«طالبان» تسيطر على مديرية في بادغيس

معارك وقصف جوي في باقي الولايات الأفغانية

وجود أمني عقب مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين أمس في انفجار مزدوج هز مدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
وجود أمني عقب مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين أمس في انفجار مزدوج هز مدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تسيطر على مديرية في بادغيس

وجود أمني عقب مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين أمس في انفجار مزدوج هز مدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
وجود أمني عقب مقتل 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين أمس في انفجار مزدوج هز مدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (إ.ب.أ)

أكد مسؤولون كبار من وزارة الدفاع الأفغانية، أمس السبت، مقتل وإصابة عدد من قوات حركة «طالبان» في الغارات الجوية المستمرة على مراكز الحركة بمنطقتي بالا مرغاب وآب كاماري بإقليم بادغيس شمال غربي أفغانستان، طبقاً لما ذكرته قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية، أمس السبت، دون تحديد العدد. ودخل الصراع في منطقة بالا مرغاب، التي تحاصرها «طالبان» منذ يومين، يومه الثالث أمس. وقال نائب المتحدث باسم وزارة الدفاع، زبير عارف، إن الوحدة الخاصة للجيش تقاتل ضد «طالبان»، وتم طرد المسلحين من أجزاء رئيسية من المنطقة. وأضاف: «ستستمر العمليات حتى إخلاء المناطق بشكل كامل من العدو».
وقالت بعثة «الدعم الحازم»، التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، في بيان، إن الغارات الجوية الأميركية استهدفت مواقع لـ«طالبان» بدعم من قوات الأمن الأفغانية في منطقة بالا مرغاب بإقليم بادغيس الليلة الماضية. وأضاف البيان أنه تم إرسال تعزيزات جوية إلى المنطقة، أمس، لمواصلة ذلك الدعم. وأكدت المصادر أن نحو 36 عنصراً من القوات الأفغانية قُتلوا في الاشتباكات التي استمرت يومين في منطقة بالا مرغاب، التي بدأت أول من أمس. من جهته، قال قيس منجل، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن «قوات الدفاع والأمن الأفغانية تنفذ عمليات إخلاء وعمليات جوية، بقيادة النائب الأول بوزارة الدفاع، ياسين ضياء، بمنطقتي بالا مرغاب وآب كاماري بإقليم بادغيس، التي أسفرت عن سقوط خسائر هائلة في صفوف العدو». وأضاف أن العمليات مستمرة وستستمر حتى إخلاء المسلحين من المنطقة.
ونقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن مصادر حكومية قولها إن 32 من قوات الأمن الأفغانية استسلمت لقوات «طالبان» في بالا مرغاب في ولاية بادغيس، فيما نقلت الوكالة نفسها عن مصادر رسمية قولها إن هجمات لقوات «طالبان»، في عدة أماكن، تسببت في مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من رجال الشرطة، حسب كلام الناطق باسم الشرطة الأفغانية، وأضافت الوكالة أن هجمات «طالبان» أوقعت أربعة آخرين من رجال الشرطة قتلى بعد مهاجمة قوات «طالبان» لمركز للشرطة في ساريبول شمال أفغانستان. ونقلت الوكالة عن محمد نور رحماني رئيس مجلس الولاية، قوله إن خمسة آخرين من الشرطة أصيبوا في هجوم «طالبان» على نقاط تفتيش للشرطة خارج مركز الولاية، فيما قامت قوات «طالبان» بمهاجمة القوات الحكومية ومراكزها الأمنية في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة وجرح سبعة آخرين من الشرطة. وقال المتحدث باسم شرطة الولاية أحمد خان سيرت، إن سبعة من مسلحي «طالبان» قتلوا في المواجهات.
وكانت قوات «طالبان» هاجمت مديرية بالا مرغاب قبل شهر تقريباً، وحاصرتها مدة أسبوعين، ثم انسحبت بعد إحضار تعزيزات من القوات الحكومية، وقيام قوات حلف الأطلسي بشن غارات جوية متواصلة على قوات «طالبان» في المنطقة. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أفغان قولهم إن «طالبان» تستهدف، بشكل منسق، قوات الشرطة والجيش الأفغاني، في بالا مرغاب، وإن الوضع الأمني في المديرية خطير للغاية بعد مقتل ثلاثين من قوات الأمن الأفغانية. ونقلت الصحيفة الأميركية عن عبد الوارث شيرزاد، حاكم مديرية بالا مرغاب، قوله إن قوات «طالبان» بدأت تدك مركز المديرية، وتشكل ضغطاً قوياً على سكان المديرية وإدارتها، وإن مركز المديرية سيسقط بيد قوات «طالبان» ما لم تصل تعزيزات قوية لإنقاذ الموقف.
وكان انفجاران عنيفان هزا ولاية ننجرهار شرق أفغانستان أديا إلى مقتل ثلاثة مدنيين، حسب قول المسؤولين في الولاية. وقال عبد الله خوكياني الناطق باسم مجلس الولاية، إن 19 آخرين أصيبوا في الانفجارين في جلال آباد، وإن اثنين من الجرحى في حالة حرجة، ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن التفجيرين في جلال آباد. سياسياً، نشرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية عن مسؤولين في الخارجية الأميركية، أن واشنطن بدأت تدرس بجدية إمكانية تخفيض بعثتها الدبلوماسية في كل من كابل وبغداد، وعزا المسؤولون الأميركيون هذه الخطة إلى رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خفض النفقات التي تتكبدها واشنطن. وقالت المجلة المقربة من صناع القرار في واشنطن، إن الخارجية الأميركية ستخفض بعثتها في كابل، العام المقبل، بنسبة النصف، لكن قد يكون لدى الوزارة خطة مسبقة لتقليص عدد بعثتها الدبلوماسية في العراق أيضاً بعد إعلان واشنطن انتهاء الحرب على تنظيم «داعش»، وتهيؤ إدارة ترمب للتنافس مع روسيا والصين.
ويأتي النقاش حول خفض عدد البعثة الأميركية في أفغانستان في أجواء المحادثات التي يجريها المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، مع وفد من المكتب السياسي لـ«طالبان» للتوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين.وكانت إذاعة «إن بي آر» الأميركية كشفت قبل شهرين عن وثيقة مسربة من السفارة الأميركية في كابل تشير إلى العدد الضخم من الموظفين، وأنه يجب خفض عددهم دون تحديد نسبة التخفيض المقترحة.
إلى ذلك، واصل المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، لقاءاته بمسؤولين في باكستان، الجمعة، بعدما طمأن قادة مختلف الأطراف في أفغانستان بأن المحادثات المستقبلية لن تستثني أحداً. ووصل خليل زاد إلى إسلام آباد، بعدما قضى خمسة أيام في أفغانستان في ظل توتر العلاقات بين واشنطن وحكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، التي اشتكت من تهميشها في محادثات السلام الجارية بين الولايات المتحدة و«طالبان». وقال خليل زاد على «تويتر»، مع بدء زيارته، «على المحادثات بين الأطراف الأفغانية أن تكون متكاملة وشاملة للجميع تضم ممثلين عن الحكومة الأفغانية والنساء والشباب والمجتمع المدني».
ورفضت «طالبان»، حتى الآن، الاجتماع بالحكومة الأفغانية، متهمة إياها بأنها مجرد «دمية» في أيدي واشنطن.
وبلغ السجال الدبلوماسي بين واشنطن وكابل ذروته الشهر الماضي عندما اتهم مستشار الأمن الوطني الأفغاني حمد الله، محب المبعوث الأميركي، بافتقاد «الشفافية»، حتى أنه أشار إلى أن الموفد أفغاني المولد يتصرف وكأنه «والٍ» على بلده الأم. وأثارت تصريحات محب حفيظة واشنطن، إذ ذكرت تقارير أن المسؤولين الأميركيين رفضوا حضور أي اجتماعات بوجوده.
والتقى خليل زاد عدداً من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية شاه محمود قرشي، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا، فيما جدد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قوله «إنه ينصح» الأفغان بتشكيل حكومة انتقالية، إذا كانت كابل ترغب في أن تمضي عملية السلام بسلاسة. وقال في خطاب ألقاه في إقليم خيبر بختون خوا المحاذي للحدود مع أفغانستان «هذا ليس تدخلاً، إنها نصيحة». وتم تأجيل الانتخابات التي كان من المفترض أن تجري في 20 أبريل (نيسان) إلى سبتمبر (أيلول)، لترك محادثات السلام تأخذ وقتها.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.