روحاني يتطلع إلى تعويض خسائر العقوبات من الداخل

دعا الجيش و«الحرس» إلى مساعدة حكومته في مواجهة الفيضانات

روحاني يتطلع إلى تعويض خسائر العقوبات من الداخل
TT

روحاني يتطلع إلى تعويض خسائر العقوبات من الداخل

روحاني يتطلع إلى تعويض خسائر العقوبات من الداخل

دعا حسن روحاني الإيرانيين إلى تعويض خسائر العقوبات، مشيراً إلى «واجب الجميع» في العمل على تقليل الصعوبات ومساعدة الإيرانيين، خصوصاً في المناطق المتضررة من الفيضانات التي تشهدها البلاد، فيما طالب الجيش الإيراني و«الحرس الثوري» بالعمل على مواجه خطر الفيضانات.
وترأس روحاني، أمس، قبل انتهاء عطلة رأس السنة الإيرانية التي بدأت في 21 مارس (آذار) الحالي، اجتماعاً طارئاً للحكومة الإيرانية وخلية الأزمة بوزارة الداخلية لمعالجة تداعيات الفيضانات التي تشهدها إيران.
وتعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني للمرة الثانية في أقل من أسبوع بتحسين الأوضاع الاقتصادية الإيرانية، واستند في شرح صعوبة الأوضاع إلى الشعار الذي أطلقه المرشد الإيراني علي خامنئي لهذا العام والذي يؤكد فيه على ضرورة «نمو الإنتاج».
وقال روحاني: «في ظل أوضاع العقوبات الصعبة، يجب أن نتحرك جميعاً لزيادة الإنتاج والتغلب على المشكلات»، مضيفا: «لا طريق سوى زيادة ونمو الإنتاج الداخلي إذا ما أراد بلد التنمية» وتابع: «إذا ضاعفنا الإنتاج، فيمكننا محو أثر عقوبات الأعداء».
وتفيد تقارير في وسائل إعلام إيرانية بارتفاع أسعار المواد الغذائية نحو 4 أضعاف.
وفي العام الماضي، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران و6 قوى عالمية كبرى، وأعادت فرض عقوبات رُفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين القوى العالمية وطهران، والذي وصفه الرئيس دونالد ترمب بأنه كارثي. وتضمنت العقوبات، من بين بنود أخرى، حظراً على بيع نفط إيران على خلفية تطوير برنامج الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي.
وبحسب «رويترز»، تتعرض دول أوروبية لضغوط أميركية لتعيد فرض العقوبات على إيران منذ انسحاب الرئيس دونالد ترمب العام الماضي من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه بلاده مع طهران في عهد سلفه باراك أوباما. وإلى جانب إيران، ما زال الموقعون الآخرون على الاتفاق، وهم: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، يحاولون إبقاءه سارياً، وأنشأت لندن وباريس وبرلين «انستكس» على أمل أن تساعد في إنقاذ الاتفاق، وذلك من خلال السماح لطهران بمواصلة التبادل التجاري مع الشركات الأوروبية رغم إعادة فرض واشنطن العقوبات ضدها.
وانتقد المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي الآلية الأوروبية ووصفها بالـ«الدعابة»، متهماً الأوروبيين بـ«طعن إيران من الظهر».
وقال آية الله أحمد خاتمي خلال خطبة الجمعة في طهران: «يقول وزير الخارجية الفرنسي كذباً إنه رغم انسحاب أميركا من خطة العمل الشاملة المشتركة، فقد قام الفرنسيون بجهود حثيثة للحفاظ على الاتفاق النووي». وبموازاة تأكيد الرئيس روحاني على صعوبة الوضع الاقتصادي، حاول، أمس، في أول ظهور له بالسنة الجديدة الرد على انتقادات في وسائل الإعلام الإيرانية بسبب تأخير إجراءات الحكومة في المناطق التي حاصرتها الفيضانات.
وأفادت «رويترز»: «المحافظون المعارضون لروحاني انتقدوا استجابة الحكومة المتأخرة وعدم تقديمها مساعدة تُذكر؛ على حد قولهم».
ودعا الرئيس حسن روحاني الجيش وقوات «الحرس الثوري» الموازية للجيش، إلى المساعدة في المناطق التي ضربتها الفيضانات.
وانقسمت وكالات إيران في تغطية أحداث الفيضانات والقوات التي تقدم المساندة للمتضررين، وبينما كان اهتمام وكالات الحكومة مركزاً على فرق الإسعاف وقوات الجيش، أطلقت وكالات «الحرس» حملة تظهر تفاعل القوات الموازية للجيش الإيراني مع الفيضانات، وذلك في الوقت الذي نشرت فيه تسجيلاً لتوجه قائد الحرس محمد علي جعفري إلى مناطق في شمال شرقي البلاد. وقطع روحاني، أول من أمس، إجازته في عيد النيروز بجزيرة قشم جنوب غربي البلاد، وعاد إلى طهران بسبب موجة الفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة في إيران؛ بداية بالمناطق الشمالية، منذ نهاية الأسبوع، قبل أن تمتد لمناطق غرب وجنوب البلاد، وخلفت خسائر في الأرواح وتسببت في نزوح مئات الآلاف.
وفعّلت الحكومة الاثنين الماضي خلية الأزمة بوزارة الداخلية الإيرانية. وحذرت أجهزة الأرصاد من استمرار تساقط الأمطار حتى اليوم الأربعاء.
وقال روحاني لوزراء حكومته: «يجب أن نعرف في الوقت المناسب وبدراسات دقيقة السبب الأساسي لهذه الأحداث، ونمنع تكرارها باتخاذ الإجراءات المطلوبة»، مشيراً إلى أن أحداث مثل الفيضانات تتطلب «نظرة طويلة المدى وأكثر دقة في المشاريع التحتية».
وأفادت وكالة الأنباء القضائية (ميزان) بأن الجهاز القضائي المحافظ قال يوم الأحد الماضي إن تعامل الحكومة مع الكارثة قيد التحقيق بأوامر من رئيس القضاء إبراهيم رئيسي خصم روحاني السابق في الانتخابات الرئاسية.
وعزا وزير الطاقة الإيراني رضا أرديكانيان الكارثة إلى ظاهرة التغير المناخي.
وشملت هذه الفيضانات النادرة في حجمها بلداً واجه أزمة بيئية بسبب الجفاف وإدارة المياه. كما أن هناك تحذيرات من الفيضانات في نحو 26 من محافظات إيران الـ31 بسبب الأمطار الغزيرة. وقال التلفزيون الرسمي إن قرى قرب أنهار وسدود في عدد من الأقاليم تم إخلاؤها تحسباً لارتفاع منسوب المياه. وفي بعض المناطق بلغت كميات الأمطار في 24 ساعة أكثر من نصف الأمطار السنوية.
وتوفي 21 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من مائة، بحسب حصيلة مؤقتة أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن أجهزة الإنقاذ الإيرانية. ولقي 19 شخصا حتفهم، وأصيب 98 في مدينة شيراز (جنوب) وحدها، وتوفي شخص في كرمانشاه (غرب)، وشخص في لرستان (غرب)، بحسب حصيلة مؤقتة. وقالت وزارة الصحة الإيرانية إن 110 أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح. وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت أول من أمس على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصاً وسيارات تجرفهم المياه المندفعة في مدينة شيراز بإقليم فارس.
وسجلت هذه الفيضانات الكارثية في أوج فترة الاحتفالات في إيران بالعام الجديد، مما أثر على سرعة عمل أجهزة الإنقاذ حيث إن كثيراً من الموظفين في إجازة.
وتم إخلاء قرى، وانقطع التيار الكهربائي والماء في مائة قرية. ونصحت الشرطة بعدم السفر بالسيارة في الأيام المقبلة حيث إن كثيراً من الطرقات مقطوعة بسبب الفيضانات أو الانزلاقات أرضية.
ونقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية عن مدير شركة خطوط الأنابيب واتصالات قطاع النفط الإيراني، عباس علي جعفري، قوله، أمس، إن خطوط أنابيب نقل النفط الخام في الأحواز لم تتضرر من الفيضانات في الأيام الأخيرة، وإن نقل الخام يجري بصورة طبيعية.
وحذرت السلطات من احتمال حدوث فيضانات في العاصمة طهران وفي الأحواز؛ الإقليم الجنوبي الغني بالنفط.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».