موسكو: ترحيل اللاجئين من مخيم الركبان السبيل الوحيد لإنقاذهم

انتشال دبابة سوفياتية بالجولان شاركت في «حرب أكتوبر»

موسكو: ترحيل اللاجئين من مخيم الركبان السبيل الوحيد لإنقاذهم
TT

موسكو: ترحيل اللاجئين من مخيم الركبان السبيل الوحيد لإنقاذهم

موسكو: ترحيل اللاجئين من مخيم الركبان السبيل الوحيد لإنقاذهم

شددت موسكو لهجتها حول الوضع في مخيم الركبان على الحدود بين سوريا والأردن، ورأى مسؤول عسكري روسي أن السبيل الوحيد لإنقاذ المدنيين وعددهم نحو أربعين ألف نسمة هو ترحيلهم إلى مناطق أخرى.
ودعت وزارة الدفاع الروسية في بيان أصدرته أمس وقالت بأنه يمثل وجهتي النظر الروسية والحكومية السورية المجتمع الدولي إلى دعم فكرة تفكيك المخيم وإجلاء جميع سكانه، وشنت مجددا هجوما عنيفا على الولايات المتحدة واتهمتها بالتستر على نشاط «عصابات مسلحة» تروع اللاجئين في المنطقة.
وأعلن مدير «المركز الروسي للمصالحة في سوريا» التابع لقاعدة «حميميم» اللواء فيكتور كوبتشيشين أن إجلاء النازحين السوريين المقيمين في مخيم الركبان قرب الحدود مع الأردن بات السبيل الوحيد لإنقاذهم.
وزاد في إيجاز صحافي أمس، أنه «نظرا لعجز الجانب الأميركي عن التصدي لتعسف التشكيلات المسلحة غير الشرعية تجاه النازحين وعدم وجود إمكانية لدى الأجهزة الحكومية وغير الحكومية لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان مخيم الركبان بشكل منتظم، يعتبر إجلاء النازحين من المخيم السبيل الوحيد لإنقاذ أكثر من 40 ألف شخص من مخاطر الجوع والأوبئة».
وشكل التحذير أقوى رسالة تحمل تلويحا بعمل عسكري في حال لم تستجب واشنطن للنداءات المتكررة في هذا الشأن. وكانت أوساط عسكرية روسية قالت قبل ذلك بأن صبر الحكومة السورية على الوضع في هذه المنطقة لن يستمر طويلا.
وقالت وزارة الدفاع بأن الأمم المتحدة أرسلت خلال الفترة الأخيرة بدعم من الشرطة العسكرية الروسية قافلتي مساعدات إنسانية إلى المخيم، لكنها اتهمت «العصابات المسلحة» بنهب المساعدات وترهيب السكان. وطالبت موسكو قبل أيام الأمم المتحدة بوقف إرسال قوافل إنسانية إلى المنطقة.
تزامن ذلك مع صدور بيان وزارة الدفاع الذي أكد أن روسيا وسوريا «تدعوان المجتمع الدولي لدعم فكرة إزالة مخيم الركبان». وأضاف البيان: «نحث كل المجتمع الدولي على دعم إزالة مخيم الركبان، الذي غدا مركزا للعنف والجرائم وانتشار الأوبئة الخطيرة، على الحدود السورية الأردنية». وأكد أن «إزالة المخيم سوف تساعد في تشجيع اللاجئين السوريين المقيمين على أراضي المملكة الأردنية على العودة إلى وطنهم، الأمر الذي سوف يقلص العبء الاقتصادي على الأردن».
ودعا القيادة الأردنية «إلى الانضمام لهذه العملية وعمل كل ما بوسعها لإنقاذ الناس من مخيم الركبان بأسرع ما يمكن». وأوضح البيان أنه «بفضل تعاون السلطات الأردنية تم فتح معبر نصيب الذي يعمل ليلا ونهارا على الحدود الأردنية السورية ويمر عبره عدد كبير من السوريين العائدين إلى وطنهم». ولوحظ أن البيان تحدث عن «عودة أكثر من 100 ألف سوري إلى وطنهم خلال فترة عمل هذا المعبر» رغم أن البيانات الرسمية الأردنية لم تشر إلى مرور أعداد من اللاجئين بهذا الحجم.
إلى ذلك، شددت موسكو وبكين على ضرورة التخلص من الإرهاب في سوريا، وعبرتا عن «دعم مشترك لتسوية الأزمة السورية بطرق سياسية على أساس قرار مجلس الأمن الدول رقم 2254».
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أجرى «محادثات مفصلة» مع المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا، شيه شياويان.
وأعرب الطرفان في ختامها عن رضاهما عن «فاعلية التنسيق الوثيق» على الساحة الدولية بشأن سوريا في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأضاف البيان أن بوغدانوف وشياويان شددا على «ضرورة القضاء نهائيا على الوجود الإرهابي على أراضي سوريا»، فضلا عن ضرورة مواصلة الجهود لدفع المجتمع الدولي لتقديم الدعم لعودة اللاجئين السوريين إلى الوطن وإعادة إعمار سوريا مع ضمان سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
على صعيد آخر، أعلنت قيادة الشرطة العسكرية الروسية في سوريا أن وحداتها عثرت خلال أعمال حفر في الجولان على دبابة سوفياتية الصنع من طراز «تي 34» التي كان الجيش السوري يستخدمها خلال حرب أكتوبر (تشرين الأول) في العام 1973.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن قائد كتيبة الشرطة العسكرية الروسية رستم نوماخاجييف، قوله: «كنا نعمل على إعداد نقطة مراقبة وعثرنا على الدبابة مدفونة في الرمال حتى البرج الأعلى منها، ومن الواضح أنها ظلت في هذا الموقع منذ وقف الأعمال القتالية في العام 1973».
ولفت العسكريون الروس إلى أن الدبابة وجدت في حال جيدة، ونجحت طواقم الصيانة العسكرية في إعادة صيانتها وتنظيفها، بهدف عرضها قريبا خلال أعياد النصر على النازية في مايو (أيار) المقبل. ورغم أن الدبابة التي عثر عليها ترتبط بالحرب العربية – الإسرائيلية لكن هذا الطراز من الدبابات السوفياتية أصبح أحد رموز انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وكانت الدولة العظمى في السابق، زودت عددا من بلدان المنطقة وبينها سوريا بهذا الطراز من الدبابات، واستخدمها الجيش السوري أثناء حربي 1967 و1973.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».