السعودية تدين عملية ديالى الإرهابية وتدعو لتضافر الجهود للقضاء على الإرهاب

مجلس الوزراء برئاسة الأمير مقرن يقر اتفاقية تعاون عسكري بين الرياض ووارسو

الأمير مقرن بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
TT

السعودية تدين عملية ديالى الإرهابية وتدعو لتضافر الجهود للقضاء على الإرهاب

الأمير مقرن بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)

أدان مجلس الوزراء السعودي العملية الإرهابية التي استهدفت المصلين في أحد مساجد محافظة ديالى العراقية، وراح جراء العملية العشرات من الأبرياء، مجددا استنكار بلاده وإدانتها لجميع الأعمال الإرهابية ودعوتها لتضافر الجهود للقضاء على الإرهاب أيا كان مصدره وموقعه.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء ظهر أمس في قصر السلام بجدة برئاسة الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
واطلع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، من رئيس وزراء بريطانيا، كما استعرض المباحثات والمشاورات والجهود على مختلف المستويات بشأن تطورات الأوضاع ومجريات الأحداث في عدد من الدول العربية الشقيقة، ومستجدات الأوضاع على الساحة الدولية.
وعقب الجلسة, أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء عبر عن استياء السعودية وأسفها لاستمرار الأحداث المأساوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدد من الدول العربية الشقيقة، التي تشهد كل يوم سقوط الكثير من القتلى والجرحى بمن فيهم النساء والأطفال وتدمير للبنى التحتية في صور مأساوية ووقائع غير مسبوقة من الوحشية والدمار الشامل تجاوزت كل الحدود الإنسانية.
وجدد مناشدات السعودية ودعواتها المتكررة للمجتمع الدولي ممثلا في منظماته المختلفة «تحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية لوقف سفك الدماء، والاضطلاع بدور فاعل يضمن حياة كريمة لمختلف الشعوب، يسودها الأمن والاستقرار تحقيقا لمقاصد الشرائع السماوية في عمارة الأرض وحفظ نظام التعايش فيها واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها».
وأعرب المجلس في هذا السياق عن تقديره لمفتي عام المملكة العربية السعودية على ما بينه من مقاصد عظيمة للدين الإسلامي، والتي تتسم بالسماحة واليسر والوسطية والاعتدال، وما أشار إليه في بيانه بشأن الظروف التي تعيشها الأمة الإسلامية والتي اختلت فيها كثير من الأوطان وكثير من الأفهام، وتشديده على أن أكثر الأفكار خطرا التي تسوق باسم الدين لتكسبها قداسة تسترخص في سبيلها الأرواح، وتحذيره للمسلمين من التفرق، وتحذيره كذلك من أفكار التطرف والتشدد والإرهاب الذي يفسد الأرض ويهلك الحرث والنسل وليس من الإسلام في شيء.
وبين الوزير خوجه أن المجلس رحب باجتماع وزراء الخارجية للدول العربية الأعضاء في مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن السوري الذي تناول مجمل الأوضاع في المنطقة، وتطورات الأوضاع في سوريا.
وقدر مجلس الوزراء ما عبرت عنه الولايات المتحدة من إشادة بجهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب، وما قامت به من برامج حققت نجاحا كبيرا في مكافحة الإرهاب وتقليص قدرات الإرهابيين، وما تبذله من تعاون بناء على المستوى الدولي للقضاء على الإرهاب، كما قدر ما أعربت عنه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من شكر للسعودية على مساعداتها السخية التي نجح من خلالها برنامج الغذاء العالمي في تقديم المساعدات الغذائية لمئات الآلاف من النازحين العراقيين.
وفي الشأن المحلي رفع مجلس الوزراء التهنئة لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد على تحقيق منتخب السعودية لذوي الاحتياجات الخاصة للإعاقة الذهنية كأس العالم لكرة القدم، ووجه الأمير مقرن التهنئة والشكر لأعضاء المنتخب والرئاسة العامة لرعاية الشباب على هذا الإنجاز العالمي الجديد الذي يحققه أبناء المملكة.
واتخذ المجلس جملة من القرارات، حيث وافق، بعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 68-39 وتاريخ 20-7-1435هـ على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية بولندا للتعاون في مجال الدفاع، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 5-2-1435هـ.
ومن أبرز ملامح الاتفاقية التي أعد بشأنها مرسوم ملكي، أن يتعاون الطرفان في عدد من المجالات من بينها: التدريب والتعليم العسكري، ونقل التقنية المتعلقة بالدفاع والبحث والتطوير في مجال المعلومات التقنية العسكرية، والإمداد والتموين، والخدمات الطبية العسكرية والخدمات الصحية، وتبادل المعلومات والخبرات العسكرية، وتبادل الخبراء والطلاب العسكريين، وحضور المؤتمرات والندوات العلمية والمعارض والتدريبات العسكرية والمناسبات الرسمية الأخرى التي ينظمها أي من الطرفين.
ووافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الشؤون البلدية والقروية على تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 66 وتاريخ 10-5-1401هـ، ليصبح بالنص الآتي: «يجوز للأمانات - في مشاريع استثمار العقارات البلدية للمواقع التي تخصص مواقف سيارات متعددة الأدوار - تحديد جزء لا يتجاوز 25 في المائة من مبنى المواقف للاستعمال التجاري وفقا لضوابط البناء المعتمدة للموقع».
ووافق مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 66-38 وتاريخ 14-7-1435هـ، على انضمام السعودية إلى اتفاقية المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الضريبية المعدلة بأحكام «البروتوكول» المعدّل لاتفاقية المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الضريبية، والتي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 1-6-2011م، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس الخدمات الصحية، في شأن تعديل المادتين «السادسة عشرة» و«السابعة عشرة» من النظام الصحي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/11 وتاريخ 23-3-1423هـ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 185-75 وتاريخ 10-2-1434هـ، وافق مجلس الوزراء على تعديل المادتين المشار إليهما المتعلقتين بتكوين مجلس باسم «المجلس الصحي السعودي»، وإضافة فقرات تتعلق باختصاصات المجلس وفقا للتفصيل الوارد في القرار، وأعد مرسوم ملكي فيما يخص الفقرات المتعلقة باختصاصات المجلس.
ووافق المجلس، على اعتماد الحسابين الختاميين للهيئة السعودية للحياة الفطرية للعامين الماليين 32-1433هـ، و33-1434هـ، كما وافق، بعد الاطلاع على ما رفعه الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 35-19 وتاريخ 16-5-1435هـ، وافق مجلس الوزراء على انضمام السعودية إلى اتفاقية النقل الدولي للمواد الغذائية السريعة التلف والمعدات الخاصة المستخدمة في ذلك النقل، وأعد مرسوم ملكي بذلك.
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: مساعد بن عبد الرحمن بن زامل الدريس على وظيفة «مدير عام ميناء» بالمرتبة الخامسة عشرة بالمؤسسة العامة للموانئ، والدكتور أسامة بن حسين بن إبراهيم المنصوري على وظيفة «خبير تخطيط» بذات المرتبة بوزارة الاقتصاد والتخطيط، والمهندس صالح بن محمد بن سعد الغريري على وظيفة «مهندس مستشار مدني» بالمرتبة الرابعة عشرة بالإدارة العامة للأشغال العسكرية بوزارة الدفاع، وسليمان بن خليوي بن شرار الحربي على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة» بذات المرتبة بوزارة التجارة والصناعة.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين للرئاسة العامة لرعاية الشباب ومجلس المنافسة عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيهما ووجه حيالهما بما رآه.
وسترفع الأمانة العامة للمجلس نتائج هذه الجلسة إلى خادم الحرمين الشريفين ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».