مخاوف الركود تغزو أسواق العالم يفاقمها انقلاب «منحنى العائد»

بورصات حمراء... وإقبال واسع على الملاذات

سيطرت مخاوف الركود على أغلب أسواق العالم الرئيسية أمس (إ.ب.أ)
سيطرت مخاوف الركود على أغلب أسواق العالم الرئيسية أمس (إ.ب.أ)
TT

مخاوف الركود تغزو أسواق العالم يفاقمها انقلاب «منحنى العائد»

سيطرت مخاوف الركود على أغلب أسواق العالم الرئيسية أمس (إ.ب.أ)
سيطرت مخاوف الركود على أغلب أسواق العالم الرئيسية أمس (إ.ب.أ)

رغم محاولات للطمأنة، غزت مخاوف الركود العالمي أسواق العالم بشكل واسع أمس، لتشهد أغلب البورصات الرئيسية انخفاضات كبرى بعد بيانات اقتصادية مخيبة للآمال في أوروبا والولايات المتحدة أججت المخاوف؛ ما دفع إلى ارتفاع واسع المجال للملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب، وبخاصة في ظل الهبوط الكبير للدولار.
وإضافة إلى العوامل «المعتادة» خلال الفترة الأخيرة التي تغذي المخاوف في الأسواق، التي تشمل معاناة الاقتصادات الكبرى من بوادر تباطؤ منذ بداية العام، وبخاصة في ظل الغموض الذي يحيط بمجريات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ومخاطر «بريكست» وما يحيطه من عدم يقين، والنظرة الأكثر تشاؤماً من المتوقع لكبرى البنوك المركزية حول العالم، كان «انقلاب منحنى عوائد السندات» أحد أكبر دوافع تفشي المخاوف في الأسواق.
ومنذ يوم الجمعة، هوت الأصول المرتفعة المخاطر حول العالم بعد مسوح قاتمة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، وأدت إلى نزول عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات دون معدل أذون الخزانة التي أجلها 3 أشهر لأول مرة منذ عام 2007، وهو انقلاب للمنحنى الطبيعي للعوائد، في تحول يعد إشارة - وفقاً للسوابق التاريخية - إلى ركود قادم... علماً بأن آخر مرة شهدت انقلاباً للمنحنى كانت قبل أشهر قليلة من انهيار «ليمان براذرز» والأزمة المالية العالمية.
وفي محاولة سريعة لطمأنة الأسواق المثقلة بالقلق، قال تشارلز إيفانس، عضو بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، إن اقتصاد بلاده تباطأ، لكنه استبعد فرص حدوث ركود اقتصادي.
وأضاف إيفانس، وهو رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ولاية شيكاغو، في تصريحات لمحطة «سي إن بي سي» الأميركية، أمس (الاثنين): إن «الأسواق تبدو - وبشكل واضح - مضطربة قليلاً». وتابع: «كلما تراجع الفارق بين السندات طويلة وقصيرة الأجل نرى تدهور النمو»، متوقعاً أن يُسجل الاقتصاد نمواً بنحو 2 في المائة في العام الحالي... لكنه أوضح أنه على الرغم من أن النمو بنسبة 2 في المائة يبدو منخفضاً؛ لكنه يرى أنه «معدل نمو جيد». وذكر إيفانس، أنه يعتقد أن انخفاض أداء النمو الاقتصادي من مستوى 3.1 في المائة في العام الماضي إلى 2 في المائة يتطلب تركيزاً حاداً في التفكير، لكنه في الوقت نفسه يرى أن الوضع لا يزال جيداً إلى حد ما. كما أعرب عن عدم تخوفه من الضغوط التضخمية أو الركود، مشيراً إلى أن إمكانية حدوث ركود اقتصادي لا تتعدى 25 في المائة. وفي الأسبوع الماضي، أعلن «الفيدرالي»، أنه لا يتوقع زيادة معدل الفائدة في العام الحالي، مقابل التوقعات السابقة بزيادتها مرتين.
وفي السياق ذاته، قال بنك «غولدمان ساكس»: إن تقلبات السوق أواخر الأسبوع الماضي التي سببتها البيانات القاتمة، وبخاصة للقطاع الصناعي في ألمانيا كانت «رد فعل مبالغاً فيه»، مؤكداً أن ضعف قطاع المصانع سيكون «قابلاً للإدارة». وأوضح، أن مؤشر مديري المشتريات الألماني أدى الجمعة إلى «ذعر بشأن تباطؤ النمو في الأسواق المالية العالمية، وهو أكبر رد فعل على بيانات ألمانية يمكننا تذكره».
وتراجعت أسهم الأسواق العالمية المتقدمة والناشئة بنسبة 1.5 في المائة الجمعة في أسوأ انخفاض منذ سلسلة من تداعيات السوق في أواخر عام 2018، وفقاً لمؤشر «إم إس سي أي» العالمي، في حين لجأ المستثمرون إلى السندات الحكومية ذات التصنيف العالي؛ ما دفع العوائد على السندات الألمانية متوسطة الأجل إلى المنطقة السالبة لأول مرة منذ عام 2016.
لكن الأسواق يبدو أنها لم تلق بالاً كثيراً لمحاولات الطمأنة؛ إذ فتحت الأسهم الأميركية منخفضة الاثنين. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 11.60 نقطة بما يعادل 0.05 في المائة ليصل إلى 25490.72 نقطة، وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4.70 نقطة أو 0.17 في المائة مسجلاً 2796.01 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 23.68 نقطة أو 0.31 في المائة إلى 7618.98 نقطة.
وأوروبياً، فتحت الأسهم على انخفاض كبير أمس ليضاف إلى أسوأ انخفاض أسبوعي هذا العام والذي سجلته الأسبوع الماضي بعد البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال. وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة، مواصلاً التراجع بعد ثلاثة أيام من الانخفاضات، في حين قاد المؤشر كاك 40 الفرنسي الخسائر بتراجع نسبته واحد في المائة تقريباً في البداية قبل أن يستقر. ونزل المؤشر داكس الألماني، بنسبة 0.3 في المائة مع تخلص المستثمرين من الأسهم وتحولهم إلى أصول الملاذ الآمن. وانخفض المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.5 في المائة.
وفي آسيا، سجل المؤشر نيكي الياباني أكبر انخفاض يومي في ثلاثة أشهر أمس. وانخفض المؤشر القياسي 3 في المائة ليغلق عند 20977.11 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ منتصف فبراير (شباط)، مسجلاً أكبر تراجع يومي منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.5 في المائة إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 1577.41 نقطة، مع تراجع جميع القطاعات الفرعية على المؤشر البالغ عددها 33 قطاعاً.
وشهدت شركات التأمين والبنوك اليابانية، التي تسعى إلى منتجات مرتفعة العائد مثل السندات الأميركية، عمليات بيع قوية أمس متأثرة سلباً بأداء سندات الخزانة الأميركية.
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع الذهب أمس مع إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن. وبحلول الساعة 1259 بتوقيت غرينتش، كان سعر الذهب في المعاملات الفورية مرتفعاً 0.5 في المائة عند 1319.01 دولار للأوقية (الأونصة)، وسجل المعدن الأصفر الأسبوع الماضي ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، وارتفع نحو واحد في المائة. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.5 في المائة إلى 1319 دولاراً للأوقية.
وارتفع الذهب أكثر من 13 في المائة منذ أن لامس أقل مستوى في أكثر من عام ونصف العام في أغسطس (آب) مدفوعاً بصفة أساسية بتبني «الفيدرالي» لهجة تميل إلى التيسير النقدي وقلق إزاء النمو العالمي.



مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.


الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

أعلن وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، عن توقيع «عقود استراتيجية» مع سوريا، في دمشق، في عدد من القطاعات الحيوية، بهدف دعم الاقتصاد السوري، وتعزيز مسارات التعاون بين البلدين.

وأعلن الفالح، خلال فعالية برعاية رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، عن توقيع «عدد من العقود الاستراتيجية، في قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، والمبادرات التنموية، بجانب عقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية الرفيعة المستوى، لبحث آفاق التعاون الاستثماري وتعزيز الشراكات في القطاعات الحيوية ذات الأولوية».

قطاع الطيران

وشملت العقود «اتفاقية مشروع مطار حلب» الموقعة بين الهيئة العامة للطيران المدني السوري، وتحالف استثماري سعودي بقيادة مجموعة «بن داود للاستثمار»؛ حيث تُعد الاتفاقية أول استثمارات «صندوق إيلاف»، وتهدف إلى تطوير مطار حلب الدولي الجديد، وتشغيل وتحسين المطار الحالي خلال مرحلة التطوير، وتمويل منظومة رادارات ملاحية متكاملة تغطي كامل الأجواء السورية.

وأعلن الفالح ‌أن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

كما أعلن إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي.

قطاع الاتصالات

كما شهدت الزيارة توقيع «اتفاقية البنية التحتية للاتصالات» بين وزارة الاتصالات والمعلومات السورية وشركة «الاتصالات السعودية»، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى الارتقاء بالبنية التحتية للاتصالات في سوريا، من خلال تمديد كابلات ألياف بصرية وإنشاء مراكز بيانات، بما يُسهم في تعزيز تقديم خدمات الإنترنت وتمكينها لتكون مركزاً إقليمياً لنقل البيانات والاتصال الدولي.

قطاع تحلية المياه

وفي قطاع تحلية المياه، جرى توقيع «اتفاقية تطوير مشروعات تحلية ونقل المياه»، بين وزارة الطاقة السورية وشركتي «أكوا» و«نقل المياه الوطنية» السعوديتين، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى إجراء الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، وإيجاد الحلول المناسبة، لتقييم كل من مشروع تحلية مياه البحر بسعة تقريبية قدرها 1.2 مليون متر مكعب يومياً، ومشروع خط أنابيب لنقل المياه والمنشآت التابعة له.

القطاع الصناعي

وفي القطاع الصناعي، جرى توقيع «اتفاقية تشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة» بين الصندوق السيادي السوري ومجموعة «كابلات الرياض»، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى إدارة وتشغيل وتطوير مصانع شركة «الكابلات السورية الحديثة» في سوريا، وتوطين المعرفة التقنية، وتطوير القدرات المحلية في قطاع الطاقة والكابلات الكهربائية.

التطوير والتنمية

وإضافة إلى ذلك، جرى كذلك توقيع اتفاقية تطوير «المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقني»، بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، ممثلة في مديرية الإشراف على التدريب والتأهيل المهني والفني والتقني، وشركة «التعليم والتدريب الإلكتروني» (سيمانور)، بهدف دعم تطوير منظومة التدريب والتأهيل، وتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية، بما يواكب متطلبات سوق العمل، بالإضافة لاتفاقية إطارية بين اللجنة الخيرية والتنموية في مجلس الأعمال السعودي السوري، وصندوق التنمية السوري.

مراسم الإعلان عن العقود الاستراتيجية بين السعودية وسوريا في دمشق (وزارة الاستثمار السعودية)

وكان الرئيس السوري قد استقبل الوفد السعودي في مستهل الزيارة؛ والذي ضم بالإضافة إلى وزير الاستثمار، كلاً من وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، وعدد من ممثلي الوزارات والشركات السعودية؛ حيث جرى خلال اللقاء تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة، ويُعزز فرص التنمية المستدامة.

مرحلة جديدة

وأكد الفالح، أن العقود الموقعة تُمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين المملكة والجمهورية السورية، وتعكس حرص قيادتي البلدين الشقيقين على الانتقال بالشراكات الاستثمارية من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات، بما يدعم المصالح المشتركة، ويُعزز فرص النمو المستدام.

وأضاف أن هذه المشروعات ستُسهم في تطوير البنية التحتية الاستراتيجية في سوريا، وتوسيع مجالات الاستثمار النوعي في عدد من القطاعات الحيوية، بجانب دعم جهود التنمية الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، مؤكداً التزام المملكة بمواصلة دعم الشراكات الاستثمارية التي تُسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار للبلدين.

وخلال الحفل الذي سبق مراسم التوقيع، ألقى الفالح كلمة في حضور الرئيس السوري، قال فيها: «إن ما تشهده العلاقات الاقتصادية بين المملكة وسوريا هو نتاج مسار طويل من الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين الجانبين، على المستويَين الحكومي والخاص، التي أسهمت في ترسيخ أسس الشراكة وبناء الثقة المتبادلة، ومهَّدت للوصول إلى هذه المحطة الفارقة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدَين».

وكانت الزيارة قد استهلت بافتتاح لقاء مجلس الأعمال السعودي السوري من قبل المشاركين في الوفد السعودي؛ حيث أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، عن تشكيل ممثلي الجانب السوري في المجلس، الذي ضم كلاً من هيثم صبحي جود رئيساً للمجلس، ورفاعي حمادة رئيساً تنفيذياً، وسامر منتصر قلعجي نائباً للرئيس التنفيذي، وناصر يوسف رئيساً للعمليات، وأنطوان نصري منسقاً للقطاع الخاص.

واختُتمت الزيارة بتأكيد استمرار العمل المشترك لبحث فرص إضافية في قطاعات جديدة، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية.