محكمة لندن للتحكيم الدولي تقضي بدفع جيبوتي 385 مليون دولار لـ«محطة دوراليه للحاويات»

أكدت انتهاك حكومتها للحقوق الحصرية لموانئ دبي العالمية

TT

محكمة لندن للتحكيم الدولي تقضي بدفع جيبوتي 385 مليون دولار لـ«محطة دوراليه للحاويات»

قالت دبي أمس إن حكما جديدا أصدرته محكمة لندن للتحكيم الدولي، يتضمن انتهاك حكومة جيبوتي للحقوق الحصرية لشركة «محطة دوراليه للحاويات إس إيه» (دي سي تي) التي تقوم بتشغيل ميناء جيبوتي، والمملوكة بنسبة 33.34 في المائة من قبل «موانئ دبي العالمية»، وبنسبة 66.66 في المائة من قبل «بورت دي جيبوتي إس إيه» التابعة لجيبوتي.
وقضت المحكمة بقيام جيبوتي بدفع مبلغ 385 مليون دولار إلى شركة «دي سي تي» بالإضافة إلى الفوائد، بسبب انتهاك الحقوق الحصرية للشركة من خلال إنشاء مرافق للحاويات في محطة دوراليه متعددة الأغراض، مع إمكانية وقوع أضرار إضافية في حال خططت جيبوتي لإقامة «محطة دوراليه الدولية للحاويات» مع أي مشغل موانئ آخر بدون موافقة «موانئ دبي العالمية».
وخلصت المحكمة في الدعوى القضائية التي رفعتها شركة «دي سي تي» أمام محكمة لندن للتحكيم الدولي ضد حكومة جيبوتي، إلى أن الحكومة انتهكت اتفاق الامتياز الموقّع في العام 2006 والذي ينصّ على إقامة محطة حاويات في دوراليه في جيبوتي، وخاصة الحق الحصري على جميع مرافق مناولة الحاويات في منطقة جيبوتي.
وتوصلت المحكمة إلى أنه عبر القيام بتطوير فرص جديدة لميناء حاويات بالتعاون مع شركة «تشاينا ميرشنتس القابضة المحدودة» (تشاينا ميرشنتس) ومقرها هونغ كونغ، فإن جيبوتي تنتهك حقوق شركة «دي سي تي» وخاصة الحقوق الحصرية فيما يتعلق بكافة مرافق مناولة الحاويات في جيبوتي.
وبحسب المعلومات الصادرة في دبي فإن المحكمة توصلت أيضاً إلى أنه «فيما يخص تطوير «ميناء دوراليه متعدد الأغراض» فإن الحقائق واضحة، حيث لم تقم جيبوتي في أي وقت سابق لاتخاذ قرار المضي قدماً بإقامة المنشأة بالتعاون مع «تشاينا ميرشنتس»، بتقديم أي عرض إلى «دي سي تي» لممارسة حقها في تطوير منشأة الحاويات المقترحة في «ميناء دوراليه متعدد الأغراض»، وبناء على ذلك، فإن جيبوتي قد انتهكت المادة 3.6.3 من اتفاق الامتياز».
وأشارت إلى أن «تشاينا ميرشنتس» قامت بتطوير وتشغيل منطقة تجارة حرة كلفتها 3.5 مليار دولار وفقاً لاتفاق أبرمته مع حكومة جيبوتي، وذلك في مخالفة واضحة وصريحة للحق الحصري لشركة «موانئ دبي العالمية» بتطوير وتشغيل مثل هذه المنطقة الحرة بموجب عقد الامتياز الخاص بها، الأمر الذي يخضع حالياً لإجراءات قضائية منفصلة.
وأمرت المحكمة جيبوتي بدفع مبلغ 148 مليون دولار لشركة محطة دوراليه للحاويات لقاء عدم قيامها بدفع الريع عن حركة الحاويات التي لم يتم تحويلها إلى «دي سي تي» عندما انطلقت عمليات المحطة، بالإضافة إلى دفع التكاليف القضائية للشركة.
وتشير قرارات المحكمة إلى أن اتفاق الامتياز لا يزال سارياً ومُلزماً، الأمر الذي أكدته كذلك لجنة تحكيم أخرى في محكمة لندن للتحكيم الدولي ومحاكم أخرى في لندن. ويعتبر هذا القرار الحكم الرئيسي الخامس لصالح شركة محطة دوراليه للحاويات،، و«موانئ دبي العالمية» فيما يخص النزاعات المتعلقة بمحطة دوراليه.
وتواصل شركة «محطة دوراليه للحاويات» و«موانئ دبي العالمية» التمسك بحقوقهما القانونية في العديد من المحافل القانونية وذلك في ضوء الإجراءات غير القانونية التي تتخذها حكومة جيبوتي لإخراج «موانئ دبي العالمية» من جيبوتي وتحويل عمليات الميناء لجهات صينية، كما تتواصل الإجراءات القضائية ضد «تشاينا ميرشنتس» أمام محاكم هونغ كونغ.
وكانت «موانئ دبي العالمية» قد أصدرت في وقت سابق إخطارات عامة بعد التأكيد على استمرار سريان اتفاق الامتياز الموقع في 2006 في الحكم الصادر في العام 2018 والذي يحذر الأطراف الأخرى من التدخل في حقوق الامتياز العائدة لكل من «موانئ دبي العالمية» وشركة «محطة دوراليه للحاويات».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».