ميسي يعود لمستواه المعهود ويقترب من لقب الهداف التاريخي للدوري الإسباني

بعد ثنائيته وقيادته برشلونة لبداية قوية نحو استعادة لقب «الليغا»

ميسي يسدد ويهز شباك إليتشي (أ.ب)
ميسي يسدد ويهز شباك إليتشي (أ.ب)
TT

ميسي يعود لمستواه المعهود ويقترب من لقب الهداف التاريخي للدوري الإسباني

ميسي يسدد ويهز شباك إليتشي (أ.ب)
ميسي يسدد ويهز شباك إليتشي (أ.ب)

بدأ برشلونة بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، وبحلته الجديدة، بعد التغييرات التي طرأت عليه، حملته لاستعادة لقب بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، بقوة، بفوزه على ضيفه المتواضع إليتشي 3 - صفر في كامب نو ضمن المرحلة الأولى. وحقق فريق إيبار حلم حياته، وأحرز فوزا تاريخيا على ضيفه ريال سوسييداد بهدف نظيف بالمرحلة التي شهدت اليوم أيضا فوز سلتا فيغو على خيتافي 3 - 1.
وأشاد النقاد الرياضيون والصحافة الإسبانية، أمس، بالعودة القوية لميسي لمستواه المعهود في المباراة الأولى لفريقه في البطولة. وأشارت الصحف الإسبانية إلى أن «ميسي الرائع» عاد بقوة ليبدد كل الشكوك التي ثارت حوله في الفترة الأخيرة. وذكرت صحيفة «سبورت»: «ميسي عاد ليبرهن للجميع على أنه ما زال اللاعب رقم واحد في العالم، وليقود الفريق الذي استعاد شغفه وقوته.. ميسي أثبت للمدرب لويس إنريكي أنه على استعداد للتضحية بأي شيء من أجل أن يثبت أن مستقبل برشلونة يتوقف عليه».
وسلطت الصحف الإسبانية الضوء على الأداء القوي للساحر الأرجنتيني في مباراة ليلة أمس، التي انتهت بفوز برشلونة بثلاثية نظيفة. وقالت صحيفة «موندو ديبورتيفو»: «الأرجنتيني بدد كل الشكوك، فقد أحرز هدفين، وأبدى تركيزا شديدا في اللعب، بالإضافة إلى الدفعة القوية التي منحها لفريق برشلونة.. إذا استمر ليو في اللعب كما فعل في الجولة الأولى، فسيكون برشلونة على موعد مع جميع طموحاته». وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن ميسي: «لم يفقد سرعته، وأعطى انطباعا بأنه يشعر بحرية أكبر.. لقد ترك الأقفال في الطريق، وتحرر من سجن المونديال ومن الموضوعات غير الرياضية، وعاد إلى بيئته الطبيعية.. عاد إلى الملعب».
وألمحت صحيفة «أس» إلى أن ميسي أصبح قريبا من الحصول على لقب الهداف التاريخي للدوري الإسباني، حيث وصل رصيده من الأهداف إلى 245 هدفا في 278 مباراة بعد الهدفين اللذين أحرزهما في شباك إليتشي. وأضافت الصحيفة أن ميسي يسعى إلى تخطي الرقم القياسي (251 هدفا) المسجل باسم الإسباني تيلمو زارا في المراحل المقبلة من البطولة. وأفادت صحيفة «ماركا» أنه «بهذا المستوى الكبير سيجعل الحديث عن الفترة الماضية يخبو شيئا فشيئا».
وسجل ميسي أول أهدافه في الموسم الجديد بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة جزاء الخصم جراء خطأ دفاعي من لاعبي إلتشي وسدد بيسراه في الزاوية اليسرى لمرمى المنافس. وجاء الهدف الثاني بعد مراوغة رائعة من الساحر الأرجنتيني لدفاعات إلتشي ثم أرسل الكرة إلى الزاوية اليمنى للحارس تيتون الذي ظل ساكنا يشاهد الكرة وهي تحتضن شباك مرماه. وبعد ارتفاع رصيد ميسي من الأهداف في الدوري الإسباني إلى 245 هدفا في 278 مباراة بعد هذين الهدفين واقتراب رصيده من رصيد زارا أصبح تربع زارا على عرش هدافي المسابقة المحلية الشهيرة مهددا، كما كان مهددا موسما تلو الآخر من قبل ميسي الذي يفصله ستة أهداف فقط عن معادلة هذا الرقم القياسي(251 هدفا). ويأتي في ذيل قائمة هدافي الدوري الإسباني بعد زارا وميسي اللاعب هوغو سانشيز (234 هدفا في 347 مباراة) وراؤول غونزاليز (228 هدفا في 550 مباراة) وألفريدو ديستفانو (227 هدفا في 329 مباراة).
على استاد «كامب نو» ببرشلونة، لم تقتصر مكاسب برشلونة على الفوز الكبير والنقاط الثلاث للمباراة، وإنما اطمأن الجهاز الفني للفريق والجماهير على حالة النجم الكبير ميسي، وكذلك على الصفقات الجديدة للفريق، خاصة المهاجم المغربي الأصل منير الحدادي، واللاعب الكرواتي إيفان راكيتيتش، كما ظهر أندريس إنييستا وسيرخيو بوسكيتس وخوردي ألبا والبرازيلي داني ألفيش بمستويات رائعة. ولكن حارس المرمى كلاوديو برافو لم يختبر في هذه المباراة، خاصة أن الكرة الوحيدة التي كانت في طريقها لمغازلته أسفرت عن طرد زميله الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو في الدقيقة 43 بدعوى إعاقته لمهاجم إلتشي، قبل الانفراد ببرافو ليكون طرد ماسكيرانو هو الخسارة الوحيدة لبرشلونة في هذه المباراة. وأنهى برشلونة الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله ميسي في الدقيقة 42، ثم عزز الفريق فوزه بهدفين آخرين في الشوط الثاني سجلهما الحدادي وميسي في الدقيقتين 46 و63 وأهدر الفريق عددا آخر من الأهداف عبر الشوطين، في ظل الدفاع المكثف من إلتشي، خاصة في الشوط الأول.
ومنحت النتيجة المدرب لويس إنريكي بداية واعدة لمسيرته مع برشلونة الذي أخفق في الفوز بأي لقب الموسم الماضي. وقال لويس إنريكي: «قلت دائما إن ميسي أفضل لاعب في العالم بأي طريقة تريدون النظر بها». وأضاف: «إذا أراد ميسي أن يلعب مدافعا، فسيكون الأفضل في العالم في الدفاع. رأيناه يقوم بأشياء أكثر صعوبة في المران، وسيستمر كأفضل لاعب في العالم، طالما أراد ذلك». وتابع: «أصبحت المباراة صعبة بعد طرد ماسكيرانو، وكان على الفريق الرد باللعب بعمق أكبر، لكن في ظل الفريق الذي نمتلكه وتألق ميسي سار كل شيء بشكل جيد».
وتسبب قط أسود في توقف المباراة بين الفريقين إثر اقتحامه الملعب بعد بداية المباراة وحتى إخراجه بصعوبة من استاد «كامب نو». وفوجئ الجميع بالقط يقتحم الملعب، بعد نحو دقيقة واحدة من بداية المباراة، ويتجول في الملعب، حتى بدأ اللاعبون في الركض نحوه لإخراجه من الملعب، بينما جلس أعضاء الطاقم التدريبي لبرشلونة يبتسمون لهذا الموقف الطريف. وأنقذ أحد أفراد الأمن الموقف ولحق بالقط وأمسك به وأخرجه من الملعب ليستأنف الحكم المباراة في الدقيقة الثالثة. وفي المباريات الأخرى فجر إيبار، الذي ينتمي لمدينة إيبار التي يقتصر تعدادها على 27 ألف نسمة وسعة استادها على خمسة آلاف مقعد، مفاجأة كبيرة، وحقق الفوز على سوسييداد في أول مباراة لإيبار في دوري الدرجة الأولى بإسبانيا. وسجل خافيير لارا الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، وفشل سوسييداد في تعديل النتيجة على مدار الشوط الثاني، رغم تفوقه وسيطرته على مجريات اللعب في هذا الشوط، ليحرز إيبار أول ثلاث نقاط له في أول مشاركة له بدوري الدرجة الأولى.
وقضى إيبار معظم تاريخه، الذي يمتد على مدار 74 عاما في دوري الدرجة الثالثة، ولكنه لم يظهر أي ملامح لضعف الخبرة والمستوى في مواجهة سوسييداد، وحقق الفوز بجدارة. وفي مباراة أخرى في المرحلة نفسها، تغلب سلتا فيغو على خيتافي بثلاثة أهداف مقابل هدف. وسقط ليفانتي على أرضه أمام فياريال بهدفين نظيفين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.