السعودية ترحب بـ«إعلان تونس» وتؤكد السيادة السورية الكاملة على الجولان

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان عقد جلسته في مدينة الخُبر

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية ترحب بـ«إعلان تونس» وتؤكد السيادة السورية الكاملة على الجولان

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي، على مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمام «قمة العزم والتضامن» العربية التي عقدت في تونس، وما اشتملت عليه من تأكيدات بشأن القضية الفلسطينية، وأنها على رأس اهتمامات المملكة «حتى يحصل الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة»، وعلى رفض السعودية القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالسيادة السورية على الجولان، وأهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يضمن أمن ووحدة وسيادة سوريا، ودعم المملكة جهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي في اليمن وفق المرجعيات الثلاث، ومطالبة المجتمع الدولي بإلزام الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بوقف ممارساتها العدوانية التي تسببت في معاناة الشعب اليمني، وكذلك دعم السعودية جهود الأمم المتحدة؛ حرصاً على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، والقضاء على الإرهاب الذي يهددها، ودعوتها المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته تجاه مواجهة السياسات العدوانية للنظام الإيراني ووقف دعمه للإرهاب في العالم، وتأكيد المملكة على مواصلتها دعم الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف على المستويات كافة.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر العزيزية بمحافظة الخُبر في المنطقة الشرقية، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، حيث رحب المجلس بـ«إعلان تونس»، وما اشتمل عليه من تأكيدات حول مختلف القضايا والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية التي تواجه الأمة العربية.
وأطلع الملك سلمان، المجلس على نتائج زيارته الرسمية للجمهورية التونسية، ومباحثاته مع الرئيس محمد الباجي قايد السبسي وكبار المسؤولين، حول آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، ومستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، وعبّر عن شكره وتقديره للجمهورية التونسية قيادة وشعباً؛ على ما لقيه والوفد المرافق من بالغ الحفاوة والترحاب، مؤكداً أن ما شهدته الزيارة من توقيع اتفاقيات وإطلاق مشروعات يجسّد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، والحرص على سبل تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة.
كما أطلع الملك سلمان، المجلس على النتائج الإيجابية للقمة العربية في تونس، وعلى نتائج استقبالاته لعدد من قادة ورؤساء وفود الدول العربية، والأمين العام للأمم المتحدة، المشاركين في أعمال القمة العربية في دورتها الثلاثين، معرباً عن تمنياته بالتوفيق للرئيس التونسي في رئاسة القمة، وأن تكلل جهوده بالنجاح في دفع مسيرة العمل العربي المشترك لتحقيق تطلعات الشعوب العربية.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة، وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس نوّه بنتائج الاجتماع الحادي عشر للجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بتطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، التي انعقدت في تونس، وما عبّرت عنه من إدانات إزاء استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وبيّن أن مجلس الوزراء، أكد أن زيارة خادم الحرمين الشريفين، للمنطقة الشرقية؛ لتفقد أحوال المواطنين، تأتي «ضمن اهتمامه الدائم بأبناء الوطن في مختلف مناطق المملكة والحرص على تحقيق المزيد من النهضة والرقي والنماء للوطن الغالي»، مثمناً توجيهه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالمنطقة في قضايا حقوقية ممن لا تزيد مديونياتهم على مليون ريال وثبت إعسارهم شرعاً وتسديد المبالغ المترتبة عليهم.
وبيّن المجلس، أن انطلاق فعاليات مؤتمر الطيران المدني الدولي 2019، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وما شهده من توقيع اتفاقيات للخدمات الجوية بين حكومة المملكة وعدد من الدول، يؤكد قناعة قيادة السعودية أن نجاح صناعة النقل الجوي لا يمكن أن يتحقق إلا بالتعاون الوثيق بين دول العالم والهيئات المتخصصة في النقل.
وعدّ مجلس الوزراء، قيام الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بوضع حجر الأساس لمشروع إنشاء مركز الحرب الجوي، وتدشين أول طائرة تدريب نفاثة من طراز «هوك»، تم تجميعها وتصنيع عدد من أجزائها محلياً بأيدي أبناء الوطن، «تجسيداً لحرص المملكة على تمكين الصناعات الوطنية الحربية ودعم الاقتصاد الوطني ضمن أهداف (رؤية المملكة الطموحة 2030)».
كما أكد المجلس، أن تحقيق السعودية المركز الثالث عشر عالمياً من بين 175 دولة والأول عربياً في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الذي يجريه كل سنتين الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة، يأتي تتويجاً للدعم الكبير الذي يحظى به هذا القطاع من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.
من جانب آخر، أصدر مجلس الوزراء عدداً من القرارات، حيث وافق على قيام وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية، والمركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) للتعاون في مجالات التنمية الزراعية والاستدامة البيئية، والتوقيع عليه.
وقرر المجلس، تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب القبرصي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة في قبرص للتعاون في قطاع الطاقة، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة؛ لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تفويض رئيس ديوان المراقبة العامة ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين ديوان المراقبة العامة في المملكة العربية السعودية ودائرة المحاسبات في الجمهورية التونسية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة؛ لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية رئيس اللجنة التحضيرية للتنظيم الإداري، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 17- 33/ 40/ د وتاريخ 30- 6- 1440هـ، قرر المجلس، الموافقة على الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة التجارة والاستثمار.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 3 ـ 31/ 10/ د وتاريخ 16- 6- 1440هـ، قرر المجلس الموافقة على استضافة المملكة مقر المركز الإقليمي لأنظمة الرصد الجوي.
كما قرر مجلس الوزراء، الموافقة على استمرار الهيئة العامة للجمارك في العمل بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم: 1/ 1391 وتاريخ 12- 2- 1430هـ، المتعلق بصرف بدل طبيعة عمل لموظفي الجمارك حسب التفصيل الموضح في القرار، وذلك اعتباراً من تاريخ 26- 3- 1439هـ.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 24 ـ 29/ 40/ د وتاريخ 2- 6- 1440هـ، الموافقة على قواعد عمل لجنة إعداد اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، كما اطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها، ووجّه حيالها بما رآه.



قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
TT

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)

أصدر «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، خلال اجتماعه الـ6 ضمن أعمال دورته الـ237، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، وذلك بناءً على ورقة عمل مشتركة تقدمت بها السعودية، والإمارات، والأردن، والبحرين، والكويت، وقطر، وعمان، ومصر، والمغرب، بتاريخ 19 مارس (آذار) الماضي.

القرار جاء في خطوة تعكس موقفاً دولياً حازماً تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني؛ إذ شمل عدداً من الإجراءات، من أبرزها إدانة الهجمات، والمطالبة بوقفها فوراً، وإحالة نص القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإبلاغ الدول الأعضاء، ومتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.

وشددت السعودية في كلمة لمندوبها الدائم لدى «المنظمة»، المهندس محمد حبيب، خلال الاجتماع، على التزامها التام «اتفاقية شيكاغو»، واستمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة».

وأشارت السعودية إلى «جاهزية أجوائها ومطاراتها، وإسهامها في دعم الناقلات الجوية، وتسهيل رحلات الإجلاء، وفق أعلى معايير السلامة»، مشددة على أهمية التزام جميع الدول أحكام الاتفاقية، وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصص لها.

السعودية أكدت استمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة» (واس)

وأكد المهندس محمد حبيب أن «المملكة ليست طرفاً في الصراع القائم، وقد دعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية»، مشيراً إلى قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» الصادر في 11 مارس الماضي، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» والأردن، بما يعكس «إدراك المجتمع الدولي حجم التهديدات التي تواجه أمن واستقرار المنطقة».

وجدد إدانة السعودية بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة و«اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)»، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية، مطالباً إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات.

وأوضح مجلس «المنظمة» في قراره أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، باستخدام «الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل انتهاكاً صريحاً لـ(اتفاقية شيكاغو) ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها»، كما أشار إلى ما تضمنه قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» في هذا الشأن.

وبيّن أن هذه الهجمات تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة؛ مما اضطر الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وما نتج عن ذلك من تأثيرات تشغيلية على حركة النقل الجوي الدولي.

كما أدان «المجلس» استهداف الأعيان المدنية والمطارات، مؤكداً أن ذلك يمثل «خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً للسلم والأمن الدوليين».


لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والذي يستمر منذ عقود، كما تُشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما أكده مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن استهداف منشآت الطاقة طال جميع دول المجلس.

وكشف رصد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 هجوماً إيرانيّاً منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، استهدفت من خلالها طهران منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين كان 8 هجمات منها خلال أيام الجمعة والسبت والأحد.

والأحد، ذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا)، أن عدداً من وحدات التشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل بعض الوحدات، قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة عليه بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

بينما كشفت شركة «بابكو إنرجيز» عن وقوع هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، ما أسفر عن اندلاع حريق في أحد الخزانات تمت السيطرة عليه سريعاً دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة أن فرق الطوارئ عملت بشكل فوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاحتواء الحادث، مع استمرار عمليات حصر الأضرار، منوّهةً بأن سلامة العاملين تبقى في صدارة أولوياتها.

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

كما قالت مؤسسة «البترول الكويتية» في وقت ‌مبكر من الأحد، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جرّاء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

والسبت، تعرّضت مرافق نفطية في الكويت لأضرار مادية جسيمة جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المواقع التشغيلية التابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، في تصعيد جديد يطول البنية التحتية الحيوية في البلاد. وقالت المؤسسة إن الهجمات استهدفت منشآت تابعة لكل من «شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف مكتب «أبوظبي» الإعلامي، أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا، بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المكتب أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتتزامن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت النفطية في دول الخليج مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي لإيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يُنبئ برغبة إيرانية في التصعيد والاستمرار في استهداف واستعداء دول الخليج، فيما أضاف مراقبون أنه يُعبر عن «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه، سواء على الشعب الإيراني أو دول المنطقة».

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المنّاع، يرى أن تصاعد «الاعتداءات الإيرانية» على منشآت النفط في عدد من دول الخليج يعكس «غلاً وحقداً إيرانياً» يتزامن مع استهداف أميركي - إسرائيلي لإيران، معتبراً أنها تأتي أيضاً بهدف ضرب مصادر اقتصاد دول الخليج الغنّية وبنيتها التحتية، بهدف «إفقارها» -على حد وصفه- ما يسهم في إيجاد حالة فوضى ورعب ودمار، كما يرى الجانب الإيراني، وفقاً للمنّاع.

موقع تابع لشركة «الإمارات العالمية» للألمنيوم (وام)

المنّاع خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، استرجع عدداً من الوقائع التاريخية المرتبطة، ومن ذلك استهداف مطار الكويت في الثمانينات، ومصفاة الشعيبة، والسفارتين الأميركية والفرنسية، بمجموعة من التفجيرات خلال 90 دقيقة، إلى جانب محاولة اغتيال الراحل الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت، علاوةً على استهداف مقاهٍ ومراكز اقتصادية في الكويت، بغرض استهداف معنوي للناس، منوّهاً بأن ذلك لم يكن بالضرورة من جانب إيران، وإنما أيضاً عن طريق أذرعها.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد، وصف لـ«الشرق الأوسط»، استهداف البنى التحتية النفطية ومرافق التخزين في عموم دول الخليج العربية بأنه يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأميركية أولاً، بغرض الدفع باتجاه طاولة مفاوضات بين أطراف متكافئة، وثانياً لـ«كسر حالة الصمود عالي القيمة في الأزمات الكبرى»، خصوصاً الحروب، لأن العامل المعنوي، ومن ذلك «التحام الشعوب بقياداتها»، يعد هدفاً عسكرياً استراتيجياً. وثالثاً، وفق الجنيد، لإثبات إيران «حالة اقتدار عسكري وقابلية الردع حتى بعد تحييد سلاح بحريتها وسلاحها الجوي وجزء كبير من قوتها الصاروخية».

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيعدّ أن استمرار استهداف إيران لدول الخليج «يؤكّد إصرارها على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفاً فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي، ويُمثل استهداف منشآت النفط في الكويت والبحرين تصعيداً غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع، ويُهدد استقرار المنطقة، ويزيد من تعقيد الأزمة»، لافتاً إلى أن التركيز الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يُكرّس نهجاً عدائياً من النظام الإيراني تجاه دول الخليج؛ حيث استهدفتها بأعداد هائلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تفوق كثيراً تلك التي استهدفت إسرائيل.

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وكانت تقارير دولية متخصصة، قد أوضحت أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاقها مضيق هرمز، تُمثّل استهدافاً للاقتصاد العالمي، في ضوء ما يترتب عن هذه الاعتداءات من انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول إمدادات النفط والغاز إلى المستهلكين حول العالم. في حين أوضح الملحم، من جانبه، أن المتضرر الحقيقي من استهداف النظام الإيراني لمنشآت الطاقة في دول الخليج ليس الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل دول مجلس التعاون المستهدفة نفسها، بالإضافة إلى الدول النامية والفقيرة التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الممارسات الإيرانية العدوانية غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي.


تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
TT

تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي مع كاسيفيسو أناثان شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة، الأحد، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتطورات الأمنية الراهنة، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد الجانبان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير عبد العزيز بن سعود من الوزير شانموجام، أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين بما يدعم أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعبَّر وزير الشؤون الداخلية ووزير القانون السنغافوري عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً تضامن سنغافورة مع المملكة ودول الخليج في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.