«المركزي» التركي: نراقب التقلبات في الأسواق المالية ونتخذ الخطوات اللازمة

إردوغان توعد المتلاعبين بالليرة بدفع ثمن باهظ

اعتبر «المركزي» التركي أن التقلبات الحاصلة في الاحتياطي النقدي الأجنبي «طبيعية» (رويترز)
اعتبر «المركزي» التركي أن التقلبات الحاصلة في الاحتياطي النقدي الأجنبي «طبيعية» (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: نراقب التقلبات في الأسواق المالية ونتخذ الخطوات اللازمة

اعتبر «المركزي» التركي أن التقلبات الحاصلة في الاحتياطي النقدي الأجنبي «طبيعية» (رويترز)
اعتبر «المركزي» التركي أن التقلبات الحاصلة في الاحتياطي النقدي الأجنبي «طبيعية» (رويترز)

أكد البنك المركزي التركي أنه يتخذ الخطوات اللازمة للحفاظ على استقرار الليرة التركية بعد انخفاضها إلى أدنى مستوياتها هذا العام في تعاملات الجمعة الماضية. وذكر البنك أنه يراقب عن كثب التقلبات الملحوظة في الأسواق المالية والتذبذبات في أسعار الصرف.
واعتبر البنك، في بيان أمس (الاثنين)، أن التقلبات الحاصلة في الاحتياطي النقدي الأجنبي طبيعية، وهي ناتجة عن عمليات معتادة ودورية، وأنه يراقب عن كثب التقلبات الملحوظة في الأسواق المالية والتذبذبات في أسعار الصرف.
وشهدت الليرة التركية انخفاضاً مقابل الدولار وسجلت أدنى سعر لها في العام الحالي، إذ وصل سعر الصرف في تعاملات الجمعة الماضية إلى 5.85 ليرة للدولار، واستعادت بعض خسائرها في تعاملات بداية الأسبوع أمس، وتم تداولها عند 5.63 ليرة للدولار. وأوضح «المركزي» التركي أن التقلبات التي تطرأ على الاحتياطي ناجمة عن العمليات المعتادة والدورية، وأنه لا يوجد موقف لا يمكن التنبؤ به، قائلاً إن مؤشرات الاقتصاد الكلي لتركيا تشير إلى استمرار عملية التوازن مع تأثير خطوات السياسة المنسقة. ولفت إلى أن البيانات الرائدة تُظهر انتعاشاً معتدلاً في الطلب المحلي خلال الربع الأول من العام الحالي، وأكد أن عملية الاستقرار الاقتصادي للسياسة النقدية تتماشى مع هدف استقرار الأسعار، وأنه سيواصل سياسته المتمثلة في تعزيز احتياطياته.
كانت مصادر في البنك المركزي قد لفتت إلى أن ديوناً والتزامات على أنقرة بقيمة 5.3 مليار دولار كانت وراء التدهور الذي طال احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد، وقالت إن البنك المركزي فقد هذا المبلغ في سداد ديون خارجية وبيع نقد أجنبي لشركات الدولة حتى تتمكن من دفع ثمن وارداتها من الطاقة، وكان هذا سبباً في الانخفاض السريع للاحتياطي.
واعتبرت المصادر أن ما حدث للاحتياطي الأجنبي «لا يعكس أي تطورات غير عادية»، وأن البنك المركزي التركي لا يزال يسعى لدعم احتياطياته. لكنّ بياناً من بنك «جى بي مورغان» حذّر من حجم الانخفاض الذي نال من صافي احتياطيات العملات الأجنبية في تركيا، وقال إن الوتيرة التي انخفضت بها حيازات تركيا من النقد الأجنبي كانت غير مستدامة. وحذر «جى بي مورغان» المستثمرين في البلاد من العملة التركية، وأوصى ببيعها واقتناء الدولار بدلاً منها.
وكانت شركة «تي دي» للأوراق المالية، قد توقعت أن يكون العام الجاري هو الأصعب على الليرة التركية، وقالت إنها قد تفقد نحو 40% من قيمتها مقابل الدولار بحلول الربع الثالث من العام الجاري، بالتزامن مع انكماش اقتصاد أنقرة. كما توقعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، أن ينكمش اقتصاد تركيا هذا العام؛ في ظل صعوبات تواجهها في إجراء الإصلاحات المطلوبة. وأوضحت أن «أي تيسير نقدي مبتسر قد يجدد الضغوط على الليرة، في حين أن أي تباطؤ «ملحوظ» قد يعرقل التزام تركيا بتحقيق انضباط المالية العامة.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في مقابلة تلفزيونية ليل الأحد – الاثنين، إن بعض المصارف يقف وراء تقلبات سعر الصرف في تركيا، وإن «هنالك بعض الإملاءات للتلاعب بسعر الصرف، وللأسف بعض المصارف يقف وراء ذلك، ونحن نعلم بذلك». وأضاف أن «المصارف تشجع على سحب العملات الأجنبية من الأسواق التركية بهدف خفض قيمة الليرة التركية، ونحن لن نسمح بذلك».
وأكد إردوغان أن حكومته ستضع حداً بعد الانتخابات المحلية التي ستُجرى الأحد المقبل، للمصارف التي تقف وراء تقلبات سعر الصرف، موضحاً أن تركيا استقبلت في الربع الأول من 2019 ما قيمته 11 مليار دولار كتمويل من أسواق رأس المال العالمية، وهذا أمر لا يحصل في جميع البلدان. وتابع: «هذا تطور مهم جداً... والجهات المضاربة الممتعضة من هذا الأمر تحاول تضليل الأوساط المالية الدولية ومواطنينا».
وكان إردوغان قد حذّر مَن يشترون العملات الأجنبية توقعاً لهبوط الليرة من أنهم سيدفعون «ثمناً باهظاً للغاية»، قائلاً إن وزارة المالية تتعامل مع هذا الأمر. وأضاف أن «بعض الأشخاص بدأوا استفزاز تركيا ويحاولون دفع الليرة للهبوط أمام العملات الأجنبية مع معاونيهم في تركيا... أقول للذين ينخرطون في مثل هذه الأنشطة قبيل الانتخابات، نعرف هوياتكم جميعاً. ونعلم ما تفعلونه جميعاً. فلتعلموا أنه بعد الانتخابات سنقدم لكم فاتورة ثقيلة».
ولم يحدد إردوغان مَن يستهدف بتعليقاته، لكن الجهات التنظيمية المعنية بالقطاع المصرفي والسوق قالت إنها بدأت تحقيقاً في شكاوى من أن تقرير بنك «جي بي مورغان» أثار مضاربات في بورصة إسطنبول وأضر بسمعة البنوك. وأحجم متحدث باسم «جي بي مورغان» للمنطقة، عن التعليق على التحقيقات. وذكر التقرير الذي اطلعت عليه «رويترز» أن البنك يرى احتمالاً كبيراً بأن تهبط الليرة بعد الانتخابات المحلية وأوصى عملاءه بشراء الدولار.
واعتبر وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، أن الاقتصاد التركي يتعرض لهجمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن ما يحصل الآن مشابه تماماً للحملات التي شُنت على وسائل التواصل بخصوص حديقة جيزي في تقسيم وسط إسطنبول عام 2015، وأن هناك حملة تضليل منتشرة على وسائل التواصل خصوصاً مع اقتراب الانتخابات المحلية.
من ناحية أخرى، ارتفع معدل البطالة في تركيا خلال العام الماضي 2018، إلى 11%، بزيادة 0.1% مقارنةً مع عام 2017، وأظهرت معطيات صادرة عن هيئة الإحصاء التركية أمس، أن عدد العاطلين عن العمل في تركيا خلال العام الماضي بلغ 3 ملايين و537 ألف شخص، بزيادة 83 ألف شخص عن 2017. وذكرت الهيئة أن نسبة البطالة في تركيا خلال 2017 كانت 10.9%، وأن عدد العاطلين عن العمل كان 3 ملايين و454 ألف شخص.
وكانت وزارة الخزانة والمالية التركية قد توقعت في برنامجها الاقتصادي الجديد أن تستقر نسبة البطالة خلال 2018 عند 11.3%.
في سياق آخر، أعلنت غرفة تجارة طهران أن تركيا جاءت في المرتبة الثالثة في قائمة الدول التي تستورد منها إيران منتجات غير نفطية خلال عام 2018. وذكر بيان للغرفة، نقلته وسائل الإعلام التركية أمس، أن الصين احتلت المرتبة الأولى في قيمة التصدير لإيران للسلع غير النفطية، بقيمة بلغت 9 مليارات و375 مليون دولار.



مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.