طالبان تستهدف حاكم هلمند في تفجيرين

الشرطة الأفغانية تعلن خسارة ألف منها خلال عام

إنقاذ إحدى الضحايا عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف استاداً رياضياً بإقليم هلمند جنوب أفغانستان وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص أمس (إ.ب.أ)
إنقاذ إحدى الضحايا عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف استاداً رياضياً بإقليم هلمند جنوب أفغانستان وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص أمس (إ.ب.أ)
TT

طالبان تستهدف حاكم هلمند في تفجيرين

إنقاذ إحدى الضحايا عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف استاداً رياضياً بإقليم هلمند جنوب أفغانستان وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص أمس (إ.ب.أ)
إنقاذ إحدى الضحايا عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف استاداً رياضياً بإقليم هلمند جنوب أفغانستان وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص أمس (إ.ب.أ)

ضمن حملتها لاستهداف قيادات بارزة في الحكم الأفغاني أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن انفجارين وقعا في استاد رياضي بإقليم هلمند جنوب أفغانستان، وأسفرا عن مقتل أربعة أشخاص. وقالت وزارة الداخلية إن 31 شخصا أصيبوا أيضا في الانفجارين. وذكر المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، في بيان، أن عددا من المسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم الحاكم المحلي ونائبه قُتلوا أو أصيبوا. غير أن بيانا صادرا عن الحكومة الإقليمية قال إن الحاكم لم يتعرض لأذى، لكن نائبه إلى جانب عدد من المسؤولين، تعرضوا لإصابات طفيفة. ووقع الانفجاران فيما كان السكان والمسؤولون يحتفلون بيوم الفلاح. وقال مسؤولون حكوميون إن الانفجارين وقعا خلال احتفال عام في استاد في مدينة لشكركاه بجنوب أفغانستان، أمس السبت، مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى وإصابة 31 شخصا. ووقع الانفجاران خلال احتفال حضره نحو ألف شخص بمناسبة يوم «النوروز» الذي يطلق عليه أيضا يوم المزارعين. وقال متحدث إن حاكم إقليم هلمند محمد ياسين خان أصيب جراء الانفجارين لكن جروحه سطحية. ويبدو أن الانفجارين نجما عن عبوات ناسفة جرى زرعها.
ويأتي الهجوم في إطار سلسلة هجمات وقعت خلال احتفالات تستمر لأيام بمناسبة يوم النوروز الذي يمثل بداية العام الفارسي الجديد في البلاد. وشهدت الاحتفالات انفجارات في العاصمة الأفغانية كابل يوم الخميس أسفرت عن سقوط ستة قتلى وإصابة 23 شخصا، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها. وعادة ما يتم الاحتفال بالعام الفارسي الجديد في أفغانستان، إلا أن بعض الإسلاميين يعارضون هذه الاحتفالات ويقولون إنها غير إسلامية.
وهلمند واحد من الأقاليم الأفغانية التي تسيطر عليها قوات طالبان وتتمتع بنفوذ فيها. وتسيطر قوات طالبان على الطرق المؤدية إلى مدينة لشكركاه عاصمة إقليم هلمند وتتحكم بمداخلها. ويأتي هجوم السبت بعد عام بالتمام من هجوم بسيارة ملغومة أودى بحياة 14 شخصا على الأقل كانوا قد تجمعوا لمتابعة مباراة في المصارعة في لشكركاه. ولم يهدأ القتال في أفغانستان وسط عقد جولات متكررة من محادثات السلام بين مفاوضين من الولايات المتحدة وحركة طالبان. وانتهت أحدث جولة تفاوض هذا الشهر بقول الطرفين إنهما حققا تقدما صوب إنهاء الحرب الدائرة منذ 17 عاما. وقدر المفتش العام الأميركي المعني بإعادة إعمار أفغانستان في يناير (كانون الثاني) أن الحكومة تسيطر على ما يزيد قليلا على نصف البلاد وهي مناطق يقطنها نحو ثلثي السكان، فيما تسيطر قوات طالبان حسب قول المفتش العام الأميركي على 47 في المائة من مناطق أفغانستان.
وفي اعتراف صريح عن شدة المواجهات بين قوات طالبان والقوات الحكومية في إقليم فراه غرب أفغانستان، قال المتحدث باسم شرطة الإقليم السبت، إن نحو ألف عضو من الشرطة الأفغانية لقوا حتفهم في معارك ضد عناصر طالبان في إقليم فرح، خلال الفترة من مارس (آذار) 2018 حتى الشهر نفسه من العام الحالي، طبقا لما ذكرته قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية أمس السبت. وأضاف المتحدث رحمة الله صديقي أن أعلى معدل للخسائر البشرية كان في مناطق على مشارف مدينة فراه، مركز الإقليم، مشيرا إلى أن عشرة مراكز تابعة للقوات الأفغانية في أحياء مدينة فرح ومشارفها سقطت في أيدي طالبان خلال العام الماضي. وتابع: «في الربع الأول من العام الماضي، قُتل 478 رجل شرطة، و281 في الربع الثاني، و231 في الربع الثالث من العام». يذكر أن نحو 45 ألف عضو من قوات الدفاع الوطني والأمن في البلاد قُتلوا في القتال ضد طالبان والجماعات المسلحة المناوئة للحكومة في البلاد في السنوات الأربع الماضية، طبقا للرئيس الأفغاني، أشرف غني، الذي أعلن عن ذلك في مقابلة في الولايات المتحدة أواخر العام الماضي. وتابع صديقي أن عمليات عسكرية جديدة بدأت في الإقليم، وأن الوضع الأمني أفضل مما كان عليه في العام الماضي.
من جانبها، قالت القوات الحكومية الأفغانية إنها تمكنت من استهداف اثنين من قادة طالبان الميدانيين في ولاية فارياب شمال غربي أفغانستان بعد قصف موقعهما في غارات جوية. وقال بيان صادر عن فيلق شاهين إن اثنين من قادة طالبان الميدانيين هما ملا عارف ومولوي غياث الدين، قتلا في مديرية قيصار، حيث تخوض القوات الحكومية وقوات طالبان مواجهات دامية منذ أكثر من عشرة أيام. وأضاف البيان الذي نشرته وكالة «خاما بريس» المقربة من الجيش الأفغاني أن 29 من مسلحي طالبان قتلوا في الغارات الجوية وأصيب 15 آخرون. واتهم بيان فيلق شاهين ملا عارف ومولوي غياث الدين بالمسؤولية عن عمليات طالبان في مديرية قيصار ومديرية ألمار في ولاية فارياب. وفي بيان آخر للجيش الأفغاني، قال إن قواته تمكنت من اعتقال اثنين من مقاتلي طالبان مسؤولين عن إعداد العبوات الناسفة والألغام لقوات طالبان في ولاية كابيسا شمال شرقي العاصمة كابل. وقال بيان صادر عن فيلق سيلاب العامل في ولايات شرق أفغانستان، إنه تم اعتقال المسلحين حينما كانا يهمان بالقيام بأعمال مسلحة مع بدء السنة الفارسية الجديدة.
سياسيا، ذكر المبعوث الرئاسي الروسي لأفغانستان، زامير كابولوف بعد مشاورات ثلاثية حول أفغانستان في واشنطن مع المبعوثين الأميركي والصيني، زلماي خليل زاده، ودينغ شيونغ، أنه لن يتم استئناف الحرب في أفغانستان بعد مغادرة القوات الأجنبية للبلاد، والالتزام بوقف إطلاق النار، طبقا لما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء أمس السبت. وأضاف الدبلوماسي الروسي «كثيرون يخشون من تكرار ما حدث في العقود السابقة، حال مغادرة الأميركيين، وحدوث فراغ في السلطة وانهيار وحرب، لكن الحقيقة هو أنه لن يحدث ذلك». وقال إنه «إذا تطورت الأحداث طبقا لسيناريو اتفاقيات حول انسحاب قوات أجنبية، والالتزام بوقف إطلاق النار، فلن يكون هناك أي حرب. ستبدأ اتفاقيات بين الأفغان حول مستقبل بلدهم ولن يكون هناك أي مغزى للحرب». وتابع: «سنقدم مساعدتنا، حيث إننا سنشارك هنا، فيما تساهم أطراف أجنبية في تلك العملية». وأضاف المبعوث الروسي كابولوف: «يتعين أن يكون لدى الأفغان فرصة لترتيب الأمور بأنفسهم وإنشاء نظام، لن أحاول أن أفترض ما قد يبدو عليه النظام، لكن على أي حال، يتعين أن يكون وضعا طبيعيا. هذا ما نتحدث بشأنه مع طالبان. حكم الاحتكار وعودة طالبان غير واردين في هذا الصدد».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.