تحرك في الكونغرس الأميركي لزيادة الضغوط على تركيا

تحرك في الكونغرس الأميركي لزيادة الضغوط على تركيا
TT

تحرك في الكونغرس الأميركي لزيادة الضغوط على تركيا

تحرك في الكونغرس الأميركي لزيادة الضغوط على تركيا

اعتبرت تركيا أن المشكلات القائمة مع الولايات المتحدة حول عدد من الملفات حالياً لا تؤثر على جوهر العلاقات فيما بينهما، بينما تواصلت التحركات من جانب المشرعين الأميركيين لتوسيع المطالبات بعقوبات على أنقرة في ملفات مختلفة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر السنوي المشترك الـ37 للعلاقات بين البلدين بمقر السفارة التركية في واشنطن، أمس، إن تاريخ العلاقات الثنائية أعمق من المشكلات التي تشوب علاقات البلدين في الفترة الحالية، لافتاً إلى وجود انسجام في الرؤى بين الرئيس رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترمب. وأضاف كالين أن روابط الصداقة تستحوذ على أهمية بالغة لحل المشكلات العالقة، وعرقلة تحول بعضها إلى أزمات، لافتاً إلى أهمية عقد المؤتمرات واللقاءات بين الطرفين، من أجل مناقشة المشكلات البينية. ويشارك من الجانب التركي في المؤتمر كل من وزراء الدفاع خلوصي أكار، والتجارة روهصار بكجان، والخزانة والمالية برات البيراق، ومن المتوقع أن يشارك رئيس الأركان الأميركي جوزيف دانفورد في جانب منه.
وتطرق أكار في محادثاته بواشنطن مع نظيره الأميركي بالوكالة باتريك شانهان إلى المنطقة الآمنة المحتمل إقامتها في شمال سوريا، وقال إنه ينبغي أن تستجيب للمخاوف التي تعبر عنها تركيا.
من جهتها، ذكرت أوساط أميركية أن تمسك أنقرة بالصفقة الروسية، ورهانها على أن الضغط الذي تمارسه في هذا الملف قد ينجح في تغيير الموقف الأميركي مما يجري في شمال سوريا، قد يؤدي إلى نتائج عكسية في ظل تحول في الرأي العام الأميركي ولدى الطبقة السياسية من العلاقة مع تركيا.
وتتحدث هذه الأوساط عن وجود قناعات لدى قادة البنتاغون بأن أنقرة قد لا تستطيع فك ارتباطها بموسكو، بعد الأشواط التي قطعتها في تعاونها وتنسيقها معها في أكثر من ملف. كما تعتبر أن تهديد تركيا بالحصول على طائرات «سوخوي 35» بدلاً من «إف 35» يشكل مقامرة ومغامرة غير محسوبة وطائشة، حسب تعبير سابق لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس. وتضيف تلك الأوساط أن سلاح الجو التركي يعاني من مشكلة بنيوية أيضاً، بعدما اعتقلت السلطات أكثر من 320 طياراً محترفاً إثر محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016. وعليه عمدت أنقرة إلى الاستعانة بروسيا من أجل المساهمة في تدريب طيارين جدد، وبالتالي قد يكون شراء المقاتلة «سوخوي» هو الثمن الذي ستدفعه أنقرة لموسكو.
لكن هذا السلوك مرشح للتحول إلى مشكلة حقيقية داخل الجيش التركي الذي يعتمد بشكل كامل على الأسلحة الغربية، بسبب عضوية تركيا في «حلف الناتو». كما أنه قد يشكل تحدياً قانونياً، لأن قوانين الحلف تمنع على أعضائه عقد معاهدات تعاون أو تبادل عسكري مع «منافسيه».
في هذا الوقت، كشفت أوساط في الكونغرس الأميركي أن المشرعين يتجهون ليس فقط إلى إصدار قرار بوقف تسليم طائرات «إف 35» وصواريخ «باتريوت» لتركيا، بل وإلغاء الصفقة من أساسها، وحرمانها من أي تعويض، على أساس أن أنقرة قد خالفت شروط عقد المساهمة في برنامج إنتاج الطائرة. وهو ما قد يعرضها لخسارة أكثر من 1.5 مليار دولار استثمرتها في البرنامج، وينهي عقود تصنيع بعض أجزاء الطائرة من شركات تركية أيضاً.
في هذا الوقت أكدت مصادر في الكونغرس الأميركي أن مشرعين يدرسون تقديم مشروع قانون جديد، ينص على إعادة تشكيل السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، بعد اكتشافات الطاقة الكبيرة فيها، ووقف التمدد الروسي فيها، ومواجهة تناقض سياسة أنقرة التي تسعى لأن تكون حليفاً لواشنطن وموسكو في الوقت نفسه.
وكانت مجلة «فورين بوليسي» قد أوردت أن السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، والديمقراطي روبرت مينينديز، قدما مشروع القانون الجديد، الذي ينهي أيضاً الحظر الذي تفرضه واشنطن على قبرص، ويمنعها من استيراد الأسلحة منذ ثلاثة عقود.
وتهدف هذه الخطوة إلى تسهيل إعادة توحيد جزيرة قبرص المقسمة، ووسيلة لتهديد أنقرة، وتقديم بديل للمعدات العسكرية الروسية في الوقت ذاته، إلى جانب تحذير إردوغان على وجه التحديد من التدخل في استكشاف الطاقة في المساحات المجاورة، كما فعلت ذلك في وقت سابق مع قبرص.
ويعزز مشروع القانون ملف التعاون العسكري لواشنطن مع قبرص واليونان، وتسريع استغلال وتصدير اكتشافات الطاقة الكبيرة في المنطقة، بما يدعم التحالف بين الولايات المتحدة واليونان وإسرائيل وقبرص، وإجبار تركيا على الخروج من أحضان روسيا، أو المخاطرة بعلاقتها بأميركا. ويربط مشروع القانون، بين عدة مسارات مختلفة من سياسة الولايات المتحدة تجاه منطقة شرق البحر المتوسط. ويهدف إلى تعزيز تطوير اكتشافات كبيرة للغاز الطبيعي قبالة سواحل مصر وإسرائيل وقبرص، إذ تأمل واشنطن أن تصبح قبرص مصدراً بديلاً للطاقة، تعتمد عليه أوروبا، بدلاً من الاعتماد في الوقت الراهن على واردات الغاز الروسي.
وتشير المجلة إلى أن مشروع القانون يتوافق مع الأفكار الأميركية القديمة، التي تنظر إلى الثروات الطبيعية كمحرك لسياستها الخارجية، ما يجعلها تتخذ نهجاً أكثر تشدداً تجاه تركيا، الحليف القديم.
ويعتبر التشريع المحتمل بمثابة تحذير لأنقرة، لكنه في الوقت ذاته يعكس حقيقة أن الساسة الأميركيين يضعون أمامهم خيار ألا تكون أنقرة «حجر الزاوية في سياسة واشنطن» في شرق البحر المتوسط.
ويقول سونر كاجابتاي، مدير «برنامج الأبحاث التركية» في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، «إن هناك وعياً متزايداً داخل الحكومة الأميركية بأن هذه الأزمات مع أنقرة أصبحت سمة دائمة، ومن المتوقع أن تتراجع علاقة أنقرة تدريجياً بالولايات المتحدة. ولأول مرة منذ خمسينيات القرن العشرين، يتساءل صانعو السياسة الأميركية عما إذا كانت اليونان أو تركيا ستكون الركيزة الأساسية لسياسة واشنطن في شرق البحر المتوسط».
وسبق أن كشفت تسريبات عن خطط أميركية للتخلي عن قاعدة أنجرليك التركية، واستبدالها بقاعدة في اليونان، في حال تفاقم الخلافات بين الطرفين. كما أعلن عن نية «حلف الناتو» نشر بطاريات صواريخ «ثاد» في رومانيا، في خطوة ذات مغزى رمزي أيضاً.
وفي حال إقرار القانون الأميركي، فمن شأنه تهديد خطط الحكومة التركية في حقول النفط والغاز بالمنطقة، ورهانها على إمكانية استغلالها بهدف توريدها للخارج، والاعتماد عليها لسد العجز الشديد الذي تعانيه أنقرة في الطاقة. كما أن من شأنه أن يعمق المشكلات الاقتصادية التي تواجهها تركيا، في ظل تسجيل التضخم نسبة 25 في المائة، العام الماضي، وفقدان الليرة نحو 40 في المائة من قيمتها.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».