فريمبونغ: مسؤولو «فيفا» لا يتخذون قرارات صارمة ضد العنصرية لأنهم «بيض»

لاعب خط وسط آرسنال السابق لم يستغرب رد فعل نجم توتنهام داني روز الغاضب بشأن التساهل مع الإساءات ضد السود

إيمانويل فريمبونغ بقميص آرسنال حيث انتهى مشواره مبكراً للإصابة  -  داني روز تعرض للإساءة العنصرية خلال مشاركته مع إنجلترا ضد الجبل الأسود
إيمانويل فريمبونغ بقميص آرسنال حيث انتهى مشواره مبكراً للإصابة - داني روز تعرض للإساءة العنصرية خلال مشاركته مع إنجلترا ضد الجبل الأسود
TT

فريمبونغ: مسؤولو «فيفا» لا يتخذون قرارات صارمة ضد العنصرية لأنهم «بيض»

إيمانويل فريمبونغ بقميص آرسنال حيث انتهى مشواره مبكراً للإصابة  -  داني روز تعرض للإساءة العنصرية خلال مشاركته مع إنجلترا ضد الجبل الأسود
إيمانويل فريمبونغ بقميص آرسنال حيث انتهى مشواره مبكراً للإصابة - داني روز تعرض للإساءة العنصرية خلال مشاركته مع إنجلترا ضد الجبل الأسود

ضحك نجم آرسنال السابق إيمانويل فريمبونغ، عندما سُئل عن الكيفية التي يقضي بها يومه الآن بعدما اعتزل كرة القدم، وقال: «هل بالفعل تريدون معرفة ذلك؟ لا أظن!». ويمكن القول بأن الحياة كانت تسير بسرعة 100 ميل في الساعة، عندما وصل فريمبونغ إلى آرسنال، أو على الأقل بدا الأمر كذلك في كثير من الأحيان لأولئك الموجودين بالقرب من هذا اللاعب؛ لكن الأمور مختلفة تماماً الآن، فقد استبدل بالصخب الكبير في العاصمة البريطانية لندن، جمال وهدوء العاصمة الغانية أكرا. ويقول فريمبونغ إنه يقضي معظم وقته في مشاهدة التلفزيون، أو اللعب مع ابنته إيمانويلا البالغة من العمر عامين.
وأعلن فريمبونغ اعتزاله كرة القدم الشهر الماضي، عن عمر يناهز 27 عاماً، على الرغم من أنه قرر الاعتزال قبل ذلك بفترة طويلة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، تعرض اللاعب الغاني لإصابة قوية بتمزق في أربطة الركبة أثناء اللعب مع فريق إرميس أراديبو القبرصي، ولم يرغب في إجراء مزيد من العمليات الجراحية على المفصل، الذي أجرى به من قبل عمليتين جراحيتين بالفعل.
وعاد فريمبونغ إلى غانا العام الماضي؛ لأنه كان يعلم أن مسيرته الرياضية قد انتهت بالفعل بسبب هذه الإصابة القوية. ويقول فريمبونغ عن الأشهر التي سبقت تلك الإصابة: «لقد وصل الأمر إلى درجة أنني كنت ألعب وأنا أشعر بكثير من الألم. ولم أكن قادراً على خوض عدد من المباريات تباعاً. وعندما كنت أعود إلى المنزل، كنت أضع الثلج على ركبتي وكاحلي، وفي كل مكان. وأصبح من الصعب للغاية أن استيقظ في الصباح وأذهب إلى العمل».
ولم يقلل كل ذلك من حماسه وعشقه لكرة القدم، ويقول إنه يشاهد مباريات آرسنال، ويتساءل عما إذا كان من الممكن أن يتبرع كل مشجع من مشجعي الفريق بمبلغ 300 جنيه إسترليني لدعم المدافعين الذين يحتاجون لذلك. كما عبر فريمبونغ عن إعجابه بالطريقة التي «يقاتل بها ليفربول ويحقق نتائج جيدة، وينافس مانشستر سيتي رغم فارق المستوى»، كما يتحدث حول موضوع آخر يتصدر عناوين الصحف العالمية هذه الأيام، وهو العنصرية.
وفي يوليو (تموز) 2015، زعم فريمبونغ أنه تعرض لإساءة عنصرية من مجموعة من مشجعي سبارتاك موسكو، عندما كان يلعب مع نادي أوفا الروسي. وحصل فريمبونغ على البطاقة الحمراء بسبب رده على تلك الهتافات برفع الأصبع الأوسط من يده باتجاه الجمهور، وتم إيقافه لمباراتين. وقال الاتحاد الروسي لكرة القدم إنه لم يعثر على أي دليل على سوء تصرف من جانب الجمهور. وبالتوازي مع عدم تقديم لاعب يوفنتوس الإيطالي ليوناردو بونوتشي الدعم إلى زميله في الفريق مويس كين، بعد تعرضه لهتافات عنصرية، نصح الرئيس التنفيذي لنادي أوفا، شاميل جزيزوف، فريمبونغ بـ«حبس دموعه والتسامح مع ما حدث».
وأشار فريمبونغ إلى أنه لم يفاجأ لسماع الجناح الأيسر للمنتخب الإنجليزي داني روز وهو يعبر عن غضبه الشديد في الآونة الأخيرة، بسبب طريقة تعامل كرة القدم مع العنصرية. وقال فريمبونغ: «النقطة الأساسية هي أن كل الموجودين في القمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ويتخذون القرارات، هم من البيض».
وأضاف: «أنا لا ألومهم شخصياً؛ لكن كيف يمكن لشخص ما أن يشعر بألمك إذا لم يوضع في موقفك من قبل؟ معظم هؤلاء الأشخاص لم يتعرضوا من قبل لأي اعتداء عنصري، وبالتالي فهم لا يعرفون شيئاً عن الشعور الذي ينتاب الشخص الذي يتعرض لذلك، لذا فإن أي عقاب يفرضونه يأتي من عالمهم الخاص؛ لأنهم لا يفهمون وجهة نظر الشخص الأسود».
وتابع: «إذا كانت هناك رغبة في تغيير الأمور، فيجب أن تكون اللجان المعنية بهذا الأمر بها عدد كبير من أشخاص ذوي خلفيات مختلفة. كيف سيصدرون الحكم على هؤلاء الأشخاص إذا لم يكونوا في الطرف الآخر؟ وكيف سيكون شعورك إذا أتيت إلى أفريقيا المليئة بالسود، وتعرضت للإساءة بسبب خلفيتك المختلفة؟ كنت ستقول على الفور: يا إلهي، يتعين عليَّ الخروج من هذا المكان فوراً!».
وقال فريمبونغ: «اللاعبون لا يستحقون الإساءة لهم لمجرد أنهم يمارسون اللعبة التي يحبونها؛ لكن في النهاية ما الذي يتغير؟ في الحقيقة، لا يقوم أي مسؤول بأي شيء، ولن يتغير شيء ما دامت الدول التي تصدر جماهيرها هتافات عنصرية تتعرض لعقوبة مالية تصل لنحو عشرة آلاف يورو!».
وكان فريمبونغ قد انتقل إلى لندن وهو في الثامنة من عمره، ونشأ في توتنهام؛ لكنه انضم إلى نادي آرسنال بعد عام واحد. ولم تكن العنصرية تؤرقه على الإطلاق في ذلك الوقت، ولم يظهر هذا الموضوع على السطح إلا عندما انتقل إلى نادي بارنزلي. وتعرض فريمبونغ لغرامة مالية من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، عندما شعر بغضب شديد بعد استبعاده من مباراة فريقه أمام تشيلسي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة؛ حيث كتب على «تويتر» رسالة قال فيها: «في بعض الأحيان كنت أتمنى أن أكون أبيض وإنجليزياً». ورغم أن فريمبونغ حذف هذه الرسالة بسرعة، فإنه تعرض لعقوبة مالية من الاتحاد الإنجليزي.
يقول اللاعب الغاني السابق: «عندما كنت صغيراً، كان حلمي هو اللعب مع مايكل إيسيان، أو في الملعب نفسه معه، وشعرت بخيبة أمل كبيرة بسبب عدم مشاركتي مع آرسنال أمام تشيلسي الذي كان يلعب له إيسيان. وبالعودة إلى ما حدث، يجب القول بأنه لم يكن يجب عليَّ أن أنشر هذه الرسالة؛ لأنك لو نظرت إلى تاريخ المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر ستجد أنه ساعد كثيرين من اللاعبين أصحاب البشرة السمراء، ربما أكثر من أي مدير فني آخر. لقد نشرت هذه الرسالة فقط لأنني كنت غاضباً، ولم أكن على صواب عندما قمت بذلك، وقد ندمت على هذا». وقد تشعر بالدهشة عندما تعرف أن فريمبونغ وجاك ويلشير، اللذين لم يكونا يفترقان تقريباً عندما كانا يلعبان سوياً في صفوف آرسنال، لا يتواصلان منذ سنوات. ولم تحدث أي خلافات بينهما؛ لكن الحياة تغيرت كثيراً على مدار عشر سنوات، منذ أن فازا سوياً ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب. أما زميله الوحيد الذي لا يزال يتواصل معه بانتظام فهو أليكس سونغ، الذي يلعب الآن مع نادي سيون السويسري.
ويشير فريمبونغ إلى أن الأيام التي لعبها في روسيا (أمضى عامين مع نادي أوفا وستة أشهر مع نادي آرسنال تولا) هي الأكثر متعة في مسيرته الرياضية. وقد لعب فريمبونغ مع آرسنال 16 مباراة؛ لكن لفترة من الوقت في موسم 2011 – 2012، عام 2011، بدا وكأنه في طريقه لتحقيق نجاح بطريقة لم تخطر بباله أبداً عندما كان صغيراً.
وقال فينغر ذات مرة: «قد يحب المرء أن يذهب إلى الحرب مع فريمبونغ»، وقد تألق اللاعب الغاني في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي كانت أمام ليفربول، ولعب خلالها 69 دقيقة بشكل رائع، قبل أن يخرج ببطاقة حمراء تلخص حظه العثر. ولم يتمكن فريمبونغ من استعادة هذا المستوى مرة أخرى بعدما أصيب بتمزق في الرباط الصليبي، وهي ثاني إصابة له من هذا النوع، خلال فترة الإعارة التي لعبها مع نادي وولفرهامبتون واندررز في وقت لاحق من هذا الموسم.
وقال فريمبونغ: «لقد كانت الفترة التي لعبتها في روسيا رائعة. لقد كان تخيلي المسبق للعب في هذا البلد مختلفاً تماماً عن الواقع. وكان بإمكاني القيام بأشياء مختلفة، ولا يمكن لأحد إخراجها من سياقها الطبيعي، لذا كان يمكنني التعبير عن نفسي كما أريد. أعتقد أن كل شيء يسير بجدية كبيرة للغاية في إنجلترا. وحتى المقابلات الشخصية التي تجرى بعد نهاية المباريات تكون مملة، ولا يكشف اللاعبون خلالها عن شعورهم الحقيقي لأنهم يعتقدون أن الناس سيحكمون عليهم بناء على ما سيقولونه. وهذا هو أحد الأشياء الخاطئة في عالم كرة القدم. يجب أن يقول الجميع الحقيقة، ويعبروا عن مشاعرهم الحقيقية في هذه اللعبة».
ويرى فريمبونغ أن هذا الأمر كان «يمثل مشكلة» بالنسبة له في بداية مسيرته الرياضية، وربما تفاقمت هذه المشكلة بسبب صراحته الشديدة.
أما خارج الملعب، فيعشق اللاعب الغاني الموسيقى والموضة، ولم يكن يشعر بأي قلق من ممارسة أي هوايات أخرى، ما دام يتدرب بكل قوة في الصباح؛ لكن في ظل الحكم القاسي على اللاعبين من قبل وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي، كان من الواضح أن الجميع لم يكن يرى الأمور بهذه الطريقة.
يقول فريمبونغ: «لقد نشأت على احترام الأكبر مني سناً، واحترام الآخرين بشكل عام؛ لكن في الوقت نفسه تربيت على عدم إعطاء الأمور أكبر من حجمها الطبيعي، وعلى أن أستمتع بالحياة. لا أعتقد أنني تعاملت بعدم احترام مع أي شخص خلال الفترة التي لعبتها في إنجلترا. لقد كنت مجرد طفل صغير يستمتع بممارسة كرة القدم وبحياته. أنا مجرد إنسان مثل أي شخص آخر، وأتعلم من خبراتي السابقة وأتطور لكي أصبح شخصاً أفضل».
وكان من الواضح أن فريمبونغ قد اكتسب مزيداً من الوزن بسبب بقائه على الأريكة لفترات طويلة بعد اعتزال كرة القدم، التي يريد أن يعود لها مرة أخرى. كما يعبر اللاعب الغاني السابق عن اهتمامه بالعمل الإعلامي، ويعتقد أنه يمكنه أن يكون صوتاً جديداً في مجال التحليل الرياضي؛ لكنه متردد في طلب المساعدة من الأشخاص الذين يعرفهم خوفاً من أن يُنظر إليه على أنه يفرض نفسه عليهم. وفي الوقت الحالي، يشعر فريمبونغ بالسعادة لما قدمه، ولا يشعر بالإحباط بسبب الحظ السيئ الذي جعله يعتزل كرة القدم في هذه السن الصغيرة.
يقول فريمبونغ: «لا يستمر أي شيء في هذه الحياة إلى الأبد، وقد كنت محظوظاً لأنني قمت بكل هذه الأشياء. هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور، وما يتعين علينا القيام به هو أن نستمتع بحياتنا وباللحظات السعيدة عندما تأتي».


مقالات ذات صلة

جيم راتكليف: لم أقصد أن تكون تصريحاتي عن المهاجرين «استفزازية»

رياضة عالمية جيم راتكليف المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد (رويترز)

جيم راتكليف: لم أقصد أن تكون تصريحاتي عن المهاجرين «استفزازية»

قال المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد إن تصريحاته المثيرة للجدل، التي قال فيها إن بريطانيا «استُعمرت بالمهاجرين»، لم تكن تهدف إلى إثارة الغضب أو التحريض.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية مارك غيهي مدافع مان سيتي (إ.ب.أ)

مان سيتي يدين الإساءة العنصرية ضد سيمينيو وغيهي

أدان نادي مانشستر سيتي الإساءات العنصرية التي استهدفت الثنائي أنطوان سيمينيو ومارك غيهي خلال وبعد مباراة الفريق التي انتهت بالتعادل 3 - 3 أمام إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نجمة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان (رويترز)

لاعبة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان أحدث ضحايا خطابات الكراهية

اتسع نطاق خطابات الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي حتى وصل إلى حد استهداف لاعبي رياضة تنس الطاولة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الجناح الدولي الأرجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني (أ.ف.ب)

إيقاف بريستياني لاعب بنفيكا 6 مباريات بسبب «العنصرية»

أوقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الجناح الدولي الأرجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني ست مباريات الجمعة، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.