سولسكاير الطموح يصبح مصدر إلهام داخل النرويج

خبراء يرشحون غاري نيفيل للانضمام إلى فريق عمل مدرب مانشستر يونايتد الجديد لضمان تحقيق النجاح

تولي سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد أصبح مصدر إلهام للنرويجيين (إ.ب.أ)  -  سولسكاير ونيفيل نجحا معاً كلاعبين وربما يكون عملهما معاً سبيلاً لنجاح مانشستر يونايتد (غيتي)
تولي سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد أصبح مصدر إلهام للنرويجيين (إ.ب.أ) - سولسكاير ونيفيل نجحا معاً كلاعبين وربما يكون عملهما معاً سبيلاً لنجاح مانشستر يونايتد (غيتي)
TT

سولسكاير الطموح يصبح مصدر إلهام داخل النرويج

تولي سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد أصبح مصدر إلهام للنرويجيين (إ.ب.أ)  -  سولسكاير ونيفيل نجحا معاً كلاعبين وربما يكون عملهما معاً سبيلاً لنجاح مانشستر يونايتد (غيتي)
تولي سولسكاير القيادة الفنية لمانشستر يونايتد أصبح مصدر إلهام للنرويجيين (إ.ب.أ) - سولسكاير ونيفيل نجحا معاً كلاعبين وربما يكون عملهما معاً سبيلاً لنجاح مانشستر يونايتد (غيتي)

يرى دان إيغين الزميل السابق لأولي غونار سولسكاير في صفوف منتخب النرويج أن الأخير أصبح مصدر إلهام لجميع النرويجيين بعد حصوله على منصب المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي بشكل دائم.
ويقول إيغين الذي شارك مع المنتخب النرويجي في 25 مباراة بين عامي 1993 و2001، ويتولى حاليا رئاسة قسم التثقيف التدريبي داخل اتحاد بلاده لكرة القدم «إنه من الرائع والمبهر والمفاجئ كذلك حصول سولسكاير على فرصة لتولي منصب مدرب مانشستر يونايتد.
اليوم، وبعد أن أبلى بلاءً حسناً في مهمته الجديد على امتداد بضعة أشهر، يخالجني الشعور ذاته بعد تثبيته مدربا دائما، إنه أمر رائع حقاً. والمؤكد أن هذا الأمر سيترك أثراً كبيراً على جميع النرويجيين من لاعبين ومدربين وإداريين والجميع».
وأضاف: «الحقيقة أن سولسكاير تحول إلى مصدر إلهام رائع، ذلك أنه لم يسبق وأن بلغ نرويجي هذا المستوى داخل الهيكل التدريبي في مانشستر يونايتد من قبل».
ويوضح إيغين: «في بداية مشواره المهني، لم يكن سولسكاير بعد اللاعب الكبير الذي عرفناه لاحقاً. كان فتى ضئيل الجسد لم يستكمل كامل نموه بعد وسرعان ما زاد وزنه مثل باقي اللاعبين. إلا أنه تميز بطموحه الكبير وحرصه الشديد على إتقان عمله. ويقتضي الإنصاف القول إن من بين أكبر المزايا التي يتمتع بها مهارته وحرصه على التدريب على ما يعتقد أنه سيفيده كمهاجم وهداف».
وكان سولسكاير دون شك واحدا من أفضل المهاجمين فيما يتعلق بالقدرة على العثور على النقطة الأنسب للتمركز داخل الملعب واللجوء إلى الخيار الصائب بعد ذلك. وكان يبدي درجة كبيرة من الإتقان والاهتمام بالتفاصيل أثناء التدريب وكان ينقل بعضاً من هذه الروح إلى المباريات.
كان سولسكاير لاعباً سريعاً، ورغم تفوق آخرين عليه في السرعة فإنه كانت لديه القدرة على الإفلات وإحراز أهداف قاتلة. ولم يكن سولسكاير واحداً من أولئك المهاجمين الذين يجب خلق كثير من الفرص أمامهم، كي يتمكنوا نهاية الأمر من تسجيل هدف واحد منها، فمن أبسط الفرص يسجل، وهنا تحديداً كان مكمن قوته داخل الملعب، فهي يملك قدرة فتاكة على وضع اللمسة الأخيرة.
عندما انتقل سولسكاير إلى مانشستر يونايتد، قادماً من نادي مولده النرويجي عام 1996 بدا التغيير طبيعياً بالنسبة له رغم اختلاف المستوى بين حدة المنافسات في الدوري النرويجي والدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يكن واضحاً حينها ما إذا كان سيحقق نجاحاً في النادي الإنجليزي، لكنه في تلك الفترة كشف عن جانب آخر من موهبته، وهو القدرة على التكيف.
وتمكن سولسكاير من إنجاز ذلك عبر العمل على ضمان جعل السمات المميزة له جزءا من فريق مانشستر يونايتد وأن يحقق من خلالها فائدة حقيقية لمديره الفني أليكس فيرغسون. وبالفعل، نجح سولسكاير في أن يجعل من نفسه عنصراً حيوياً بالنسبة لمانشستر يونايتد باعتباره هدافا على درجة كافية من المهارة لأن يترك تأثيراً ملموساً داخل الملعب عندما كان يشارك بديلاً لآخر أو لدى مشاركته في التشكيل الأساسي.
ويقول إيغين: «كنت أنا وسولسكاير زميلين في المنتخب النرويجي، وبالطبع كان لاعباً صاحب شعبية كبيرة. وبالتأكيد إذا كنت لاعباً نرويجياً وانتقلت إلى مانشستر يونايتد، فستزداد شعبيتك بنسبة 100 في المائة. بوجه عام، يعتبر سولسكاير شخصا لطيفا ملتزما بمبادئ راسخة وحرص دوماً على التحلي بالواقعية قبل وبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد، وحتى هذه اللحظة. وتعد هذه النظرة الواقعية واحدة من العناصر التي نشترك فيها جميعاً معه».
ويضيف: «أما وجه الاختلاف بيني وبين سولسكاير فيكمن في الذوق الموسيقي، فأنا أعشق موسيقى الميتال، لكنها لا تروق له مطلقاً. وقد عرفت هذا منه شخصياً. ويربط بيننا كذلك صديق مشترك، تروند أندرسون، الذي سبقت له المشاركة في صفوف المنتخب ولعب لحساب نادي ويمبلدون. وينتمي هو وسولسكاير لمنطقة كريستيانسوند داخل النرويج. وكان تروند عازفاً للجيتار وعاشقا لموسيقى الميتال مثلي».
والسؤال الأهم: هل باستطاعة سولسكاير قيادة مانشستر يونايتد نحو الفوز ببطولة الدوري الممتاز؟ ويجيب إيغين: «أعتقد أن ثمة فرصة أمامه بالفعل لإنجاز ذلك، وهذا أيضاً ما تطمح إليه إدارة نادي مانشستر يونايتد ككل، رغم أن تحقيق هذا الإنجاز ليس بالأمر الهين في بطولة مثل الدوري الممتاز، ومع هذا تظل الحقيقة أن ثمة فرصة أمام يونايتد لاقتناص البطولة تحت قيادة سولسكاير».
الآن، لدى سولسكاير عقد لمدة ثلاث سنوات، لكن في إطار المستوى الأعلى من كرة القدم، ليس بإمكان أحد ضمان شيء فيما سيستجد بالأشهر المقبلة، لكن المؤكد أن المكانة الحالية لسولسكاير رائعة بالنسبة له ولجميع النرويجيين.
على جانب آخر ترى إيني ألوكو لاعبة كرة القدم بمنتخب إنجلترا للسيدات والتي تعمل ضمن فريق محللي «الغارديان»، أن سولسكاير بحاجة لفريق عمل جيد يحبذ من زملائه السابقين لضمان وصوله للنجاح مع مانشستر يونايتد.
وتقول ألوكو: «من المهم للغاية أن يكون سولسكاير على علاقة جيدة بنائب الرئيس التنفيذي للنادي، إيد وودوارد، لكن الشيء المؤكد هو أن هذا الأمر سيكون أسهل لو كان لديه زملاء من اللاعبين السابقين يعملون معه في مجلس الإدارة أو أن يكون لديه مدير رياضي من اللاعبين السابقين في يونايتد من الذين اعتادوا على النجاح. وربما يكون غاري نيفيل الخيار الأمثل للقيام بهذا الدور، فهو رجل أعمال ناجح ولديه خبرة هائلة في مجال كرة القدم وتولى مناصب تدريبية على أعلى مستوى. وعلاوة على ذلك، يعرف نيفيل كل صغيرة وكبيرة داخل نادي مانشستر يونايتد وكذلك ما هو مطلوب لمواصلة النجاح». وتضيف: «من المؤكد أنه إذا أحاط المدير الفني نفسه بأشخاص جيدين فإن ذلك سيساعده من دون شك على اتخاذ قرارات جيدة والنجاح في نهاية المطاف. لقد رأينا كيف تغير تشيلسي منذ رحيل مايكل إيميليانو. لقد كان النادي يتبع سياسة واضحة للغاية فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد وبخاصة الشباب مثل روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين اللذين تألقا بشدة بعد ذلك.
لقد كان إيميليانو مسؤولا عن الكثير من هذه الصفقات المميزة، وكان بمثابة قوة هائلة داخل النادي على مدى سنوات طويلة.
لكن بعد رحيله، تأثرت بشدة سياسة تشيلسي الخاصة بانتقالات اللاعبين». وتوضح ألوكو: «في كرة القدم للسيدات، فإن النموذج الأكثر نجاحا هو أن يكون الفريق جزءا من العلامة التجارية الأكبر لناد للرجال، مثل يوفنتوس أو مانشستر سيتي أو ليون. ولكي نبني على ذلك النجاح، فإننا نكون بحاجة إلى وجود سيدات داخل مجلس الإدارة حتى يمكنهن المساعدة في بناء العلامات التجارية لهن داخل هذه الأندية. ويعتقد كثيرون أن كرة القدم النسائية تحتاج إلى اقتصاد خاص بها، لكنني أختلف معهم. فلماذا لا تستفيد من 100 عام من الاسم الكبير لهذا النادي أو ذاك لكي تعمل على تطوير لعبة كرة القدم للسيدات بسرعة أكبر؟ لقد رأينا التأثير الكبير لاسم نادي يوفنتوس عندما حضر 39 ألف مشجع لمشاهدة إحدى مباريات الفريق للسيدات رغم أنه لم يُنشأ إلا منذ عامين فقط! وإذا كان لديك صناع قرار يستغلون هذا الأمر جيدا، فسيكون الأمر أفضل حالاً بكل تأكيد. وبصفة عامة، أود أن أرى المزيد من اللاعبين الأساطير مع أنديتهم يحصلون على فرصة العمل كمديرين فنيين أو في مجلس الإدارة.
وأعتقد أنه كان من الرائع حقا أنه في نفس الوقت الذي تم الإعلان فيه عن تولي سولسكاير مهمة تدريب مانشستر يونايتد بشكل دائم لمدة ثلاث سنوات، أعلن نادي ريال مدريد أيضا عن عودة مديره الفني السابق زين الدين زيدان لتولي مهمة تدريب الفريق». وتضيف: «من الرائع رؤية لاعبين سابقين بارزين، مثل فرنك لامبارد وستيفن جيرارد اللذين استهلا مسيرتهما التدريبية بشكل جيد، وقد نراهما يعودان للعمل مع تشيلسي وليفربول في مرحلة ما».
وتواصل: «نأمل أن نشهد تكرارا لتجربة سولسكاير مع مانشستر يونايتد مع الكثير من الأندية الأخرى التي تسعى لاستعادة أمجادها السابقة. ولو حقق النرويجي نجاحا كبيرا مع يونايتد، فإنه سيكون البداية لاتجاه جديد في كرة القدم الإنجليزية». وترى ألوكو أن الولاء في كرة القدم بالوقت الحالي لم يعد كما كان عليه الحال سابقا، وضربت مثلا بنجم آرسنال السابق «الفرنسي» باتريك فييرا الذي لم يستفد منه ناديه فانضم إلى فريق العمل في مانشستر سيتي ومنه إلى نيويورك حيث يدرب الآن. وتقول: «إذا كنت لاعباً سابقاً، فإن فرصك في أن تصبح مديراً فنياً للنادي الذي لعبت به تعتمد كثيراً على الطريقة التي أنهيت بها مسيرتك الكروية، وقد يكون من المحبط في بعض الأحيان أن ترى الطريقة التي يتم بها معاملة اللاعبين عندما يقتربون من نهاية مسيرتهم، فقد يرحلون بشكل سيئ ولا يمكنهم العودة مرة أخرى، وهو ما يعد شيئا محبطا للغاية».
من الواضح أن وضع سولسكاير مختلف كثيرا، لأنه محبوب من قِبل الجميع في مانشستر يونايتد، ووضح ذلك عندما أعاد مايك فيلان، الذي كان يعمل في الطاقم التدريبي للمدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون لسنوات كثيرة. لقد نجح سولسكاير في إعادة مانشستر يونايتد إلى الطريق الصحيحة من خلال العمل على «روح الفريق» ومساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم.
وهناك الكثير من المديرين الفنيين أصحاب الخبرات الكبيرة، لكن هل نجح أي منهم في أن يقوم بما قام به سولسكاير؟ الإجابة هي لا بالتأكيد. لكن لو عومل سولسكاير بطريقة سيئة عند رحيله عن مانشستر يونايتد كلاعب، فمن المؤكد أنه كان سيشعر بأنه لن يكون قادرا على العودة للعمل كمدير فني للنادي.
من المؤكد أن سولسكاير قد قام بعمل جيد لكن ما تبقى من مباريات بالموسم الحالي سيشكل اختبارا حقيقيا وصعبا عليه، سواء على الصعيد المحلي وسعيه لإنهاء الموسم ضمن الأربعة الأوائل، أو دوري أبطال أوروبا حيث تنتظره مواجهة صعبة أمام برشلونة الإسباني في الدور ربع النهائي.
لكن بالتأكيد نجاح سولسكاير يتوقف على ما سيجنيه من سوق الانتقالات القادم من خلال التعاقد مع لاعبين جيدين، وما سيفعله مع اللاعبين الموجودين بالفعل في الفريق. لقد ساعد سولسكاير النجم الفرنسي بول بوغبا على تقديم أفضل ما لديه، ونفس الأمر ينطبق على ماركوس راشفورد، وبالتالي، فإن البشائر مطمئنة.
من المؤكد أن يونايتد سيتحرك بقوة في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وسيحاول تدعيم خط دفاعه، لأننا قد رأينا جميعا الفارق الذي أحدثه المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك مع نادي ليفربول. ويضع مانشستر يونايتد صوب عينيه مدافع منتخب السنغال ونادي نابولي الإيطالي، خاليدو كوليبالي، لأنه يتميز بالقوة البدنية الهائلة ويمكنه أن يكون محور أداء الفريق من الخلف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.