في الأدوار الحاسمة لدوري أبطال أوروبا... غوارديولا مدرب فاشل خارج أرضه

المدرب الإسباني لم يفز على ملعب الخصم في الدور ربع النهائي أو نصف النهائي خلال الأعوام الثمانية الماضية

استغل سون هيون مين المساحات الخالية خلف فابيان ديلف قبل أن يسجل هدف اللقاء الوحيد
استغل سون هيون مين المساحات الخالية خلف فابيان ديلف قبل أن يسجل هدف اللقاء الوحيد
TT

في الأدوار الحاسمة لدوري أبطال أوروبا... غوارديولا مدرب فاشل خارج أرضه

استغل سون هيون مين المساحات الخالية خلف فابيان ديلف قبل أن يسجل هدف اللقاء الوحيد
استغل سون هيون مين المساحات الخالية خلف فابيان ديلف قبل أن يسجل هدف اللقاء الوحيد

خسارة مانشستر سيتي أمام توتنهام هوتسبير تعني عدم فوز غوارديولا في أي مباراة خارج ملعب فريقه في الدور ربع النهائي أو نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في عشر مباريات، وهو ما يعني أن هناك مشكلة كبيرة في هذا الأمر. قبل ثمانية أعوام من الآن، تعرض المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا للطرد، وأحرز النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفين، أحدهما رائع، في المباراة التي فاز فيها برشلونة على غريمه التقليدي ريال مدريد في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. وفي ذلك الموسم، التقى برشلونة وريال مدريد أربع مرات في غضون 17 يوماً فقط، وكان هذا هو أول موسم للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في إسبانيا.
وقد كان فوزاً صعباً للغاية، قد ترك أثره على غوارديولا حتى الآن، فبعد ثمانية أعوام من هذه المباراة، لم يحقق المدير الفني الإسباني أي فوز خارج ملعب فريقه في الدور ربع النهائي والدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. ويجب الإشارة إلى أن الاعتماد على نتائج عدد من المباريات في الأدوار النهائية للبطولات الكبرى قد لا يكون مؤشراً عن الأمور بشكل صحيح، لكن عدم تحقيق غوارديولا لأي فوز خارج ملعبه في هذه الأدوار خلال ثمانية مواسم يجعل المرء يشعر بأن هناك مشكلة حقيقية، وليس مجرد مصادفة أو سوء حظ. وقد كانت خسارة مانشستر سيتي أمام توتنهام هوتسبير بهدف دون رد يوم الثلاثاء الماضي هي المرة العاشرة على التوالي التي يفشل فيها غوارديولا في تحقيق أي فوز في الدور ربع النهائي أو نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا خارج ملعب فريقه.
وكان التعادل أمام ميلان الإيطالي عندما كان غوارديولا يشغل منصب المدير الفني لبرشلونة في عام 2012، أو التعادل مع مانشستر يونايتد عندما كان يقود بايرن ميونيخ عام 2014 أمراً جيداً. ولم يكن أحد يشعر بالقلق عندما تعرض فريق غوارديولا للخسارة بهدف دون رد أمام كل من تشيلسي وريال مدريد في الجولة التالية في هذين الموسمين. لكن كان من الصعب للغاية تفسير النتائج التي حققها غوارديولا في الآونة الأخيرة، حيث خسر بايرن ميونيخ تحت قيادته بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام بورتو في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2015، رغم فوزه في مباراة الإياب، كما تعادل بهدفين لمثلهما أمام بنفيكا البرتغالي في الدور ربع النهائي لموسم 2016، بعدما فاز في المباراة الأولى على ملعبه بهدف دون رد. كما خسر بايرن ميونيخ بقيادة غوارديولا بثلاثية نظيفة أمام برشلونة في موسم 2015، وخسر مانشستر سيتي أيضاً أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» الموسم الماضي.
ويعني ذلك أنه لا يجب أن يُنظر إلى هذا الأمر ببساطة. ورغم أنه من الطبيعي أن تكون نتائج الفريق في المراحل النهائية للبطولة أسوأ من نتائجه في المراحل الأولى، لأنه يواجه أندية أفضل وأكثر قوة، لكن يبدو أن هناك نمطاً متكرراً، وربما دائماً، من غوارديولا في المباريات التي يقود فيها فريقه خارج ملعبه، وفيما يتعلق باختيار تشكيلة الفريق وعواقب ذلك على النتائج النهائية. ويجب الإشارة إلى أن أبرز نقاط القوة في غوارديولا تتمثل في دراسة كل شيء يتعلق بالمباريات وعدم ترك أي صغيرة أو كبيرة، لكن الفشل في تحقيق الفوز خارج ملعبه في تلك الأدوار المهمة في دوري أبطال أوروبا يعني أن هناك خطأ ما في هذا الأمر.
وفي عام 2015، طلب غوارديولا من لاعبيه أن يضغطوا بكل قوة على برشلونة في ملعب «كامب نو»، وهي الطريقة التي اضطر للتخلي عن تطبيقها بعد مرور 20 دقيقة فقط من عمر اللقاء. وكانت النتيجة تشير آنذاك إلى التعادل السلبي بين الفريقين، لكن الإرهاق الذي أصاب لاعبيه بسبب هذه الطريقة كان السبب الرئيسي في استقبال الفريق لثلاثة أهداف في وقت متأخر من المباراة. وخلال مواجهة ليفربول على ملعب «آنفيلد» الموسم الماضي، تسبب قرار غوارديولا بالاعتماد على غوندوغان في الخط الخلفي في إرباك فريقه بصورة كبيرة. صحيح أنه لم يكن هناك خطأ تكتيكي واضح من جانب غوارديولا أمام توتنهام هوتسبير في المباراة الأخيرة، وصحيح أن الأمر كان سيختلف تماماً لو لم يهدر النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو ركلة الجزاء في الدقيقة 12 من عمر المباراة، لكن المشكلة لا تزال متواصلة بعد خسارة غوارديولا خارج ملعبه في الأدوار النهائية لدوري أبطال أوروبا. لكن على أية حال، يبدو أن مانشستر سيتي لا يحقق نتائج إيجابية عندما يشارك غوندوغان! وفي ظل غياب النجم البرتغالي برناردو سيلفا، لم يكن يتعين على غوارديولا أن يبقي كيفين دي بروين على مقاعد البدلاء، لكن غوارديولا فضل اللجوء إلى الخيار الأكثر تحفظاً.
وقد كانت أول خسارة يتلقاها غوارديولا في كرة القدم الإنجليزية أمام توتنهام هوتسبير على ملعب «واين هارت لين» في أكتوبر (تشرين الأول) 2016. ورغم أن مانشستر سيتي قد تغلب بسهولة على توتنهام هوتسبير في آخر ثلاث مواجهات، فإن غوارديولا كان يبدو مشغولاً بالحالة البدنية لفريق توتنهام هوتسبير. وقد دفع غوارديولا باللاعب الجزائري رياض محرز في مركز الجناح الأيمن، وهو ما يحد من الأدوار الهجومية لظهيري الجنب (دائماً ما كان المدير الفني الهولندي لويس فان غال ينتقد غوارديولا بسبب اعتماده على تقدم ظهيري الجنب دائماً على حساب النواحي الدفاعية).
وكما كان الحال أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» في الدوري الإنجليزي الممتاز في أكتوبر الماضي، اعتمد غوارديولا على طريقة 4 - 4 - 1 - 1، وهي الطريقة التي يعتمد عليها المدير الفني الإسباني عندما يريد أن يحول المباراة إلى صراع بدني في المقام الأول. وقد يفسر هذا السبب التدخل العنيف من جانب فيرناندينيو على هاري كين. لكن على أية حال ينتابني فضول كبير لمعرفة ما إذا كانت تقنية حكم الفيديو المساعد قد توصلت إلى أن الكرة هي التي اصطدمت بكاحل هاري كين أم أن الكاحل هو الذي اصطدم بالكرة!
ويجب التأكيد على أن تحول المباراة إلى هذا الصراع البدني قد حرم مانشستر سيتي من أهم أسلحته، وهو التمرير، كما ساعد لاعبو توتنهام هوتسبير على استغلال نقاط الضعف في دفاعات مانشستر سيتي. وكان من الواضح أن فيرناندينيو كان يلعب بعدم أريحية بسبب التحرك الدائم لديلي إلى أمامه، إذ انخفض معدل تمريراته الصحيحة إلى 75.6 في المائة فقط، مقابل 87.8 في المائة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وقد اعتمد المدير الفني لتوتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكيتينو، على لاعبين اثنين على أطراف الملعب من أجل منع ظهيري مانشستر سيتي من التقدم. وفي نهاية المطاف، نجحت هذه الخطة، حيث استغل سون هيون مين المساحات الخالية خلف فابيان ديلف، قبل أن يسجل هدف اللقاء الوحيد. وبالتالي، يمكن القول إن بوكيتينو قد تفوق في النواحي الخططية والتكتيكية. ولا تزال هناك مباراة أخرى بين الفريقين بعد أيام، لكن عدم تحقيق الفوز في عشر مباريات بالخارج في الدور ربع النهائي ونصف النهائي لدوري أبطال أوروبا يُعد أمراً مثيراً للقلق بالنسبة لغوارديولا.
ورغم الخسارة المفاجئة في ضيافة توتنهام هوتسبير احتفظ غوارديولا بهدوئه. وخسر سيتي مرة واحدة في آخر 23 مباراة في كل المسابقات في مسيرة دفعته لحصد لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية والوصول إلى نهائي كأس إنجلترا، وتبادل مستمر لصدارة الدوري الممتاز مع ليفربول، في صراع مثير على اللقب.
ولا يزال من الممكن حصد رباعية من الألقاب لكن سيتي سيكون مُطالَباً ببذل كثير من الجهد لمواصلة المشوار الأوروبي، في ظل أنه لم يحول هزيمته في أي مباراة ذهاب أوروبية خارج أرضه إلى تأهل منذ 1971.
وقال غوارديولا إنه لا يشعر بأن فريقه قدم أداء متواضعاً في هذه المباراة رغم الهزيمة، مشيراً إلى أن الفريق «سيطر» على اللقاء. وأضاف: «عندما لا نلعب جيداً، أعترف بهذا، ولكن لا يراودني هذا الشعور بعد هذه المباراة». واعتبر غوارديولا أن الهزيمة في هذه المباراة ليست بنفس سوء الهزيمة التي مُني بها الفريق أمام ليفربول بالبطولة نفسها في الموسم الماضي.
وقال غوارديولا: «الهزيمة في الموسم الماضي كانت أسوأ كثيراً. باستثناء بعض الفترات، سيطرنا على مجريات اللعب في المباراة وقدمنا أداء جيداً للغاية. كنت أتمنى أن نسجل هدفاً، ولكن هذا ما حدث».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.