مدرب آرسنال يثني على أوزيل

بعد الفوز على نيوكاسل والصعود إلى المركز الثالث

أوزيل قدم أداءً مثالياً في مواجهة نيوكاسل (إ.ب.أ)
أوزيل قدم أداءً مثالياً في مواجهة نيوكاسل (إ.ب.أ)
TT

مدرب آرسنال يثني على أوزيل

أوزيل قدم أداءً مثالياً في مواجهة نيوكاسل (إ.ب.أ)
أوزيل قدم أداءً مثالياً في مواجهة نيوكاسل (إ.ب.أ)

أشاد الإسباني أوناي إيمري، المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، بلاعبه الألماني مسعود أوزيل، بعد الأداء الجيد له مع الفريق في المباراة أمام نيوكاسل، التي انتهت بفوز آرسنال 2 - صفر في الدوري الإنجليزي. وأوضح إيمري، في تصريحات نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لعب مسعود (أوزيل) بالطريقة وأسلوب اللعب الذي تريده. اجتهد كثيراً وقدم أداءً جيداً».
وصعد هذا الفوز بفريق آرسنال إلى المركز الثالث في جدول المسابقة، وعزز موقفه في الصراع على أحد مقاعد دوري الأبطال الأوروبي في الموسم المقبل. وكان أوزيل خرج من حسابات إيمري في بداية الموسم، ولكنه قدم أداءً جيداً في المباراة أمام نيوكاسل، وساعد الفريق على تحقيق الفوز العاشر على التوالي في المباريات التي خاضها على ملعبه بالبطولة هذا الموسم.
وأوضح إيمري: «أحب الطريقة التي يلعب بها كل محترف. مسعود (أوزيل) ساعدنا بإمكاناته التي وضعها في خدمة الفريق». وقدم أوزيل نشاطاً ملحوظاً في وسط الملعب خلال المباراة، وتحرك بحرية وصنع بعض الفرص الخطيرة، ليقع عليه الاختيار لجائزة أفضل لاعب في المباراة. وأشار إيمري في تصريحات إلى «سكاي سبورتس»، إلى أن «مسعود أوزيل يمتلك الإمكانات والموهبة... عندما يستطيع تقديم أفضل مستوياته للفريق، فإنه يلعب بالطريقة الخططية التي نريدها». وقال أوناي إيمري «التحدي يتعلق بمستوانا خارج الأرض، وبأن نلعب بثبات في المستوى كما يحدث على أرضنا».
ورغم ابتعاده عن الكثير من المباريات في وقت سابق من الموسم بسبب خروجه من حسابات إيمري أحياناً، أو للإصابة، والمرض أحياناً أخرى، يبدو أن أوزيل سيصبح ضمن حسابات إيمري بقوة في الفترة الأخيرة الحاسمة من الموسم. ووعد أوزيل، أعلى لاعبي آرسنال راتباً، أن يبذل كل ما بوسعه مع الفريق في الفترة المقبلة، حيث يسعى آرسنال إلى الحفاظ على موقعه ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول الدوري الإنجليزي لضمان المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.
كما يسعى الفريق إلى مواصلة مسيرته في الدوري الأوروبي، حيث وصل بالفعل إلى دور الثمانية في المسابقة. وقال أوزيل، بعد مباراة نيوكاسل، «دوري هو تقديم كل ما بوسعي على أرض الملعب مثلما حدث في هذه المباراة... أريد فقط مساعدة زملائي لتحقيق الانتصارات». وأضاف: «أعتقد أننا قدمنا مباراة جيدة كفريق. لم أكن أنا فقط من لعب جيداً. كان جهداً جماعياً للفريق».
وظهرت الثقة على لاعبي آرسنال في إمكانية الوصول إلى دوري الأبطال لأول مرة من ثلاثة مواسم. وأبلغ لاكازيت شبكة «سكاي سبورتس» التلفزيونية: «المدرب قال إنه يجب علينا التحلي بالصبر والفاعلية داخل منطقة الجزاء وفعلنا ذلك. مواجهة نيوكاسل تكون بهذا الشكل دائماً. نحن سعداء. أشعر باختلاف الأجواء عن الموسم الماضي. الآن يمكننا التأهل إلى دوري الأبطال».
وقال رفائيل بنيتيز مدرب نيوكاسل، «كل مباراة ستكون نهائية. سنحاول الحصول على 3 نقاط أمام (كريستال بالاس). المباراة المقبلة هي الأهم». وأضاف المدرب الإسباني: «الفرق في المؤخرة تحصد النقاط. لو خسر كارديف النقاط فربما يكون 38 نقطة كافياً للبقاء، لكن لو لم يحدث ذلك سنحاول أن نجتاز حاجز 40 نقطة».
ولم يفز الفريق الضيف على آرسنال منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، ولم ينتصر خارج أرضه منذ نهاية العام الماضي، وبدا أنه يريد الخروج بالتعادل على أقصى تقدير بالاعتماد على خمسة مدافعين، بالإضافة إلى رباعي خط الوسط أمامهم.
ونجحت الخطة إلى أن تبادل الويلزي رامزي التمرير مع لاكازيت، ثم انطلق داخل منطقة الجزاء وسدد كرة بقدمه اليسرى اصطدمت بالقائم البعيد إلى داخل المرمى.
وتقدم آرسنال إلى الأمام باستمرار، لكنه فشل في تعزيز تقدمه في الشوط الأول. وجاءت أفضل فرصة لآرسنال في نهاية الشوط الأول عندما وصل لاكازيت إلى تمريرة مسعود أوزيل وسدد في المرمى، لكن مات ريتشي أخرجها قبل أن تتجاوز الخط. وحسم لاكازيت الفوز قبل سبع دقائق من النهاية عندما فشل جمال لاسيلس قائد نيوكاسل في إبعاد كرة عن منطقة الجزاء بعد تمريرة من البديل بيير - إيمريك أوباميانغ.
وأفلت الفرنسي لاكازيت من خلف مدافع نيوكاسل وسدد الكرة من فوق الحارس دوبرافكا في تعاون متكرر مع أوباميانغ مهاجم الغابون. وقال لاكازيت، «كل منّا يريد مساعدة الفريق. سجل أوبا الكثير من الأهداف، وأنا أحاول أن أفعل الأمر ذاته، وأن أساعده أيضاً في تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف. هو يفعل الأمر ذاته معي». وظل نيوكاسل في المركز 14 وله 35 نقطة متقدماً بـ7 نقاط على منطقة الهبوط قبل 6 مباريات على النهاية.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.