عبء ديون المواطنين الروس يتضخم للعام الثالث على التوالي

تجاوز العام الماضي مؤشر ما قبل أزمة 2014 الاقتصادية

البنك المركزي الروسي (رويترز)
البنك المركزي الروسي (رويترز)
TT

عبء ديون المواطنين الروس يتضخم للعام الثالث على التوالي

البنك المركزي الروسي (رويترز)
البنك المركزي الروسي (رويترز)

يستمر إقبال المواطنين الروس على الاستفادة من القروض الاستهلاكية غير المضمونة، مما أدى إلى نمو عبء الديون عليهم حتى مستويات قياسية خلال السنوات الماضية. وقالت إليزابيتا دانيلوفا، مديرة دائرة الاستقرار المالي في بنك روسيا المركزي، إن إجمالي ديون المواطنين (أي نسبة المدفوعات الشهرية عن القروض إلى الدخل الشهري للمقترض) بلغت حالياً 9.9 في المائة، وحذرت من أن هذا المستوى يقترب من مستواه الذي سُجل مع أزمة الاقتصاد الروسي عام 2014. وبلغ حينها 10.4 في المائة.
وأحالت المسؤولة المالية الروسية هذا الوضع إلى تزايد إقبال المواطنين على القروض الاستهلاكية غير المضمونة، وأشارت في الوقت ذاته إلى أن الوضع أفضل بالنسبة للقروض العقارية، ويبقى عبء ديون المواطنين في هذا المجال عند مستويات متدنية، نظراً لأن هذا النوع من القروض تكون طويلة الأجل، وبسعر فائدة متدنٍ.
هذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها مسؤولون من «المركزي الروسي» عن قلقهم إزاء عبء الديون على المواطنين عن القروض الاستهلاكية، سيما وأنها تنمو باستمرار خلال السنوات الماضية. وفي تقرير نشره في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، أشار «المركزي» إلى «زيادة حجم القروض التي حصلت عليها الشخصيات الاعتبارية والطبيعية إلى مستويات قياسية عام 2018»، وبالتالي نما عبء الديون لا سيما على المواطنين الروس. وأوضح التقرير أن «ديناميكية إقراض المؤسسات غير المالية والشخصيات الطبيعية تسارعت عام 2018، في ظل ظروف انتقال الاقتصاد الروسي إلى النمو، وانتعاش الاستثمار والطلب على السلع الاستهلاكية»، لافتاً إلى أن «الإقراض نما من 6.2 في المائة عام 2017. حتى 10.7 في المائة العام الماضي».
ووفق بيانات «المركزي الروسي»، سجل عبء الديون على المواطنين الروس نمواً قياسياً العام الماضي، حيث حصل المواطنون من المصارف الروسية على قروض بلغت 14.9 تريليون روبل (230 مليار دولار تقريباً)، متجاوزة بذلك أعلى مؤشر سُجل قبل الأزمة الاقتصادية التي عصفت بروسيا عام 2014، وتحديداً في عام 2013. الذي نمت فيه حصة القروض للشخصيات الطبيعية حتى 30 في المائة من إجمالي القروض التي منحتها المصارف الروسية، وبلغت قيمة القروض التي حصل عليها المواطنون ذلك العام 9.7 تريليون روبل (154 مليار دولار تقريباً).
وأحال «المركزي» نمو عبء الديون العام الماضي إلى «تحول في نمط سلوك الأسرة من الادخار إلى الاستهلاك». وقالت هيئة الإحصاء الفيدرالية الروسية إن الحصة من الدخل التي وجهها المواطنون للادخار عام 2018 كانت الأدنى منذ عشر سنوات.
من جانبه أشار «المركزي» إلى أن تدني الدخل الحقيقي للمواطنين، مع تخفيض البنوك الروسية سعر الفائدة، عوامل رئيسية ساهمت في نمو الإقراض للمواطنين، مما يعني نمو عبء الديون عليهم.
ومنذ النصف الثاني من العام الماضي حاول «المركزي» احتواء هذا الوضع، وكبح نمو القروض الاستهلاكية، وقرر زيادة نسب المخاطر عليها، إلا أن هذه الخطوة لم تؤثر على الوضع، الأمر الذي تؤكده المعطيات الرسمية حول نمو حجم القروض الاستهلاكية عام 2018. واستمرار الإقبال الكبير على تلك القروض خلال الربع الأول من العام الجاري. ويبقى هذا الوضع مصدر قلق للسلطات المالية الروسية.
وفي تصريحات لها منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، قالت كسينيا يودايفا، النائبة الأولى لمديرة «المركزي» إن «المجال الذي يقلقنا بصورة خاصة وأكثر من غيره، هو بالطبع الإقراض الاستهلاكي»، وأشارت إلى أنه «رغم تخفيض سعر الفائدة فإن عبء الديون (على المواطنين) عاد للنمو مجدداً في الآونة الأخيرة»، وأن «وتيرة نمو القروض الاستهلاكية تباطأت بعض الشيء في الآونة الأخيرة، لكن رغم ذلك يستمر نمو عبء الديون». ووعدت بتدابير ستتخذها السلطات المالية خلال العام الجاري لضبط هذا الوضع.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.