«طالبان» تسيطر على مديرية في بادغيس

معارك وقصف جوي في باقي الولايات الأفغانية

وجود أمني عقب مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين أمس في انفجار مزدوج هز مدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
وجود أمني عقب مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين أمس في انفجار مزدوج هز مدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تسيطر على مديرية في بادغيس

وجود أمني عقب مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين أمس في انفجار مزدوج هز مدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
وجود أمني عقب مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين أمس في انفجار مزدوج هز مدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)

أكد مسؤولون كبار من وزارة الدفاع الأفغانية، أمس السبت، مقتل وإصابة عدد من قوات حركة «طالبان» في الغارات الجوية المستمرة على مراكز الحركة بمنطقتي بالا مرغاب وآب كاماري بإقليم بادغيس شمال غربي أفغانستان، طبقاً لما ذكرته قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية، أمس السبت، دون تحديد العدد. ودخل الصراع في منطقة بالا مرغاب، التي تحاصرها «طالبان» منذ يومين، يومه الثالث أمس. وقال نائب المتحدث باسم وزارة الدفاع، زبير عارف، إن الوحدة الخاصة للجيش تقاتل ضد «طالبان»، وتم طرد المسلحين من أجزاء رئيسية من المنطقة. وأضاف: «ستستمر العمليات حتى إخلاء المناطق بشكل كامل من العدو».
وقالت بعثة «الدعم الحازم»، التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، في بيان، إن الغارات الجوية الأميركية استهدفت مواقع لـ«طالبان» بدعم من قوات الأمن الأفغانية في منطقة بالا مرغاب بإقليم بادغيس الليلة الماضية. وأضاف البيان أنه تم إرسال تعزيزات جوية إلى المنطقة، أمس، لمواصلة ذلك الدعم. وأكدت المصادر أن نحو 36 عنصراً من القوات الأفغانية قُتلوا في الاشتباكات التي استمرت يومين في منطقة بالا مرغاب، التي بدأت أول من أمس. من جهته، قال قيس منجل، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن «قوات الدفاع والأمن الأفغانية تنفذ عمليات إخلاء وعمليات جوية، بقيادة النائب الأول بوزارة الدفاع، ياسين ضياء، بمنطقتي بالا مرغاب وآب كاماري بإقليم بادغيس، التي أسفرت عن سقوط خسائر هائلة في صفوف العدو». وأضاف أن العمليات مستمرة وستستمر حتى إخلاء المسلحين من المنطقة.
ونقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن مصادر حكومية قولها إن 32 من قوات الأمن الأفغانية استسلمت لقوات «طالبان» في بالا مرغاب في ولاية بادغيس، فيما نقلت الوكالة نفسها عن مصادر رسمية قولها إن هجمات لقوات «طالبان»، في عدة أماكن، تسببت في مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من رجال الشرطة، حسب كلام الناطق باسم الشرطة الأفغانية، وأضافت الوكالة أن هجمات «طالبان» أوقعت أربعة آخرين من رجال الشرطة قتلى بعد مهاجمة قوات «طالبان» لمركز للشرطة في ساريبول شمال أفغانستان. ونقلت الوكالة عن محمد نور رحماني رئيس مجلس الولاية، قوله إن خمسة آخرين من الشرطة أصيبوا في هجوم «طالبان» على نقاط تفتيش للشرطة خارج مركز الولاية، فيما قامت قوات «طالبان» بمهاجمة القوات الحكومية ومراكزها الأمنية في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة وجرح سبعة آخرين من الشرطة. وقال المتحدث باسم شرطة الولاية أحمد خان سيرت، إن سبعة من مسلحي «طالبان» قتلوا في المواجهات.
وكانت قوات «طالبان» هاجمت مديرية بالا مرغاب قبل شهر تقريباً، وحاصرتها مدة أسبوعين، ثم انسحبت بعد إحضار تعزيزات من القوات الحكومية، وقيام قوات حلف الأطلسي بشن غارات جوية متواصلة على قوات «طالبان» في المنطقة. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أفغان قولهم إن «طالبان» تستهدف، بشكل منسق، قوات الشرطة والجيش الأفغاني، في بالا مرغاب، وإن الوضع الأمني في المديرية خطير للغاية بعد مقتل ثلاثين من قوات الأمن الأفغانية. ونقلت الصحيفة الأميركية عن عبد الوارث شيرزاد، حاكم مديرية بالا مرغاب، قوله إن قوات «طالبان» بدأت تدك مركز المديرية، وتشكل ضغطاً قوياً على سكان المديرية وإدارتها، وإن مركز المديرية سيسقط بيد قوات «طالبان» ما لم تصل تعزيزات قوية لإنقاذ الموقف.
وكان انفجاران عنيفان هزا ولاية ننجرهار شرق أفغانستان أديا إلى مقتل ثلاثة مدنيين، حسب قول المسؤولين في الولاية. وقال عبد الله خوكياني الناطق باسم مجلس الولاية، إن 19 آخرين أصيبوا في الانفجارين في جلال آباد، وإن اثنين من الجرحى في حالة حرجة، ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن التفجيرين في جلال آباد. سياسياً، نشرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية عن مسؤولين في الخارجية الأميركية، أن واشنطن بدأت تدرس بجدية إمكانية تخفيض بعثتها الدبلوماسية في كل من كابل وبغداد، وعزا المسؤولون الأميركيون هذه الخطة إلى رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خفض النفقات التي تتكبدها واشنطن. وقالت المجلة المقربة من صناع القرار في واشنطن، إن الخارجية الأميركية ستخفض بعثتها في كابل، العام المقبل، بنسبة النصف، لكن قد يكون لدى الوزارة خطة مسبقة لتقليص عدد بعثتها الدبلوماسية في العراق أيضاً بعد إعلان واشنطن انتهاء الحرب على تنظيم «داعش»، وتهيؤ إدارة ترمب للتنافس مع روسيا والصين.
ويأتي النقاش حول خفض عدد البعثة الأميركية في أفغانستان في أجواء المحادثات التي يجريها المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، مع وفد من المكتب السياسي لـ«طالبان» للتوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين.وكانت إذاعة «إن بي آر» الأميركية كشفت قبل شهرين عن وثيقة مسربة من السفارة الأميركية في كابل تشير إلى العدد الضخم من الموظفين، وأنه يجب خفض عددهم دون تحديد نسبة التخفيض المقترحة.
إلى ذلك، واصل المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، لقاءاته بمسؤولين في باكستان، الجمعة، بعدما طمأن قادة مختلف الأطراف في أفغانستان بأن المحادثات المستقبلية لن تستثني أحداً. ووصل خليل زاد إلى إسلام آباد، بعدما قضى خمسة أيام في أفغانستان في ظل توتر العلاقات بين واشنطن وحكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، التي اشتكت من تهميشها في محادثات السلام الجارية بين الولايات المتحدة و«طالبان». وقال خليل زاد على «تويتر»، مع بدء زيارته، «على المحادثات بين الأطراف الأفغانية أن تكون متكاملة وشاملة للجميع تضم ممثلين عن الحكومة الأفغانية والنساء والشباب والمجتمع المدني».
ورفضت «طالبان»، حتى الآن، الاجتماع بالحكومة الأفغانية، متهمة إياها بأنها مجرد «دمية» في أيدي واشنطن.
وبلغ السجال الدبلوماسي بين واشنطن وكابل ذروته الشهر الماضي عندما اتهم مستشار الأمن الوطني الأفغاني حمد الله، محب المبعوث الأميركي، بافتقاد «الشفافية»، حتى أنه أشار إلى أن الموفد أفغاني المولد يتصرف وكأنه «والٍ» على بلده الأم. وأثارت تصريحات محب حفيظة واشنطن، إذ ذكرت تقارير أن المسؤولين الأميركيين رفضوا حضور أي اجتماعات بوجوده.
والتقى خليل زاد عدداً من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية شاه محمود قرشي، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا، فيما جدد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قوله «إنه ينصح» الأفغان بتشكيل حكومة انتقالية، إذا كانت كابل ترغب في أن تمضي عملية السلام بسلاسة. وقال في خطاب ألقاه في إقليم خيبر بختون خوا المحاذي للحدود مع أفغانستان «هذا ليس تدخلاً، إنها نصيحة». وتم تأجيل الانتخابات التي كان من المفترض أن تجري في 20 أبريل (نيسان) إلى سبتمبر (أيلول)، لترك محادثات السلام تأخذ وقتها.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.