نيوزيلندا ترحب بقرار «فيسبوك» حظر خطاب الكراهية

الأمير ويليام يزور كرايستشيرش لتكريم ضحايا هجوم المسجدين

شرطة نيوزيلندا تحقق في مقتل رجل طعناً في كرايستشيرش على مقربة من مسجد النور حيث وقع الهجوم الإرهابي وفي الإطار رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن في مؤتمرها الصحافي أمس (أ.ف.ب)
شرطة نيوزيلندا تحقق في مقتل رجل طعناً في كرايستشيرش على مقربة من مسجد النور حيث وقع الهجوم الإرهابي وفي الإطار رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن في مؤتمرها الصحافي أمس (أ.ف.ب)
TT

نيوزيلندا ترحب بقرار «فيسبوك» حظر خطاب الكراهية

شرطة نيوزيلندا تحقق في مقتل رجل طعناً في كرايستشيرش على مقربة من مسجد النور حيث وقع الهجوم الإرهابي وفي الإطار رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن في مؤتمرها الصحافي أمس (أ.ف.ب)
شرطة نيوزيلندا تحقق في مقتل رجل طعناً في كرايستشيرش على مقربة من مسجد النور حيث وقع الهجوم الإرهابي وفي الإطار رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن في مؤتمرها الصحافي أمس (أ.ف.ب)

رحبت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن بقرار موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي بحظر مواد القومية البيضاء ونزعة الانفصاليين البيض من على منصاته». وقالت في مؤتمر صحافي أمس في كرايستشيرش «يمكن القول هذه الفئات يجب أن تندرج دائما ضمن خطاب الكراهية». وأضافت «ومع ذلك فإن إعلان التوضيحات في أعقاب الهجوم الذي وقع هنا في كرايستشيرش يعتبر أمرا إيجابيا». وكان 50 شخصا قد قتلوا بعدما فتح مسلح النار عليهم في مسجدين في 15 مارس (آذار) الجاري. وقد قام المسلح ببث المذبحة عبر تقنية البث الحي على موقع الفيسبوك». وقال موقع الفيسبوك أول من أمس إنه سوف يوسع من تعريفه لمحتوى الكراهية المحظور على الفيسبوك وإنستغرام». وقالت أرديرن إن دولا أخرى منها أستراليا وآيرلندا وألمانيا اتخذت خطوات لتغريم شركات التواصل الاجتماعي إذا لم تعمل على تقييد انتشار المحتوى المتطرف. وقالت سعيدة أنني رأيت «فيسبوك» تتخذ تلك الخطوة، لكنني ما زلت أعتقد أن هناك نقاشات لا بد منها مع المجتمع الدولي حول ما إذا كان قد تم القيام بما يكفي أم لا في هذه المسألة». وأضافت: «هناك دروس يجب تعلمها هنا في كرايستشيرش، ولا نريد أن يتعلم أي شخص هذه الدروس مرة أخرى». وانتقدت عدة دول وجهات رسمية تعامل منصتي «فيسبوك» و«تويتر» مع مجزرة المسجدَين في نيوزيلندا، حيث تمكن منفذ الهجوم الإرهابي من عرض مشاهد لجريمته عبرهما دون أن يواجه أي حظر من قبلهما». كما من المقرر أن تدرس نيوزيلندا ما يمكن أن تقوم به في هذا الشأن».
وتواجه «فيسبوك» وتويتر ويوتيوب المملوكة لشركة ألفابت ضغوطا لإزالة المحتوى المتعصب للعرق الأبيض والنازيين الجدد من منصاتهما إلى جانب الأخبار الكاذبة وأنواع أخرى من المنشورات المسيئة». وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا أرديرن، التي دعت لمحاسبة منصات التواصل الاجتماعي على ما ينشره مستخدموها، إن المواد التي شملها الحظر الجديد كان يجب أن تكون محظورة بالفعل بموجب قواعد «فيسبوك» المناهضة لخطاب الكراهية». وأضافت أرديرن «أما وقد قالوا ذلك، فأنا سعيدة لرؤيتهم يضمونها وأنهم قد أخذوا تلك
الخطوة. ولكن أعتقد أن هناك حوارا يجب أن يجري مع المجتمع الدولي حول ما إذا كان ما تم عمله كافيا أم لا». وقالت «فيسبوك» في بيان إن الحظر الجديد سيطبق الأسبوع المقبل وسيشمل تطبيقي «فيسبوك» وإنستغرام». ومن المقرر أن تقوم نيوزيلندا بمراسم تأبين لضحايا الهجوم اليوم الجمعة». وقالت أرديرن إن المراسم سوف تظهر أن المسلمين هم الذين تضرروا من الهجوم». وسيحضر المراسم رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون وزعيم المعارضة بيل شورتن بالإضافة إلى كثير من رؤساء الدول من منطقة البسفيكي، كما سوف تشارك وفود دبلوماسية من 59 دولة في المراسم».
في غضون ذلك، قال مكتب الأمير البريطاني ويليام، إنه سيزور نيوزيلندا الشهر المقبل لتأبين 50 شخصا راحوا ضحية إطلاق نار على مسجدين في كرايستشيرش قبل أسبوعين». ويقوم ويليام، دوق كمبردج، بالزيارة نيابة عن جدته الملكة إليزابيث (92 عاما) بموجب طلب من رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن».
وقال قصر كينجستون في بيان «سيلتقي الدوق مع المتضررين من الهجوم وسيعبر عن تقديره للتعاطف والتآزر المذهلين اللذين أبداهما شعب نيوزيلندا في الأسبوعين الماضيين». وتحدث ويليام وغيره من أفراد العائلة المالكة عن صدمتهم الشديدة بسبب الهجوم الذي استهدف المسجدين في يوم 15 مارس والذي وجه فيه الاتهام بالقتل لشخص يشتبه في أنه يؤمن بتميز العرق الأبيض».
وقال ويليام «هذا الهجوم عديم الحس هو إهانة لسكان كرايستشيرش ونيوزيلندا والجالية الإسلامية على نطاق أوسع. إنه هجوم مروع على نمط حياة يجسد الاحترام والمشاركة والصداقة». وأضاف «نعلم أنه من قلب هذا الألم والحزن العميق سيتحد شعب نيوزيلندا ليظهر أن مثل هذا الشر لا يمكنه هزيمة التعاطف والتسامح».
وقدم أشخاص ناجون من الهجوم الدامي على مسجد النور في نيوزيلندا، شهادات «مثيرة»، بشأن باب الطوارئ الذي لم ينفتح أمامهم حين كانوا يحاولون الفرار من الرصاص.
وقال أحمد العييدي، وهو ناج من المجزرة، في تصريح لـ«واشنطن بوست»، إنه حاول أن يفتح باب الطوارئ لكنه لم يستجب وظل موصدا بدون جدوى. ولقي خمسون شخصا مصرعهم على يد السفاح، برينتون تارنت، في مدينة كرايستشيرش، ووقع 42 من الضحايا في مسجد النور بينما سقط آخرون في مسجد لينوود.
وأضاف العييدي أن الناس أصيبوا بالفزع وظلوا يدفعونه صوب الباب حتى أنه أصيب بكسور في أضلاعه من جراء الضغط الذي مورس عليه.
ويعتقد خالد النوباني، وهو ناج آخر، أن ما يقارب 17 شخصا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الهروب عن طريق الباب الذي تعذر فتحه.
وقام المحققون النيوزيلنديون بمعاينة الباب، واطلعوا على نظام «إقفال إلكتروني» جديد تم تركيبه على الباب قبل أيام قليلة فقط من الهجوم. إلى ذلك، تحقق السلطات النيوزيلندية في وفاة رجل في ظروف مشبوهة، بعد مواجهة طويلة مع الشرطة في كرايستشيرش، من غير أن تظهر مؤشرات على ارتباط الحادث بمجزرة المسجدين في هذه المدينة».
وعثرت الشرطة مساء الثلاثاء على مخبأ أسلحة في منزل الرجل (54 عاما) خلال عملية دهم تقررت إثر تلقي بلاغ عن «سلوك مشبوه».
واعترضت الشرطة الرجل في سيارته في حي ريتشموند بارك، وباشرت معه مفاوضات استمرت ثلاث ساعات». وحين تمكنت الشرطة أخيرا من الاقتراب من السيارة تبين لهم أن الرجل مصاب بجرح خطير بالسلاح الأبيض، وتوفي بعد ذلك بقليل». ولا تعرف الشرطة كيف أصيب الرجل، ولم تعثر على أي سلاح أو مادة متفجرة في السيارة. وفتحت الشرطة «تحقيقا ذا أولوية لمعرفة إذا كان الرجل المتوفى يمثل خطرا على المواطنين». وأوضحت أنها تعمل على التحقق مما إذا كانت المسألة على ارتباط بالجريمة الإرهابية التي نفذها العنصري الأسترالي برينتون تارنت في 15 مارس الجاري داخل مسجدين في كرايستشيرش وراح ضحيتها خمسون شخصا كانوا يؤدون صلاة الجمعة». وتسود منذ ذلك الحين حال إنذار في هذه المدينة الكبيرة الواقعة في الجزيرة الجنوبية». وقالت الشرطة «ليس لدينا في الوقت الحاضر أي دليل على أي ضلوع لهذا الرجل في الاعتداء، لكن ذلك سيكون إحدى أهم النقاط الواجب التثبت منها في سياق التحقيق».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

أفريقيا رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»... تحدثت عن عشرات القتلى ومئات آلاف النازحين من قرى مسيحية بسبب العنف.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

خطف مسلّحون نحو 30 شخصاً من قريتين مسيحيتين بشمال غربي نيجيريا، في حلقة جديدة من سلسلة عمليات اختطاف شهدتها البلاد أخيراً، وفق ما أفاد رجلا دين.

«الشرق الأوسط» (كانو )
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.