محادثات {بريكست} تراوح مكانها بين الحكومة البريطانية والمعارضة

محادثات {بريكست} تراوح مكانها بين الحكومة البريطانية والمعارضة
TT

محادثات {بريكست} تراوح مكانها بين الحكومة البريطانية والمعارضة

محادثات {بريكست} تراوح مكانها بين الحكومة البريطانية والمعارضة

بعد ثلاثة أيام متواصلة من محادثات، بين الحكومة البريطانية بزعامة تيريزا ماي وحزب العمال المعارض بزعامة جيريمي كوربن، لإيجاد مخرج للأزمة السياسية والدستورية التي تواجه برلمان ويستمنستر، الذي لم ينجح حتى الآن في تبني قرار يصادق على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، أبدى وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند أمس (السبت)، تفاؤلا حول المحادثات التي تهدف إلى حل الأزمة وتوقع التوصل لاتفاق. وأشار هاموند إلى أن الحكومة ليس لديها أي خطوط حمراء في المحادثات. وقال بعد وصوله لحضور اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في بوخارست، كما نقلت عنه «رويترز»، إنه متفائل بشأن نتيجة القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي عن انفصال بريطانيا والتي تُعقد يوم الأربعاء 10 أبريل (نيسان). وكانت ماي قد بعثت بخطاب إلى رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، ناشدته فيه تمديد موعد خروج بريطانيا إلى الثلاثين من يونيو (حزيران) المقبل. وفي المقابل، دافع توسك عن «التمديد المرن» لموعد خروج بريطانيا من التكتل لمدة تصل إلى 12 شهراً، ومن المتوقع أن يَصدر قرار بهذا الشأن خلال قمة أوروبية استثنائية بشأن خروج بريطانيا في بروكسل يوم الأربعاء المقبل.
وفي لقاء غير رسمي مع النظراء في الاتحاد الأوروبي بالعاصمة الرومانية، قال هاموند إن النقاشات مع حزب العمال ستتواصل، مضيفاً: «أنا متفائل بأننا سنتوصل إلى نوع من الاتفاق». وتابع هاموند بالقول إن نهج الحكومة يتمثل في الذهاب إلى المحادثات بلا خطوط حمراء وبموقف غير متحيز. كانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، قد عرضت على المعارضة التوصل إلى حلول توافقية بشأن اتفاق الخروج الذي رفضه البرلمان البريطاني ثلاث مرات. ويتألف الاتفاق من اتفاقية الخروج ووثيقة بشأن العلاقات المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويستبعد الاتحاد الأوروبي إجراء تعديلات على نص الاتفاقية، فيما لا يسري هذا الموقف على الإعلان السياسي بشأن مستقبل العلاقات. ويرهن زعماء دول الاتحاد الأوروبي موافقتهم على تمديد المهلة المتاحة لبريطانيا قبل الخروج، والتي تنتهي يوم الثاني عشر من الشهر الجاري، بتقديم لندن خطة واضحة حول الخطوات اللاحقة. وأعربت إيفلينه جيبهارت، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، عن رفضها تجديد تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد ما لم تعلن لندن بشكل محدد عن خطواتها اللاحقة في هذا الشأن في موعد أقصاه يوم الجمعة المقبل.
وفي تصريحات لصحيفة «هايلبرونر شتيمه» الألمانية الصادرة أمس (السبت)، قالت السياسية الألمانية، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «في الواقع، نحن لا نريد خروج بريطانيا، ولا خروجاً غير منظم على أي حال، لكننا لا يمكن أن نقبل أن يتحول الأمر إلى قصة بلا نهاية».
وأضافت جيبهارت، التي تنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: «سواء أكان الموعد المقترح من ماي أو من توسك، فإن أياً من هذه التواريخ لن يكون مقبولاً في حال لم يتم الإعلان بحلول 12 أبريل الجاري عن الوجهة التي ستسير إليها الرحلة لاحقاً».
وأوضحت جيبهارت أنه إذا استمر الموقف غير القاطع للبرلمان والحكومة في بريطانيا برفض أو قبول عملية الخروج «فلا يمكننا التمديد، فهذا ممكن فقط إذا كان هناك إعلان واضح». واختتمت جيبهارت تصريحاتها بالقول إنها مستعدة للانتظار حتى نهاية العام «لكن فقط إذا كان من الواضح أنه سيكون هناك حل». وكان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته قد أعلن، الجمعة، أن الطلب الذي تقدمت به بريطانيا لإرجاء موعد خروجها حتى 30 يونيو لا يشكل رداً على أسئلة بروكسل والدول الأخرى الأعضاء. وقال روته في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «تم توجيه رسالة اليوم، وفي رأيي أنها لا تشكل رداً على طلب» الاتحاد الأوروبي أن يحصل على مزيد من التفاصيل حول ما يريده البريطانيون. وأُرجئ «بريكست» الذي كان متوقعاً أساساً في 29 مارس (آذار) حتى 12 أبريل على أمل التوصل في غضون ذلك إلى اتفاق يصادق عليه البرلمان البريطاني. وأضاف روته: «اقتضت الخطة أن يشرح لنا البريطانيون ماذا يريدون». وتابع: «تثير هذه الرسالة أسئلة كثيرة وستفضي إلى مباحثات مكثفة عبر الهاتف في الأيام المقبلة، وخلال القمة الأوروبية الأسبوع المقبل». وقال روته أيضاً: «نأمل أن تكون لندن أكثر وضوحاً قبل الأربعاء».

وأكد أن «الكرة ليست في ملعبنا هنا في هولندا وباريس وبرلين أو فيينا. إنها فعلاً في ملعب البريطانيين في لندن». بدوره، اعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الجمعة، أنه لا يزال على بريطانيا «أن توضح» نقاطاً كثيرة بعدما طلبت إرجاء موعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وسارعت فرنسا التي اتخذت موقفاً متشدداً نسبياً بشأن «بريكست»، في التقليل من مقترح ماي، قائلة إن قادة الاتحاد الأوروبي وافقوا على أن أي طلب من أجل تمديد آخر يجب أن يكون مبرراً بـ«خطة بديلة موثوقة». وقال قصر الإليزيه: «هذا ليس الحال اليوم»، واصفاً طلب ماي بأنه «قبل أوانه». وأشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى أن الأسباب المقبولة لأي تمديد يجب أن تكون جوهرية أكثر، مثل إجراء استفتاء جديد أو انتخابات جديدة أو عرض مقترح من أجل العلاقة المستقبلية. وكتبت ماي أن التمديد، الذي عارضته دوماً ومعها العديد من النواب من حزب المحافظين، يعني أنه سيتعين على بريطانيا المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في الفترة من 23 حتى 26 مايو (أيار) المقبل. ولكن إذا تم تمرير الصفقة قبل ذلك الوقت، ستلغي خططها. وتعهدت ماي «بأن بريطانيا ستواصل الإجراءات الجادة لإجراء الانتخابات».



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.