سولسكاير الطموح يصبح مصدر إلهام داخل النرويج

خبراء يرشحون غاري نيفيل للانضمام إلى فريق عمل مدرب مانشستر يونايتد الجديد لضمان تحقيق النجاح

تولي سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد أصبح مصدر إلهام للنرويجيين (إ.ب.أ)  -  سولسكاير ونيفيل نجحا معاً كلاعبين وربما يكون عملهما معاً سبيلاً لنجاح مانشستر يونايتد (غيتي)
تولي سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد أصبح مصدر إلهام للنرويجيين (إ.ب.أ) - سولسكاير ونيفيل نجحا معاً كلاعبين وربما يكون عملهما معاً سبيلاً لنجاح مانشستر يونايتد (غيتي)
TT

سولسكاير الطموح يصبح مصدر إلهام داخل النرويج

تولي سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد أصبح مصدر إلهام للنرويجيين (إ.ب.أ)  -  سولسكاير ونيفيل نجحا معاً كلاعبين وربما يكون عملهما معاً سبيلاً لنجاح مانشستر يونايتد (غيتي)
تولي سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد أصبح مصدر إلهام للنرويجيين (إ.ب.أ) - سولسكاير ونيفيل نجحا معاً كلاعبين وربما يكون عملهما معاً سبيلاً لنجاح مانشستر يونايتد (غيتي)

يرى دان إيغين الزميل السابق لأولي غونار سولسكاير في صفوف منتخب النرويج أن الأخير أصبح مصدر إلهام لجميع النرويجيين بعد حصوله على منصب المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي بشكل دائم.
ويقول إيغين الذي شارك مع المنتخب النرويجي في 25 مباراة بين عامي 1993 و2001، ويتولى حاليا رئاسة قسم التثقيف التدريبي داخل اتحاد بلاده لكرة القدم «إنه من الرائع والمبهر والمفاجئ كذلك حصول سولسكاير على فرصة لتولي منصب مدرب مانشستر يونايتد.
اليوم، وبعد أن أبلى بلاءً حسناً في مهمته الجديد على امتداد بضعة أشهر، يخالجني الشعور ذاته بعد تثبيته مدربا دائما، إنه أمر رائع حقاً. والمؤكد أن هذا الأمر سيترك أثراً كبيراً على جميع النرويجيين من لاعبين ومدربين وإداريين والجميع».
وأضاف: «الحقيقة أن سولسكاير تحول إلى مصدر إلهام رائع، ذلك أنه لم يسبق وأن بلغ نرويجي هذا المستوى داخل الهيكل التدريبي في مانشستر يونايتد من قبل».
ويوضح إيغين: «في بداية مشواره المهني، لم يكن سولسكاير بعد اللاعب الكبير الذي عرفناه لاحقاً. كان فتى ضئيل الجسد لم يستكمل كامل نموه بعد وسرعان ما زاد وزنه مثل باقي اللاعبين. إلا أنه تميز بطموحه الكبير وحرصه الشديد على إتقان عمله. ويقتضي الإنصاف القول إن من بين أكبر المزايا التي يتمتع بها مهارته وحرصه على التدريب على ما يعتقد أنه سيفيده كمهاجم وهداف».
وكان سولسكاير دون شك واحدا من أفضل المهاجمين فيما يتعلق بالقدرة على العثور على النقطة الأنسب للتمركز داخل الملعب واللجوء إلى الخيار الصائب بعد ذلك. وكان يبدي درجة كبيرة من الإتقان والاهتمام بالتفاصيل أثناء التدريب وكان ينقل بعضاً من هذه الروح إلى المباريات.
كان سولسكاير لاعباً سريعاً، ورغم تفوق آخرين عليه في السرعة فإنه كانت لديه القدرة على الإفلات وإحراز أهداف قاتلة. ولم يكن سولسكاير واحداً من أولئك المهاجمين الذين يجب خلق كثير من الفرص أمامهم، كي يتمكنوا نهاية الأمر من تسجيل هدف واحد منها، فمن أبسط الفرص يسجل، وهنا تحديداً كان مكمن قوته داخل الملعب، فهي يملك قدرة فتاكة على وضع اللمسة الأخيرة.
عندما انتقل سولسكاير إلى مانشستر يونايتد، قادماً من نادي مولده النرويجي عام 1996 بدا التغيير طبيعياً بالنسبة له رغم اختلاف المستوى بين حدة المنافسات في الدوري النرويجي والدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يكن واضحاً حينها ما إذا كان سيحقق نجاحاً في النادي الإنجليزي، لكنه في تلك الفترة كشف عن جانب آخر من موهبته، وهو القدرة على التكيف.
وتمكن سولسكاير من إنجاز ذلك عبر العمل على ضمان جعل السمات المميزة له جزءا من فريق مانشستر يونايتد وأن يحقق من خلالها فائدة حقيقية لمديره الفني أليكس فيرغسون. وبالفعل، نجح سولسكاير في أن يجعل من نفسه عنصراً حيوياً بالنسبة لمانشستر يونايتد باعتباره هدافا على درجة كافية من المهارة لأن يترك تأثيراً ملموساً داخل الملعب عندما كان يشارك بديلاً لآخر أو لدى مشاركته في التشكيل الأساسي.
ويقول إيغين: «كنت أنا وسولسكاير زميلين في المنتخب النرويجي، وبالطبع كان لاعباً صاحب شعبية كبيرة. وبالتأكيد إذا كنت لاعباً نرويجياً وانتقلت إلى مانشستر يونايتد، فستزداد شعبيتك بنسبة 100 في المائة. بوجه عام، يعتبر سولسكاير شخصا لطيفا ملتزما بمبادئ راسخة وحرص دوماً على التحلي بالواقعية قبل وبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد، وحتى هذه اللحظة. وتعد هذه النظرة الواقعية واحدة من العناصر التي نشترك فيها جميعاً معه».
ويضيف: «أما وجه الاختلاف بيني وبين سولسكاير فيكمن في الذوق الموسيقي، فأنا أعشق موسيقى الميتال، لكنها لا تروق له مطلقاً. وقد عرفت هذا منه شخصياً. ويربط بيننا كذلك صديق مشترك، تروند أندرسون، الذي سبقت له المشاركة في صفوف المنتخب ولعب لحساب نادي ويمبلدون. وينتمي هو وسولسكاير لمنطقة كريستيانسوند داخل النرويج. وكان تروند عازفاً للجيتار وعاشقا لموسيقى الميتال مثلي».
والسؤال الأهم: هل باستطاعة سولسكاير قيادة مانشستر يونايتد نحو الفوز ببطولة الدوري الممتاز؟ ويجيب إيغين: «أعتقد أن ثمة فرصة أمامه بالفعل لإنجاز ذلك، وهذا أيضاً ما تطمح إليه إدارة نادي مانشستر يونايتد ككل، رغم أن تحقيق هذا الإنجاز ليس بالأمر الهين في بطولة مثل الدوري الممتاز، ومع هذا تظل الحقيقة أن ثمة فرصة أمام يونايتد لاقتناص البطولة تحت قيادة سولسكاير».
الآن، لدى سولسكاير عقد لمدة ثلاث سنوات، لكن في إطار المستوى الأعلى من كرة القدم، ليس بإمكان أحد ضمان شيء فيما سيستجد بالأشهر المقبلة، لكن المؤكد أن المكانة الحالية لسولسكاير رائعة بالنسبة له ولجميع النرويجيين.
على جانب آخر ترى إيني ألوكو لاعبة كرة القدم بمنتخب إنجلترا للسيدات والتي تعمل ضمن فريق محللي «الغارديان»، أن سولسكاير بحاجة لفريق عمل جيد يحبذ من زملائه السابقين لضمان وصوله للنجاح مع مانشستر يونايتد.
وتقول ألوكو: «من المهم للغاية أن يكون سولسكاير على علاقة جيدة بنائب الرئيس التنفيذي للنادي، إيد وودوارد، لكن الشيء المؤكد هو أن هذا الأمر سيكون أسهل لو كان لديه زملاء من اللاعبين السابقين يعملون معه في مجلس الإدارة أو أن يكون لديه مدير رياضي من اللاعبين السابقين في يونايتد من الذين اعتادوا على النجاح. وربما يكون غاري نيفيل الخيار الأمثل للقيام بهذا الدور، فهو رجل أعمال ناجح ولديه خبرة هائلة في مجال كرة القدم وتولى مناصب تدريبية على أعلى مستوى. وعلاوة على ذلك، يعرف نيفيل كل صغيرة وكبيرة داخل نادي مانشستر يونايتد وكذلك ما هو مطلوب لمواصلة النجاح». وتضيف: «من المؤكد أنه إذا أحاط المدير الفني نفسه بأشخاص جيدين فإن ذلك سيساعده من دون شك على اتخاذ قرارات جيدة والنجاح في نهاية المطاف. لقد رأينا كيف تغير تشيلسي منذ رحيل مايكل إيميليانو. لقد كان النادي يتبع سياسة واضحة للغاية فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد وبخاصة الشباب مثل روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين اللذين تألقا بشدة بعد ذلك.
لقد كان إيميليانو مسؤولا عن الكثير من هذه الصفقات المميزة، وكان بمثابة قوة هائلة داخل النادي على مدى سنوات طويلة.
لكن بعد رحيله، تأثرت بشدة سياسة تشيلسي الخاصة بانتقالات اللاعبين». وتوضح ألوكو: «في كرة القدم للسيدات، فإن النموذج الأكثر نجاحا هو أن يكون الفريق جزءا من العلامة التجارية الأكبر لناد للرجال، مثل يوفنتوس أو مانشستر سيتي أو ليون. ولكي نبني على ذلك النجاح، فإننا نكون بحاجة إلى وجود سيدات داخل مجلس الإدارة حتى يمكنهن المساعدة في بناء العلامات التجارية لهن داخل هذه الأندية. ويعتقد كثيرون أن كرة القدم النسائية تحتاج إلى اقتصاد خاص بها، لكنني أختلف معهم. فلماذا لا تستفيد من 100 عام من الاسم الكبير لهذا النادي أو ذاك لكي تعمل على تطوير لعبة كرة القدم للسيدات بسرعة أكبر؟ لقد رأينا التأثير الكبير لاسم نادي يوفنتوس عندما حضر 39 ألف مشجع لمشاهدة إحدى مباريات الفريق للسيدات رغم أنه لم يُنشأ إلا منذ عامين فقط! وإذا كان لديك صناع قرار يستغلون هذا الأمر جيدا، فسيكون الأمر أفضل حالاً بكل تأكيد. وبصفة عامة، أود أن أرى المزيد من اللاعبين الأساطير مع أنديتهم يحصلون على فرصة العمل كمديرين فنيين أو في مجلس الإدارة.
وأعتقد أنه كان من الرائع حقا أنه في نفس الوقت الذي تم الإعلان فيه عن تولي سولسكاير مهمة تدريب مانشستر يونايتد بشكل دائم لمدة ثلاث سنوات، أعلن نادي ريال مدريد أيضا عن عودة مديره الفني السابق زين الدين زيدان لتولي مهمة تدريب الفريق». وتضيف: «من الرائع رؤية لاعبين سابقين بارزين، مثل فرنك لامبارد وستيفن جيرارد اللذين استهلا مسيرتهما التدريبية بشكل جيد، وقد نراهما يعودان للعمل مع تشيلسي وليفربول في مرحلة ما».
وتواصل: «نأمل أن نشهد تكرارا لتجربة سولسكاير مع مانشستر يونايتد مع الكثير من الأندية الأخرى التي تسعى لاستعادة أمجادها السابقة. ولو حقق النرويجي نجاحا كبيرا مع يونايتد، فإنه سيكون البداية لاتجاه جديد في كرة القدم الإنجليزية». وترى ألوكو أن الولاء في كرة القدم بالوقت الحالي لم يعد كما كان عليه الحال سابقا، وضربت مثلا بنجم آرسنال السابق «الفرنسي» باتريك فييرا الذي لم يستفد منه ناديه فانضم إلى فريق العمل في مانشستر سيتي ومنه إلى نيويورك حيث يدرب الآن. وتقول: «إذا كنت لاعباً سابقاً، فإن فرصك في أن تصبح مديراً فنياً للنادي الذي لعبت به تعتمد كثيراً على الطريقة التي أنهيت بها مسيرتك الكروية، وقد يكون من المحبط في بعض الأحيان أن ترى الطريقة التي يتم بها معاملة اللاعبين عندما يقتربون من نهاية مسيرتهم، فقد يرحلون بشكل سيئ ولا يمكنهم العودة مرة أخرى، وهو ما يعد شيئا محبطا للغاية».
من الواضح أن وضع سولسكاير مختلف كثيرا، لأنه محبوب من قِبل الجميع في مانشستر يونايتد، ووضح ذلك عندما أعاد مايك فيلان، الذي كان يعمل في الطاقم التدريبي للمدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون لسنوات كثيرة. لقد نجح سولسكاير في إعادة مانشستر يونايتد إلى الطريق الصحيحة من خلال العمل على «روح الفريق» ومساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم.
وهناك الكثير من المديرين الفنيين أصحاب الخبرات الكبيرة، لكن هل نجح أي منهم في أن يقوم بما قام به سولسكاير؟ الإجابة هي لا بالتأكيد. لكن لو عومل سولسكاير بطريقة سيئة عند رحيله عن مانشستر يونايتد كلاعب، فمن المؤكد أنه كان سيشعر بأنه لن يكون قادرا على العودة للعمل كمدير فني للنادي.
من المؤكد أن سولسكاير قد قام بعمل جيد لكن ما تبقى من مباريات بالموسم الحالي سيشكل اختبارا حقيقيا وصعبا عليه، سواء على الصعيد المحلي وسعيه لإنهاء الموسم ضمن الأربعة الأوائل، أو دوري أبطال أوروبا حيث تنتظره مواجهة صعبة أمام برشلونة الإسباني في الدور ربع النهائي.
لكن بالتأكيد نجاح سولسكاير يتوقف على ما سيجنيه من سوق الانتقالات القادم من خلال التعاقد مع لاعبين جيدين، وما سيفعله مع اللاعبين الموجودين بالفعل في الفريق. لقد ساعد سولسكاير النجم الفرنسي بول بوغبا على تقديم أفضل ما لديه، ونفس الأمر ينطبق على ماركوس راشفورد، وبالتالي، فإن البشائر مطمئنة.
من المؤكد أن يونايتد سيتحرك بقوة في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وسيحاول تدعيم خط دفاعه، لأننا قد رأينا جميعا الفارق الذي أحدثه المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك مع نادي ليفربول. ويضع مانشستر يونايتد صوب عينيه مدافع منتخب السنغال ونادي نابولي الإيطالي، خاليدو كوليبالي، لأنه يتميز بالقوة البدنية الهائلة ويمكنه أن يكون محور أداء الفريق من الخلف.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.