دول الإيقاد تمهل طرفي النزاع في جنوب السودان 45 يوما لإنهاء الصراع

المتحدث باسم المتمردين لـ {الشرق الأوسط} : رفضنا توقيع اتفاق حاولت الهيئة فرضه علينا قبل أن نتفاوض

رئيس جنوب السودان سيلفا كير يوقع «إعلان مبادئ» لمفاوضات تشكيل حكومة بلاده في ختام قمة «إيقاد» بأديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
رئيس جنوب السودان سيلفا كير يوقع «إعلان مبادئ» لمفاوضات تشكيل حكومة بلاده في ختام قمة «إيقاد» بأديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
TT

دول الإيقاد تمهل طرفي النزاع في جنوب السودان 45 يوما لإنهاء الصراع

رئيس جنوب السودان سيلفا كير يوقع «إعلان مبادئ» لمفاوضات تشكيل حكومة بلاده في ختام قمة «إيقاد» بأديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
رئيس جنوب السودان سيلفا كير يوقع «إعلان مبادئ» لمفاوضات تشكيل حكومة بلاده في ختام قمة «إيقاد» بأديس أبابا أمس (أ.ف.ب)

أعطت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا التي تعرف بدول «الإيقاد» طرفي النزاع في جمهورية جنوب السودان مهلة جديدة مدتها (45) يوما لإنهاء النزاع بينهما وتشكيل حكومة انتقالية، وهددت بفرض عقوبات عليهما، غير أن طرفي النزاع رفضا التوقيع على اتفاق وضعته الإيقاد أمامهما، فيما جرى التوقيع على مصفوفة لتنفيذ وقف الأعمال العدائية، وتعد هذه هي المهلة الثالثة في غضون ثلاثة أشهر تقدمها الإيقاد التي تتوسط بين الطرفين، وستواصل القمة أعمالها اليوم وستقوم بتنوير قادة الطرفين بالخطوة المقبلة.
وجدد رئيس أحدث دولة في العالم سلفا كير ميارديت ونائبه السابق زعيم التمرد رياك مشار أمام رؤساء دول الإيقاد التزامهما بتنفيذ وقف الأعمال العدائية والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار نهائي وتحقيق السلام والمصالحة الوطنية، في وقت هددت فيه الإيقاد الطرفين بفرض عقوبات في حال فشلا في إنهاء الصراع المستمر منذ 8 أشهر.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي الأسبق سيوم مسيفن رئيس فريق وسطاء الإيقاد أمس إن رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت ونائبه السابق زعيم التمرد رياك مشار اتفقا على هدنة جديدة ووقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة وطنية انتقالية في غضون (45) يوما لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من ثمانية أشهر، وهدد الوسطاء طرفي النزاع بفرض عقوبات في حال انهار الاتفاق الجديد، وعبرت الإيقاد عن ترحيبها بتوقيع طرفي الصراع في جنوب السودان على الاتفاق الذي يقودهما لإنهاء النزاع، ودعا مسيفن كلا من الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار إلى أن يعملا سويا لإنهاء هذه الأزمة، وقال إن المتحاربين يجب أن يعرفوا أن هذه حربهم، هم خلقوها، وهم المسؤولون عنها وعليهم أن يوقفوها فورا.
وكان الطرفان قد وقعا على هدنة مماثلة في التاسع من مايو (أيار) الماضي غير أنهما خرقا الاتفاق وتبادلا الاتهامات حول من الذي قام بخرق وقف إطلاق النار، وتم تجديد الهدنة في العاشر من يونيو (حزيران) الماضي حيث أمهلتهما الإيقاد مدة (60) يوما للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار وتشكيل حكومة وطنية انتقالية وانتهت المهلة في العاشر من أغسطس (آب) الحالي، وتم التمديد حتى الرابع والعشرين من الشهر الحالي، تلتها مهلة أخرى بـ(45) يوما تبدأ من اليوم، وستواصل القمة أعمالها اليوم في محاولة أخيرة لحمل الطرفين على توقيع اتفاق وتشكيل حكومة وطنية انتقالية.
ومن جانبه قال رئيس وزراء إثيوبيا هايلا مريام ديسالين أمام قمة زعماء دول شرق أفريقيا إن دول الإيقاد عليها أن تعاقب أي طرف ينتهك الاتفاقيات وأن يتحمل عواقب سوء سلوكه، وأضاف «نحن نبعث برسالة واضحة إلى قادة جنوب السودان، بأن أي تأخير في عملية السلام لن يكون مقبولا»، وقال «وإذا حدث ذلك فإن المنطقة ستتحرك وتوقع عقوبات على ذلك الطرف»، وعبرت دول الإيقاد عن خشيتها من تدهور الوضع الإنساني حيث تهدد المجاعة أكثر من (4) ملايين مواطن من جنوب السودان بسبب الصراع بين الحكومة والمتمردين.
من ناحيته قال المتحدث باسم الحركة الشعبية المعارضة يوهانس موسى فوك لـ«الشرق الأوسط» إن حركته وقعت اتفاقا على مصفوفة لتنفيذ وقف الأعمال العدائية بين الطرفين، وأضاف أن قمة الإيقاد قدمت مقترحا على اتفاق شامل لكن الطرفين التوقيع عليه، وتابع «الوفدان يريدان أن يدخلا في مفاوضات مباشرة وليس إرغامنا على توقيع اتفاق لم نتفاوض»، وقال «ليس هناك بديل أمام الإيقاد سوى أن ندخل في مفاوضات مباشرة وليس فرض الاتفاقيات»، مشيرا إلى أن الطرفين لم يتفاوضا بشكل مباشر طوال الشهرين رغم طلبهما المتكرر، وقال «ما يجري الآن هو سيمنارات وأوراق عمل ومحاضرات وليس مفاوضات تعالج جذور المشكلة وهذه مراوحة»، وأضاف «فشل قمة الإيقاد يفترض أن تعلنه هي ومن جانبنا لا نسمي ذلك فشلا»، وقلل من فرض عقوبات على حركته من قبل الإيقاد، وقال «لا يمكن أن يجري فرض عقوبات علينا لأن ذلك لا يجدي».
وقال وسطاء الإيقاد إن المجتمع الدولي سيبحث فرض عقوبات على الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إذا فشلت تلك الأطراف في احترام الاتفاقات لإنهاء الصراع المستمر بينها منذ ثمانية أشهر، وطلب فريق الوسطاء من الأطراف المتحاربة توفير خريطة شاملة بمواقع قواتهم، غير أن المتمردين اشترطوا سحب أوغندا لقواتها التي أرسلتها لدعم سلفا كير عسكريا في الصراع، من جهته قال الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية المعارضة يوهانس موسى فوك إن زعيم حركته الدكتور ريك مشار زعيم المعارضة شارك في هذه القمة.
إلى ذلك توفي أحد أعضاء بعثة الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيقاد) التي تراقب وقف إطلاق النار في جنوب السودان، إثر أزمة قلبية بعد أن احتجز المتمردون عددا من مراقبي الهيئة في ولاية الوحدة المنتجة للنفط شمال البلاد، وقال كبير وسطاء الإيقاد إن ما فعله المتمردون يمثل انتهاكا لاتفاق وقف الأعمال القتالية الذي وقعه الجانبان المتحاربان في وقت سابق من العام الحالي، مشيرا إلى أن الواقعة حدثت أول من أمس في ولاية الوحدة إلا أنه لم يفصح عن العدد الإجمالي للمحتجزين أو جنسياتهم. وقال مسؤول آخر من «إيقاد»، لرويترز، إن الشخص المتوفى يحمل جنسية جنوب السودان، وإنه كان ضمن الوفد الحكومي لبلاده. ولإيقاد ثماني مجموعات من المراقبين في بؤر التوتر، وتضم كل مجموعة ما يصل إلى ستة مراقبين.



عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
TT

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)

دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى «الاستعداد» لخوض «حرب» مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية منذ إرساء النظام العسكري عقب انقلاب في نيامي يوليو (تموز) 2023.

تتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني عدّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «رعى» تنظيم «داعش» الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023 بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال اجتماع، الأربعاء، أمام مجموعة من الشباب في ملعب في نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو المقرب من قائد المجلس العسكري إن فرنسا ستشن «حرباً على النيجر» لأن الأخيرة هي المسؤولة عن «تدهور الوضع الاقتصادي» في فرنسا.

وأضاف في الخطاب الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا». وتابع: «لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا»، بينما صفق الحشد وهتف البعض «تسقط فرنسا».

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه: «لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر»، مضيفاً أن التصريحات جزء من «حرب معلوماتية» واضحة من جانب النيجر.

تخوض النيجر، المنتجة لليورانيوم المستخدم في الصناعة النووية، نزاعاً مع شركة «أورانو» الفرنسية العملاقة للطاقة النووية.

وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي أقامت دعوى قضائية ضد الإجراء. وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.


نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
TT

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

دقت مجموعة من المنظمات والهيئات المسيحية في نيجيريا ناقوس خطر تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه مجموعات إرهابية في ولاية تارابا الواقعة أقصى شرقي البلاد، على الحدود مع دولة الكاميرون. وتحدثت هذه المنظمات عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين خلال هجمات هذا الأسبوع، ونزوح مئات الآلاف من قرى الولاية التي يعتمد سكانها وأغلبهم من المسيحيين، على الزراعة في حياتهم اليومية، حيث توصف بأنها «جنة في الأرض»؛ بسبب مواردها الزراعية الهائلة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وقال مجلس الحكم المحلي في الولاية إن الهجمات استهدفت المزارع ودور العبادة أيضاً، مشيراً إلى أن هنالك «نمطاً من العنف والتهجير والتدمير يتكرر بوتيرة مقلقة»، وطلبوا من السلطات «تدخلاً عاجلاً قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة».

وجاء التحذير في رسالة موحدة صادرة عن «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، و«تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا»، و«الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا»، دعت إلى تدخل عاجل من طرف الدولة لوقف القتل.

وحسب ما أكدت «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، فإن 25 شخصاً على الأقل قُتلوا خلال يومين في منطقة تاكوم ومنطقة دونغا، في حين أكد سكان محليون وقادة كنائس أن 11 شخصاً قُتلوا في هجمات منسّقة يوم الأحد، بينما فقد 14 آخرون حياتهم في اعتداءات جديدة يوم الثلاثاء.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

وأعلنت المنظمات في رسالتها الموحدة أن 103 كنائس أُجبرت على أن تغلق أبوابها بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، مشيرة إلى أنه بالنسبة لكثير من المجتمعات الريفية «لا تُعدّ الكنائس مجرد أماكن للعبادة؛ بل تؤدي أيضاً دور المدارس ومراكز الإرشاد ومحاور الدعم الاجتماعي. وإغلاقها لا يعكس الخوف فحسب، بل يشير إلى شلل اجتماعي».

وأوضحت «الرابطة المسيحية في نيجيريا» أن أعمال العنف بدأت منذ سبتمبر (أيلول) 2025، في نزوح مئات الآلاف، معظمهم من المزارعين الذين فروا إلى بلدتي بيفا وأمادو في منطقة تاكوم بحثاً عن ملاذ آمن، وفق تعبير الرابطة.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأشارت الرابطة إلى أن الحكومة المحلية نشرت قوات أمن في المنطقة، ولكنها سرعان ما انسحبت بعد أيام قليلة، وقالت: «دعو إلى نشر عاجل وموسّع لقوات الأمن في المنطقة من أجل وقف دائرة القتل والتهجير، وإتاحة المجال أمام السكان للعودة إلى منازلهم»، ولوحت الرابطة بتنظيم احتجاجات سلمية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

من جانبه، قال «تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا» في بيان صادر عن رئيسه القس ميكا فيليب دوباه، إن «الوضع أكثر قتامة» في منطقة تشانشانجي»، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 102 من مسيحيي قبيلة تيف قُتلوا، وأصيب أكثر من 31 آخرين في سلسلة هجمات نفذتها مجموعات إرهابية في الفترة ما بين 2 يناير (كانون الثاني) الماضي و3 فبراير (شباط) الحالي.

ووصف البيان أعمال العنف بأنها «متواصلة ومروعة وممنهجة (...) أُحرقت فيها منازل ودُمّرت كنائس واقتُلعت مجتمعات بأكملها من جذورها»، وأضاف البيان أن «هذا الفعل الإجرامي العنيف والمروّع ضد سكان وكنائس تيف مدان تماماً وغير مقبول».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وانتقد التجمع بشدة ردة فعل الحكومة الفيدرالية في نيجيريا، ووصفها بأنها «حكومة متراخية»، وهو موقف قال إنه «ربما شجع الإرهابيين» على شن المزيد من الهجمات، وخلص التجمع إلى القول: «قلوبنا مكسورة جراء هذا العنف ضد إخوتنا المسيحيين من تيف».

أما أسقف الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا، القس إيمانويل أندي، فقد وصف استهداف المجتمعات المسيحية بأنه «فشل إنساني وأخلاقي وأمني عميق»، وقال إن الوضع يعود إلى سنوات طويلة من الإهمال، مشيراً إلى أنه منذ عام 2019 تم تهجير أكثر من ألف مجتمع زراعي في تارابا، مع تزايد مطّرد في أعمال القتل.

وأضاف: «الأمر يتعلق بالأمن وفشل الحكومة في حماية الأرواح والممتلكات. لا يمكن لأي قائد مسؤول، دينياً كان أم سياسياً، أن يشعر بالارتياح أمام هذا الواقع المأساوي».

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعيش نيجيريا ضغطاً دبلوماسياً متزايداً من الولايات المتحدة؛ بسبب ما تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه تقاعس من الحكومة في حماية المجتمعات المسيحيين من الهجمات الإرهابية، وهو ما وصفه ترمب بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

ورغم ذلك، تنفي السلطات النيجيرية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الإرهاب يستهدف جميع الديانات، ورحبت في الوقت ذاته بأي دعم من الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب؛ وهو ما أسفر نهاية العام الماضي عن ضربات صاروخية نفذها الجيش الأميركي ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في نيجيريا.

في غضون ذلك، تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء الماضي، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونهما العسكري.

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني»، وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف عن خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
TT

حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)

ارتفعت حصيلة الإعصار الذي ضرب مدغشقر، الثلاثاء، مصحوباً برياح عاتية وفيضانات إلى 35 قتيلاً، حسب ما أعلنت السلطات، اليوم الخميس.

ووصلت سرعة الرياح إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وترافقت مع أمطار أغرقت نحو 75 في المائة من تواماسينا، ثاني كبرى مدن البلاد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقضى 35 شخصاً، وجرح 6 آخرون، فيما بلغ عدد المفقودين 374، حسب المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث. ودُمّر 18 ألف بيت، إضافة إلى نحو 50 ألفاً تضررت أو أغرقها الماء.

أحد سكان تواماسينا يجلس بجوار مبانٍ تضررت جراء إعصار ضرب مدغشقر (أ.ف.ب)

ودعا مايكل راندريانيرينا، الذي يقود مدغشقر منذ سيطرة العسكريين على الحكم قبل أربعة أشهر، إلى «التضامن الوطني» والمساهمة في «عمليات الإنقاذ العاجلة».

ومدغشقر جزيرة كبيرة تقع في المحيط الهندي، قبالة السواحل الجنوبية للقارة الأفريقية. ويمتد موسم الأعاصير في جنوب غربي المحيط الهندي عادة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، ويشهد نحو 12 عاصفة كل عام.