مدرب أبطال العالم لـ «الشرق الأوسط»: نجومنا تحاملوا على إصاباتهم من أجل الوطن

عبد العزيز الخالد أكد أن دعم خادم الحرمين كان دافعا حقيقيا لأفراد البعثة في البرازيل

عبد العزيز الخالد يرفع كأس العالم خلال مراسم التتويج
عبد العزيز الخالد يرفع كأس العالم خلال مراسم التتويج
TT

مدرب أبطال العالم لـ «الشرق الأوسط»: نجومنا تحاملوا على إصاباتهم من أجل الوطن

عبد العزيز الخالد يرفع كأس العالم خلال مراسم التتويج
عبد العزيز الخالد يرفع كأس العالم خلال مراسم التتويج

قدم الدكتور عبد العزيز الخالد المدير الفني للمنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة دروسا وعبرا في فنون كرة القدم، بعد أن استطاع التغلب على جميع مدربي العالم، من خلال الإنجاز الكبير الذي حققه المدرب السعودي، بحصول المنتخب السعودي على لقب كأس العالم لذوي الاحتياجات الخاصة للمرة الثالثة على التوالي، في إنجاز غير مسبوق لم يستطع أن يحققه أي مدرب في العالم.
الخالد في حديثه الذي خص به «الشرق الأوسط»، كشف عن كثير من المعاناة التي واجهته خلال رحلته إلى البرازيل، مشددا على أن دعم واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، كان له أثر كبير في نفسه، وانعكس ذلك على بقية أفراد البعثة، مبينا أن أمرا «ملكيا» دعمه للبقاء على رأس الجهاز الفني للمنتخب السعودي، وأن خادم الحرمين الشريفين طلب منه الاستمرار مع المنتخب بعد تحقيق بطولة كأس العالم ثاني مرة في جنوب أفريقيا 2010م.
وطالب المدير الفني للمنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة، بخطة استراتيجية طويلة المدى لإعادة الهيبة للكرة السعودية، من خلال احتراف حقيقي وفق خطوات علمية، مبديا سأمه من الخبراء الأجانب الجاهلين بالبيئة السعودية، مشيرا إلى أنه يجب أن يؤخذ في الحسبان طبيعة الحياة في السعودية عند وضع أي خطط مستقبلية للرياضة المحلية.
الظروف التي عاشتها بعثة المنتخب السعودي أبطال كأس العالم للاحتياجات الخاصة، لم تغب في هذا الحوار الذي أدلى به الخالد لـ«الشرق الأوسط»، سواء من الإصابات التي تعرض لها كثير من اللاعبين بسبب سوء الأرضيات، أو المنافسة القوية التي وجدها الأخضر من بقية المنتخبات التي وضعته تحت المجهر بصفته بطلا للنسخة الماضية من البطولة، كما تطرق الخالد لنقاط مختلفة أخرى، وإلى التفاصيل:
* بداية، حدثنا عن إنجازك مع منتخب ذوي الاحتياجات الخاصة.
- قبل كل شيء أبارك لمقام خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، والرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد، والشعب السعودي، بهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق بفضل الله، ثم بالدعم الكبير وغير المحدود الذي نلقاه من القيادة الحكيمة. الإنجاز تحقق من خلال العمل الجاد على مدى ثلاث سنوات، تخللتها تدريبات ومعسكرات داخلية وخارجية، إضافة إلى تضافر الجهود من الجميع، سواء من منسوبي الاتحاد وعلى رأسهم المهندس ناصر الصالح الذي بذل قصارى جهده من أجل توفير جميع الإمكانات، المادية أو المعنوية، وأيضا من اللاعبين والجهازين الفني والإداري.
* متى شعرت بأن المنتخب السعودي سيحافظ على اللقب؟
- الحقيقة أن إحساسي بتحقيق البطولة كان موجودا قبل انطلاق المباريات لثقتي باللاعبين الذي كانوا على الموعد، من خلال الحماس والروح القتالية التي كانت سلاحهم في كل مباراة، بخلاف العمل الجاد والجهد الكبير الذي كان يقوم به الجميع خلال فترة الإعداد المتواصل، وقد بدأنا العمل على مدار الـ3 سنوات ونصف الماضية، أي بعد تحقيق كأس العالم 2010. من خلال استقطاب اللاعبين، ومتابعتهم، وعمل برامج مكثفة في مراكز التدريب اليومية، إضافة إلى المعسكرات المتواصلة الداخلية والخارجية، وتمكنا من تحقيق البطولة رغم صعوبة المنافسة.
* ما أبرز المشاكل التي واجهتكم في هذا المونديال؟
- هناك بعض الجوانب التي قد تكون خافية على المتابع العادي، فقد واجهنا العديد من المشاكل، لعل أهمها الملاعب، وسوء أرضيتها، سواء الخاصة بالتدريبات والمباريات، وتسبب ذلك في تعرض عدد كبير من اللاعبين للإصابات، إضافة إلى ذلك ضعف المستوى التحكيمي في بعض المباريات التي لعبها المنتخب، وواجهتنا أيضا مشكلة ضغط المباريات الذي تسبب في إجهاد اللاعبين وتعرضهم للإصابات، كما أن هناك ضغوطا طبيعية ومتوقعة تعرضنا لها كأبطال للبطولة السابقة، لكن بفضل الله، ثم بالرغبة الكبيرة والإصرار والعزيمة لدى الجميع، تمكنّا من تحقيق البطولة والمحافظة على اللقب.
* تردد أن منسوبي السفارة السعودية لدى البرازيل غابوا عن نهائي البطولة؛ كيف ترى ذلك؟
- أرى أنه من الأفضل أن يُوجَّه السؤال لرئيس البعثة المهندس ناصر الصالح، فهو الأعرف بالأمور الإدارية، وأنا كمدرب مهمتي فنية، ولا أود التطرق لغيرها.
* كيف رأيتَ وقفة ودعم الإعلام السعودي بعد تحقيقكم اللقب الثالث على التوالي؟
- الإعلام السعودي لم يقصِّر معنا من خلال دعمه المنتخب واللاعبين، وأغلب الصحف تغنت بالإنجاز المشرف الذي يفرض نفسه، وهذا ليس بمستغرب، وحقيقة الجميع فرح بهذا الانتصار الذي يؤكد أن منتخبنا هو الأفضل والأجمل على مدى 12 سنة ماضية، وما أفرحني هو أن اللاعبين لعبوا بشعار الوطن حبا ووفاء واعتزازا، ويستحقون كل خير بعد المجهود الكبير الذي قدموه في هذه البطولة.
* وأنت تحقق اللقب العالمي الثالث على التوالي ما رؤيتك لإعادة الهيبة للكرة السعودية؟
- بصراحة ودون مجاملات، الكرة السعودية بحاجة إلى خطة استراتيجية نطبق فيها الاحترافية الحقيقية من خلال بناء جيل رياضي مؤسس وبشكل علمي بعيدا عن بهرجة الخبراء الأجانب البعيدين عن واقع اللاعب السعودي، ووضعه الاجتماعي والأسري. ويجب أن يعرف الجميع أن الأمور التي تسهم في تطور الكرة السعودية ليست فنية فقط، والإنجازات الثلاثة تحققت بعمل جبار وتكاتف وروح أسرية وتنظيم على أعلى مستوى.
* بعد هذا الإنجاز، بماذا تفكر؟
- علاقتي بالمنتخب بدأت عام 2002 في اليابان، وكانت المشاركة الأولى، وحينها تأهلنا للدور الثاني، بعدها جاء التصميم والتحدي الكبير بتحقيق كأس العالم 2006 بألمانيا، بعد ذلك تشرفنا بالسلام على الوالد خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) ومطالبته لي شخصيا بالاستمرار مدربا للمنتخب، وتشرفت بتوجيهه ودعمه لي، وعددته أمرا ملكيا باستمراري، وهذا شرف عظيم وتكليف يحتاج لمزيد من الجهد والبذل والعطاء، وفاء لمليكي ووطني، واعتزازا بهذا الشرف. وطالبَنا خادم الحرمين بالعودة بالكأس إلى أرض الوطن، وتمكنا من ذلك، ولله الحمد، عندما عدنا من جنوب أفريقيا 2010 بالكأس، ولا أخفيك أن علاقتي بالمنتخب تُعدّ وجدانية، يربطها حب الوطنية، وهذا اللقب ضاعف الجهد مجددا، وتحقق الحلم الذي ننتظره من خلال تحقيق اللقب الثالث، ولن أتحدث عن المستقبل، وسأكون جنديا في خدمة وطني وتحت توجيهات خادم الحرمين الشريفين.
* كيف رأيت تعاون اللاعبين وانضباطيتهم؟
- أرى أن اللاعبين هم وراء هذا الإنجاز الكبير بعد توفيق الله، من خلال الانضباطية العالية، وتطبيقهم البرنامج الدقيق في كل تفاصيله. وأستطيع القول إن الالتزام كان من الجميع؛ اللاعبين والجهاز الفني والإداري. والحقيقة البرنامج الذي سرنا عليه أبهر جميع المنتخبات والمسؤولين عن تنظيم البطولة، خاصة الالتزام بمواعيد الصلاة جماعة، ومواعيد النوم، والاستيقاظ، والوجبات الغذائية، ومواعيد التدريب، وكل التعليمات أسهمت بشكل كبير في تحقيق الإنجاز الغالي.
* كلمة أخيرة؟
- أقدم الشكر والعرفان إلى الجميع، من مسؤولين رياضيين وإعلاميين وزملاء ومحبين، على مباركتهم باللقب، وأعتذر عن عدم الرد على هذه التهاني بسبب ضغط الاتصالات وضعفها في مقر الإقامة.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.