمانه «بحزبي، وبلدي».


مقالات ذات صلة

القضاء السويدي يشتبه بضلوع شاب سوري في قتل عراقي أحرق نسخاً من القرآن

أوروبا عَلَم السويد بأحد شوارع ستوكهولم (رويترز)

القضاء السويدي يشتبه بضلوع شاب سوري في قتل عراقي أحرق نسخاً من القرآن

أمرت السلطات القضائية في السويد، الخميس، بتوقيف شاب سوري يُشتبه بأنه قتل سلوان موميكا، المسيحي العراقي الذي أضرم النار مراراً بنُسخ من القرآن عام 2023.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا شباب يهود يحضرون وقفة لتأبين ضحايا هجوم على كنيس يهودي في مانشستر (أ.ب)

هجوم مانشستر يذكي مخاوف تزايد العنف بين الطوائف الدينية في بريطانيا

عبّر سكان يهود ومسلمون عن مخاوفهم من تصاعد أعمال العنف الانتقامية وتأجيج الانقسامات، في أعقاب هجوم قرب كنيس يهودي في مدينة مانشستر بشمال إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
أوروبا عناصر من الشرطة الصربية في وسط بلغراد (رويترز - أرشيفية)

صربيا توقف 11 شخصاً بعد العثور على رؤوس خنازير قرب مساجد فرنسية

اعتقلت الشرطة الصربية 11 شخصاً على خلفية أعمال كراهية في فرنسا، شملت تخريب مواقع يهودية، ووضع رؤوس خنازير قرب مساجد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
الولايات المتحدة​ صورة من الفيديو الذي نشرته فالنتينا غوميز المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس (إكس)

مرشحة للكونغرس تحرق القرآن وتتعهد بـ«القضاء على الإسلام»

أثارت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس الأميركية، موجة غضب عارمة بعد نشرها فيديو على موقع «إكس» وهي تحرق فيه نسخة من القرآن الكريم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا يحمل الناس لافتات ويلوحون بالأعلام خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع ملبورن يوم 6 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

شرطة أستراليا تتهم رجلاً بإضرام النار في كنيس يهودي

اتهمت الشرطة الأسترالية رجلاً بإشعال حريق متعمد في كنيس يهودي في ملبورن، عاصمة ولاية فيكتوريا، خلال وجود مصلين بالمبنى، وهو الهجوم الأحدث في سلسلة من الوقائع.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».