معركة كبرى في لوغانسك.. وكييف تدين وجود مظليين روس في أوكرانيا

موسكو تدعو مجلس الأمن إلى تنبي بيان لوقف إطلاق النار خلال مرور القافلة الإنسانية

سيدة تمر أمام قافلة مساعدات روسية في المعبر الحدودي مع أكرانيا في مديتة دونيتسك (أ ب)
سيدة تمر أمام قافلة مساعدات روسية في المعبر الحدودي مع أكرانيا في مديتة دونيتسك (أ ب)
TT

معركة كبرى في لوغانسك.. وكييف تدين وجود مظليين روس في أوكرانيا

سيدة تمر أمام قافلة مساعدات روسية في المعبر الحدودي مع أكرانيا في مديتة دونيتسك (أ ب)
سيدة تمر أمام قافلة مساعدات روسية في المعبر الحدودي مع أكرانيا في مديتة دونيتسك (أ ب)

أكدت كييف أمس أنها صادرت آليتين مدرعتين تعودان إلى فرقة مجوقلة تابعة للجيش الروسي قرب لوغانسك فيما يمكن أن يشكل، إذا تبين أنه صحيح، أول دليل على تورط القوات الروسية في المعارك في شرق أوكرانيا، حيث يشن الجيش الأوكراني «معركة كبرى».
وتتهم كييف والدول الغربية موسكو بدعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا، عبر إرسال السلاح والمقاتلين، الأمر الذي تنفيه روسيا.
وقال أندري ليسينكو، المتحدث باسم الجيش الأوكراني، إن الجنود الأوكرانيين صادروا «في المعارك بالقرب من لوغانسك، آليتين مدرعتين لفرقة بيسكوف المجوقلة في روسيا». وأضاف أنه تم العثور في إحدى الآليات على رخصة قيادة ووثائق عسكرية. إلا أن وزارة الدفاع الروسية نفت هذه الأنباء وسخرت من «الأدلة الكثيرة» الأوكرانية.
وعلى الميدان حيث ما زالت المعارك تحصد الأرواح أكد المتحدث الأوكراني أن «معركة كبرى» تدور في لوغانسك المحاصرة والمحرومة من المياه والكهرباء والاتصالات منذ ثلاثة أسابيع، في محاولة لعزل الانفصاليين عن الحدود مع روسيا. وأكدت القوات الأوكرانية أنها دمرت ثلاث دبابات وآليتين وراجمات صواريخ غراد ونفذت «غارات جوية وقصفا مدفعيا»، وفقا لبيان صادر عن مكتبها الإعلامي. كما أعلنت أنها «تدافع» عن بلدتي نوفوسفيتليفكا وخرياشتشوفاتي قرب لوغانسك عند الحدود الروسية، و«مشطت» بلدات اليريا ومالونيكولايفكا وستانيتشنو - لوغانسكي وياسينيفكا وزمليانكا الواقعة بين لوغانسك ودونيتسك.
وفي دونيتسك أصيب السكان بصدمة حيال حجم الأضرار التي لحقت بمنازلهم. ولم يتسن تحديد المواقع التي استهدفتها النيران، لكن كثيرين رجحوا أن يكون الجيش يقصف ثكنة قريبة للانفصاليين.
من جهته، أعلن رئيس البرلمان الروسي سيرغي ناريشكين أمس أن الاجتماع الذي سيعقده زعماء روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي في مينسك عاصمة روسيا البيضاء الأسبوع القادم يعد خطوة لنزع فتيل الأزمة في أوكرانيا. ويحضر أيضا الاجتماع الذي يعقد في 26 أغسطس (آب) الحالي رئيسا روسيا البيضاء وكازاخستان. في حين قال الموقع الإلكتروني للرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، أمس، إن بوروشينكو سيدعو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما الأسبوع المقبل لاتخاذ إجراء لسحب الانفصاليين الموالين لموسكو من أوكرانيا. ورغم أن بوروشينكو لم يذكر بوتين بالاسم فإن موقعه الإلكتروني نقل عنه القول إن الجانب الأوكراني «سيدعو لسحب المقاتلين المتمردين من أوكرانيا».
كما طالبت موسكو أمس مجلس الأمن الدولي بتبني بيان يدعو إلى وقف إطلاق النار في جنوب شرقي أوكرانيا خلال فترة المهمة الإنسانية الروسية هناك، بحسب وكالة إيتار تاس الروسية.
وتزامن ذلك مع بداية جهاز حرس الحدود الأوكراني، أمس، في تفتيش قافلة الشاحنات الروسية التي تحمل مساعدات مخصصة للإغاثة الإنسانية في شرق أوكرانيا. وقال أندري ديمتشينكو المتحدث باسم حرس الحدود «يمكنني تأكيد أن الجانب الأوكراني بدأ في الساعة 15:‏2 بعد الظهر في إجراء الشكليات الجمركية الحدودية فيما يتعلق بالشحنة الإنسانية الروسية».
وردا على سؤال بشأن مكان وجود الشحنة قال: «على أراضي النقطة الحدودية الروسية».
وكانت قرابة 280 شاحنة روسية من طراز «كاماز» انطلقت من مدينة موسكو في 12 من الشهر الجاري باتجاه أوكرانيا لتحمل نحو ألفي طن من المواد الغذائية وماء الشرب والأدوية إلى سكان مقاطعتي دونيتسك ولوهانسك في جنوب شرقي أوكرانيا، حيث لا تزال المواجهات الحربية مستمرة بين العسكريين الأوكرانيين ومعارضي سلطات كييف.
وتم الاتفاق بين موسكو وكييف على اتباع نظام لمراقبة الشحنات والتفتيش الجمركي، إلى جانب اتفاقهما على مرافقة الشاحنات من قبل موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وعلى صعيد متصل بالنزاع في شرق أوكرانيا أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، أول من أمس أن 415800 شخص على الأقل غادروا منازلهم بسبب النزاع في شرق أوكرانيا، ولجأوا إلى مناطق أخرى داخل البلاد أو إلى روسيا خصوصا. وقالت المتحدثة باسم الوكالة الأممية اريان رومري إن التقديرات الأخيرة للمفوضية العليا تفيد «أن هناك 190 ألف شخص نزحوا داخل أوكرانيا». وأضافت: «نقر بأن عدد النازحين قد يكون أكبر بكثير لأنه لا يوجد نظام مركزي للتسجيل، ونحن نعلم أن بعض الأشخاص لا يسجلون أسماءهم».
إضافة إلى ذلك هرب 197400 آخرون إلى روسيا بحسب المفوضية (طلب 78 ألفا منهم الحصول على وضعية لاجئ).
وأسفرت المعارك في جنوب شرقي أوكرانيا منذ أربعة أشهر بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لموسكو عن أكثر من ألفي قتيل. وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن أكثر من خمسة آلاف شخص أصيبوا بجروح، فيما لحقت أضرار بـ15 مستشفى، وتم إغلاق 20 مركزا صحيا.
من جهة ثانية، قال متحدث باسم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أمس إن الرئيس قد يعلن حل البرلمان الأحد القادم. وقال المتحدث سفياتوسلاف تسيولكو في صفحته على «تويتر» إن القرار سيتخذ عندما يكون هناك أساس دستوري لذلك. وأضاف: «هذه اللحظة تبدأ من عيد الاستقلال (24 أغسطس)».
وانهار الائتلاف الحاكم في أوكرانيا يوم 24 يوليو (تموز) الماضي، وحل البرلمان المستمد من هذا الحدث سيؤدي إلى إجراء انتخابات برلمانية في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.



موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.