محادثات ماي مع المعارضة تعمّق انقسامات المحافظين

بنك إنجلترا يحذر من سيناريو «بريكست دون اتفاق»... وقادة أوروبيون يسعون لتفاديه

جانب من جلسة تصويت في البرلمان أمس (إ.ب.أ)
جانب من جلسة تصويت في البرلمان أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات ماي مع المعارضة تعمّق انقسامات المحافظين

جانب من جلسة تصويت في البرلمان أمس (إ.ب.أ)
جانب من جلسة تصويت في البرلمان أمس (إ.ب.أ)

التقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، زعيم حزب العمال المعارض في محاولة للتوصل لتسوية بشأن «اتفاق بريكست» قبل أيام من الموعد النهائي المقرر لمغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي.
وتأتي مباحثات ماي وزعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربن بعد إعلانها أنها ستطلب من بروكسل تأجيلاً «قصيراً» لموعد «بريكست» الجديد المتوقّع في 12 أبريل (نيسان) المقبل، تفادياً لخروج بلا اتفاق.
وأغضبت الخطوة التي تم اتخاذها بعد اجتماع طويل للحكومة، مساء الثلاثاء، أعضاء حزبها المتشددين حيال «بريكست»، إذ يفتح اللقاء إمكانية أن تسعى البلاد لعلاقات اقتصادية أوثق مع الاتحاد الأوروبي بعد انسحابها منه.
واحتجاجاً على عقد اللقاء، استقال عضوان في الحكومة من الصف الثاني، هما نايجل أدامز الذي أبلغ ماي في خطاب الاستقالة بأنّها ترتكب «خطأً كبيراً» وكتب أنه «من الواضح أننا سينتهي بنا الأمر في الاتحاد الجمركي. هذا ليس (بريكست) الذي وعدنا به ناخبينا»، فضلاً عن كريس هيتون هاريس، الذي كان مسؤولاً عن تنسيق الاستعدادات لخروج دون اتفاق، وقال إنه لا يستطيع دعم تمديد جديد للمادة 50.
وخلال جلسة الأسئلة الأسبوعية لرئيسة الوزراء في مجلس العموم، قالت ماي: «أعتقد أن هناك عدداً من المسائل بالفعل التي نتفق عليها بخصوص (بريكست)». وتابعت: «ما نريد أن نقوم به هو إيجاد وسيلة توفر التأييد في هذا المجلس وتمرّر (بريكست)».
ولم تستبعد ماي على وجه الخصوص في كلمتها البقاء في الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي، وهو مطلب رئيسي لحزب العمال، وكانت الحكومة تستبعده حتى الآن، مشددة على أنّ بريطانيا يجب أن يكون لها سياسة تجارية مستقلة بعد «بريكست»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعلى ماي أن تعد خطة قابلة للتنفيذ لإنهاء علاقة بلادها المستمرة منذ 46 عاماً مع الاتحاد الأوروبي، قبل قمة مقررة مع قادة الاتحاد في بروكسل، الأربعاء المقبل، حيث ستطلب منهم تأجيلاً جديداً لتطبيق الاتفاق. وكان من المقرر أن تخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، إلا أن ماي حصلت خلال قمة أوروبية عقدت في 21 و22 مارس (آذار) على إرجاء حتى الثاني عشر من أبريل في حال لم يتم إقرار اتفاق الطلاق، وحتى الثاني والعشرين من مايو (أيار) في حال تمت الموافقة على الاتفاق في مجلس العموم.
من جهته، نبّه حاكم بنك إنجلترا، مارك كارني، أمس، في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» إلى أن خطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق بلغ مستوى «يثير القلق». وإذ اعتبر أن هذا الخطر بات في مستوى «يثير القلق»، لاحظ الحاكم أن «بريكست» من دون اتفاق «يمكن أن يحصل بشكل عرضي ومفاجئ»، رغم أن لندن والاتحاد الأوروبي يريدان تجنب هذا السيناريو الذي تخشاه أوساط الأعمال.
بدورها، تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، «القتال حتى اللحظة الأخيرة»، من أجل خروج منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، خصوصاً لحماية السلام في آيرلندا الشمالية. وقالت ميركل في مؤتمر صحافي، عشية توجهها إلى دبلن، حيث يسود قلق من تداعيات قيام حدود فعلية بين آيرلندا وإقليم آيرلندا الشمالية: «سأقاتل حتى اللحظة الأخيرة (من بريكست) من أجل أن نصل إلى خروج منظم». وأضافت أن «السؤال» في الجزيرة الآيرلندية هو «عنف أو لا عنف. لذا سأبحث قضية الحدود بشكل مكثف، (أي) كيفية التوصل إلى حل يحول دون حصول (بريكست) قاسٍ».
وفي بروكسل، أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر أمام البرلمان الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي «سيعمل حتى اللحظة الأخيرة» لتجنّب انفصال من دون اتفاق مع المملكة المتحدة، الذي لن يستفيد منه إلا «الشعبويون والقوميون». وكان الاتحاد حذّر من أنه لن يؤجل الأمر إلى أجل غير مسمى، لكن مع اقتراب حلول الموعد الثاني رحَّب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بتصريحات ماي. وكتب على «تويتر»: «حتى إذا، بعد اليوم، لم نعرف ما هي النتيجة النهائية، ينبغي أن نتحلّى بالصبر».
وجاءت الاستراتيجية الجديدة لرئيسة الوزراء بعد أشهر من انسداد الأفق السياسي بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وصوّتت بريطانيا بنسبة 52 في المائة لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي في تصويت مثير للانقسام في عام 2016. لكن عملية الخروج نفسها فاقمت الانقسامات بين المواطنين والسياسيين، بل حتى حكومة ماي نفسها، التي شهدت استقالة عدد من أبرز الوزراء المؤيدين لـ«بريكست» احتجاجاً على الاتفاق.
ورفض البرلمان البريطاني ثلاث مرات اتفاق «بريكست» الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي، لكن بعد إحكامهم السيطرة على العملية، فشلوا في التوصل لخطة منفصلة. وحاول نواب من مختلف الأحزاب، أمس، دفع مشروع قانون في مجلس العموم لمنع مغادرة بريطانيا للتكتل الأوروبي من دون اتفاق.
وحقق الجنيه بعض المكاسب، أمس، مع ورود التقارير عن لقاء ماي وكوربن للترتيب لتفادي «بريكست» فوضوي من دون اتفاق. وبعد معارضتها محاولة البرلمان التوصل لغالبية لدعم خطة بديلة، أشارت ماي، أول من أمس (الثلاثاء)، إلى أنها مستعدة للتعاون مع النواب. وقالت ماي إنه في حال اتفق حزبها وحزب العمال على خطة، فإنها ستطلب تأجيلاً «قصيراً بقدر الإمكان ينتهي بمجرد تمريرنا اتفاقاً» عبر البرلمان.
وتعهدت بالسماح للنواب بإدارة العملية إذا عجزت عن التوصل لاتفاق مع حزب العمال. وتأمل ماي بموجب هذا السيناريو أن تغادر بريطانيا الاتفاق قبل 22 مايو، حتى لا يشارك البريطانيون في انتخابات البرلمان الأوروبي.
وأكدت أنّ «الحكومة مستعدة للالتزام بقرار البرلمان».
وذكرت تقارير صحافية أن كثيراً من مؤيدي «بريكست» في حزبها يعارضون التفاوض مع حزب العمال ويفضلون، عوضاً عن ذلك، مغادرة التكتل من دون اتفاق، إلا أن كثيرين أيضاً أيّدوا علنا نهج ماي الجديد.
وقال وزير بريكست ستيفن باركلي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنّه «أمر غير مرغوب فيه، لكن هذا هو المنطق القاسي للأرقام في مجلس العموم». وأكد أن ماي تدخل المباحثات مع كوربن «دون شروط مسبقة».
كما أوضح أنّه إذا فشل الطرفان في التوصل لتسوية فقد يتوصلان لخيارات مقبولة من الطرفين، يمكن طرحها للتصويت أمام البرلمان في الأيام القليلة الماضية.
ورد بعض النواب المحافظين من أكبر مؤيدي «بريكست» بغضب على النهج الجديد. وقال النائب واسع النفوذ جاكوب ريس - موغ إنّ «العملية الآن أصبحت بشكل كامل تحت سيطرة المؤيدين للبقاء» في الاتحاد الأوروبي.
وتابع بحزم: «ينبغي أن نغادر (الاتحاد الأوروبي) في 12 أبريل من دون اتفاق»، مندداً بتعاون ماي مع ماركسي معروف» في إشارة إلى كوربن.



لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».