موسكو: التعاون الاقتصادي مع العالم العربي على رأس أولويات سياستنا الخارجية

TT

موسكو: التعاون الاقتصادي مع العالم العربي على رأس أولويات سياستنا الخارجية

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن التعاون الاقتصادي مع العالم العربي على رأس أولويات السياسة الخارجية الروسية، مشيراً إلى تنفيذ الشركات الروسية والعربية نحو 400 مشروع استثماري بقيمة تزيد على 40 مليار دولار، تبلغ حصة المصارف الروسية منها نحو 25 مليار دولار.
وأضاف لافروف، في حفل افتتاح فعاليات معرض «أرابيا إكسبو 2019»، في العاصمة الروسية موسكو أمس، أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول العربية نما العام الماضي بنسبة 8 في المائة، حتى 22 مليار دولار. وعبر عن قناعته بأن التعاون الثنائي لم يتوقف عند هذا الحد، وقال إن هناك مشروعات ضخمة مشتركة بين روسيا والعالم العربي تنفذ حالياً، أبرزها المحطة الكهروذرية بمصر، مؤكداً عزم موسكو مواصلة تعزيز علاقاتها مع العالم العربي.
وتحدث الوزير الروسي عن مشروعات ناجحة نفذتها شركات روسية في العالم العربي، منها مشروعات شركة الطاقة الروسية «لوك أويك» في العراق، فضلاً عن المنطقة الصناعية الروسية في منطقة السويس المصرية، التي تأمل روسيا الاستفادة منها في زيادة صادراتها إلى الدول العربية وشمال أفريقيا.
انطلقت أمس فعاليات معرض «أرابيا إكسبو 2019»، بمشاركة نحو 700 شركة من 20 دولة من العالم العربي والشرق الأوسط، ومسؤولين من الحكومة الروسية وحكومات عربية. وبالتزامن مع المعرض انطلقت كذلك أعمال مجلس الأعمال الروسي - العربي.
وفي حفل افتتاح المعرض ألقى لافروف كلمة موجهة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركين، قال فيها: «أنا على يقين من أن معرض (أرابيا إكسبو) والمناقشات في مجلس الأعمال الروسي العربي سيسهمان في توسيع الاتصالات المفيدة بين دوائر الأعمال ورجال الأعمال والمنظمات والشركات المتوسطة والصغيرة، وفي التوصل إلى اتفاقيات تجارية جديدة وعقود ذات منفعة متبادلة للطرفين».
وأشاد الرئيس الروسي كذلك بدور مجلس الأعمال العربي - الروسي في تعزيز العلاقات الثنائية، وقال إن مجلس الأعمال ساهم في إعداد الشروط اللازمة لزيادة حجم التبادل التجاري، وتنفيذ الكثير من المشروعات الاقتصادية، وبخاصة في مجالي الطاقة والنقل.
ويشكل المعرض ساحة مناسبة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الشركاء الروس والعرب، وإلى جانب الحضور العربي الواسع، شارك في المعرض 85 إقليما من الاتحاد الروسي، ترغب كلها في توسيع التعاون التجاري مع الشركاء في العالم العربي. وعلى سبيل المثال، نظمت وزارة شؤون القوقاز الشمالي جناحاً خاصاً لتعريف المستثمرين العرب على الإمكانيات الاقتصادية والسياحية التي تتميز بها منطقة القوقاز في روسيا. وعبرت الوزارة عن أملها في أن يساهم المعرض في «بناء علاقات طويلة الأمد مع الدول العربية».
وفي إطار فعاليات «أرابيا إكسبو» تنطلق بموازاته جلسات مجالس الأعمال العربية الروسية، التي ستناقش مختلف جوانب التعاون الثنائي وآليات تعزيزه. وفي كلمة خلال جلسة بعنوان «آفاق تطوير العلاقات العربية الروسية»، قال سيرغي اشيبوتاريف، وزير شؤون القوقاز إن المجلس الروسي - الكويتي للتعاون التجاري - الاقتصادي سيبحث إمكانية تأسيس صندوق استثماري مشترك. وأكد استعداد الجانب الروسي بحث أي إمكانيات جديدة لتعزيز التعاون الثنائي في هذا المجال، وأضاف: «وجدت اهتماماً لدى الجانب الكويتي بمشاركة روسيا في تطوير مركز السكك الحديدة التجاري في الكويت».
من جانبها، أبدت البحرين اهتماما بدور في صادرات الحبوب الروسية، وقال خالد راشد الأمين، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق العمل «تمكين»، في تصريحات على هامش أعمال المعرض ومجالس الأعمال، إن الوفد البحريني سيركز على المواد الغذائية وتحديدا القمح، وأضاف: «موسكو تملك مخزونا عاليا من القمح والحبوب، ونطمح لأن تصبح البحرين مصدرا للتوزيع إلى الشرق الأوسط». وينتظر أن توقع الشركات العربية والروسية المشاركة في الفعاليتين مجموعة من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية، التي ستسهم في رفع ميزان التبادل التجاري بين روسيا والعالم العربي.



مخزونات النفط الأميركية تتراجع بمقدار 4.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تتراجع بمقدار 4.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات نواتج التقطير.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 4.5 مليون برميل لتصل إلى 424.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس (آب)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ، بأوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 80 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 103 آلاف برميل يومياً خلال الأسبوع، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية لتصل إلى 98 في المائة.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 205.7 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.8 مليون برميل.

وأظهرت البيانات أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ارتفعت بمقدار 0.8 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 104.2 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 79 ألف برميل يومياً.


بنك كندا يُبقي الفائدة عند 2.25 % ويُحذر من مخاطر التضخم والرسوم

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

بنك كندا يُبقي الفائدة عند 2.25 % ويُحذر من مخاطر التضخم والرسوم

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، لكنه أشار إلى ازدياد مخاطر التضخم، في وقت أضافت فيه الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة مزيداً من الضبابية إلى آفاق النمو.

وظل سعر الفائدة القياسي دون تغيير للشهر الحادي عشر على التوالي، رغم تصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، في وقت حافظ فيه الاقتصاد وسوق العمل على قدر من الاستقرار النسبي، وفقاً لـ«رويترز».

ودخلت أحدث الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والبالغة 50 في المائة على بعض الواردات الكندية، حيز التنفيذ بعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني. وحذر خبراء اقتصاديون من أن هذه الإجراءات قد تؤثر سلباً في ثقة الشركات والمستهلكين. ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الكندية الانتقامية، التي قد تزيد الضغوط التضخمية، حيز التنفيذ الأسبوع المقبل.

وقال البنك: «ستؤدي التعريفات الأميركية الجديدة والتعريفات الكندية المضادة إلى رفع التكاليف على بعض الشركات، وقد تؤثر في أسعار المستهلكين بمرور الوقت».

وأضاف: «ازدادت مخاطر ارتفاع التضخم، في حين تجعل التعريفات الجديدة آفاق النمو أكثر غموضاً».

وعقب قرار البنك، ارتفع الدولار الكندي 0.1 في المائة إلى 1.3883 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، كما ارتفع عائد السندات الكندية لأجل عامين 2.8 نقطة أساس إلى 3.04 في المائة.

وقال البنك في بيانه: «لا يزال الصراع المستمر في الشرق الأوسط يبقي أسعار الطاقة مرتفعة. كما أُعلنت رسوم جمركية أميركية جديدة وإجراءات كندية مضادة، بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة. ولا يزال الوضع في الحالتين متغيراً».

وأضاف: «وكما كان متوقعاً، تَعزز النشاط الاقتصادي الكندي في الربع الثاني، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 3.3 في المائة، بعد نمو ضعيف جداً في الربع الأول. ورغم أن بعض هذا التحسن يعكس عوامل مؤقتة، فإن الانتعاش في النشاط كان واسع النطاق. وسجل الاستهلاك مكاسب قوية، كما شهد نشاط سوق الإسكان بعض التعافي بعد عدة فصول ضعيفة. وارتفعت الصادرات واستثمارات الشركات بقوة».

وحسب البنك، تحسنت أوضاع سوق العمل خلال الأشهر الأخيرة، إذ تراجع معدل البطالة تدريجياً إلى 6.4 في المائة في يوليو (تموز). ومع ذلك، لا يزال الطلب على العمالة ضعيفاً، وتشير المؤشرات إلى استمرار وجود فائض في المعروض داخل الاقتصاد.

وبوجه عام، تؤكد البيانات الأخيرة مجدداً وجهة نظر مجلس المحافظين بأن التعافي الاقتصادي في كندا يتسع نطاقه. غير أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، في حين تشكل الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة والتهديدات بفرض مزيد من الإجراءات مخاطر على استدامة التعافي.

وظل التضخم، وفقاً لمؤشر أسعار المستهلكين، يحوم حول 3 في المائة خلال الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار ارتفاع أسعار البنزين. وحتى الآن، لا توجد سوى أدلة محدودة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى مكونات التضخم الأخرى؛ إذ بلغ التضخم باستثناء البنزين 2.2 في المائة، فيما ظلت مقاييس التضخم الأساسي قريبة من 2 في المائة في يوليو.

لكن مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وعدم إحراز تقدم يُذكر نحو إعادة فتح مضيق هرمز، ازدادت المخاطر الصعودية التي تهدد توقعات البنك للتضخم. وكلما طال أمد ارتفاع أسعار النفط وهوامش أرباح المصافي، زادت مخاطر انتقال هذه الارتفاعات إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

كما ستؤدي الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة والرسوم الكندية المضادة إلى رفع تكاليف بعض الشركات، وقد تنعكس تدريجياً على أسعار المستهلكين.

وختم البنك بيانه بالقول: «سيقوم مجلس المحافظين بتقييم مدى استدامة التعافي الاقتصادي وآفاق التضخم، وهو مستعد لتعديل السياسة النقدية حسب الحاجة. ولا يزال البنك ملتزماً بالحفاظ على ثقة الكنديين في استقرار الأسعار خلال هذه الفترة من الاضطرابات العالمية».


«ريان إير»: شركات طيران «ستكافح من أجل البقاء» وسط ارتفاع أسعار النفط

تتوقع «ريان إير» الآيرلندية ارتفاع أسعار تذاكر الرحلات القصيرة «بشكل ملموس» إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة حتى 2027 (رويترز)
تتوقع «ريان إير» الآيرلندية ارتفاع أسعار تذاكر الرحلات القصيرة «بشكل ملموس» إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة حتى 2027 (رويترز)
TT

«ريان إير»: شركات طيران «ستكافح من أجل البقاء» وسط ارتفاع أسعار النفط

تتوقع «ريان إير» الآيرلندية ارتفاع أسعار تذاكر الرحلات القصيرة «بشكل ملموس» إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة حتى 2027 (رويترز)
تتوقع «ريان إير» الآيرلندية ارتفاع أسعار تذاكر الرحلات القصيرة «بشكل ملموس» إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة حتى 2027 (رويترز)

قالت شركة «ريان إير» إنها تعتقد أن بعض شركات الطيران المنافسة «ستكافح للحفاظ على طاقتها التشغيلية، أو حتى من أجل البقاء» في الشتاء المقبل إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية».

كما تتوقع شركة الطيران الآيرلندية أن ترتفع أسعار تذاكر الرحلات القصيرة «بشكل ملموس» إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة حتى عام 2027.

كما خفضت الشركة هدفها لحركة النقل الجوي للعام المقبل، في ظل جهودها لتقليل استخدام الوقود غير المحوط سعره خلال فترة الشتاء.

يأتي ذلك بعد ارتفاع جديد في أسعار النفط مرتبط بتصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط مؤخراً.

ووفقاً للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ارتفع متوسط سعر وقود الطائرات بنسبة 8.2 في المائة على أساس شهري ليصل إلى نحو 156 دولاراً للبرميل، كما ارتفع بنسبة 74.2 في المائة خلال العام الماضي.

وأكدت «ريان إير» أن نحو 80 في المائة من احتياجاتها من وقود الطائرات لعام 2027 محوطة بسعر يبلغ 67 دولاراً للبرميل، ما يجعلها في وضع جيد لتحقيق أرباح جيدة لعام آخر.

لكنها أوضحت أن ارتفاع تكلفة الوقود غير المحوّط سعره يعني أنه من «المنطقي» تقليل تعرضها لهذه التكاليف خلال جدول التشغيل الشتوي غير المربح، والذي يمتد من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى مارس (آذار).