فرنسا تجدد ثقتها في قدرة الجزائريين على «الانتقال الديمقراطي»

فرنسا تجدد ثقتها في قدرة الجزائريين على «الانتقال الديمقراطي»
TT

فرنسا تجدد ثقتها في قدرة الجزائريين على «الانتقال الديمقراطي»

فرنسا تجدد ثقتها في قدرة الجزائريين على «الانتقال الديمقراطي»

مع تسارع الأحداث في الجزائر، ازداد حذر باريس في التعاطي مع هذا الملف، الذي يعتبره كثيرون «استراتيجيا ومتفجرا» بالنظر لماضي العلاقات بين البلدين، والشكوك التي غلفت دائما علاقاتهما، و«حساسية» الجزائريين إزاء «تدخل» القوة المستعمرة القديمة.
ورغم مضي 57 عاما على استقلال الجزائر عن فرنسا، فإن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى «تطهير» الماضي الذي ما زال يخيم بظله عليهما معا. ومن هنا فإن الحرص الفرنسي على تجنب أي تعليق أو تصريح يشتم منه التدخل في شؤون الجزائر الداخلية. وقد انعكس ذلك على الكلام الرسمي الصادر عن الرئيس إيمانويل ماكرون، أو البيانات الرسمية الصادرة عن الخارجية، وآخرها الذي وزعته الوزارة مساء أول من أمس باسم الوزير جان إيف لودريان بعد إعلان استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
واضح أن السمة الغالبة على ما جاء في بيان لودريان خلوه من التعبير عن أي موقف. وبحسب مصادر دبلوماسية غير فرنسية في باريس، فإن فرنسا «واقعة في حيرة» لكونها «تفتقد رؤية واضحة» لما يحصل في الجزائر، و«خصوصا لما يمكن أن يحصل». لكنها تتمسك ببعض الثوابت، وأولها «أهمية استقرار» هذا البلد لأهميته الاستراتيجية، ولموقعه في المغرب العربي وتأثيره على محيطه وعلى مئات الآلاف من الموطنين الجزائريين، أو من مزدوجي الجنسية الذين يعيشون في فرنسا. وثانيها «تفضيلها» لأن تتم عملية التغيير «تدريجيا»، أي بعيدا عن الخضات. ورغم غياب موضوع الإسلاميين الجزائريين وكيفية تعاملهم اللاحق مع التطورات الحاصلة هناك، عن الخطاب الرسمي الفرنسي، فإن الدوائر الفرنسية تبدي «بعض القلق» إزاء ما ترصده أجهزتها من تحركات. وأخيرا، فإن لحذرها سببا إضافيا أساسه أنها لا ترغب في استخدام اسمها في المعركة السياسية الجارية حاليا في الجزائر.
على ضوء هذه الاعتبارات، يمكن فهم بيان لودريان الذي جاء «عموميا»، حيث اكتفى بالقول إن باريس ترى أن «صفحة من تاريخ الجزائر قد قلبت» مع خروج بوتفليقة من المشهد، وأنها «تثق بقدرات الجزائريين على الاستمرار في عملية الانتقال الديمقراطي في (أجواء)، والتحلي بروح المسؤولية».
ورغم سياسة «النأي بالنفس»، التي طبقتها باريس منذ اندلاع الأزمة، فإن أصواتا في فرنسا والجزائر معا لم تتردد في اعتبار أن باريس «دعمت المبادرات المتعددة» التي صدرت عن بوتفيلقة، والمجموعة المحيطة به، وبالتالي فإنها «وقفت في صفه».
ولم يكن «الحذر» سمة الموقف الرسمي وحده، بل انسحب أيضا على الأحزاب والشخصيات الفرنسية من كل توجه ولون، التي تعاطت بكثير من «البرودة» مع هذا الملف المتفجر. لكن بالمقابل، فإن الوسائل الإعلامية جعلت من استقالة بوتفليقة الحدث الرئيسي، وكرست له مساحات واسعة. وفي هذه المناسبة، برزت أعداد ضخمة من «الخبراء» بالشأن الجزائري، الذين سعوا لتشريح ما حصل، وأودى إلى خسارة معسكر بوتفليقة، و«استسلامه» أمام ضغوط الجيش ورئيس أركانه أحمد قايد صالح. كذلك جاءت الافتتاحيات، وأبرزها اثنتان: واحدة في صحيفة «لوفيغارو» اليمينية، وأخرى لصحيفة «لوموند» المستقلة.
وقالت «لوفيغارو» إن «الغياب الجسدي لبوتفليقة لن يغير الأشياء؛ لأننا لسنا أمام رئيس يسلم السلطة، بل نحن أمام شبح يتلاشى وظل يختفي». مضيفة أنه «لم يعد بإمكان الجزائريين تحمل أن يتم تمثيلهم من قبل هذه الصورة المتحجرة، التي لم تعد تقول أي شيء عن بلدهم وقدراته الحية وطموحات شبابه». أما لماذا عجزت الطبقة الحاكمة عن إدارة الأزمة في الجزائر؟ فإن الصحيفة الفرنسية تعيدها لسبب أساسي، هو أنه «في كل مرة، كان النظام يتحرك بشكل متأخر، ويعطي الانطباع بأنه يريد أن يربح الوقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه». لكن «لوفيغارو» لا تعتبر أن الأمور طويت لأن «هناك قوى تعمل في الظل... ولا يمكن أن يتم بسهولة طَي صفحة سنوات من الاستيلاء على السلطة ونهب الثروات والمحسوبية». والخلاصة أنه «تحققت نهاية عهد؛ ولكن فجر العهد الذي سيخلفه لا يزال غير مؤكد».
أما «لوموند» فقد رأت أنه منذ 22 فبراير (شباط) الماضي «هناك شعب مكمم ومحتقر ومحروم من أي تمثيل سياسي، جدير بهذا الاسم، هو الذي يكتب فصلا جديدا من تاريخ الجزائر، رغم أن كثيرين كانوا يعتبرونه مكبلا بمآسي الماضي، وغير قادر على الاستفاقة من غير أن يستجلب القمع الهمجي أو حتى الفوضى». والخلاصة أنه في الأسابيع الستة الماضية «نجح في تكذيب جميع التوقعات». لكن «لوموند» ترى أن الصعوبات قد بدأت لأنه «إذا انتهى عهد فيجب ابتداع (صورة) المستقبل شديد الغموض».
من جانبها، ركزت صحيفة «لوباريزيان» الشعبية على استشراف الأسماء التي ستلعب دورا في مستقبل الجزائر. ومن عبد القادر بن صلاح، وأحمد قائد صلاح، واليمين زروال، والسعيد بوتفليقة، وأحمد أويحيى، وعلي حداد وهم معروفون، توقفت الصحيفة عند اسم المحامي المعروف، منسق الاتحاد الديمقراطي والاجتماعي مصطفى بوشاشي، وكريم طبو وزبيدة عسول، رئيس حزب الاتحاد من أجل التغيير والتقدم، وعبد الرزاق المقري الذي تصفه بـ«الإسلامي المعتدل»، و«إردوغان الجزائر».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.