مسؤول أممي: كثير من التهديدات الإرهابية تولد في أوروبا

على هامش توقيع اتفاق بين روما والأمم المتحدة لمنع تمويل التطرف

W:0  | انتشار عناصر الجيش في شوارع بروكسل عقب تفجير إرهابي في مارس 2016


... وفي الإطار المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب جيل ديكروشوف (تصوير عبد الله مصطفى)
W:0 | انتشار عناصر الجيش في شوارع بروكسل عقب تفجير إرهابي في مارس 2016 ... وفي الإطار المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب جيل ديكروشوف (تصوير عبد الله مصطفى)
TT

مسؤول أممي: كثير من التهديدات الإرهابية تولد في أوروبا

W:0  | انتشار عناصر الجيش في شوارع بروكسل عقب تفجير إرهابي في مارس 2016


... وفي الإطار المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب جيل ديكروشوف (تصوير عبد الله مصطفى)
W:0 | انتشار عناصر الجيش في شوارع بروكسل عقب تفجير إرهابي في مارس 2016 ... وفي الإطار المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب جيل ديكروشوف (تصوير عبد الله مصطفى)

حذر المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، جيل ديكروشوف، من أن خطر «داعش» لا يزال قائماً، مشيراً إلى المقاتلين الأجانب الذين عادوا إلى أوروبا، وخصوصاً الأشخاص الذين أطلق سراحهم من السجون. ومن هذا المنطلق يعتقد المسؤول الأمني أن «كثيراً من التهديدات الإرهابية تولد في أوروبا»، حتى وإن لم يكن للمسؤولين عنها «ارتباطات بتنظيم (داعش)».
وبمناسبة الاحتفال الذي أقيم في روما بتوقيع مذكرة التفاهم بين قوات الشرطة المالية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، قال منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، جيل ديكروشوف، إن: «لدينا في أوروبا إرث لدولة (داعش)».
وذكر المسؤول الأوروبي أنه بشكل أعم «(داعش) لا يزال موجوداً»، وأن «تهديده يتمثل بالمقاتلين الأجانب، الذين ما زالوا موجودين في مناطقنا، ومن قبل أولئك الذين أطلق سراحهم من السجون». وأكد ديكروشوف أن: «الإرهاب لا يتمثل فقط بتنظيم (داعش)؛ بل بتنظيم (القاعدة) أيضاً، أو النمط الإرهابي الذي شوهد مؤخراً في نيوزيلندا»، واختتم بالقول إن «كل هذا يمثل مصدر قلق».
من جانبه، قال مسؤول أممي: «يجب ألا نعطي الإرهابيين الفرصة لاستخدام شبكات الإنترنت». وبمناسبة الاحتفال الذي أقيم في روما بتوقيع مذكرة التفاهم بين قوات الشرطة المالية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بشأن مكافحة التشدد، أعلن وكيل الأمم المتحدة ورئيس مكتب مكافحة الإرهاب فيها، فلاديمير إيفانوفيتش فورونكوف، أن «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيتخذ اليوم قراراً مهماً بشأن مكافحة تمويل الإرهاب».
وأضاف فورونكوف: «إن توقيع البروتوكول ليس بداية تعاون بين الشرطة المالية؛ بل يضفي صبغة رسمية على الحوار القائم أصلاً، ويضع الأسس لرفعه إلى مستوى أكثر طموحاً».
من جهته قال وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانيزي، إن الإرهاب «يمتطي صهوة العولمة والثورة التكنولوجية». وفي مداخلته خلال حفل توقيع مذكرة التفاهم، أضاف الوزير موافيرو أن «محاربة تمويل الإرهاب تمثل أمراً أساسياً». وأشار إلى أن من بين التهديدات المختلفة، هناك «الجريمة السيبرانية»، التي أصبحت «شكلاً من أكثر الأشكال الخادعة والمربحة للغاية من بين الأعمال الإجرامية».
وذكر وزير الخارجية الإيطالي، أنه مع توقيع المذكرة، يتم الاحتفال بـ«الأفق الدولي» لقوات الشرطة المالية، مبيناً أن «إيطاليا تقدم نفسها بميزات جيدة»، على صعيد التعاون الدولي لمناهضة الأنشطة الإجرامية، وذلك «بفضل قوات الشرطة المالية». واختتم رئيس الدبلوماسية الإيطالية مستذكراً ماضيه كضابط في الشرطة المالية، وأكد أن هذه الأخيرة «تمثل أحد بواعث كبرياء كبيرة لإيطاليا، على الساحتين الوطنية والدولية».
ووفقاً لتقارير إعلامية، فالأمر لا يقتصر على أوروبا ومخاوفها فقط. فحسب صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية، هرب آلاف «الدواعش» من ساحات القتال في كل من الموصل العراقية والرقة السورية؛ حيث كانوا يتمركزون، وعاد بعضهم إلى نحو 120 دولة حول العالم، وهرب آخرون منهم لبلدان مجاورة لسوريا والعراق، ليشكلوا بؤراً للإرهاب أو خلايا نائمة أو ذئاباً منفردة، على استعداد للقيام بعمليات إرهابية في أي لحظة. وهو الأمر الذي زادت معه صعوبة تتبعهم أو احتوائهم داخل بلدانهم الأصلية.
وتقول الصحيفة إن أذرع «داعش» الإعلامية، دعت المقاتلين لترك ساحات القتال في المنطقة، للقيام بعمليات في مناطق أخرى حول العالم، تتراوح ما بين جنوب الصحراء الأفريقية، والشمال الأفريقي، وأوروبا، وبعض مناطق في جنوب شرقي آسيا. وقالت إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قدرت أن هناك نحو 60 ألف مقاتل «داعشي» قد تم القضاء عليهم خلال العامين الماضيين فقط، بينما ما زال الآلاف منهم هاربين.
وتتخوف المصادر الأوروبية من عودة «الدواعش»، وخصوصاً أنهم بعد عودتهم لبلدانهم الأصلية، صاروا يشكلون قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، وأن كثيراً ممن عادوا قد عادوا بهدف واحد، وهو «شن هجمات إرهابية»، وهو ما حدث بالفعل خلال العامين الماضيين على وجه الخصوص، مع اعتبار الوجود على الأرض لـ«الدواعش» في مناطق الصراع في كل من سوريا والعراق. فقد شهدت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا في القارة العجوز، أحداثاً إرهابية أودت بحياة العشرات، وكان المتهمون فيها خلايا نائمة تابعة لـ«داعش» أو ذئاباً منفردة موالية لها. وكل الذين تم القبض عليهم كانوا قد تلقوا تدريباً أو ذهبوا للقتال في سوريا أو العراق.
ويزيد الأمور تعقيداً أنه وفقاً للتصنيفات الدولية لأعضاء تنظيم «داعش» - حسب صحيفة الـ«ديلي تليغراف» البريطانية - فإنهم متسربون تقريباً أو أتوا من كل قارات العالم الست، فمنهم الأوروبيون، ومنهم من أميركا الشمالية واللاتينية والوسطى، ومنهم من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وحتى من أستراليا القارة البعيدة، ومنهم بالطبع العرب المسلمون، والمسلمون من أصول عرقية مختلفة، ومنهم من جاء بمفرده، ومنهم من كون أسرته ونشأ وترعرع أولاده وسط «الدواعش».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».