مسؤول في «إتش إس بي سي»: منطقة الشرق الأوسط سوق عالمية للخدمات المصرفية

صبحي طبارة أكد في حوار مع {الشرق الأوسط} أن الأعوام العشرة المقبلة ستشهد تجزئة أصول الشركات العائلية في المنطقة

صبحي طبارة
صبحي طبارة
TT

مسؤول في «إتش إس بي سي»: منطقة الشرق الأوسط سوق عالمية للخدمات المصرفية

صبحي طبارة
صبحي طبارة

قال صبحي طبارة، الرئيس الإقليمي لـ«إتش إس بي سي للخدمات المصرفية الخاصة» للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن منطقة الشرق الأوسط تعتبر سوقا عالمية مهمة بالنسبة للخدمات المصرفية الخاصة العالمية التي تربط العملاء بمراكز الخدمات المصرفية الخاصة، مثل المملكة المتحدة وسويسرا، مشيرا إلى أن المستثمرين من أصحاب الثروات العالية يتطلعون على نحو متزايد إلى الاستفادة من الخدمات المصرفية الخاصة التي توفرها مراكز بديلة، كسنغافورة وهونغ كونغ، وبصفة عامة، وعلى الرغم من رغبة الكثيرين من العملاء في الاحتفاظ بجزء من محافظهم الاستثمارية محليا، فإن الغالبية العظمى من أصحاب الثروات الكبيرة يسعون إلى تنويع جزء من ثرواتهم خارج منطقة الشرق الأوسط.
وقال طبارة، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن البيئة التنظيمية في المنطقة تشهد تغيرا متسارعا وسيستمر ذلك، ومع زيادة التدقيق من منظور الشفافية الضريبية سيتعين على العملاء الأفراد من ذوي الثروات العالية إدارة ثرواتهم ضمن إطار تنظيمي صارم، حيث يكون تبادل المعلومات عبر مختلف البلدان هو السائد.
* ما هي الخدمات التي يقدمها «إتش إس بي سي» للخدمات المصرفية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
- على المستوى العالمي، يقوم «إتش إس بي سي» للخدمات المصرفية الخاصة بتقديم مجموعة من الخدمات للعملاء الأفراد من ذوي الملاءة المالية العالية والعائلات. ونحن نركز على بناء علاقات طويلة الأجل بهدف مساعدة عملائنا على تنمية وإدارة ثرواتهم والمحافظة عليها من خلال تقديم حلول متطورة في مجالات الاستثمارات والأعمال وكيفية انتقال وتمرير الأصول عبر الأجيال، وذلك بطبيعة الحال من خلال تقديم الخدمات الممتازة.
* ما هي القطاعات التي تركزون عليها في مجال أعمال الخدمات المصرفية الخاصة؟
- عادة ما يتركز اهتمامنا على العملاء من أصحاب الشركات والمشاريع ممن لديهم احتياجات مالية خاصة تتداخل في كثير من الأوقات مع أعمالهم التجارية الأخرى. ولهذا السبب، فإن بإمكان الخدمات المصرفية الخاصة أن تتولى إدارة الثروات الخاصة ومساعدة الشركات التي تسعى إلى تنمية أعمالها التجارية على المستوى الدولي، ويوجد لدى «إتش إس بي سي» إرث يفخر به من الإنجازات في مجال أعمال الخدمات المصرفية التجارية، ونسعى لأن نكون بنك الخدمات المصرفية الخاصة لعملاء المجموعة من أصحاب الثروات العالية من الأفراد والمؤسسات على حد سواء، والتركيز بشكل أساسي على عملاء الخدمات المصرفية الخاصة من أصحاب الثروات الكبيرة. ومن هذا المنظور، تبرز قوة المجموعة في قطاع أعمال الشركات والخدمات المصرفية الاستثمارية، مما يمكننا من تزويد العملاء بمنتجات وخدمات متسقة ومتوافقة مع احتياجاتهم، ومن خلال التعاون مع زملائنا في قطاعات الأعمال الأخرى لدى البنك أصبح بإمكاننا تقديم الدعم والمساعدة للعملاء، ليس في إدارة أصولهم المالية فحسب بل في قدرتنا على مساعدتهم على تنمية أعمالهم. فبإمكاننا مساعدة العملاء الذين يسعون إلى الاقتراض أو خيارات إعادة الهيكلة المالية وتزويدهم بإمكانية الحصول على فرص استثمارية مشتركة.
* ما هي القيمة المضافة التي تمتلكونها عن الخدمات التي تقدمها البنوك الخاصة الأخرى؟
- نتمتع بوجود عالمي خاصة في الأسواق سريعة النمو، مما يمكننا من ربط العملاء بمراكز الخدمات المصرفية الخاصة الرائدة في العالم وتمكينهم من الاستفادة من الفرص العالمية، فنحن نقدم مجموعة من الخدمات المتميزة جدا والمختلفة عن الخدمات المتعارف عليها في قطاع الخدمات المصرفية الخاصة، إذ نوفر لعملائنا الفرص في مجموعة من الأسواق العالمية الأسرع نموا. وتتوافر للعملاء من أصحاب الثروات الذين تتزايد أعدادهم أنواع جديدة من الاستثمارات التي تتم تلبيتها عبر توفير مجموعة متنوعة من الفرص الاستثمارية للعملاء. وتبدأ هذه الاستثمارات من الاكتتاب في السندات الصينية حتى الإصدارات الجديدة في أدوات الدخل الثابت العالمية في أميركا اللاتينية أو الاستثمارات العقارية في تركيا.
* هل تعتبر منطقة الشرق الأوسط منطقة احتفاظ للأموال، أم أن العملاء يفضلون الاحتفاظ بها خارج المنطقة؟
- من الناحية التقليدية، فإن منطقة الشرق الأوسط تعتبر سوقا عالمية مهمة بالنسبة للخدمات المصرفية الخاصة العالمية التي تربط العملاء بمراكز الخدمات المصرفية الخاصة، مثل المملكة المتحدة وسويسرا. لكن المستثمرين من أصحاب الثروات العالية يتطلعون على نحو متزايد إلى الاستفادة من الخدمات المصرفية الخاصة التي توفرها مراكز بديلة، مثل سنغافورة وهونغ كونغ، وبصفة عامة، وعلى الرغم من رغبة الكثيرين من العملاء في الاحتفاظ بجزء من محافظهم الاستثمارية محليا، فإن الغالبية العظمى من أصحاب الثروات الكبيرة يسعون إلى تنويع جزء من ثرواتهم خارج منطقة الشرق الأوسط. وبالنسبة لهؤلاء العملاء، فإن قدرة البنك على ربطهم بمراكز الخدمات المصرفية الخاصة العالمية، مثل سويسرا وسنغافورة ولندن وهونغ كونغ، لها أهمية كبيرة.
* ما هي التطورات الأكثر إثارة للاهتمام التي طرأت على قطاع الخدمات المصرفية الخاصة في الوقت الحاضر؟
- أعتقد أن أكثر التطورات إثارة، والتي طرأت على قطاع الخدمات المصرفية الخاصة في البنك تحديدا، يتمثل في ابتكار حلول للعملاء من الأفراد. فقد تحولت أعمال الخدمات المصرفية الخاصة بعيدا عن كونها أعمالا ترتكز على توزيع الأصول بشكل محض، والتي ستستمر. وفي المستقبل، ستصبح أفضل المؤسسات المزودة للخدمات المصرفية الخاصة هي المؤسسات القادرة على مساعدة العملاء في إدارة محافظهم المالية بشكل كامل، وبالإضافة إلى إدارة الثروات فإن الخدمات المصرفية الخاصة ستساعد العملاء على تطوير وتنمية أعمالهم أو زيادة ثرواتهم (عن طريق عمليات الاستحواذ الاستراتيجية أو الاكتتابات)، مما يساعدهم على حماية قيمتها (من خلال خدمات، مثل التخطيط)، وإرشاد العملاء للالتزام بمعايير الحوكمة عند التفكير في كيفية إدارة أصولهم في المستقبل.
* من المعروف أن المنطقة تحوي جزءا كبيرا من الشركات العائلية، كيف يمكن لكم مساعدة الشركات العائلية من منطقة الشرق الأوسط من منظور حوكمة الشركات العائلية؟
- بالنظر إلى هيكلية الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون بشكل خاص، فإن استشارات حوكمة الشركات العائلية تعتبر عاملا حيويا بالنسبة للشركات العائلية التي تنتقل عبر الأجيال، وتستمر في النمو والتطور. ومن المؤسف حقيقة في هذه المنطقة، كما هو الحال في بقية دول العالم، أن غالبية الشركات العائلية تفشل ولا تستمر للجيل الثالث، وتواجه الشركات العائلية في جميع أنحاء العالم مجموعة من الإشكاليات العامة، مثل التخطيط للاستمرارية، والتخطيط لتمرير الأصول عبر الأجيال وإدارة الخلافات. وإن إدارة هذه الإشكاليات تعتبر أمرا ضروريا لكل من العائلة والشركة العائلية في آن واحد. وفي «إتش إس بي سي»، يعمل لدينا نحو 700 خبير في إدارة الثروات الخاصة من المتخصصين في تقديم المشورة للعملاء من ذوي الملاءة المالية العالية جدا حول القضايا المتعلقة بالحوكمة والتخطيط لانتقال وتمرير والأصول عبر الأجيال.
* ما طبيعة الأعمال التي تقدمونها لهذه الشركات العائلية؟
- حين يطلب من بنك خاص مثلنا تقديم المساعدة لوضع خطة مستقبلية للشركة العائلية، فإن الخطوة الأولى في تقديم المشورة غالبا ما تتمثل في تشجيع الأعضاء على التفكير في إرثهم على المدى الطويل، وليس على مدى الأعوام العشرة المقبلة فقط، وإنما على مدى الأعوام الثلاثين المقبلة، أو حتى الأعوام المائة المقبلة. ولكل شركة عائلية أهدافها الخاصة والفريدة من نوعها، ولكن حالما يتم الاتفاق على رؤية واسعة فسيكون بإمكاننا العمل على صياغة الهياكل التنظيمية المناسبة لتحقيق هذه الأهداف المشتركة، وتبدأ المرحلة التالية بإنشاء الهياكل التنظيمية لملكية الموجودات والأصول الملموسة، مثل صناديق الخزينة وغيرها من الأصول الأخرى. كما يتم تصميم ترتيبات إدارة متكاملة وداعمة (برامج). ويتم إنشاؤها بالتشاور مع العائلة بما يعكس الأهداف بحيث يدرك كل عضو مسؤولياته واختصاصاته، وحيث إن الطلب على هذا النوع من الخدمات آخذ في الازدياد، فإنه يجري العمل حاليا على وضع هياكل تنظيمية مبتكرة لمساعدة الشركات العائلية على حماية رؤوس أموالها وأصولها عبر الأجيال القادمة وفي كل الأوقات.
* ما هي التوجهات الأخرى التي يمكن أن تؤثر على الأعمال المصرفية الخاصة في المنطقة؟
- على مدى الأعوام العشرة المقبلة سوف يستمر انتقال الأصول وتمرير الثروات بين الأجيال، ونعتقد أن ذلك سيؤدي إلى ظهور عدد من التغيرات التي ستؤثر على الأعمال المصرفية الخاصة في المنطقة. أولا: ستتم تجزئة الأصول بصورة أكبر بعد توزيعها بين الورثة. ثانيا: سنستمر في رؤية تحول في احتياجات وتفضيلات العملاء، حيث سيسعى الجيل الأصغر من الورثة الذي يتسم برؤى ومتطلبات مالية أكثر تطورا للتعامل معنا كمصارف خاصة، وأخيرا.. سيظل التنظيم على رأس جدول أعمال الخدمات المصرفية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط والعالم على حد سواء. وتشهد البيئة التنظيمية تغيرا متسارعا وسيستمر ذلك. ومع زيادة التدقيق من منظور الشفافية الضريبية سيتعين على العملاء الأفراد من ذوي الثروات العالية إدارة ثرواتهم ضمن إطار تنظيمي صارم، حيث يكون تبادل المعلومات عبر مختلف البلدان هو السائد.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.