كومبيوتر «مايتبوك 13» المحمول... شحن سريع وأداء عالٍ

«الشرق الأوسط» تختبر مزاياه المتفوقة في نقل الملفات لاسلكياً بسرعة فائقة إلى الهواتف الجوالة

تقنية «وان هوب» لنقل الملفات لاسلكياً بين الكومبيوتر والهاتف الجوال
كومبيوتر «هواوي مايتبوك 13» المحمول
تقنية «وان هوب» لنقل الملفات لاسلكياً بين الكومبيوتر والهاتف الجوال كومبيوتر «هواوي مايتبوك 13» المحمول
TT

كومبيوتر «مايتبوك 13» المحمول... شحن سريع وأداء عالٍ

تقنية «وان هوب» لنقل الملفات لاسلكياً بين الكومبيوتر والهاتف الجوال
كومبيوتر «هواوي مايتبوك 13» المحمول
تقنية «وان هوب» لنقل الملفات لاسلكياً بين الكومبيوتر والهاتف الجوال كومبيوتر «هواوي مايتبوك 13» المحمول

تستمر الكومبيوترات المحمولة بالتنافس، وخصوصاً بالمزايا المفيدة أثناء السفر والتنقل. ومن أحدث الكومبيوترات التي اختبرتها «الشرق الأوسط» جهاز «هواوي مايتبوك 13» HUAWEI MateBook 13 الذي يتميز بسرعة الأداء ووضوح الشاشة، والصوتيات، وسرعة تبادل الملفات لاسلكيا مع الهواتف الجوالة، بالإضافة إلى دعم الشحن السريع جدا. ونذكر أبرز مزايا الكومبيوتر وملخص التجربة.

- مزايا متقدمة
الميزة التي يجب التركيز عليها في هذا الكومبيوتر المحمول، إلى جانب الأداء السريع والوزن المنخفض، هي القدرة على نقل الملفات بين الكومبيوتر والهاتف الجوال بمجرد ملامسة الهاتف لمنطقة محددة في الكومبيوتر، ليتم إجراء اتصال مباشر بين الجهازين عبر تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC لنقل الصور وعروض الفيديو بسرعات عالية تصل 1 غيغابايت في 35 ثانية فقط، أو 500 صورة في دقيقة واحدة.
وأطلقت الشركة اسم «وان هوب» OneHop على هذه التقنية، وهي تسمح بنقل الملفات من وإلى الكومبيوتر. كما يستطيع النظام التعرف على الكلمات الموجودة في الصور أثناء نقلها وتحويلها إلى نصوص يمكن تحريرها. ويمكن أيضا تسجيل فيديو للمحتوى الموجود على الشاشة باستخدام الهاتف الجوال، حيث يكفي ربط الهاتف بالكومبيوتر لاسلكيا وتحريك الهاتف قليلا في الهواء والنقر على أيقونة المشاركة في الكومبيوتر لتبدأ عملية التسجيل ونقل الفيديو النهائي إلى الهاتف لاسلكيا ومشاركته مع الآخرين بكل سهولة.
أما وضوح الشاشة فهو مرتفع أثناء الاستخدام، وتدعم الشاشة التفاعل باللمس لغاية 10 أصابع في آن واحد مع توفير القدرة على التقاط صور للشاشة بتحريك 3 أصابع. وتبلغ نسبة الشاشة إلى المنطقة الأمامية 88 في المائة، ويدعم الكومبيوتر التعرف على بصمة إصبع المستخدم من خلال مستشعر مدمج في زر التشغيل دون الحاجة لإدخال كلمة السر أو الرقم السري في كل مرة. ويستطيع المستشعر قراءة بصمة إصبع المستخدم من أي زاوية بسرعة كبيرة، وذلك لفتح قفل نظام التشغيل بكل موثوقية وأمان وتحديد هوية المستخدم وتشغيل سطح المكتب الخاص به. ويستطيع المستخدم تسجيل صورة لأي برنامج أو موقع موجودة على شاشته بمجرد تحريك 3 أصابع عليها.
ويقدم الكومبيوتر أيضا نظاما متقدما وفعّالا للتبريد للحافظ على برودة الدارات الإلكترونية المدمجة حتى عند الاستخدام المكثف لفترات مطولة. ويمتاز أيضا بمراوح متطورة توفر تبريدا فعالا ما يحافظ على برودة الحاسوب خلال تنفيذه عمليات معقدة وبصوت منخفض جدا.
وبالإضافة إلى ذلك، يدعم الكومبيوتر تقنية الشحن السريع من خلال شاحن يعمل بقدرة 65 واط. ويمكن شحن الكومبيوتر لمدة 15 دقيقة والعمل عليه لمدة ساعتين ونصف الساعة! كما يمكن شحن الكومبيوتر باستخدام أي شاحن قياسي للهواتف الجوالة الحديثة التي تعمل بهذا المنفذ، ويستطيع المستخدم السفر وحمل شاحن واحد مشترك لهاتفه وكومبيوتره المحمول. وتم خفض الزمن اللازم لتشغيل الكومبيوتر وبدء العمل من خلال تعديل إعدادات اللوحة الرئيسية BIOS بشكل جذري، ليظهر «ويندوز» على الشاشة في أقل من ثانيتين من تشغيل الكومبيوتر.
هيكل الكومبيوتر صلب جدا ومصنوع من الألمنيوم، والكاميرا الأمامية موجودة أعلى الشاشة. ويستخدم الكومبيوتر نظام التشغيل «ويندوز 10 هوم» بتقنية 64 - بت ولا يقدم أي براج إضافية سوى برنامج «هواوي بي سي مانيجر» الذي يفحص الدارات الداخلية للجهاز ويقوم بتحميل أي تعاريف Drivers جديدة لها قد لا يلاحظها «ويندوز».

- مواصفات تقنية
يستخدم الكومبيوتر معالج «إنتل كور آي7 8565 يو» Core i7 - 8565U رباعي النواة من الجيل الثامن يعمل بسرعة 2غيغاهرتز ويستخدم ذاكرة «كاش» Cache تبلغ 8 ميغابايت، وبطاقات رسومات مدمجة من طراز «إنفيديا جيفورس إم إكس 150» nVidia GeForce MX150 بذاكرة خاصة بها تبلغ 2 غيغابايت تعمل بتقنية «جي دي دي آر 5» GDDR5، وذاكرة للجهاز تبلغ 8 غيغابايت تعمل بتقنية «دي دي آر 3» DDR3 بسرعة 2133 ميغاهرتز وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 512 غيغابايت تعمل بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD. ويبلغ قطر الشاشة التي تعمل باللمس 13 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2160x1440 بكسل، مع تقديم منفذي «يو إس بي تايب - سي 3. 1» ومنفذ للسماعات الرأسية، إلى جانب دعم شبكات «واي فاي إيه سي» ac و«بلوتوث 4.1» اللاسلكية وتقديم كاميرا أمامية للمحادثات المرئية تعمل بدقة 720. ويبلغ وزن الكومبيوتر 1.3 كيلوغرام ويبلغ سمكه 14.9 مليمتر، ويحتوي على ميكروفونين مدمجين بجودة عالية، مع دعم تقنية «دولبي آتموس» Dolby Atmos لتجسيم الصوتيات، وسماعات مصممة بالتعاون مع «دولبي» أيضا تقدم درجة ارتفاع عالية ووضوحا كبيرا في الوقت نفسه، مع قدرة المستخدم على تمييز اختلاف زوايا الصوتيات الصادرة منه، وتعتبر من أفضل سماعات الكومبيوترات المحمولة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10».
وعلى الرغم من أن بطاقة الرسومات المدمجة «إنفيديا جيفورس إم إكس 150» موجودة في كومبيوترات محمولة أخرى، فإنها تعمل بقدرات أعلى في هذا الكومبيوتر بسبب تقديم 25 واط لها مقارنة بـ15 واط في الكومبيوترات الأخرى، مع تبريدها بكفاءة عالية، الأمر الذي يعني تقديم سرعات عمل أعلى لبطاقة الرسومات نفسها. وتستطيع بطارية الكومبيوتر العمل لنحو 9 ساعات ونصف الساعة من تشغيل عروض الفيديو بالدقة العالية.
ويتوافر الكومبيوتر في 3 إصدارات، الأول يستخدم المواصفات التقنية المذكورة أعلاه ويتوافر باللون الرمادي ويبلغ سعره 4999 ريالا سعوديا (نحو 1333 دولارا)، والثاني يقدم المواصفات نفسها عدا بطاقة الرسومات، حيث تم استخدام وحدة معالجة الرسومات المدمجة في اللوحة الرئيسية من طراز «إنتل يو إتش دي غرافيكس 620» Intel UHD Graphics 620 ويتوافر باللون الرمادي بسعر 3999 ريالا سعوديا (نحو 1066 دولارا)، والثالث يستخدم معالج «إنتل كور آي5 8265 يو» Core i5 - 8265U ووحدة معالجة الرسومات المدمجة في اللوحة الرئيسية من طراز «إنتل يو إتش دي غرافيكس 620» Intel UHD Graphics 620 وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 256 غيغابايت ويتوافر باللون الفضي بسعر 2999 ريالا سعوديا (نحو 780 دولارا).

- منافسة مع «ماكبوك إير»
لدى مقارنة الكومبيوتر مع أحدث إصدارات «ماكبوك إير» من «آبل»، نجد أن «مايتبوك 13» يتفوق في السمك (14.9 مقارنة بـ15.5 مليمتر)، والمعالج «كور آي7» رباعي النواة بسرعة 2 غيغاهرتز مقارنة بـ«كور آي5» ثنائي النواة بسرعة 1.6 غيغاهرتز)، وذاكرة المعالج «كاش» (8 مقارنة بـ4 ميغابايت)، وقدرات الرسومات (بطاقة رسومات متخصصة مقارنة ببطاقة قياسية للوحة الرئيسية)، ونسبة الشاشة إلى المنطقة الأمامية (88 في المائة مقارنة بـ82 في المائة)، وسهولة الكتابة على أزرار لوحة المفاتيح، والسعة التخزينية المدمجة (512 مقارنة بـ256 غيغابايت)، والشحن السريع (65 مقارنة بـ30 واط)، ولكن «ماكبوك إير» يتفوق في دقة الشاشة (1600x2560 مقارنة بـ1440x2160 بكسل) والوزن ( 1.25 مقارنة بـ1.3 كيلوغرام).
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تقدم وحدة منفصلة صغيرة وخفيفة الوزن تتصل بمنفذ «يو إس بي تايب - سي» من جهة وتقدم منافذ «إتش دي إم آي» HDMI و«في جي إيه» VGA لوصله بالشاشات الخارجية، ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» لوصل الملحقات المختلفة به، بالإضافة إلى تقديم منفذ «يو إس بي» قياسي للأقراص الصلبة الخارجية ووحدات الذاكرة المحمولة. هذه الوحدة الصغيرة مجانية على خلاف وحدة مشابهة لها على كومبيوترات «ماكبوك إير» تباع بسعر 100 دولار.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».