«بطل» مصري أنقذ 50 طالباً من الموت حرقاً بحافلة في إيطاليا

رامي شحاتة برفقة عناصر من الشرطة الإيطالية في ميلانو (إ.ب.أ)
رامي شحاتة برفقة عناصر من الشرطة الإيطالية في ميلانو (إ.ب.أ)
TT

«بطل» مصري أنقذ 50 طالباً من الموت حرقاً بحافلة في إيطاليا

رامي شحاتة برفقة عناصر من الشرطة الإيطالية في ميلانو (إ.ب.أ)
رامي شحاتة برفقة عناصر من الشرطة الإيطالية في ميلانو (إ.ب.أ)

نجا أكثر من 50 طالباً بأعجوبة في إيطاليا، بعد أن هدد سائقهم بإحراقهم داخل الحافلة المدرسية التي تقلهم، وبالفعل صبّ فيها البنزين مشعلاً النار.
وعثرت الشرطة الإيطالية على الحافلة قرب مدينة ميلانو (شمال)، وأنقذت جميع الطلاب، بعدما قام أحدهم ويدعى رامي شحاتة، وهو مصري الجنسية، باستخدام هاتفه خلسة للاتصال بالشرطة، بحسب تقرير نشره موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وبات رامي يعرف اليوم بين الطلاب على أنه «البطل» الذي أنقذ حياتهم، وتسبب بعودتهم سالمين لذويهم. ووُجّهت إلى السائق الذي أصيب بحروق في يديه، ونقل إلى المستشفى، التهمة بشبهة «احتجاز رهائن، وارتكاب مجزرة وحريق»، مع ظرف «الإرهاب» المشدد. وكُلّفت رئيسة خلية مكافحة الإرهاب في ميلانو التحقيق.
وكان 51 طالباً في السنة الثانية من المرحلة الثانوية، متجهين للمشاركة في نشاط رياضي، برفقة 3 بالغين، عندما غيّر السائق فجأة خط سيره في سان دوناتو ميلانيز، في شمال إيطاليا، معلناً أنه سيأخذهم جميعاً رهائن، في عملية استمرت نحو نصف ساعة. وقال السائق، واسمه أوسينو سي: «لن يخرج أحد من هنا حياً»، بحسب ما روى كثير من الطلاب.
وكان السائق مزوداً بصفيحتي بنزين وولاعة سجائر، وهدد الطلاب، وأخذ هواتفهم، وأوثقهم بأسلاك كهربائية. وأفاد الأطفال لوسائل الإعلام الإيطالية، بأن رامي شحاتة، البالغ من العمر 13 عاماً، أخفى هاتفه الجوال عندما قام السائق بمصادرة الهواتف من جميع الركاب، وتواصل مع الشرطة. وقال أحد زملائه: «إنه بطلنا».
وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية، أن رامي أجرى المكالمة، بينما كان يتظاهر بالدعاء باللغة العربية.
وأخبر والد رامي الوكالة أن أسرته جاءت من مصر، وأن رامي ولد عام 2005 في إيطاليا، لكنه لم يحصل مطلقاً على الجنسية الإيطالية. وتابع: «ابني قام بواجبه، سيكون من الرائع أن يحصل على الجنسية الإيطالية الآن. نود أن نبقى في هذا البلد».
وتتجه الأنظار أيضاً إلى السائق، الذي قال أمام الأطفال أثناء عملية اختطافهم: «فقدت 3 أطفال في البحر»، وفق ما ردد أحد الطلبة. وذكرت التقارير، أن عمر السائق 47 عاماً، وهو من أصل سنغالي، ويعمل سائق حافلة مدرسية منذ 2002، لكنه حصل على الجنسية الإيطالية عام 2004، وكان متزوجاً من إيطالية، ولديه ولدان.
وأشار الطلاب إلى أن سي «هددنا وقال إننا إذا تحركنا سيسكب البنزين ويشعل النار». وروت طالبة أنه «لم يكف عن القول بأن كثيراً من الأفارقة سيموتون، وأن نائبي رئيس الحكومة دي مايو وسالفيني هما السبب». وأوضحت الطالبة أن السائق «كان يستدير، ويسكب البنزين على أرض الحافلة»، وأنه شهر مسدساً وسكيناً، ثم «جاءت الشرطة وأنقذتنا».
ونقلت وسائل الإعلام أن الرجل كان يصرخ، ويقول: «أريد أن أنهي الأمر. أريد أن أنهي الموت في البحر المتوسط».
وبعدما قام رامي بالاتصال بالشرطة، تمكنت بعض العناصر من اعتراض الحافلة، وكسروا نافذتها الخلفية، وأخرجوا الطلاب قبل أن يصابوا بأذى، بعد اشتعال النار فيها. وخرج الأطفال وهم يجرون باكين ومرعوبين. ونقل نحو 10 طلاب، واثنان من مرافقيهم، إلى المستشفى بسبب استنشاقهم الدخان.
وذكرت وزارة الداخلية، في بيان، أن السائق لديه سوابق، مثل القيادة في حالة سكر والاعتداء على قاصر. وأكدت مصادر في الوزارة أنه يجري درس سحب الجنسية الإيطالية منه، بموجب مرسوم اشتراعي، أصدره وزير الداخلية ماتيو سالفيني حول الأمن والهجرة في الخريف الماضي.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».