«كوميدي» يتصدر الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأوكرانية

«كوميدي» يتصدر الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأوكرانية
TT

«كوميدي» يتصدر الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأوكرانية

«كوميدي» يتصدر الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأوكرانية

أدلى الأوكرانيون، أمس، بأصواتهم في الدورة الأولى من انتخابات رئاسية تصدّرها وفق النتائج الأولية فولوديمير زلنسكي وهو ممثّل كوميدي حديث العهد بالسياسة، بحوالي 30.4% من الأصوات.
واختار الأوكرانيون مرشحيهم في ظلّ مواجهة البلاد تحديات كبيرة، أبرزها النزاع الدامي الذي يضعها في صلب توترات بين موسكو والغرب.
وشكّل ضمّ روسيا للقرم، ثمّ اندلاع النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا، تصعيداً عمره 5 سنوات في الحرب الباردة الجديدة بين موسكو والغربيين. وحصل الرئيس المنتهية ولايته بيترو بوروشنكو على المرتبة الثانية. وانتُخب بوروشنكو رئيساً فيما كانت الأزمة في أوجها، خطر الاستبعاد من الدورة الأولى، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
أما الكوميدي فولوديمير زلنسكي (41 عاماً)، فتتمثل خبرته الوحيدة في الحكم بتأديته دور أستاذ تاريخ يصبح رئيساً للبلاد بشكل مفاجئ في مسلسل تلفزيوني.
ويتصدّر الممثل استطلاعات الرأي بتأييد نسبته 25 في المائة، حسب آخر استطلاعات الرأي.
وتلي زلنسكي وبوروشينكو، سياسيةٌ محنكةٌ أخرى، هي رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو، وهما متقاربان بنسب التأييد. وتنافس بالإجمال 39 مرشحاً في تصويت أمس، وهذا رقم قياسي لم تشهد البلاد مثيلاً له منذ استقلالها قبل 28 عاماً، ما يتطلّب استخدام ورقة اقتراع بطول 83 سنتيمتراً.
وقال رومان (52 عاماً)، وهو من سكان لفيف، معقل القوميين في الغرب، «منحت صوتي لزلنسكي، ربما يفوز»، متابعاً: «نال الآخرون فرصتهم، لكنهم لم يفعلوا شيئاً». وصوّتت إيرينا (48 عاماً) لبترو بوروشينكو، وقالت: «أدرك جيداً سيئاته، لكن إعجابي بزلنسكي وتيموشينكو أقلّ»، مضيفة «انتخبت لكي تنتهي الحرب. أريد أن ننعم بالهدوء».
وفي ماريوبول، الميناء الصناعي الواقع على بعد 20 كيلومتراً من جبهة الحرب، صوت سيرغي (22 عاماً)، داخل خيمة مخصصة للعسكريين، آملاً في تحسن الأوضاع باتجاه تحقيق السلام. وقال هذا العسكري الأوكراني لوكالة الصحافة الفرنسية، «البلد متعب، والناس أيضاً»، رافضاً الكشف عن اسم المرشح الذي اختاره.
وتعزز الصعود السريع لزلنسكي نتيجة سأم الأوكرانيين من الطبقة السياسية الغارقة في الفضائح، وشعورهم بخيبة الأمل بعد 5 سنوات من الحراك الموالي للغرب في ساحة الميدان الذي أوصل بترو بوروشينكو إلى الحكم.
ويتساءل منتقدو الممثل عن مدى قدرته على الحكم، ويلقبونه أحياناً بـ«صفر»، فيما يرى فيه مؤيدوه وجهاً جديداً.
ويتهمه البعض أيضاً بأنه دمية بيد الأوليغارشي سيئ السمعة إيغور كولومويسكي، عدو بوروشينكو، وهو ما ينفيه زلنسكي.
وأعلن زلنسكي في بداية مارس (آذار)، في مقابلة مع الوكالة الفرنسية، «نعم، ليست لديَّ خبرة، لكن لديَّ ما يكفي من الطاقة والقوة». وبالنسبة لبوروشينكو (53 عاماً)، فقد أطلق إصلاحات مهمة، خصوصاً في الجيش وقطاع الطاقة، وأيضاً في الصحة العامة والتعليم، لكنه يُنتقد بشدة لعدم بذله جهوداً كافية في مجال مكافحة الفساد.
وأكد السبت أنه بحاجة إلى فترة رئاسية أخرى حتى تصبح الإصلاحات دائمة.
وتخوض تيموشينكو (58 عاماً)، الشخصية السياسية الأوكرانية التي لا تتعب، والمتهمة بأنها شعبوية، ثالث انتخابات رئاسية على وعد بخفض أسعار الغاز إلى النصف، مخاطرة بإغضاب دائني أوكرانيا.
ويؤيد المرشحون الثلاثة الأبرز مواصلة التقارب مع الغرب. وتعدّ أوكرانيا، البلد الواقع على أبواب الاتحاد الأوروبي، والبالغ عدد سكانه 45 مليون نسمة، أكثر البلدان فقراً في أوروبا. ورغم ابتعادها عن روسيا، وتحولها نحو الغرب، فهي تمر حالياً بأسوأ أزمة منذ استقلالها عام 1991.
وتبع وصول الموالين للغرب إلى السلطة عام 2014، ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، ونزاعاً في شرق البلاد مع الانفصاليين أسفر حتى الآن عن 13 ألف قتيل. وتحدّثت السلطات الأوكرانية، السبت، عن مقتل عسكري في شرق البلاد، وهو السادس عشر الذي يقتل منذ بداية العام في مواجهات ينظر إليها كثرٌ في أوكرانيا على أنها «حرب استقلال» بمواجهة متمردين تتهم كييف والغرب، روسيا، بدعمهم عسكرياً. وأشرف أكثر من 2300 مراقب دولي على سير العملية الانتخابية. ونظراً للأزمة مع موسكو، منعت كييف مراقبين روساً من المشاركة في عملية الإشراف على الانتخابات، وأغلقت صناديق الاقتراع في روسيا، في قرار غير مسبوق يحرم 2.5 مليون مواطن أوكراني يعيشون في هذا البلد من التصويت.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».