خامنئي يعارض تواجد الأميركيين في العراق ويطالب عبد المهدي بإخراجهم فوراً

رئيس الوزراء العراقي يبحث في طهران ملفات المنطقة قبل زيارته الرياض وواشنطن

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس
TT

خامنئي يعارض تواجد الأميركيين في العراق ويطالب عبد المهدي بإخراجهم فوراً

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس

طالب المرشد الإيراني علي خامنئي رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بالعمل على طرد القوات الأميركية من العراق «على وجه السرعة»، معتبرا الوجود الأميركي في العراق «خطرا على المجموعة السياسية الحالية»، بما فيها الحكومة والبرلمان في العراق.
ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لرئيس الوزراء العراقي: «على الحكومة العراقية العمل على طرد القوات الأميركية فورا، معتبرا وجود الولايات المتحدة على الأراضي العراقية خطرا على الديمقراطية وعلى مجموعة السياسيين النشطين حاليا في العراق».
وحاول خامنئي تحذير عبد المهدي من إقامة علاقات مع الأميركيين بقوله: «أميركا لا تمانع تبعية الحكومة والمسؤولين العراقيين» وأضاف: «الحكومة الحالية والبرلمان العراقي ومجموعة السياسيين الحاليين غير مرغوب فيهم من الأميركيين وعلى هذا الأساس يجب العمل على إخراجهم من المشهد السياسي في العراق».
وأصر خامنئي على «إخراج» الأميركيين عدة مرات وقال في جزء آخر: «يجب أن تقوم بما يدفع الأميركيين بسحب قواتهم على وجه السرعة لأن طردهم سيصبح صعبا عندما يستمر وجودهم العسكري لأمد طويل في أي بلد يدخلونه».
وزاد خامنئي على ذلك أن «العراق بإمكانه أن يصبح البلد الأكثر نفوذا في العالم العربي نظرا لطاقاته الإنسانية وذخائره النفطية»، مضيفا أن «الولايات المتحدة وحلفاءها لا يريدون تحول العراق بالإطار الديمقراطي الحالي والشخصيات والتيارات الحالية التي تتولى الأمور، ويعتبرونها ضد مصالحهم».
واتهم خامنئي القوات الأميركية بـ«تصفية العلماء العراقيين منذ أول لحظات الدخول إلى العراق في 2003 لأنها كانت تعتبرهم ثروة العراق».
وكان عبد المهدي التقى أمس الرئيس الإيراني حسن روحاني في إطار زيارته الحالية إلى إيران وهي الزيارة التي تسبق أخرى الأسبوع المقبل إلى السعودية وزيارتين متوقعتين إلى كل من تركيا والولايات المتحدة. وقال المكتب الإعلامي لعبد المهدي في بيان بأن «رئيس مجلس الوزراء وحسن روحاني عقدا اجتماعا ثنائيا، بحضور أعضاء الوفدين الرسميين». ومن جهته أكد روحاني أن التعاون الحدودي بين إيران والعراق سيتم تعزيزه في مجال مكافحة الإرهاب والمخدرات والتهريب. وأضاف روحاني أن «إحدى القضايا المهمة التي تم بحثها بين الطرفين اليوم هي تنفيذ التوافقات الحاصلة بين البلدين خلال الزيارة الأخيرة التي قمت بها إلى العراق، وأولها مجانية تأشيرات الدخول بين البلدين حيث يستفيد مواطنوهما من ذلك في الوقت الحاضر ونأمل بأن يساعد هذا الأمر في تسهيل العلاقات الثنائية». وأوضح روحاني أنه «تم اليوم (أمس) التوصل إلى اتفاق مهم جدا يتعلق بكري نهر أروند (التسمية الإيرانية لنهر شط العرب) الذي تم التأكيد عليه من قبل الطرفين ونأمل بأن تتم في غضون شهرین صياغة جميع البرامج الفنية لنشهد بعدها البدء بعمليات الكري فيه». كما أشار روحاني إلى اتفاق آخر «يتعلق بالربط السككي بين إيران والعراق بمد خط سكك الحديد بين الشلامجة والبصرة والذي سترتبط به مسارات مختلفة مستقبلا».
وقال روحاني إن إيران ستواصل تزويد العراق بالكهرباء والغاز والنفط لافتا إلى أن اتصالات بين بغداد وطهران لإقامة علاقات مالية وبنكية بين البنكين المركزيين الإيراني والعراقي بهدف رفع مستوى التبادل التجاري بين الجانبين إلى نحو 20 مليار دولار.
كما طالب روحاني بتنفيذ اتفاقية إنشاء مدن صناعية مشتركة بين البلدين مشيرا إلى توصله إلى اتفاق مع عبد المهدي بإنشاء مدينتين صناعيتين في غرب وجنوب غربي البلاد. وشدد روحاني على أهمية العلاقات بين الجامعات والمراكز العلمية بين البلدين على غرار العلاقات بين الحوزات الدينية في النجف وقم.
وشملت مباحثات روحاني وعبد المهدي الأوضاع الإقليمية بحسب ما نقلت الوكالات إيرانية. وقال روحاني في هذا الصدد إن «بغداد وطهران لديهما وجهات نظر مشتركة».
من جهته، أكد عبد المهدي أن «العراق اليوم أكثر استقرارا وسلما وأنه يعمل على إرساء أسس السلام ويرغب في إنهاء عصر الحروب في المنطقة». وأضاف أن «العراق وإيران يتمتعان بعلاقات تاريخية ويقفان مع بعضمها لمواجهة التحديات»، مضيفاً أن «العراق الآن أكثر استقراراً وسلماً، ونقوم بزيارات مهمة لدول العالم». وتابع عبد المهدي: «نريد أن نجعل علاقتنا المتطورة مع إيران قدوة لعلاقتنا مع دول المنطقة، وعازمون على الوقوف سوية ضد أي تهديد يستهدف البلدين أو أياً من دول المنطقة».
إلى ذلك أعلن مصدر مقرب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن الأخير سيطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية. وفيما لم ينف أو يؤكد الخبر مكتب عبد المهدي فإن عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي فرات التميمي لم يستبعد ذلك قائلا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «من غير المستبعد أن يطرح رئيس الوزراء مثل هذه المبادرة لتقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية لا سيما أن الأجواء بما في ذلك الإقليمية برغم التصعيد الأميركي باتت مواتية». وأضاف التميمي أن «لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب تدعم مثل هذا التوجه بقوة لأنه يخدم في النهاية الأمن والسلام في المنطقة خصوصا أن إيران والسعودية دولتان إسلاميتان كبيرتان وبالتالي فإن تقليل الفجوات بينهما من شأنه تقليل أجواء الاحتقان الطائفي في المنطقة علما بأن العراق سبق أن أعلن أنه يتجه نحو تصفير الأزمات في المنطقة». وأوضح التميمي أن «الأهم أن العراق لن يدخل في سياسة المحاور مع أو ضد أي طرف في المنطقة بل نحن مع علاقات متوازنة مع دول المنطقة».
في السياق نفسه أكد نعيم العبودي عضو البرلمان العراقي عن كتلة الفتح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة الحالية طبيعية وقد جاءت ردا على زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني فضلا عن أن العراق يشهد الآن انفتاحا عربيا وإقليميا على العراق يستدعي أن يرتب العراق أوراقه بهذا الاتجاه».
أما الدكتور إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي فقد أكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «زيارة عبد المهدي إلى إيران لن تكون منفصلة عن القمة الثلاثية التي عقدها مؤخرا في القاهرة مع الرئيس المصري وملك الأردن لكنها تحمل في مسارها العراقي إلى إيران قضية تنفيذ بعض التفاهمات التي لم تكتمل في بغداد خلال زيارة الرئيس الإيراني روحاني خصوصا ما يرتبط بالجانب الاقتصادي ومسألة العقوبات وكيفية التعامل معها والتبادل التجاري والطاقة والحدود وشط العرب».
وأضاف أن «إيران باتت تنظر إلى العراق على أنه يمكن أن يكون بوابة باتجاه تسويات مهمة في المنطقة لا سيما على صعيد تقريب وجهات النظر بين إيران والمنظومة العربية وفي المقدمة منها المملكة العربية السعودية».
وأوضح الشمري أن «مخرجات هذه الزيارة سوف تكون على أوضح ما تكون ليس الآن بل بعد أن يقوم عبد المهدي بزيارته المرتقبة إلى الرياض حيث ستتضح الصورة أكثر».



إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.