صلاح يسجل هدفاً رائعاً ويفك عقدة ليفربول أمام تشيلسي مستعيداً القمة

مانشستر سيتي يتجاوز عقبة كريستال بالاس ويواصل السباق في صراع الصدارة

صلاح يحتفل بهدفه الخارق الذي أمّن انتصار ليفربول على تشيلسي (إ.ب.أ)  -  سترلينغ نجم مانشستر سيتي يحتفل بهدفيه في مرمى كريستال بالاس (رويترز)
صلاح يحتفل بهدفه الخارق الذي أمّن انتصار ليفربول على تشيلسي (إ.ب.أ) - سترلينغ نجم مانشستر سيتي يحتفل بهدفيه في مرمى كريستال بالاس (رويترز)
TT

صلاح يسجل هدفاً رائعاً ويفك عقدة ليفربول أمام تشيلسي مستعيداً القمة

صلاح يحتفل بهدفه الخارق الذي أمّن انتصار ليفربول على تشيلسي (إ.ب.أ)  -  سترلينغ نجم مانشستر سيتي يحتفل بهدفيه في مرمى كريستال بالاس (رويترز)
صلاح يحتفل بهدفه الخارق الذي أمّن انتصار ليفربول على تشيلسي (إ.ب.أ) - سترلينغ نجم مانشستر سيتي يحتفل بهدفيه في مرمى كريستال بالاس (رويترز)

سجل المصري محمد صلاح هدفاً رائعاً وصنع آخر ليقود ليفربول إلى فوز ثمين 2 - صفر على تشيلسي، وفك عقدة فريقه أمام ضيفه اللندني في ملعب «أنفيلد»، واستعادة صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز من مانشستر سيتي حامل اللقب الذي تصدر لبضعة ساعات إثر فوزه على كريستال بالاس 3 - 1.
ويدين ليفربول بفوزه الخامس توالياً إلى السنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح الذي رد بأفضل طريقة على الإهانات العنصرية التي طالته من قبل بعض من جمهور فريقه السابق تشيلسي الخميس على هامش مباراة الأخير مع مضيفه سلافيا براغ التشيكي في «يوروبا ليغ». كما فك ليفربول عقدته أمام تشيلسي في ملعب «أنفيلد»، حيث إنه الانتصار الأول على النادي اللندني منذ مايو (أيار) 2012.
وبقي ليفربول في الصدارة بفارق نقطتين أمام مانشستر سيتي الذي تبقى له 5 مباريات مقابل 4 لفريق المدرب الألماني يورغن كلوب لأنه يملك مباراة مؤجلة يخوضها ضد جاره مانشستر يونايتد في 24 أبريل (نيسان) الحالي.
صحيح أن حلم الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1990 ليس بيد ليفربول حتى لو فاز بمبارياته الأربع المتبقية ضد كارديف وهيدرسفيلد ونيوكاسل وولفرهامبتون على التوالي، لكنه تجنب على الأقل تكرار سيناريو 27 أبريل 2014 حين كان في صدارة ترتيب الدوري قبل أن يفلت اللقب من بين يديه بخسارته في «أنفيلد» أمام تشيلسي صفر – 2، ليتبدل مسار الدوري بشكل جذري وصولاً إلى تتويج مانشستر سيتي باللقب.
وبفوزه الأول على تشيلسي منذ 16 سبتمبر (أيلول) 2016 حين تغلب عليه 2 - 1 في «ستامفورد بريدج»، ثأر ليفربول من النادي اللندني الذي أخرجه هذا الموسم من الدور الثالث لكأس الرابطة الإنجليزية، وأسدى للفريق اللندني الآخر توتنهام الذي أزاح فريق المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال بفوزه السبت على هيدرسفيلد 4 - صفر.
وحافظ ليفربول على سجله الخالي من الهزائم في الدوري على «أنفيلد» للمباراة الـ38، وتحديداً منذ 23 أبريل 2017 حين سقط أمام كريستال بالاس 1 - 2، لكنه لا يزال بعيداً جداً عن رقم تشيلسي بين مارس (آذار) 2004 وأكتوبر (تشرين الأول) 2008 حين خاض 86 مباراة متتالية على أرضه دون خسارة قبل أن تنتهي هذه السلسلة على يد ليفربول بالذات صفر - 1 في (26 أكتوبر 2008).
وضغط ليفربول في بداية اللقاء وكان قريباً من افتتاح التسجيل منذ الدقيقة 6 عبر صلاح الذي تلقف الكرة مباشرة بعد عرضية من ماني، لكن الإسباني كيبا أريثابالاغا كان له بالمرصاد.
ثم دخل تشيلسي تدريجياً في أجواء اللقاء وكاد البلجيكي إدين هازارد يضعه في المقدمة بعد مجهود فردي مميز، لكنه سدد الكرة من زاوية ضيقة في أحضان الحارس البرازيلي أليسون في الدقيقة 20.
وفي الشوط الثاني نجح رجال المدرب الألماني يورغن كلوب في الوصول إلى شباك كيبا مبكراً عبر ماني في الدقيقة 51 الذي وصلته الكرة إثر سلسلة من التبادلات من صلاح وجوردان هندرسون، فحولها السنغالي برأسه في الشباك، رافعاً رصيده إلى 18 هدفاً في الدوري هذا الموسم.
ولم يمنح ليفربول ضيفه اللندني فرصة لالتقاط أنفاسه، إذ أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 53 بتسديدة رائعة لصلاح من خارج المنطقة إلى الزاوية اليمنى العليا لمرمى كيبا، متصدراً ترتيب الهدافين مشاركة مع مهاجم سيتي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو ولكل منهما 19 هدفاً.
وحصل تشيلسي على فرصة ثمينة للعودة إلى اللقاء لكن الحظ عاند هازارد بعدما ارتدت محاولته من القائم الأيمن في الدقيقة 59، ثم اصطدم البلجيكي بعدها بثوانٍ بتألق الحارس أليسون الذي أنقذ تسديدته منفردا ليمهد الطريق أمام ليفربول للسير بالمباراة إلى بر الأمان.
وفي لندن، قاد رحيم سترلينغ مانشستر سيتي حامل اللقب لفوزه التاسع تواليا وجاء على مضيفه كريستال بالاس 3 – 1، مبقيا زمام الأمر بين يدي فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بما أنه يملك مباراة مؤجلة ضد مانشستر يونايتد.
وقبل التفكير بمواجهة الجار يونايتد، على رجال غوارديولا التركيز أولاً على توتنهام الذي أسقطهم الثلاثاء في ذهاب ربع النهائي دوري أبطال أوروبا 1 - صفر في ملعبه الجديد، وسيواجههم الأربعاء إيابا والسبت المقبل أيضا في المرحلة 35.
ويشكل توتنهام، ثالث ترتيب الدوري، عقبة أساسية أمام حلم سيتي بإحراز رباعية تاريخية هذا الموسم، إذ حقق فريق غوارديولا حتى الآن كأس الرابطة وبلغ نهائي كأس إنجلترا، ويسعى للاحتفاظ بلقبه في الدوري الممتاز، إضافة إلى خوضه الدور ربع النهائي لدوري الأبطال.
بالنسبة لصراع الدوري الممتاز، يبدو أن الأمور لن تحسم حتى الرمق الأخير بحسب ما توقع سترلينغ الذي قال: «في ظل المستوى الذي يلعب به ليفربول سيتأجل حسم اللقب حتى المرحلة النهائية... ليفربول يملك فريقا رائعا مع ثقة عالية بالنفس، والأمر ينطبق علينا أيضا».
أما غوارديولا، فقال: «ليفربول يستطيع الفوز بجميع مبارياته المتبقية. والأمور بأيدينا أيضاً حيث نحتاج إلى الفوز بجميع مبارياتنا. ليس هناك أي بديل إذا كنا نريد الفوز باللقب للمرة الثانية تواليا».
وافتتح سيتي التسجيل بعد ربع ساعة عندما مرر البلجيكي كيفن دي بروين كرة بينية رائعة على الجهة اليمنى لسترلينغ، فتقدم بها الأخير قبل أن يسددها من زاوية ضيقة في سقف شباك الحارس الإسباني فيسنتي غايتا.
ورغم بعض المحاولات، بقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول والدقائق الأولى من الشوط الثاني قبل أن يضرب سترلينغ مجدداً بهدف في الدقيقة 64 بعد لعبة جماعية وتمريرة من الألماني لوروا ساني للدولي الإنجليزي، فتابع الأخير الكرة بيسراه أرضية على يمين الحارس.
وبعد اطمئنانه على النقاط الثلاث والفوز الـ26 هذا الموسم، قرر غوارديولا إراحة الإسباني ديفيد سيلفا والأرجنتيني سيرخيو أغويرو، مانحاً الفرصة للبرتغالي برناردو سيلفا والبرازيلي غابريال خيسوس. لكن المضيف اللندني صعب الأمور على حامل اللقب في الدقائق الأخيرة بعدما نجح في تقليص الفارق من ركلة حرة نفذها الصربي لوكا ميليفوييفيتش في الدقيقة 81، لكن خيسوس وجه الضربة القاضية للفريق اللندني بتسجيله هدفاً ثالثاً بعد تمريرة بينية من دي بروين في الدقيقة 90.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.