تونس ترفع أسعار المحروقات بنسبة 4 %

تنفيذاً لاتفاق سابق مع صندوق النقد الدولي

تونس ترفع أسعار المحروقات بنسبة 4 %
TT

تونس ترفع أسعار المحروقات بنسبة 4 %

تونس ترفع أسعار المحروقات بنسبة 4 %

أعلنت وزارة الصناعة في تونس زيادة أسعار بعض المحروقات، في أعقاب أربع زيادات متتالية في عام 2018.
وشملت الزيادات، التي تم إعلانها مساء السبت، البالغة نحو 4 في المائة، البنزين الرفيع بواقع 80 مليماً، ليصبح ثمن اللتر الواحد 2.065 دينار (الدولار يساوي 3 دينارات)، والديزل الخالي من الكبريت (80 مليماً)، ليصبح السعر الجديد 1.825 دينار، والديزل العادي (90 مليماً)، ليصبح السعر الجديد 1.570 دينار.
وقالت الوزارة إنه «في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار النفط ومشتقاته العالميّة، حيث تجاوز سعر النفط الخام خلال الفترة الأخيرة من هذه السنة عتبة 68 دولاراً للبرميل، واستناداً إلى آلية التعديل الدوري لأسعار المحروقات، تقرّر إدخال تعديل جزئي على أسعار البيع للعموم لبعض المواد البترولية».
وأكدت الوزارة أن قوارير غاز البترول المسيل (الغاز المنزلي) وبترول الإنارة، الذي غالباً ما تنتفع به العائلات الفقيرة والفئات الهشة، لم يطرأ على أسعارها أي تعديل.
وتعد هذه الزيادة في أسعار المحروقات الأولى من نوعها خلال السنة الحالية، إلا أنها كانت مسبوقة بأربع زيادات متتالية خلال السنة الماضية، وذلك في محاولة من السلطات التونسية لكبح عجز الميزانية، وتخفيضه إلى حدود 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال سنة 2019، بعد أن كان في حدود 4.9 في المائة خلال السنة الماضية.
وتستجيب تونس من خلال هذه الزيادات المتكررة على مستوى أسعار المحروقات لأحد شروط صندوق النقد الدولي وعدد من مؤسسات التمويل والإقراض الدولية التي طالبت بإدخال تعديل آلي كل ثلاثة أشهر على أسعار المحروقات، في محاولة لخفض عجز الميزانية المرتبط في جزء كبير منه بالإنفاق على دعم الطاقة.
في هذا الشأن، توقع عز الدين سعيدان الخبير المالي والاقتصادي التونسي، أن تتوالى هذه الزيادات طالما أن أسعار النفط في السوق الدولية سائرة نحو الزيادة. وأشار إلى أن وزارة المالية التونسية قد اعتمدت في ميزانية سنة 2018 أسعار نفط مرجعية في حدود 54 دولاراً، وكان هذا السعر بعيداً عن الواقع، فسرعان ما ارتفعت أسعار النفط، وتجاوزت عتبة 70 دولاراً للبرميل، وهو ما خلف ثغرة مالية كبيرة، واضطرت الحكومة لإقرار قانون مالية تكميلي (موازنة إضافية) لتجاوز شح الموارد المالية الذاتية والعجز المتنامي للميزانية.
وكان اتحاد الصناعة والتجارة (مجمع رجال الأعمال) قد انتقد هذه الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات، وأشار سمير ماجول، رئيس هذه المنظمة النقابية، إلى الانعكاسات السلبية الكثيرة على الاقتصاد التونسي وعلى نسق الاستثمار.
وأكد أن هذه الزيادات ستكلف المستثمرين أموالاً إضافية لا طاقة لهم بها، وتنعكس سلباً على عدد من الأنشطة الاقتصادية على غرار النقل والكهرباء والغاز ومختلف عمليات الإنتاج الصناعي المعتمدة في جانب كبير منها على الطاقات التقليدية.
وتقول الحكومة التونسية عبر وزارة المالية، إن كل زيادة دولار في أسعار النفط تتطلب توفير موارد مالية إضافية حكومية لا تقل عن 120 مليون دينار تونسي (نحو 40 مليون دولار) على مستوى موازنة الدولة، وهي غير قادرة على توفير هذه النفقات في ظل تدني مستويات الإنتاج وتراجع الصادرات وبطء الاستثمارات.
وتتضمن موازنة 2019 دعماً يبلغ 2.1 مليار دينار لقطاع المحروقات، بينما تقول الحكومة إن إجمالي العجز الطاقي بلغ ثلث العجز التجاري في 2018، الذي وصل إلى 19 مليار دينار.
يذكر أن إنتاج تونس من النفط قد تراجع خلال السنوات الماضية بشكل ملحوظ، حيث بات لا يزيد حالياً عن 42 ألف برميل نفط يومياً، في حين أن الكميات المنتجة كانت في حدود 80 ألف برميل قبل عام 2011، ولا تغطي هذه الكميات المنتجة إلا نحو 48 في المائة من حاجيات البلاد من النفط، وهو ما يتطلب استيراد بقية الاحتياجات من أسواق النفط الدولية.



أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.