اتفاقات مصرية ـ إماراتية تعزز الشراكة بين البلدين

السيسي وولي عهد أبوظبي يؤكدان رفضهما التدخل في شؤون الدول الداخلية

السيسي مستقبلاً ولي عهد أبوظبي في الإسكندرية أمس (من صفحة المتحدث الرئاسي)
السيسي مستقبلاً ولي عهد أبوظبي في الإسكندرية أمس (من صفحة المتحدث الرئاسي)
TT

اتفاقات مصرية ـ إماراتية تعزز الشراكة بين البلدين

السيسي مستقبلاً ولي عهد أبوظبي في الإسكندرية أمس (من صفحة المتحدث الرئاسي)
السيسي مستقبلاً ولي عهد أبوظبي في الإسكندرية أمس (من صفحة المتحدث الرئاسي)

أكدت مباحثات مصرية - إماراتية موسعة، عُقدت أمس في مدينة الإسكندرية، دعم الاستقرار والأمن في المنطقة، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في قصر رأس التين بالإسكندرية، أمس، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالإمارات العربية المتحدة. كما شهد الرئيس المصري والشيخ محمد بن زايد مراسم التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون، التي تعزز الشراكة بين البلدين في مجالات الإسكان، والري، والتجارة، والصناعة.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد عقدا لقاءً ثنائياً، أعقبته جلسة مباحثات موسعة، ضمّت وفدَي البلدين، وأبرز أن الرئيس رحّب بالشيخ محمد بن زايد، مشيراً إلى المكانة العالية التي تحظى بها دولة الإمارات الشقيقة، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، لدى الشعب المصري. كما أشاد بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتي تُعد نموذجاً يُحتذى به بين الدول العربية، مؤكداً الحرص على استمرار تطوير تلك العلاقات، بما يسهم في تحقيق مصالح البلدين.
وأضاف المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية، أن «الشيخ محمد بن زايد أعرب خلال المباحثات عن سعادته بزيارة مصر»، مشيراً إلى ما تحظى به من تقدير واحترام لدى القيادة والشعب الإماراتيين، وأكد اهتمام الإمارات بعلاقاتها الاستراتيجية مع مصر، في ظل دورها المحوري في دعم الاستقرار والأمن في المنطقة.
كما أوضح السفير راضي أن المباحثات بين الجانبين تناولت سبل دفع التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة، وأن الجانبين استعرضا آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث أكدا «حرصهما على استمرار التنسيق والتشاور للتصدي للتحديات التي تواجه الأمة العربية، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما يهدد استقرار وأمن شعوبها».
في غضون ذلك، تطرق الجانبان إلى التحديات والأزمات التي يواجهها عدد من الدول العربية والجهود المبذولة لتجاوزها، إضافة إلى أهمية التنسيق والتضامن العربي في سبيل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها ومكتسبات شعوبها.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الإمارات تولي اهتماماً بالغاً وخاصاً بتوثيق وتنمية العلاقات الأخوية، وأوجه التعاون والتنسيق المشترك مع مصر، بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويسهم في تعزيز جهود الأمن والاستقرار والسلام، التي تعد ركائز أساسية لانطلاق التنمية وتحقيق التقدم الحضاري والازدهار لدول المنطقة وشعوبها.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن «الإمارات تنظر بتقدير واعتزاز إلى دور مصر في الحفاظ على الأمن العربي، وتعمل على تعزيز التنسيق والتشاور معها، خصوصاً خلال هذه المرحلة التي تتصاعد فيها وتيرة التحديات والمخاطر، التي تهدد أمن المنطقة العربية واستقرارها، وفي مقدمتها خطر التطرف والإرهاب، واستمرار التدخلات الإقليمية في شؤون الدول العربية، إضافةً إلى تعثر جهود الحل السياسي لبعض الأزمات العربية، وهي تطورات تستدعي مزيداً من التعاون والتنسيق المشترك بين الدول العربية». مشيراً إلى حرص الإمارات على تعزيز تعاونها مع مصر والأشقاء العرب للعمل على عودة الاستقرار والأمن والسلام إلى ربوع المنطقة.
وعبّر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن ارتياحه الكبير لكل ما تحقق في مسار العلاقات الإماراتية - المصرية خلال السنوات الماضية، متطلعاً إلى المزيد من التطور والنماء والازدهار لهذه العلاقات خلال الفترة القادمة، بما يتوافق مع طموحات البلدين والشعبين الشقيقين.
وخلال اللقاء، دعا الجانبان إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاجتثاث آفة التعصب والتطرف والإرهاب بأشكاله كافة، وتجفيف منابعه والبيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تغذيه، وكشْف الغطاءين السياسي والإعلامي اللذين يعمل تحت مظلتهما. إلى جانب تعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والتعاون والسلام بين شعوب العالم ودوله لتنطلق الأمم إلى التنمية والتطوير، وخدمة البشرية وازدهارها، وتحقيق مستقبل مشرق لأجيالها.
وشملت مذكرات التفاهم التي وقّعها الجانبان، مذكرة تفاهم في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون الفني في مجال المواصفات القياسية والتشريعات الفنية، إلى جانب مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان والتشييد والبنية التحتية.



السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».


وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى مدينة أديس أبابا، في زيارة رسمية لإثيوبيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.