الحريري: هدفنا كيفية تحريك البلد إلى الأمامhttps://aawsat.com/home/article/1647886/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85
الرئيس الحريري يلتقط {سيلفي} مع الطلاب أمام السراي الحكومي أمس (دالاتي ونهرا)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
الحريري: هدفنا كيفية تحريك البلد إلى الأمام
الرئيس الحريري يلتقط {سيلفي} مع الطلاب أمام السراي الحكومي أمس (دالاتي ونهرا)
أكد رئيس الحكومة سعد الحريري، أنه يحمل هم الشباب وتوفير فرص عمل لهم في المرحلة المقبلة، معرباً عن أمله بأن يكونوا جزءاً من التغيير الذي سيحصل في المستقبل، وقال: «هدفنا هو كيفية تحريك البلد إلى الأمام، وأنا أؤمن أنه باستطاعتنا التعلم من الشباب، لا سيما الجيل الجديد، الذين لديهم أفكار جديدة، بعد التطور التكنولوجي، وبإمكاننا الاستعانة بهذه الأفكار للنهوض بالبلد». كلام الرئيس الحريري جاء خلال تفقده «ملتقى السراي الإبداعي» الذي انطلق الأسبوع الماضي في «السراي الحكومي». وأجرى الحريري حواراً مع الحاضرين استهله بالتأكيد على أن هذه المساحة من «السراي» ستكون مفتوحة للعموم لطرح أفكار وتطلعات الشباب، وتحويلها إلى منارة للابتكار ونقطة اتصال محورية لمناقشات رئيسية بين القطاعين العام والخاص، متوجهاً إلى الطلاب بالقول: «اعتبروا هذا المكان مكانكم، ونأمل أن نبقى على تواصل معكم لتطرحوا أفكاركم وتحققوا طموحاتكم». وأعرب الحريري عن اعتقاده بأننا نسير على الطريق الصحيحة، وقال: «إن اهتمام الحكومة هو إجراء الإصلاحات في مختلف القطاعات، إلا أن تحقيق هذا الهدف في لبنان ليس سهلاً، باعتبار أن جميع الأطراف لا يملكون أجندة واحدة لتحقيق ذلك». وقال: «نحن لدينا نية للتغيير، والكباش الحاصل اليوم هو بين من يريد هذا التغيير ومن لا يريده. هناك مقاومة للتغيير، وإن شاء الله معكم باستطاعتنا تحقيق ذلك». وأعلن الحريري أن «مشروع سيدر» سينطلق هذا العام، وستكون هناك مشروعات كثيرة للشباب، سواء في البنى التحتية أو التكنولوجيا أو أي قطاع آخر، متوقعاً أن يشهد هذا العام المزيد من الاستقرار في البلد وقدوم عدد أكبر من السياح، وقال: «أنا متفائل للغاية في هذا الإطار». ولفت الحريري إلى أن فكرة «مشروع سيدر» في الأساس هي زيادة حجم النمو الاقتصادي لتوفير فرص كثيرة للشباب في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن مشكلتنا في السنوات السبع الماضية أن نسبة النمو كانت 1 في المائة، وأحياناً أقل، وهذه النسبة لا تسمح بتوفير فرص عمل جديدة للشباب. وقال: «كلما استطعنا رفع نسبة النمو، كان بإمكاننا إيجاد فرص عمل جديدة للشباب في مختلف القطاعات، وهذا ما نسعى إلى القيام به». وفي الختام، التقط الرئيس الحريري الصور التذكارية مع الطلاب والحضور. تجدر الإشارة إلى أنه بعد الانطلاقة الناجحة لـ«مسابقة تصميم ملتقى السراي الإبداعي» بين الطلاب في قاعة «العقد» بـ«السراي الحكومي»، الأسبوع الماضي، التقت الفرق المتنافسة، التي تضم طلاباً من 7 جامعات رئيسية في لبنان، في المكان قبل ظهر اليوم. وتناوب المشاركون على طرح ما لديهم من أسئلة واستفسارات على أعضاء لجنة التحكيم وفريق إدارة مشروع المسابقة. وتقوم مسابقة إعادة التصميم بين طلاب الهندسة المعمارية في لبنان على تحدٍ إبداعي لتضمين مساحات مبتكرة في هذا الإطار التاريخي، الذي يتطلب الحفاظ على طابعه التراثي شرطاً أساسياً.
هل يتحول فيروس «الميتانيمو» البشري إلى وباء عالمي؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5098262-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%9F
هل يتحول فيروس «الميتانيمو» البشري إلى وباء عالمي؟
تفشي فيروس «الميتانيمو» البشري في الصين يثير قلقاً متزايداً (رويترز)
أثارت تقارير عن تفشي فيروس «الميتانيمو» البشري (HMPV) في الصين قلقاً متزايداً بشأن إمكانية تحوله إلى وباء عالمي، وذلك بعد 5 سنوات من أول تنبيه عالمي حول ظهور فيروس كورونا المستجد في ووهان بالصين، الذي تحول لاحقاً إلى جائحة عالمية أسفرت عن وفاة 7 ملايين شخص.
وأظهرت صور وفيديوهات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي في الصين أفراداً يرتدون الكمامات في المستشفيات، حيث وصفت تقارير محلية الوضع على أنه مشابه للظهور الأول لفيروس كورونا.
وفي الوقت الذي تتخذ فيه السلطات الصحية تدابير طارئة لمراقبة انتشار الفيروس، أصدر المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بياناً، يوضح فيه معدل الوفيات الناتج عن الفيروس.
وقال المركز، الجمعة، إن «الأطفال، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وكبار السن، هم الفئات الأكثر تعرضاً لهذا الفيروس، وقد يكونون أكثر عرضة للإصابة بعدوى مشتركة مع فيروسات تنفسية أخرى».
وأشار إلى أن الفيروس في الغالب يسبب أعراض نزلات البرد مثل السعال، والحمى، واحتقان الأنف، وضيق التنفس، لكن في بعض الحالات قد يتسبب في التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي في الحالات الشديدة.
وحاولت الحكومة الصينية التقليل من تطور الأحداث، مؤكدة أن هذا التفشي يتكرر بشكل موسمي في فصل الشتاء.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، الجمعة: «تعد العدوى التنفسية شائعة في موسم الشتاء»، مضيفةً أن الأمراض هذا العام تبدو أقل حدة وانتشاراً مقارنة بالعام الماضي. كما طمأنت المواطنين والسياح، مؤكدة: «أستطيع أن أؤكد لكم أن الحكومة الصينية تهتم بصحة المواطنين الصينيين والأجانب القادمين إلى الصين»، مشيرة إلى أن «السفر إلى الصين آمن».
فيروس «الميتانيمو» البشري
يُعد «الميتانيمو» البشري (HMPV) من الفيروسات التي تسبب التهابات الجهاز التنفسي، ويؤثر على الأشخاص من جميع الأعمار، ويسبب أعراضاً مشابهة للزكام والإنفلونزا. والفيروس ليس جديداً؛ إذ اكتُشف لأول مرة عام 2001، ويُعد من مسببات الأمراض التنفسية الشائعة.
ويشير أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بجامعة «مصر الدولية»، الدكتور إسلام عنان، إلى أن نسبة انتشاره تتراوح بين 1 و10 في المائة من الأمراض التنفسية الحادة، مع كون الأطفال دون سن الخامسة الأكثر عرضة للإصابة، خاصة في الحالات المرضية الشديدة. ورغم ندرة الوفيات، قد يؤدي الفيروس إلى مضاعفات خطيرة لدى كبار السن وذوي المناعة الضعيفة.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الفيروس ينتشر على مدار العام، لكنه يظهر بشكل أكبر في فصلي الخريف والشتاء، ويمكن أن يُصاب الأشخاص به أكثر من مرة خلال حياتهم، مع تزايد احتمالية الإصابة الشديدة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
وأوضح أن الفيروس ينتقل عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين. وتشمل أعراضه السعال واحتقان الأنف والعطس والحمى وصعوبة التنفس (في الحالات الشديدة)، وتُعد الأعراض مختلفة عن فيروس كورونا، خاصة مع وجود احتقان الأنف والعطس.
هل يتحول لجائحة؟
كشفت التقارير الواردة من الصين عن أن الارتفاع الحالي في الإصابات بالفيروس تزامن مع الطقس البارد الذي أسهم في انتشار الفيروسات التنفسية، كما أن هذه الزيادة تتماشى مع الاتجاهات الموسمية.
وحتى الآن، لم تصنف منظمة الصحة العالمية الوضع على أنه حالة طوارئ صحية عالمية، لكن ارتفاع الحالات دفع السلطات الصينية لتعزيز أنظمة المراقبة.
في الهند المجاورة، طمأن الدكتور أتول غويل، المدير العام لخدمات الصحة في الهند، الجمهور قائلاً إنه لا داعي للقلق بشأن الوضع الحالي، داعياً الناس إلى اتخاذ الاحتياطات العامة، وفقاً لصحيفة «إيكونوميك تايمز» الهندية.
وأضاف أن الفيروس يشبه أي فيروس تنفسي آخر يسبب نزلات البرد، وقد يسبب أعراضاً مشابهة للإنفلونزا في كبار السن والأطفال.
وتابع قائلاً: «لقد قمنا بتحليل بيانات تفشي الأمراض التنفسية في البلاد، ولم نلاحظ زيادة كبيرة في بيانات عام 2024».
وأضاف: «البيانات من الفترة بين 16 و22 ديسمبر 2024 تشير إلى زيادة حديثة في التهابات الجهاز التنفسي الحادة، بما في ذلك الإنفلونزا الموسمية، وفيروسات الأنف، وفيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV)، و(HMPV). ومع ذلك، فإن حجم وشدة الأمراض التنفسية المعدية في الصين هذا العام أقل من العام الماضي».
في السياق ذاته، يشير عنان إلى أن الفيروس من الصعب للغاية أن يتحول إلى وباء عالمي، فالفيروس قديم، وتحدث منه موجات سنوية. ويضيف أن الفيروس لا يحمل المقومات اللازمة لأن يصبح وباءً عالمياً، مثل الانتشار السريع على المستوى العالمي، وتفاقم الإصابات ودخول المستشفيات بكثرة نتيجة الإصابة، وعدم إمكانية العلاج، أو عدم وجود لقاح. ورغم عدم توافر لقاح للفيروس، فإن معظم الحالات تتعافى بمجرد معالجة الأعراض.
ووافقه الرأي الدكتور مجدي بدران، عضو «الجمعية المصرية للحساسية والمناعة» و«الجمعية العالمية للحساسية»، مؤكداً أن زيادة حالات الإصابة بالفيروس في بعض المناطق الصينية مرتبطة بذروة نشاط فيروسات الجهاز التنفسي في فصل الشتاء.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الصين تشهد بفضل تعدادها السكاني الكبير ومناطقها المزدحمة ارتفاعاً في الإصابات، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تحول الفيروس إلى تهديد عالمي. وحتى الآن، تظل الإصابات محلية ومحدودة التأثير مقارنة بفيروسات أخرى.
وأوضح بدران أن معظم حالات فيروس «الميتانيمو» تكون خفيفة، ولكن 5 إلى 16 في المائة من الأطفال قد يصابون بعدوى تنفسية سفلى مثل الالتهاب الرئوي.
وأكد أنه لا توجد تقارير عن تفشٍّ واسع النطاق للفيروس داخل الصين أو خارجها حتى الآن، مشيراً إلى أن الفيروس ينتقل عبر الرذاذ التنفسي والاتصال المباشر، لكنه أقل قدرة على الانتشار السريع عالمياً مقارنة بكوفيد-19، ولتحوله إلى جائحة، يتطلب ذلك تحورات تزيد من قدرته على الانتشار أو التسبب في أعراض شديدة.
ومع ذلك، شدّد على أن الفيروس يظل مصدر قلق صحي محلي أو موسمي، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للخطر.
طرق الوقاية والعلاج
لا يوجد علاج محدد لـ«الميتانيمو» البشري، كما هو الحال مع فيروسات أخرى مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي، حيث يركز العلاج بشكل أساسي على تخفيف الأعراض المصاحبة للعدوى، وفق عنان. وأضاف أنه في الحالات الخفيفة، يُوصى باستخدام مسكنات الألم لتخفيف الأوجاع العامة وخافضات الحرارة لمعالجة الحمى. أما في الحالات الشديدة، فقد يتطلب الأمر تقديم دعم تنفسي لمساعدة المرضى على التنفس، بالإضافة إلى توفير الرعاية الطبية داخل المستشفى عند تفاقم الأعراض.
وأضاف أنه من المهم التركيز على الوقاية وتقليل فرص العدوى باعتبارها الخيار الأمثل في ظل غياب علاج أو لقاح مخصص لهذا الفيروس.
ولتجنب حدوث جائحة، ينصح بدران بتعزيز الوعي بالوقاية من خلال غسل اليدين بانتظام وبطريقة صحيحة، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة أو عند ظهور أعراض تنفسية، بالإضافة إلى تجنب الاتصال المباشر مع المصابين. كما يتعين تعزيز الأبحاث لتطوير لقاحات أو علاجات فعّالة للفيروس، إلى جانب متابعة تحورات الفيروس ورصد أي تغييرات قد تزيد من قدرته على الانتشار أو تسبب أعراضاً أشد.