منتدى التعاون العربي ـ الروسي يعقد اليوم في موسكو

حضور عربي واسع... وتوقعات محدودة

TT

منتدى التعاون العربي ـ الروسي يعقد اليوم في موسكو

تعقد اليوم في موسكو الدورة الخامسة لمنتدى التعاون العربي الروسي، على المستوى الوزاري، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزراء خارجية ومسؤولين بارزين من غالبية البلدان العربية. وينتظر أن يتركز البحث على الملفات الساخنة في المنطقة وخصوصاً في سوريا وليبيا، والوضع حول التسوية السياسية في الشرق الأوسط، وخصوصاً على خلفية القرارات الأميركية المتتالية حيال القدس والجولان، فضلاً عن مجالات التعاون في ملفات الإرهاب، والوضع الإقليمي والدولي عموماً. وسيكون للشق الاقتصادي حضور مهم في هذه الدورة، على خلفية اتفاق الجانبين العربي والروسي في الدورات السابقة، على إطلاق نشاط مشترك في مجال تنظيم منتدى اقتصادي، يجمع رجال الأعمال والشركات الكبرى من الجانبين.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد مهد للمحادثات بتأكيد أن بلاده تتطلع لمناقشة موسعة وعميقة للملفات المطروحة. وأكد أنه بالإضافة إلى القضايا السياسية المهمة ينتظر أن يبحث المجلس الوزاري العربي الروسي التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
واستبقت الخارجية الروسية بدء أعمال المنتدى بإعلان ارتياحها لمستوى التمثيل العربي، إذ على الرغم من أن مدة المنتدى محددة بيوم واحد؛ لكن حضور وزراء الخارجية من أكثر من عشرة بلدان عربية، مع التمثيل المهم لجامعة الدول العربية بحضور أمينها العام، أثارا ارتياحاً واسعاً لدى موسكو، عبر عنه نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين؛ مشيراً إلى أنه «في هذه الدورة نحن مسرورون للغاية؛ لأن غالبية الدول العربية ستكون ممثلة على مستوى عالٍ للغاية، بما في ذلك على مستوى وزراء الخارجية».
وزاد أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، سوف يعقد على هامش أعمال المنتدى لقاءات ثنائية مع الوزراء الذين توافدوا مساء أمس، إلى العاصمة الروسية.
وبات معلوماً أن بين البلدان المشاركة على المستوى الوزاري: السعودية، والإمارات، والأردن، وفلسطين، والصومال، وتونس، وعمان، والمغرب، ولبنان، واليمن.
وقال لـ«الشرق الأوسط» دبلوماسي روسي شارك في تحضيرات المنتدى، إن موسكو تعول على تقريب وجهات النظر مع البلدان العربية في عدد من الملفات المطروحة، وخصوصاً في الشأن السوري.
وعلى الرغم من اتفاق الجانبين على توقيع «خطة العمل المشتركة» للسنوات الثلاث المقبلة، وإعداد بيان ختامي للاجتماع، فإن التوقعات تبدو محدودة من المنتدى؛ خصوصاً بسبب استمرار التباين في المواقف حول عدد من الملفات، أبرزها يتعلق بالوضع في سوريا، والعلاقة مع إيران، وهذا ما برز في مسودة البيان الختامي التي حملت «صياغة تعكس الحد المتفق عليه في مواقف الطرفين» وفقاً للدبلوماسي الروسي.
في حين لا تتوقع أوساط عربية وروسية كثيراً من توقيع خطة العمل المشتركة؛ لأن الجزء الأكبر من بنود الخطة السابقة التي وقعت قبل ثلاث سنوات، لم يجد طريقه إلى التنفيذ، وبين تلك البنود على سبيل المثال اتفاق على تأسيس مركز ثقافي عربي – روسي في موسكو، ما زال يراوح منذ سنوات.
في المقابل، أشار دبلوماسي عربي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» إلى أن «المهم في العلاقات العربية الروسية أنها تسير على خط ثابت ومستقر، ورغم بعض التباينات في المواقف فإن حجم الملفات المتفق عليها أوسع بكثير». ولفت الدبلوماسي إلى تطابق المواقف العربية والروسية في مواجهة الخطوات الأميركية الأخيرة، حول الملف الفلسطيني، وفي معارضة الخطط المتعلقة بإعلان «صفقة القرن».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.