ابنة نزاربايف رئيسةً لمجلس الشيوخ بعد يوم من استقالة والدها من الرئاسة

بوتين يأمل في اتّسام سياسة كازاخستان بـ«الاستمرارية» ويؤكد التزامه التعاون الثنائي

قاسم جومارت توكايف يؤدي القسم الدستوري في نور سلطان (آستانة سابقاً) أمس - قي الاطار صورة أرشيفية لداريغا نزارباييف (أ.ف.ب)
قاسم جومارت توكايف يؤدي القسم الدستوري في نور سلطان (آستانة سابقاً) أمس - قي الاطار صورة أرشيفية لداريغا نزارباييف (أ.ف.ب)
TT

ابنة نزاربايف رئيسةً لمجلس الشيوخ بعد يوم من استقالة والدها من الرئاسة

قاسم جومارت توكايف يؤدي القسم الدستوري في نور سلطان (آستانة سابقاً) أمس - قي الاطار صورة أرشيفية لداريغا نزارباييف (أ.ف.ب)
قاسم جومارت توكايف يؤدي القسم الدستوري في نور سلطان (آستانة سابقاً) أمس - قي الاطار صورة أرشيفية لداريغا نزارباييف (أ.ف.ب)

تسارعت وتيرة التطورات في كازاخستان أمس، بعد مرور يوم واحد على إعلان الرئيس نور سلطان نزارباييف تنحيه عن منصبه بعد ثلاثة عقود أمسك فيها بيد قوية مقاليد الحكم في البلاد. ومع تسلم خليفة «زعيم الأمّة» منصب الرئاسة رسميا، أقر البرلمان الكازاخي عدة قرارات هدفت إلى ترسيخ انتقال السلطة مع إبقاء مفاتيح القرار بيد الرئيس المستقيل، بينها انتخاب ابنته رئيسة لمجلس الشيوخ.
واستيقظ الكازاخيون على واقع جديد في بلادهم، مع رحيل الرئيس الذي ظل ممسكا بدفة الحكم 30 سنة متتالية لم تعرف غالبية المواطنين خلالها رئيسا غيره. وبدا مشهد أداء القسم الدستوري لرئيس جديد للبلاد غريبا على العادات السياسية في الجمهورية السوفياتية السابقة، رغم أن الرئيس الجديد قاسم جومارت توكايف كان دائما في دائرة الضوء بصفته أقرب حلفاء نزارباييف وشريكه الأساسي في إدارة شؤون البلاد. وأدّى توكايف الذي كان يشغل خلال السنوات الأخيرة منصب رئيس مجلس الشيوخ القسم الدستوري، ليغدو ثاني رئيس للبلاد منذ إعلان «الاستقلال» عام 1991 في أعقاب انهيار الدولة السوفياتية.
وتلا توكايف أمام أعضاء البرلمان نص القسم، وفيه: «أقسم بأن أخدم شعب كازاخستان بإخلاص وأتبع دستور وقوانين جمهورية كازاخستان، وأضمن حقوق وحريات المواطنين، وأؤدي واجبات رئيس الجمهورية بإخلاص» لتدخل بذلك البلاد مرحلة جديدة، تبدو مؤقتة باعتبار أن توكايف سوف يتسلم منصبه رسميا لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة يتوقع أن تنظم العام المقبل، رغم أن نزارباييف لم يخف وهو يسلمه مهام الرئاسة بأنه يضع ثقله بشكل كبير خلفه، ما يعني أنه قد يكون مرشحا قويا لانتخابات الرئاسة المقبلة.
وكان نزارباييف أعلن قرار التنحي عن مقعد الرئاسة ووقع مرسوما بهذا الشأن أول من أمس، لكنه احتفظ بمنصبه رئيسا لمجلس الأمن القومي، وبيده صلاحيات غير مسبوقة وفقا لتعديل دستوري تم إقراره العام الماضي. كما سيبقى رئيسا لحزب السلطة «نو أوتان» (نور الوطن) الحاكم، وعضوا في المجلس الدستوري.
لكن هذه المناصب ليست وحدها الضمانة لبقاء نزارباييف الشخصية الأقوى في البلاد، إذ جاء انتخاب ابنته داريغا نزارباييف رئيسة لمجلس الشيوخ ليرسخ جانبا مهما من الترتيبات الجديدة في البلاد. وجرى انتخاب دريغا بإجماع الأعضاء الـ44 في المجلس، وأكّدت في كلمة أعقبت التصويت أنها تدرك «حقيقة الوضع والأهمية الخاصة لدور البرلمان في الحياة السياسية والاجتماعية للبلد، خاصة في هذا المنعطف المهم في تاريخنا».
وكانت داريغا نزارباييف (55 عاما) تترأس لجنة الشؤون الخارجية والأمن والدفاع في مجلس الشيوخ حتى الآن، كما شغلت في الماضي مناصب نائبة رئيس وزراء البلاد، ونائبة رئيس مجلس النواب، ورئيسة لكتلة الحزب الحاكم فيه.
ولم تقتصر التطورات التي تلاحقت، أمس، على إجراء التعديلات في المناصب الحكومية وتسليم مفاتيح القرار، إذ طالت أيضا مصير العاصمة الكازاخية آستانة عبر إصدار قرار برلماني وصف بأنه تاريخي، لأنه ربط اسم العاصمة باسم الرئيس المستقيل لتغدو «نور سلطان».
وهذه المرة الثانية التي تشهد فيها المدينة تغييرا لاسمها، بعدما كانت السلطات الكازاخية قررت عام 1994 نقل العاصمة من مدينة ألماتا في جنوب البلاد، إلى مدينة أقمولا وسط البلاد مع تغيير اسمها لتغدو آستانة، وهو الاسم الذي يعني باللغة الكازاخية القديمة «العاصمة».
وتم نقل العاصمة رسميا في ديسمبر (كانون الأول) عام 1997. وشهدت السنوات اللاحقة تنفيذ مشروعات عملاقة لتحويل المدينة الصغيرة إلى واحدة من العواصم المهمة في صناعة القرارات والحياة السياسية والاقتصادية في منطقة آسيا الوسطى والفضاء الأوروآسيوي.
وفي موسكو، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله بأن تتسم سياسة كازاخستان بالاستمرارية بعد استقالة نزارباييف، مؤكدا استعداد موسكو لبذل أقصى جهد لدعم التعاون الثنائي. وقال بوتين خلال اجتماع مع أعضاء الحكومة الروسية أمس، إن بلاده تراقب «الأحداث السياسية التي تجري لدى جيراننا وحليفنا الوثيق، والتي تتعلق بتغيير القيادة السياسية، ونعبر عن أملنا في ضمان الاستمرارية سياسة البلاد على الصعد المختلفة». وأشاد بوتين بإرث نزارباييف السياسي، معربا عن «الشكر العميق له على العمل المشترك».
وكان نزارباييف يعد أحد أبرز حلفاء روسيا في الفضاء السوفياتي السابق ولعب أدوارا مهمة في دعم السياسات الروسية وخصوصا خلال أزمات سياسية أو اقتصادية. وقال بوتين أمس، إن نزارباييف «يعد أحد أبرز المبادرين للعمل على التكامل المتقدم بين روسيا وكازاخسان»، وزاد: «إذا لم نقل إنه (نزارباييف) صاحب مشروع التكامل والاتحاد الاقتصادي الأوراسي فهو على الأقل أحد المبادرين له وأحد الداعمين الأقوياء، ويتطور المشروع بشكل ناجح جدا بفضله». وأكد بوتين أن روسيا من جانبها، ستواصل سياستها في هذا الاتجاه و«ستفعل كل ما بوسعها لدعم هذه العملية».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.