لطفي لبيب: أداء دور السفير الإسرائيلي مع الزعيم حوّل حياتي الفنية

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يحلم بتقديم فيلم عن مشاركته في حرب أكتوبر

TT

لطفي لبيب: أداء دور السفير الإسرائيلي مع الزعيم حوّل حياتي الفنية

يعيش الفنان المصري لطفي لبيب، حالة سعادة غامرة، بعد تكريمه أخيراً بالدورة الثالثة من مهرجان «شرم الشيخ للسينما الآسيوية» عن مجمل أعماله، إضافة إلى تعاقده على بطولة فيلم «خيال مآتة»، الذي يعيده للعمل مع الفنان أحمد حلمي مرة أخرى، بعد فترة غياب طويلة منذ فيلم «عسل أسود».
قال لطفي لبيب، في حواره لـ«الشرق الأوسط»، إن التكريم لم يتأخر بل جاء في وقته، مؤكداً أن الفنان الكبير عادل إمام، صاحب فضل كبير عليه في الوصول إلى ما وصل إليه حالياً، لإقناعه بتقديم دور السفير الإسرائيلي في فيلم «السفارة في العمارة»، لافتاً إلى أنه يحلم بتقديم فيلم عن «الكتيبة 26» التي شارك من خلالها في حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.
> كيف استقبلت تكريمك بالدورة الثالثة من مهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية؟
- أشعر بسعادة لا توصف، فتكريم مهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية، كان بمثابة تتويج لمسيرتي الفنية الطويلة، والتي قدمت فيها ما يقرب من 350 عملاً درامياً وسينمائياً. ففي أثناء تسلمي الجائزة من رئيس المهرجان المخرج مجدي أحمد علي، تذكرت بداية مشواري الصعب في عالم الفن.
> ألم تشعر أن التكريم جاء متأخراً؟
- إطلاقاً، بل أرى أن التكريم جاء في وقته... ربما كان ولا بد أن يتم تكريمي منذ سنوات ماضية، ولكن التكريم جاء في حياتي، وليس مثلما يحدث دائماً مع فنانين آخرين يتم تكريمهم بعد رحيلهم، فأحمد لله على أن مهرجان شرم الشيخ «الرسمي» تذكرني وقرر تكريمي وأنا على قيد الحياة.
> تردد أنك قد انضممت في الفترة الأخيرة إلى طاقمي تمثيل «براءة ريا وسكينة» و«الواد سيد الشحات»... ما صحة ذلك؟
- لا أعلم أي شيء عنهما، وأنا عادة لا أتحدث أو أعلن عن مشاركتي في أي عمل فني، إلا بعد تعاقدي عليه، والعمل الذي تعاقدت عليه بالفعل هو فيلم «خيال مآتة» الذي سأقدمه مع الفنان أحمد حلمي، وأتمنى أن يكون عملاً متميزاً مثل فيلم «عسل أسود» الذي قدمته معه منذ ما يقرب من 10 سنوات، وحقق وقتها نجاحاً كبيراً، فالعمل مع أحمد حلمي بالتحديد له مذاق خاص.
> ما أفضل الأعمال التي قدمتها خلال مسيرتك الفنية؟
- كل عمل قدمته أرى أنه عمل متميز، وكل مرحلة عمرية كان لها أعمالها المتنوعة، ولكن لو اخترت لك أعمالاً معينة فهناك مثلاً فيلم «كلام في الممنوع» الذي قدمته مع الفنان الراحل نور الشريف، والمخرج عمر عبد العزيز ببداية الألفية الثانية، فقد كان هذا الفيلم مميزاً جداً خلال مسيرتي الفنية، ومنه دخلت إلى مرحلة النجومية، حيث قدمت بعده أفلاماً لا تنسى مثل «جاءنا البيان التالي»، مع الفنان محمد هنيدي، وأيضاً «السفارة في العمارة» مع الفنان الكبير عادل إمام، وفيلم «طير أنت» مع أحمد مكي، وفيلم «واحد صفر»، مع الفنانة إلهام شاهين، وأيضاً فيلم «عسل أسود» مع الفنان أحمد حلمي.
> هذا جيد، لكن ما هو العمل الذي كان بمثابة نقلة نوعية في حياة لطفي لبيب؟
- دور السفير الإسرائيلي في فيلم «السفارة في العمارة»، فرغم أنه كان يكفيني الوقوف والتمثيل مع الفنان الكبير عادل إمام، فإن هذا الدور كان نقلة كبيرة في حياتي سواء على صعيد التمثيل أو الأجور، فقد تم إضافة «صفر» إلى المبلغ الذي كنت أتقاضاه بسببه، وللعلم عادل إمام، هو من رشحني للدور، وأصرّ على تقديمي له، ورفض أن يقدمه أي فنان غيري، لذلك لا بد من توجيه الشكر له، فهو مثلما يقال عنه «زعيم الدراما المصرية والعربية».
> هل ما زال لطفي لبيب يكتب سيناريوهات درامية؟
- بالتأكيد، وحالياً أعمل على كتابة سيناريو عمل درامي تلفزيوني، يدور حول حياة «ليليان تراشر»، وهي سيدة أميركية صاحبة أكبر مؤسسة للأيتام في العالم بمحافظة أسيوط، وأتمنى أن يتم تسويق العمل بعد الانتهاء من كتابته بشكل جيد، لأنه عمل رائع سيأخذ المشاهد المصري والعربي، إلى تقديم الشخصيات التي أثرت الحياة الإنسانية، ويبعدنا قليلاً عن مسلسلات العشوائيات والبلطجة والمخدرات وتجارة الآثار والدعارة ورجال الأعمال الفاسدين، فلو عُدت بذاكرتك للوراء ستجد أن أهم الأعمال التي تركت أثراً في عقولنا هي الأعمال الاجتماعية والإنسانية مثل «لن أعيش في جلباب أبي»، و«أبنائي الأعزاء شكراً»، و«أبو العلا البشري» و«الضوء الشارد».
> وما العمل الذي تحلم بتقديمه خلال الفترة المقبلة؟
- أتمنى تقديم فيلم درامي عن «الكتيبة 26» والتي كنت أحد أفرادها مع بداية النكسة في عام 1967. وحتى انتصار حرب أكتوبر في عام 1973. فقد انضممت للقوات المسلحة المصرية مع النكسة، وكانت مهمتي جمع الشاردين من الجنود بعد قرار سحب القوات من سيناء، وفي حرب العبور، كنت ضمن الكتائب التي استولت على نقاط الملاحظة في «خط بارليف»، وأثناء ذلك عاصرت قصص وحكايات جنود أبطال ضحوا بأنفسهم من أجل مصر، وقمت بتأليف كتاب عن قصص هؤلاء الأبطال، وأتمنى أن يتم تحويل هذا الكتاب إلى عمل درامي وأن أشارك فيه، فلا يوجد أهم من تجسيد دور من أعادوا البسمة والنصر لمصر.



باريس: عرض أكثر من 280 قطعة من مقتنيات بريجيت باردو في مزاد

معرض تمهيدي لمقتنيات شخصية لبريجيت باردو في دار «دروو» بباريس (أ.ف.ب)
معرض تمهيدي لمقتنيات شخصية لبريجيت باردو في دار «دروو» بباريس (أ.ف.ب)
TT

باريس: عرض أكثر من 280 قطعة من مقتنيات بريجيت باردو في مزاد

معرض تمهيدي لمقتنيات شخصية لبريجيت باردو في دار «دروو» بباريس (أ.ف.ب)
معرض تمهيدي لمقتنيات شخصية لبريجيت باردو في دار «دروو» بباريس (أ.ف.ب)

تُعرَض في باريس، اليوم الاثنين، مجموعة من المقتنيات الشخصية للممثلة الفرنسية الراحلة بريجيت باردو، في مزاد يستعيد محطات من حياةِ واحدة من أشهر نجمات السينما الفرنسية في القرن العشرين، ويكشف جانباً من تفاصيل حياتها بعيداً عن الأضواء التي رافقتها خلال عقود من الشهرة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار مزادات «ميلون» إن أكثر من 280 قطعة من مقتنيات باردو ستُطرَح للبيع، بينها تماثيل صغيرة ودُمى محشوة وتذكارات شخصية وأغراض استخدمتها في حياتها اليومية. وتأتي المعروضات من عقارات كانت تملكها الممثلة في سان تروبيه، ولا مادراج، ولا جاريج، إضافة إلى شقتها الباريسية في شارع رو دو لا تور.

ومِن أبرز القطع المعروضة آلة كاتبة من ماركة «أوليفيتي»، استخدمتها باردو في كتابة الجزء الثاني من مذكراتها، إلى جانب أحذية باليه من علامة «ريبيتو»، وصور وتذكارات ومجموعة من الأغراض الشخصية الصغيرة التي تعكس تفاصيل من حياتها الخاصة.

وتتراوح القيمة التقديرية للقطع بين 20 يورو و10 آلاف يورو، في حين تقل قيمة معظم المعروضات عن 100 يورو. وتذهب عائدات المزاد إلى مؤسسة بريجيت باردو، وإلى ابنها الوحيد نيكولا-جاك شارييه.

كانت باردو، التي تُوفيت في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025 عن 91 عاماً، قد صنعت شهرتها في خمسينات وستينات القرن الماضي، وأصبحت واحدة من أبرز الوجوه النسائية في السينما الفرنسية. وجاءت انطلاقتها العالمية خصوصاً مع فيلم «وخلق الرب المرأة» في عام 1956، من إخراج روجيه فاديم، الذي منحها حضوراً لافتاً على الشاشة وجعل اسمها معروفاً خارج فرنسا.

وخلال مسيرتها السينمائية، شاركت باردو في عشرات الأفلام؛ من بينها «الحقيقة» و«الاحتقار» للمخرج جان-لوك غودار، إلى جانب أعمال كوميدية ودرامية رسخت صورتها بوصفها واحدة من أبرز نجمات السينما الأوروبية في تلك المرحلة.

لكن باردو قررت، في سن مبكرة نسبياً، الابتعاد عن صناعة السينما، مُنهية مسيرتها الفنية وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها، لتتجه، بصورة متزايدة، إلى الدفاع عن حقوق الحيوانات. وفي عام 1986، أسست مؤسسة تحمل اسمها، كرّست جهودها لحماية الحيوانات ومناهضة إساءة معاملتها.

ويمنح المزاد الحالي فرصة لجمهور السينما وهواة جمع التذكارات للاطلاع على مقتنيات مرتبطة بمراحل مختلفة من حياة باردو؛ من سنوات الشهرة السينمائية، إلى حياتها الخاصة ونشاطها في مجال الرفق بالحيوان. وبين آلة كاتبة وأحذية باليه وصور وتذكارات بسيطة، تستعيد القطع المعروضة جانباً شخصياً من حياة نجمة بقي حضورها مرتبطاً بتاريخ السينما الفرنسية، حتى بعد مغادرتها الشاشة.


«أحبك... وأتركك» فيلم سويسري يختبر صمود الصداقة أمام الاضطراب النفسي

عرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)
TT

«أحبك... وأتركك» فيلم سويسري يختبر صمود الصداقة أمام الاضطراب النفسي

عرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)

ليست كل الأفلام الوثائقية تُولد من فكرة سينمائية، فبعضها يخرج من قلب تجربة شخصية يصعب على أصحابها فهمها قبل روايتها، ومن بينها الوثائقي السويسري «أحبك... وأتركك» (I LOVE YOU, I LEAVE YOU)، للمخرج السويسري موريس فرايبورغهاوس، الذي يقترب من الاضطراب ثنائي القطب عبر أكثر زواياه حساسية، ليس من منظور المريض وحده، بل من منظور الصديق الذي يقف عاجزاً وهو يشاهد شخصاً يعرفه منذ سنوات طويلة يتبدل أمام عينيه.

لا ينشغل الفيلم الذي عرض في «مهرجان لوكارنو السينمائي» بسويسرا بتفسير المرض أو البحث عن أسبابه، بقدر ما يتأمل أثره في العلاقات الإنسانية، حيث تصبح الصداقة امتحاناً يومياً، ويتحول السؤال الأكثر إلحاحاً إلى: كيف يمكن الوقوف إلى جوار من نحب، من دون أن نصادر حريته أو نفقده في الوقت نفسه؟

تنطلق أحداث الفيلم مع الموسيقي السويسري - الأنغولي دينو برانداو، الذي يعود إلى أنغولا، مسقط رأس والده، بعد أكثر من 15 عاماً من الغياب، لإحياء حفل موسيقي، غير أن الرحلة، التي تبدأ بوصفها عودة إلى الجذور واستعادة لجزء من هويته العائلية، تتحول تدريجياً إلى مواجهة مع أسئلة الانتماء والذاكرة، قبل أن تقوده إلى نوبة هوس جديدة تقلب حياته رأساً على عقب.

ومع عودته إلى سويسرا، يجد أفراد أسرته وأصدقاؤه أنفسهم أمام واقع شديد التعقيد، وهم يحاولون مساعدته على تجاوز نوبة الهوس وإبعاده عن العودة إلى المستشفى النفسي. ومن خلال تلك الرحلة، يقترب الفيلم من جميع الشخصيات من دون أحكام مسبقة، فلا ينحاز إلى طرف على حساب آخر، ولا يبحث عن بطل أو ضحية، بقدر ما يتتبع الأعباء التي يفرضها المرض على كل من يحيط بالمصاب، حيث يصبح كل قرار، مهما بدا صائباً، قابلاً للتشكيك، ولا تبدو أي إجابة نهائية أو مطمئنة.

المخرج السويسري اعتمد على تجربة شخصية مع أحد أصدقائه (الشركة المنتجة)

ويكشف المخرج السويسري موريس فرايبورغهاوس، في لقاء عبر «زووم» لـ«الشرق الأوسط» عن أن الفيلم بدأ كامتداد لعلاقة صداقة تجمعه بالموسيقي السويسري - الأنغولي دينو برانداو منذ أكثر من 20 عاماً.

ويقول إنهما كبرا معاً، وشهدا محطات كثيرة في حياة كل منهما، بما في ذلك النوبات التي مر بها دينو، وهو ما جعل فكرة تحويل هذه التجربة إلى فيلم قراراً بالغ الحساسية بالنسبة له، لأن الكاميرا هذه المرة كانت ستقترب من صديق يعرفه جيداً، وليس من شخصية يلتقيها من أجل التصوير فقط.

ويضيف أن «المبادرة جاءت من دينو نفسه، بعدما خرج من أحد المستشفيات النفسية، حيث كان يقضي فترة علاج تخللتها أيام من العزل، وما إن استعاد هاتفه الجوال حتى أرسل إلي رسالة قصيرة كتب فيها (حان وقت الجزء الثاني)».

ويوضح أن هذه العبارة لم تكن مفهومة إلا لهما، إذ سبق أن أنجزا قبل أكثر من 10 أعوام فيلماً روائياً قصيراً استوحياه من أول نوبة هوس مر بها دينو، وكانت تلك التجربة محاولة لاستيعاب ما عاشاه معاً أكثر من كونها مشروعاً سينمائياً، لذلك، أدرك فور قراءته الرسالة أن صديقه لا يقترح مجرد فيلم جديد، وإنما يدعوه إلى استكمال حكاية بدأت قبل سنوات، لكن هذه المرة من قلب الواقع، لا عبر إعادة تمثيله.

ويقر فرايبورغهاوس بأنه لم يشارك صديقه حماسه منذ اللحظة الأولى، إذ زاره بعد خروجه من المستشفى، لكنه خرج مقتنعاً بأن دينو لا يزال تحت تأثير نوبة الهوس، وأن أي قرار يتخذه في تلك المرحلة لا يمكن اعتباره تعبيراً كاملاً عن إرادته.

قدم المخرج توثيقاً لمعاناة صديقه من الاضطراب ثنائي القطب (الشركة المنتجة)

ويضيف أن «المشروع تأجل قرابة 6 أشهر، حتى استعاد دينو قدراً من الاستقرار، وعندها فقط بدأ العمل الحقيقي على الفيلم، لكن حتى في تلك المرحلة لم يكن الشكل النهائي قد تبلور بعد، إذ كانت الخطة الأصلية مختلفة تماماً عما شاهده الجمهور لاحقاً».

ويكشف أن تصوره الأول كان يقوم على إعادة بناء النوبة السابقة من خلال مقابلات مع أفراد العائلة والمقربين، والاستعانة بالوثائق الطبية، بحيث يعود الفيلم إلى الماضي ويحاول تفكيكه، غير أن مسار الأحداث فرض اتجاهاً آخر، فبينما كان يجري مقابلات بحثية مع دينو وأسرته، تعرض الأخير لنوبة هوس جديدة، وهو ما دفع الفريق إلى إعادة التفكير في المشروع بأكمله.

ويرى المخرج أن «تلك اللحظة كانت نقطة التحول الحقيقية، لأن الفيلم توقف عن استعادة ما حدث، وبدأ يعيش ما يحدث بالفعل»، مشيراً إلى أن «قرار التصوير جاء استجابة لواقع فرض نفسه على الجميع، ولذلك اكتسب العمل صدقه، لأنه لم يحاول صناعة الدراما، بل وجدها تتكشف أمامه يوماً بعد آخر»، وفق قوله.

غير أن التحول الأكبر، بحسب فرايبورغهاوس، لم يكن فنياً بقدر ما كان أخلاقياً، فكلما تقدمت مراحل العمل، وجد نفسه يواجه سؤالاً أكثر تعقيداً من أي سؤال سينمائي: هل يحق له أن يكشف هذا القدر من خصوصية أقرب أصدقائه أمام الجمهور؟

ويقول إنه «خلافاً لما قد يعتقده البعض، كنت الشخص الأكثر تردداً داخل المشروع، إذ لم أتوقف عن سؤال دينو إذا ما كان متأكداً من رغبته في إنجاز الفيلم، ثم في عرضه أمام الجمهور، فالتصوير مرحلة يمكن التراجع عنها، أما إطلاق الفيلم فيعني أن الحكاية ستصبح ملكاً للمشاهدين».

ويستعيد فرايبورغهاوس أصعب لحظة واجهها خلال التصوير، مؤكداً أنها لم تكن مرتبطة بصناعة الفيلم بقدر ما كشفت عن هشاشة الحدود الفاصلة بين المخرج والصديق، لافتاً إلى أن المشهد الأكثر قسوة وقع عندما أوقفت الشرطة دينو أمام عينيه خلال إحدى نوبات الهوس، بينما وجد نفسه عاجزاً عن الاقتراب منه أو حتى التدخل لمساعدته، مكتفياً بمراقبة ما يحدث من بعيد.

ويؤكد أن تلك الواقعة دفعته إلى إعادة التفكير في الطريقة التي ينبغي أن تُروى بها القصة، إذ رفض البحث عن صور بديلة أو إعادة تمثيل ما جرى، مفضلاً أن ينقل الحدث كما هو، من خلال نص قصير يظهر على الشاشة، تاركاً للمشاهد مساحة لتخيل تفاصيله، بدلاً من فرض صورة قد تنتقص من صدقه الإنساني.


«البحر الأحمر السينمائي» يؤجل دورته السادسة إلى 2027

جانب من فعاليات سابقة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي (SRMG)
جانب من فعاليات سابقة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي (SRMG)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يؤجل دورته السادسة إلى 2027

جانب من فعاليات سابقة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي (SRMG)
جانب من فعاليات سابقة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي (SRMG)

أعلنت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي إلى الربع الرابع من عام 2027، بعد مراجعة عدد من الاعتبارات المرتبطة بتوقيت إقامة الدورة المقبلة والمتطلبات اللوجستية لاستضافة حدث دولي بهذا الحجم.

وأوضحت المؤسسة أن قرار التأجيل يأتي في إطار حرصها على اختيار التوقيت والظروف الملائمة لتقديم التجربة التي عُرف بها المهرجان، ومواصلة تطويره والبناء على ما حققه خلال دوراته السابقة، بما يعزز حضوره على خريطة المهرجانات السينمائية الدولية.

ومن المقرر أن يعود المهرجان إلى جدة التاريخية في 2027 بدورته السادسة، التي قالت المؤسسة إنها ستقام «برؤية متجددة»، وبرنامج يواصل الاحتفاء بالسينما وصنّاعها من السعودية والمنطقة والعالم.

وفي غضون ذلك، أكدت المؤسسة استمرار برامجها وأنشطتها على مدار العام لدعم صنّاع الأفلام وتعزيز صناعة السينما، من خلال منظومتها التي تضم «صندوق البحر الأحمر» و«معامل البحر الأحمر»، إلى جانب برامج ومبادرات أخرى تستهدف ربط المواهب وصنّاع الأفلام بصناعة السينما الدولية.

وتنطلق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 برامج المؤسسة الممتدة على مدار العام في «ميدان الثقافة» بجدة التاريخية، الذي سيستضيف عروضاً سينمائية وفعاليات ثقافية وبرامج متخصصة في صناعة الأفلام، على أن تعلن المؤسسة لاحقاً تفاصيل تلك البرامج ومواعيدها عبر قنواتها الرسمية.

وأعربت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي عن تقديرها لصنّاع الأفلام والشركاء والضيوف والجمهور على دعمهم، مؤكدة تطلعها إلى استقبال مجتمع السينما العالمي مجدداً في جدة التاريخية عام 2027.