اتساع نطاق احتجاج المعلمين في الرباط

تدخل أمني كثيف لتفريق اعتصام ليلي لهم أمام البرلمان

من مظاهرة المعلمين في الرباط أمس (رويترز)
من مظاهرة المعلمين في الرباط أمس (رويترز)
TT

اتساع نطاق احتجاج المعلمين في الرباط

من مظاهرة المعلمين في الرباط أمس (رويترز)
من مظاهرة المعلمين في الرباط أمس (رويترز)

عاشت العاصمة المغربية الرباط ليل أول من أمس، ساعات عصيبة، بسبب التدخل الأمني ضد الآلاف من الأساتذة المتعاقدين الذين كانوا يعتزمون تنفيذ مبيت ليلي أمام مبنى البرلمان. واستخدمت القوات الأمنية الهراوات وخراطيم المياه لتفريق الأساتذة المتمسكين بالاندماج في الوظيفة العمومية وإلغاء نظام التعاقد.
وبدأت مشكلة الأساتذة المتعاقدين منذ سنة 2016 عندما قامت الحكومة بتوظيفهم بعقود محدودة، وضربت من خلال ذلك عصفورين بحجر واحد، أي تقليص النقص في الأساتذة، من جهة، وتخفيف بطالة حاملي الشهادات الجامعية من دون إلحاقهم بالوظيفة العمومية مع كل ما يترتب عن ذلك من تكاليف، من جهة ثانية.
غير أن ارتفاع أصوات الأساتذة المتعاقدين، الذين يبلغ عددهم 55 ألفا، سرعان ما حول الحل إلى مشكلة، إذ رأى الأساتذة المتعاقدون في هذه الوضعية تمييزاً، سواء لجهة الاستقرار الوظيفي أو الحرمان من الامتيازات التي يتمتع بها باقي الأساتذة من تقاعد وخدمات صحية وغيرهما، الأمر الذي أدى إلى اندلاع الاحتجاجات وتفاقمها.
وقدمت الحكومة عدة تنازلات، بما في ذلك تعديل وضعيتهم القانونية من موظفين في إطار عقود محدودة إلى موظفين مداومين لدى الأكاديميات الجهوية للتعليم. إلا أن الأساتذة المتعاقدين يصرون على حل مشكلتهم عبر الاندماج في الوظيفة العمومية والتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها باقي الأساتذة.
وانخرط الأساتذة المتعاقدون في إضراب يتواصل منذ نحو شهر تقريبا، الشيء الذي خلق جوا من القلق لدى الأسر وتزايد المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى «سنة بيضاء» في بعض المؤسسات التي تعتمد بشكل كبير على الأساتذة المتعاقدين، خاصة في ضواحي المدن، بعد أن شل الإضراب العديد من المؤسسات التعليمية لأسابيع.
وتظاهر أمس الأحد، الآلاف من النقابيين والمعلمين في مسيرة احتجاجية حاشدة بالرباط، للتعبير عن رفضهم إلغاء مجانية التعليم، والمطالبة بتحسين أوضاع موظفي قطاع التعليم، حيث رفع المشاركون في المسيرة الاحتجاجية، التي دعا إليها الائتلاف الوطني للدفاع على التعليم العمومي شعارات منددة بـ«خصخصة التعليم وإلغاء مجانيته».
وكانت الحكومة قد أكدت على لسان رئيسها سعد الدين العثماني في اجتماعها الأسبوعي الأخير، أنه لا نية لها للمس بمجانية التعليم، وأكدت أن التوظيف الجهوي بالأكاديميات «لا علاقة له بالتراجع عن مجانية التعليم»، واعتبرت أن المجانية «خيار أساسي للدولة خصوصا مع تبني توسيع سنوات إلزامية التعليم».
وردد المشاركون في المسيرة التي انطلقت من أمام مقر وزارة التربية الوطنية، في اتجاه مبنى البرلمان، الذي شهد التدخل الأمني ضد الأساتذة المتعاقدين، شعارات مناوئة للحكومة، طالب فيها المحتجون بالمحافظة على «مجانية التعليم، والتخلي عن نظام التوظيف بالتعاقد».
ومن بين الشعارات التي رفعتها المسيرة الغاضبة: «الشعب يريد إسقاط التعاقد»، «حرية كرامة عدالة اجتماعية»، و«الموت ولا المذلة»، و«لا تراجع لا استسلام معركة إلى الأمام»، وهي كلها شعارات تعبر عن الاحتقان الذي يعيش على إيقاعه قطاع التعليم للأسبوع الثالث على التوالي.
كما نددت المسيرة بلجوء الحكومة إلى استعمال القوة في تفريق الأساتذة الرافضين لنظام التعاقد، والذي أدى إلى عدد من الإصابات المتفاوتة في صفوفهم، حيث أظهرت مواقع التواصل الاجتماعي لقطات توثق لحظة التدخل الأمني الذي فرق الأساتذة المضربين على الإدماج الفوري.
ويأتي تفريق السلطات المغربية مظاهرات الأساتذة بالقوة الليلة قبل الماضية، بعد أيام قليلة من توجيه الحكومة رسالة تحذيرية للأساتذة المتعاقدين المنخرطين في الإضرابات والاحتجاجات منذ أسابيع، قالت فيها إن الإضراب «لم يعد له مبرر سوى السعي إلى تحقيق أهداف سياسية لا علاقة لها بمصالح الأساتذة وإلى استهداف إرباك المرفق العام».
وأضافت الحكومة على لسان الناطق الرسمي باسمها، مصطفى الخلفي: «لن نتوانى في التصدي لكل الممارسات التي لا تحترم القانون، وتستهدف المس بالأمن العمومي مهما اتخذت من ذرائع أو رفعت من شعارات»، مؤكدا في الآن ذاته، حرصها التام على ضمان ممارسة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.
وأمام تمسك الحكومة بخيار التوظيف الجهوي الذي اعتبره «خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، ويندرج في إطار إرساء الجهوية المتقدمة وتفعيل ميثاق اللامركزية الإدارية وتحقيق العدالة المجالية والدفاع عن المدرسة العمومية وتوفير شروط مدرسة النجاح»، وإصرار الأساتذة على رفضه والمطالبة بالإدماج الفوري في قطاع الوظيفة العمومية، تبقى الأمور مرشحة نحو المزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.
في غضون ذلك، أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين، أنها «ستمدد الإضراب ليوم إضافي (الاثنين) في انتظار انعقاد المجلس الوطني لمناقشة المستجدات الأخيرة»، وأكدت في بيان لها أن سبب هذا التصعيد هو «التدخل الهمجي الذي طال الأستاذات والأساتذة ليلة السبت بالرباط، خلال المعتصم السلمي أمام البرلمان».
واتهمت التنسيقية ذاتها الجهات الوصية على قطاع التعليم، بـ«التعنت في إيجاد حل لطي هذا الملف».
من جانبه، أعلن التنسيق النقابي الخماسي للنقابات التعليمية عن خوض «إضراب وطني، لثلاثة أيام ابتداء من الثلاثاء المقبل، احتجاجا على غياب «أي حوار جدي ومنتج بمخرجات واضحة تفضي لإيجاد حلول عادلة ومنصفة للملفات العالقة رغم تصاعد الاحتقان وسط المنظومة التربوية وتزايد وتيرة الاحتجاجات والإضرابات المتوالية التي يلجأ إليها الأساتذة مضطرين مما ينذر بسنة بيضاء».
وحمل التنسيق النقابي الخماسي المكون من النقابة الوطنية للتعليم (الأكثر تمثيلية)، الحكومة ووزارة التربية الوطنية مسؤولية «شبح السنة البيضاء، الذي أصبح يهدد الموسم الدراسي الحالي، بسبب توالي إضرابات فئات عديدة من شغيلة قطاع التعليم».
ونددت النقابات التعليمية، في بيان مشترك، بما عدته «سياسة القمع والتعنيف الذي أصبح يطال الأشكال الاحتجاجية السلمية للأطر التعليمية»، واعتبرته «خرقا سافرا للحق الدستوري في الاحتجاج والتظاهر السلمي».
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الانتقادات المتواصلة التي تواجهها حكومة العثماني بسبب تدبيرها لملف التعاقد، حيث شن نزار بركة، أمين عام «حزب الاستقلال المغربي» المعارض، في لقاء حزبي عقده نهاية الأسبوع، حيث قال إن سياسة التعاقد «سياسة خطيرة، لأنها تسير بمنطق أنه الوسيلة الوحيدة للتوظيف، ولم تعد الحكومة تخلق أي منصب شغل في قطاع التعليم».
وطالب بركة الحكومة بسحب المادة الخاصة بالتعاقد من القانون الإطار لإصلاح التعليم لتبين «حسن نيتها حتى لا يقع أي تخوف في هذا الإطار»، كما دعاها لإصدار «مرسوم خاص بالنظام الأساسي الخاص بأساتذة الأكاديميات لتعطى لهم الضمانات اللازمة»، معتبرا أن التعديلات التي أدخلتها الحكومة على النظام الخاص بتوظيف الأساتذة المتعاقدين «غير كافية».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.