ترحيب عربي ودولي بعودة مجلس النواب اليمني وتعزيز دور الحكومة

TT

ترحيب عربي ودولي بعودة مجلس النواب اليمني وتعزيز دور الحكومة

لقي انعقاد الجلسة غير الاعتيادية للبرلمان اليمني في مدينة سيئون في محافظة حضرموت ترحيباً عربياً ودولياً، بعد أن تمكن أغلبية النواب من استئناف نشاط البرلمان إثر التوافق السياسي والحزبي على تشكيل هيئة رئاسة جديدة يقودها النائب سلطان البركاني.
وفي هذا السياق، عبر السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في تغريدة على «تويتر» عن تهانيه للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه ورئيس الحكومة بهذه المناسبة، بعد أن فاق العدد من النواب النصاب القانوني، كما شملت تهنئة آل جابر رئيس مجلس النواب وهيئة رئاسته على انتخابهم، واصفاً ذلك بأنه «خطوة تؤكد عزيمة الشعب اليمني على استعادة دولته وإنهاء مشروع الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران».
وتابع آل جابر في تغريدة أخرى بالقول: «الإعلان عن التحالف السياسي بين جميع الأحزاب اليمنية بعد عقد جلسة مجلس النواب اليمني، ودعوة الرئيس اليمني ورئيس المجلس الحوثيين للسلام والعمل مكوناً سياسياً ورفض ومواجهة إيران، أعطت قوة وزخماً يشير إلى الجدية والرغبة الصادقة في استعادة الدولة وإعطاء الفرصة للعملية السياسية رغم توفر القوة».
من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس في بيان أمس، إن الولايات المتحدة تهنئ النواب اليمنيين الذين اجتمعوا السبت، للمرة الأولى منذ عام 2014، معتبرة انعقاد مجلس النواب اليمني خطوة مهمة لتعزيز الحكومة اليمنية الشرعية.
وفي حين عبرت مورغان عن دعم الإدارة الأميركية الكامل للبرلمانيين اليمنيين، عدت انعقاد المجلس «خطوة مهمة من قبل الحكومة اليمنية في سبيل إعادة تنشيط مؤسسات الحكومة الشرعية، واستئناف التقدم في تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني واستكمال الانتقال السلمي للسلطة، كما عبرت عنه مبادرة مجلس التعاون الخليجي».
وأكدت الخارجية الأميركية أن «البرلمان اليمني سيلعب دوراً مهماً في دفع عجلة المصالحة السياسية والوطنية بما يتيح للحكومة والأحزاب السياسية جميعها التركيز بصورة أفضل على تلبية احتياجات الشعب اليمني».
وكان رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية هنأ فيها الجمهورية اليمنية رئيساً وحكومة وبرلماناً بمناسبة انعقاد أولى جلسات مجلس النواب، ليكون ممثلو الشعب اليمني جنباً إلى جنب مع السلطة التنفيذية الشرعية، يداً واحدة وصفاً واحداً للتصدي للانقلاب الحوثي الغاشم.
وقال إنه يأمل أن تشكل جلسة النواب اليمنيين «نقلة نوعية في صمود الشعب وتماسكه وهزيمة الانقلاب الحوثي الغاشم وصد التدخل الإيراني السافر، والوقوف إلى جانب الشرعية الدستورية وتحقيق الوحدة والأمن والاستقرار».
واتهم السلمي الانقلاب الحوثي بأنه «قوض مؤسسات الدولة ونهب أموالها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وجند الأطفال في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وهدد طرق الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وزعزع الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة»، مؤكداً أن الجلسة التاريخية لمجلس النواب اليمني على أرض اليمن، جاءت ثمرة من ثمار عاصفة الحزم.
وأثنى رئيس البرلمان العربي على خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لجهة قراره التاريخي الشجاع بإطلاق عاصفة الحزم وإنشاء التحالف العربي لدعم الشرعية، ووصفه بأنه كان «قراراً تاريخياً عربياً خالداً حفظ عروبة اليمن، وأعاد للأمة العربية كرامتها، وأفشل المشروع الحوثي الإيراني الطائفي في اليمن والمنطقة، وحمى الشعب اليمني، ورسخ مؤسسات الدولة ومقدراتها الحيوية».
وقال إن البرلمان العربي «لم ولن يتوانى عن دعم الشعب اليمني والوقوف مع الشرعية ولم يدخر جهداً في دعم سيادة وأمـن واستقرار الـيمن وسـلامة شعبه ووحدة أراضـيه، ودعم تمثيل مجلس النواب الشرعي في الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية».
وشدد السلمي على «أن البرلمان العربي يدين بأشد العبارات الأعمال الإجرامية والممارسات الآثمة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الانقلابية ضد الشعب اليمني، وقال إن الجماعة «أثبتت بالدليل القاطع عدم رغبتها في إيجاد حلٍ سلمي ورفضها كل المبادرات السياسية المتوازنة، ونحملها مسؤولية ذلك، ولقد طالبنا الأمم المتحدة منذ شهر فبراير (شباط) الماضي بتسمية الطرف المعرقل لاتفاق استوكهولم».
وأشار السلمي إلى ما صدر عن البرلمان العربي من قرارات لدعم السلطة الشرعية في الجمهورية اليمنية، ودعم ما تقوم به قوات التحالف العربي، ومن أهم هذه القرارات: القرار الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2017 بشأن تهديدات ميليشيات الحوثي الانقلابية لأمن دول الجوار العربي اليمني وطرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وإطلاقها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه المدن بالمملكة العربية السعودية، معتبراً ذلك عملاً عدوانياً «يهدد السلم والأمن على المستوى الإقليمي والدولي»، بحسب قوله.
وتابع: «طالبنا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه ما يقوم به النظام الإيراني من عدوانٍ سافرٍ على سيادة دولة اليمن وانتهاكٍ صارخٍ لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 وتهريب الأسلحة بجميع أنواعها والصواريخ الباليستية لميليشيا الحوثي بهدف هدم الدولة في اليمن وتفتيت المجتمع اليمني وزعزعة الأمن وإدامة الفوضى في المنطقة».
كما نوه بقرار البرلمان العربي بشأن رفض تجنيد ميليشيا الحوثي القسري للأطفال في اليمن والزج بهم بالقوة الجبرية في ساحات القتال واستخدامهم دروعاً بشرية. وقال السلمي: «طالبنا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ تدابير عاجلة وعملية لحماية الأطفال في اليمن، ومطالبة مجلس الأمن الدولي باعتبار ما تقوم به ميليشيا الحوثي بحق أطفال اليمن والزج بهم في ساحات القتال جرائم حربٍ وجرائم ضد الإنسانية».
وأشار إلى أن البرلمان العربي يثمن عالياً مشروع مسام لنزع الألغام في اليمن وجعله منطقة خالية من الألغام، مؤكداً أن البرلمان طالب «المجتمع الدولي بدعم مشروع مسام لنزع الألغام في اليمن، واتخاذ تدابير عاجلة وعملية لجعل اليمن خالياً من الألغام».
وثمن رئيس البرلمان العربي المبادرات الإنسانية لدول التحالف لدعم الشعب اليمني وآخرها المبادرة الإنسانية بتخصيص المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مبلغ 200 مليون دولارٍ أميركي في إطار حملة منسقة من المساعدات الإنسانية العاجلة بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة، الهادفة إلى تخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق.
وأشار إلى أن المساعدات التي قدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للشعب اليمني وصلت في الأعوام الأربعة الماضية إلى ما يزيد على 18 مليار دولار أميركي، خصوصاً في القطاعات الإنسانية ذات الأولوية والأهمية التي تمس حياة ومعيشة الشعب اليمني الشقيق.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.