قمة إنجليزية بين توتنهام وسيتي... وليفربول متحفز لالتهام بورتو

في افتتاح مباريات جولة الذهاب بالدور ربع النهائي لدوري الأبطال اليوم

لاعبو بورتو خلال التدريبات قبل مواجهة ليفربول (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو خلال التدريبات قبل مواجهة ليفربول (أ.ف.ب)
TT

قمة إنجليزية بين توتنهام وسيتي... وليفربول متحفز لالتهام بورتو

لاعبو بورتو خلال التدريبات قبل مواجهة ليفربول (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو خلال التدريبات قبل مواجهة ليفربول (أ.ف.ب)

ستكون مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم على موعد مع أمسية إنجليزية بامتياز اليوم حين يحل مانشستر سيتي بطل الدوري الممتاز ضيفاً على توتنهام في ملعبه الجديد، فيما يتواجه ليفربول المتصدر الحالي لـ«البريميير ليغ» مع ضيفه بورتو البرتغالي، وذلك في ذهاب الدور ربع النهائي.
وسيحظى سيتي الذي يقارع على أربع جبهات (حسم واحدة حتى الآن بإحرازه كأس الرابطة)، بشرف أن يكون أول ضيف «قاري» على ملعب «توتنهام هوتسبر الجديد»، في أول لقاء بين الغريمين المحليين على الساحة الأوروبية.
وقال صانع ألعاب سيتي البلجيكي كيفن دي بروين: «لا يهمني على الإطلاق الملعب. ما يهمني هو الفريق الذي سنواجهه. الجميع يتحدث عن الملعب كأنه أمر مميز، للكل ملاعبهم، وللكل جمهور».
ورأى أن لاعبي توتنهام قد يكونون متحمسين بعض الشيء للعب على ملعبهم الجديد، لكنه في نهاية المطاف ملعب مع مشجعين. وأوضح: «إذا كانوا يلعبون في ويمبلي مع 80 ألف مشجع أو هناك في وايت هارت لين مع 62 ألف مشجع، الأمر سيان. ستكون مباراة صعبة لكني أعتقد بأننا سنكون على ما يرام».
ويرى هاري وينكز لاعب خط وسط توتنهام أن الاستاد الجديد قد يلعب دوراً بارزاً في المباراة، وقال: «بالطبع، المشجعون يلعبون دوراً حاسماً في خلق الأجواء ومساعدتنا. ولكن أهم شيء هو الأداء الذي سنقدمه وكيف نحافظ على تماسكنا».
وشاءت الصدف أن يصطدم سيتي الذي يتخلف بفارق نقطتين عن ليفربول المتصدر في الدوري الممتاز بعد 33 مرحلة لكنه يملك مباراة مؤجلة، في الدور ربع النهائي بفريق إنجليزي للموسم الثاني على التوالي. لكن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا يأمل في أن يخرج منتصراً هذه المرة بعدما انتهى مشواره العام الماضي على يد ليفربول.
وخلافاً لتوتنهام الذي خرج خالي الوفاض من مختلف المسابقات المحلية الثلاث، ما زالت الفرصة قائمة أمام سيتي لتحقيق رباعية تاريخية كونه بلغ أيضاً نهائي مسابقة كأس إنجلترا بفوزه السبت على برايتون 1 - صفر.
لكن غوارديولا رفض المبالغة في التفاؤل لدى سؤاله عن إمكانية إحراز الرباعية بالقول: «رأيي هو أن أحداً لم يحقق ذلك من قبل، والسؤال لماذا سنكون نحن من ينجز ذلك؟ من شبه المستحيل الفوز بكل شيء، هذه هي الحقيقة».
وأردف: «من الرائع أن نصل إلى ما وصلنا إليه حتى الآن»، متطرقاً إلى الأداء المتواضع الذي قدمه فريقه أمام برايتون بالقول: «هل تصدقون أننا سنلعب 60 مباراة وسنقدم أداءً رائعاً في كل مرة؟ لا يوجد فريق يمكنه فعل هذا الأمر. السير أليكس فيرغوسون (مدرب مانشستر يونايتد السابق) حقق الثلاثية ولم تكن كل مباراة رائعة، الأمور لا تسير بهذه الطريقة».
وشهدت مباراة السبت عودة الفرنسي بنجامان مندي إلى التشكيلة الأساسية لسيتي للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بينما غاب الهداف الأرجنتيني سيرخيو أغويرو للمباراة الثانية على التوالي لكنه يرجح أن يكون جاهزاً للقاء اليوم الذي سيشكل مواجهة مميزة مع هداف توتنهام هاري كين الذي يتخلف عن أغويرو بهدفين فقط في صراعهما على لقب هداف الدوري الممتاز.
وأشار غوارديولا إلى أن حالة سيرخيو أغويرو أفضل بكثير، وقال: «لم يتدرب بعد لكننا سنرى ما هي الحال بالنسبة لمباراة توتنهام أو مباراة كريستال بالاس الأحد في الدوري».
وبعد مباراة السبت ضد برايتون في ملعب «ويمبلي»، بقي سيتي في لندن للتحضير لمباراة توتنهام حيث يأمل غوارديولا في أن يحقق فريقه فوزه الـ23 في مبارياته الـ24 الأخيرة، وهو ما شدد عليه دي بروين بالقول: «هذه السلسلة ليست سيئة على الإطلاق لكن يجب أن نواصل لأنه، في النهاية، إذا لم نحقق النجاح ستقفون (وسائل الإعلام) وتقولون إننا فشلنا».
ويعول سيتي على سجله في مواجهاته الأخيرة مع رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، إذ خرج منتصراً من المباريات الثلاث الأخيرة، علماً بأن الأخيرتين كانتا بين جماهير «سبيرز» على ملعب ويمبلي الذي استخدمه الفريق بشكل مؤقت لحين انتهاء أعمال ملعبه الجديد.
وشاءت الصدف أن يكون توتنهام محطة حاسمة في مشوار سيتي هذا الموسم، إذ بعد أن يلتقيه في إياب ربع النهائي في 17 الشهر الحالي، سيبقى رجال بوكيتينو في مانشستر للقاء سيتي في ملعبهم في 20 منه ضمن المرحلة الـ35 من الدوري الممتاز.
وعلى بعد قرابة 300 كلم إلى الشمال من لندن، يتجدد الموعد بين ليفربول وضيفه بورتو اللذين تواجها في الدور ثمن النهائي الموسم الماضي، وخرج الفريق الإنجليزي منتصراً ذهاباً في البرتغال بخماسية نظيفة قبل التعادل سلباً في أنفيلد إيابا.
ولعب النجم السنغالي المتألق ساديو ماني الدور الأساسي في تأهل ليفربول على حساب بورتو الموجود في ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2014 - 2015 والثانية فقط منذ 2008 - 2009. وذلك بتسجيله ثلاثية في لقاء الذهاب الموسم الماضي.
وتطرق السنغالي إلى تلك الأمسية، قائلاً: «كانت لحظة رائعة، إحدى أعظم الأمسيات في مسيرتي كلاعب. اللعب في دوري الأبطال إحساس مذهل... وتسجيل ثلاثية يمثل أهمية كبرى بالنسبة لي، كنت سعيداً حقاً وللفريق أيضاً».
وتطرق إلى لقاء اليوم قائلاً: «لدينا ذكريات جميلة من الفوز عليهم بفارق كبير. ولكن كان ذلك العام الماضي، سيكونون متحفزين أكثر، هذا أمر طبيعي. ستكون أكبر خطيئة نرتكبها أن نعتمد على ما تحقق الموسم الماضي. ما مر كان من الماضي، وبالتالي سنحاول أن ننسى ما حصل».
ويعول ليفربول بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب وثلاثي الهجوم ماني والمصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو، على سجله في هذه المرحلة من المسابقة القارية، إذ تأهل إلى نصف النهائي في 10 من المرات الـ14 التي وصل فيها سابقاً إلى ربع النهائي، لكن آخرها الموسم الماضي (حين فاز على مواطنه سيتي)، كان يعود إلى موسم 2008 - 2009 حين خرج على يد مواطنه الآخر تشيلسي.
وبتأهله في ثمن النهائي على حساب بايرن ميونيخ الألماني (3 - 1 إياباً في ملعب الأخير وصفر - صفر ذهاباً)، يكون ليفربول قد خرج منتصراً من مواجهاته الأوروبية التسع الأخيرة من مباراتي ذهاباً وإياباً، بينها الأدوار التمهيدية، وتعود هزيمته الأخيرة على هذا الصعيد إلى الدور الثاني لمسابقة «يوروبا ليغ» لموسم 2014 - 2015 على يد بشكتاش التركي بركلات الترجيح.
ويبدو ليفربول مفعماً بالثقة حالياً بعدما تخلص نجمه المصري محمد صلاح من سوء الحظ الذي لازمه على مدار شهرين وعاد لهز الشباك بتسجيل الهدف الثاني لفريقه في مرمى ساوثهامبتون (3-1) الجمعة الماضية.
وقال كلوب: «صلاح يحتفظ دائماً بهدوئه في التعامل مع الوضع».
ويفتقد ليفربول جهود مدافعه آندي روبرتسون في مباراة اليوم للإيقاف لكنه سيستعين بصاحب الخبرة جيمس ميلنر لسد الثغرة.


مقالات ذات صلة

إقالة حسام حسن من تدريب «الفراعنة» تثير آراء متباينة في الشارع المصري

رياضة عربية حسام حسن المدير الفني السابق لمنتخب مصر (الاتحاد المصري لكرة القدم)

إقالة حسام حسن من تدريب «الفراعنة» تثير آراء متباينة في الشارع المصري

ما إن أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم إقالة حسام حسن، المدير الفني لمنتخب «الفراعنة»، من منصبه، وإسناد المهمة للمدرب علي ماهر، حتى شهد الشارع الرياضي تبايناً.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال بيتيس بالفوز على إلتشي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ريال بيتيس يعزز موقعه رابعاً بالفوز في إلتشي

عزَّز ريال بيتيس موقعه في المركز الرابع بفوز ثمين على مضيّفه إلتشي 2 - 0، الأحد، في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إلتشي (إسبانيا))
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)

كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

انتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف أعاد نوتنغهام فورست إلى الحياة، وأخرجه من منطقة الهبوط، ومنح مدربه أوليفر غلاسنر دفعة كان في أمسّ الحاجة إليها.

The Athletic (نوتنغهام (إنجلترا))
رياضة عربية لاعبو اتحاد العاصمة الجزائري يحتفلون بالفوز على صنداونز (أ.ب)

اتحاد العاصمة يقسو على صنداونز بملعبه ويتوّج بالسوبر الأفريقي

توّج اتحاد العاصمة الجزائري بكأس السوبر الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه والثانية في أربع سنوات عقب فوزه على مضيّفه ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية هزيمة جديدة لمانشستر سيتي أبعدته عن آرسنال بست نقاط (رويترز)

مانشستر سيتي ينهار وآرسنال يحصّن صدارته... وتوتنهام يعود إلى «دوامة الشك»

مع اقتراب فترة التوقف الدولي المقبلة، التي ستمنح الأندية الإنجليزية فرصة لتقييم ما قدمته، كشفت الجولات العشر الأولى من الموسم عن بطل لا ينوي التخلي عن عرشه.

The Athletic (لندن)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».