حزب شعبوي يوجّه ضربة للائتلاف الحاكم في هولندا

TT

حزب شعبوي يوجّه ضربة للائتلاف الحاكم في هولندا

وجّه الشعبويون المناهضون للاتحاد الأوروبي ضربة كبيرة لرئيس الوزراء الهولندي مارك روته بعد أن أصبحوا أكبر حزب في مجلس الشيوخ أمس، إثر انتخابات جرت غداة الهجوم الدموي على ترامواي في أوتريخت.
وحل حزب «منتدى الديمقراطية» الشعبوي بقيادة تييري بوديه المشكك بجدوى الاتحاد الأوروبي أولا في انتخابات مجلس الشيوخ، التي جرت على مستوى المقاطعات بعد فرز أكثر من 98 في المائة من الأصوات، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعتبر الاقتراع مؤشرا على انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في مايو (أيار)، التي يتوقع أن تحقق فيها الأحزاب الشعبوية مكاسب كبيرة على مستوى التكتل. واتهم بوديه البالغ من العمر 36 عاماً، روته بـ«التعالي والغباء» وبتجاهل الناخبين. ولدى بوديه تاريخ من التصريحات المثيرة للجدل بحق النساء والمهاجرين، كما يؤيد تعزيز العلاقات مع روسيا.
وقال أمام حشد جاء للاحتفال بالفوز الانتخابي مساء أول من أمس: «نقف هنا فوق ركام ما كان يوما ما أجمل حضارة» في العالم. وذكرت وكالة الأنباء الهولندية أنّ الحزب، الذي تأسس قبل 3 سنوات فقط، بات اليوم أكبر حزب في مجلس الشيوخ بعد أن فاز بـ13 مقعداً متقدماً على حزب روته الذي حصل على 12 مقعداً.
وسيتحدد الشكل النهائي لمجلس الشيوخ في مايو، بعد أن ينتخب المقترعون نحو 570 نائبا في مقاطعات البلاد الـ12، وهم من سيقررون في 27 مايو من سيتم تعيينهم في مجلس الشيوخ المؤلف من 75 عضوا.
وتعقيباً على المفاجأة الانتخابية، كتبت صحيفة «ألغيمين داغبلاد» أن بوديه يحقق نصرا مهولا، فيما كتبت التليغراف «انهيار» متحدثة عن هزيمة روته.
ويتولى روته السلطة منذ ثماني سنوات، ولعب دوراً رئيسياً في مفاوضات بريكست، وسيتعين عليه الآن أن يعتمد على أحزاب أخرى لتمرير مشروعات القوانين بعد هذه الانتكاسة. ويُرجّح أن يتراجع عدد مقاعد ائتلاف روته الذي يقوده حزبه اليميني الوسطي «حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية»، من 38 إلى 31 مقعدا في مجلس الشيوخ.
وقال روته لأنصاره: «سيكون علينا مواصلة العمل. علينا أن نتحدث مع أحزاب أخرى ليكون بوسعنا قيادة هذا البلد على نحو جيد». وقال روته إنّ الائتلاف قد يضطر للاعتماد على أحزاب أخرى تساعده في تمرير القوانين، ومن بينها حزب «غرين لينكس» اليساري المدافع عن البيئة بزعامة جيسي كلافر الذي ضاعف مقاعده من أربعة إلى ثمانية.
ولم يستبعد روته إمكانية العمل مع بوديه، الذي قال إنه يتطلع للتواصل معه «لمناقشة كيف يمكن التوصل لأغلبية معقولة». ودعا بوديه في السابق إلى خروج هولندا من الاتحاد الأوروبي، لكنه عاد عن الفكرة وسط تصاعد الفوضى المحيطة ببريكست. لكنه واصل خطابه المناهض لتعدد الثقافات والمهاجرين، فأشار في خطاباته عشية الانتخابات إلى إطلاق النار في ترامواي في أوتريخت، في اعتداء أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وسبعة جرحى، جروح ثلاثة منهم خطرة.
وأوقفت الشرطة الهولندية منفذ الاعتداء التركي الأصل غوكمن تانيش (37 عاما)، وأعلنت النيابة العامة أمس أنها ستوجه إليه تهمة القتل بدافع الإرهاب. وواجه بوديه انتقادات بعد امتناعه عن وقف حملته الانتخابية بعد الاعتداء، لكنه اتّهم حكومة روته بتبني سياسات هجرة «ساذجة».
وقال بوديه أمام الحشد الذي هتف باسمه: «يتم تدميرنا من قبل أشخاص يفترض أن يدافعوا عنا». وتابع بأن «حكومات روته المتعاقبة شرّعت حدودنا، وأدخلت مئات آلاف ممن يحملون ثقافات مختلفة تماما عن ثقافتنا».
واشتهر بوديه، الأكاديمي السابق، بتصريحاته المثيرة للجدل مثل قوله إن «النساء بشكل عام لا يبرعن في الوظائف مثل الرجال، وليس لديهن الطموح نفسه». كما دعا إلى إصلاح العلاقات مع روسيا التي تدهورت إثر إسقاط طائرة متجهة من أمستردام إلى ماليزيا فوق أوكرانيا في العام 2014. وكذلك فضيحة تجسس روسي على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.
ويبدو أنّ حزب بوديه حصل على أصوات من حزب «الحرية» المعادي للإسلام الذي يقوده غيرت وايلدرز، والذي تقلصت مقاعده من تسعة إلى خمسة وسط إشارات إلى أن خطابه الشرس أبعد ناخبين عنه. ولهولندا تاريخ حافل مع القادة الشعبويين يرجع إلى بيم فورتيون، السياسي المعادي للمهاجرين، الذي اغتيل في العام 2002 على يد ناشط يدعو للرأفة بالحيوان.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.